أحدث المشاركات
صفحة 7 من 7 الأولىالأولى 1234567
النتائج 61 إلى 67 من 67

الموضوع: ديوان الشاعر محمود موسى

  1. #61
    الصورة الرمزية محمود موسى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 37
    المشاركات : 836
    المواضيع : 170
    الردود : 836
    المعدل اليومي : 0.14

    افتراضي ديوان الشاعر محمود موسى

    ستوكهولم
    (عزفٌ على المتلازمة)


    أحيانا..
    يَحْمِلُكَ الوقتُ على أن تَكْسِرَ ظَهرَ العادةِ
    تَصنَعَ من صَلصَالِ العُزلةِ بيتَ النّور..
    سَجّانُكَ لا يعرفُ هذا..
    ليس ضروريًّا أصلا أن يَعْرِفَ هذا..
    فهو القادرُ أن يُحكِمَ إغلاق البابِ
    يُطوّق وَعيَكَ..
    حتى بذراعٍ مبتُور
    يوقِنُ أنك يا طِفلِي لو تُضمرُ شَكًّا
    لجَرَيْتَ إلى البابِ تُمزقُ خيطَ القهرِ
    تزلزلُ أركانًا.. وتَثور..
    يوقنُ أنك تملكُ مخزونًا للخوفِ وضعفا
    يكفيكَ ويُسْمِنُ أحشاءَ العزلةِ
    ولدَيْهِ المخزونُ الأكبرُ
    مِن أورامِ مطامِعِهِ.. وأذًى.. وغرور..
    لو وافاهُ العِلمُ بأنَّ بذورَ الألفةِ
    يرويها الوقتُ لَما أوجسَ
    أو هَدَّدَ
    أو داعَبَ في مزمارِ الحلقِ على الفورِ
    مقاماتِ زئير
    إحقاقا.. فدجاجةُ صَمتِكَ أكبرُ ما ترعاهُ حَظيرتُهُ
    إذ كانَ يَبِيضُ الصمتُ الذهبَ الخالصَ
    في حِجرٍ يترقبُ..
    أكرمْتَ لئيما فاحتلبَ الضرعَ لأجلِكَ
    كي تُهدَى ألبانَ القحطِ بآنيةِ الإشفاقِ
    فإما تَصرُخُ حين الفقدِ
    وإما يصرخ بعد هلاككَ مَن فقدوك..
    مَن تابعَ ممشاكَ سيَعرفُ:
    كَم حالفك القدرُ المتقَنُ
    كي تتجنبَ لُغمَ الطاعةِ لو سارت عمياءَ
    محاذاةً للفخِّ تُوالي بيت الرُّعب..
    وخَصيمُكَ –عَرّافُ الجُرمِ- دَوالَيْكَ يخططُ:
    اليومَ خمورٌ
    وغدا نقضي ساعاتٍ نمتصُّ دماءَ العُشب..
    مَن يدري؟
    فلعل دموعكَ تسقي زهرتهُ الزرقاءَ
    فتصحو أنسجةٌ للإنسانيةِ غازلةً لخلايا الحب!
    يتآكلُ إسهامُ القسوةِ
    حتى يغدوَ شلالا مِن دُونِ مَصَبّْ..
    وتراهُ على الفورِ تحَوّلَ حارسكَ الليلِيَّ
    وأُجهِضَ فيه الوحشُ ومَدَّ يَدَيْهِ لينشِلَ دمعكَ
    -إشفاقًا- مِن قاعِ الجُبّْ.
    لكن مهلا..
    هل يسهلُ إخلاءُ سبيلِ الفرعِ المارقِ
    مِن أشجارِ الشوكِ وهل تتركهُ العصبةُ
    يفلتُ من بيتِ الطاعةِ
    أو يَثقبُ في غير مبالاةٍ رئة الإجرام؟
    هل يُسمحُ للطلقةِ أن تختار جناحًا
    وبموجبهِ تتخير مسلَكَها بعد القفزِ
    مِن الفُوَّهةِ العليا للآثام؟
    لا أتوقع..
    من يثقب سقفا لذَويهِ سيَعْلَقُ فيهِ
    ومن يَحرق للسائر عمرا..
    لم يَسلَم مِن طمع الحاجةِ
    كالقابضِ بالكَفّ الواثقِ.. يعصِرُ جَمرا

    -
    محمود موسى – 2 أبريل 2011




    facebook.com/mousapoet

  2. #62
    الصورة الرمزية محمود موسى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 37
    المشاركات : 836
    المواضيع : 170
    الردود : 836
    المعدل اليومي : 0.14

    افتراضي ديوان الشاعر محمود موسى


    أطالوا الحديثَ..
    وما كنتُ أفهمُ كيف يعادُ الكلامُ
    بشيءٍ قد امتُصَّ في جِلْدِ هذا الترابِ
    إذا قرر الوزنُ
    في زخمِ السير يبلُغ فيه انعداما..
    يقولون:
    صارتْ على عكسِ ما كنتَ تكرهُ فيها
    تمامًا.. تماما..
    يقولون قد كتَبَتْ كلَّ أمرٍ طلبتَ بهِ
    أن تغيِّرَ مِن نفسِها..
    كتبَتْهُ بماءٍ من الشوقِ
    قد بروَزَتْهُ على حائط القلبِ يومًا
    فشَهْرًا.. فعاما
    وتقرؤهُ في ثباتٍ على دَمِها..
    تتداولُ تطبيقَهُ وتداومُ
    في صحبةِ اليومِ بدءًا/ خِتاما..
    وصارت تُهَذِّبُ مِن رُوحِها ما تواثبَ
    مِن باعِثِ الفوضويَّةِ
    بدءًا بكَنْسِ غبار تردُّدِها في الخُطَى
    وانتِهاءً بقَصِّ الأظافِرِ
    لا تسلُكُ الكونَ إلا سلاما..
    ***
    لِمَ الآنَ؟
    هل بعد أن جَفَّ ريقي؟
    وذابَ الجليدُ الذي غلَّلَتْ كَفُّهُ منذُ دهرٍ
    ذراعَ طريقي؟
    وصِرْنا على شاطئَينِ تعربدُ بينهما سفنُ الزلزلاتِ
    وطارَ الذي قد تبَقَّى بقلبي رصيدًا
    لها مِن رحيقِ؟
    كذا والأهمُّ..
    ترى ما الذي ينبغي أن أمَرِّرَهُ مِن أحاديثهمْ
    إذ تناثرَ بين السُّطُور؟
    تشير ظلالُ الكلامِ إلى أن هذا التغَيُّرَ
    لا فتَةٌ شأنُها أن تُوَجِّهَني باختصارٍ
    إلى أن صاحبةَ الشأنِ تحيا الشتاءَ الأخير..
    تنادي من الذكرياتِ الشهيدةِ
    مِعطَفَها..
    وتَعُوذُ مِن القيدِ والزمهرير..
    فهذا احتمالٌ..
    تشيرُ الظِّلالٌ كذا نحو رغبَتِها
    في مُكُوثي خلافَ الضبابِ
    الذي سوفَ يُغْلِقُ بابَ المدينةِ
    حين أفكِّرُ/ أسألُ/ أندَمُ
    أقبَعُ في حيرتي أتنقلُ بين الفروض..
    وإني لمعترفٌ.. إنَّني إن نفيتُ احتباسي على عتباتِ السؤالِ
    أكون كذَبْتُ
    أجَلْ.. أغرقَتْني البدائلُ
    لا أفهمُ الآنَ هل هي تلكَ الفتاةُ التي
    قدْ تُشَوَشُ أغراضُها طلَبًا لامتِثالِ المشاعرِ
    تبغي المشاعرَ صاغرةً حيث سوقُ الرقيق؟
    أجلْ لستُ أفهمُ
    أم هي تلكَ التي بدَّلَتْها العواملُ
    أو علَّمَتْها الحياةُ بأن المباراةَ لا يحتسيها فريقٌ
    بصَمْتِ فريق؟
    ولكن.. لعل حساباتِها لا تبالي بما صارَ
    أو ما يصير..
    وأعيَتْ بُثُورُ الطريقِ شواهدَها..
    ويح تلك البثور!
    وشاءَت تلملمُ سجَّادةَ الوقتِ
    أو ما تبَقَّى..
    فلن تستعيرَ سوَى معطفي المتبَنِّي حكايَتَها
    في الشتاءِ الأخير..


    محمود موسى
    20/4/2010

  3. #63
    الصورة الرمزية محمود موسى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 37
    المشاركات : 836
    المواضيع : 170
    الردود : 836
    المعدل اليومي : 0.14

    افتراضي ديوان الشاعر محمود موسى




    البحر ينشطُ
    عند أولِ شاطئٍ يلقاهُ
    لكنّي سَئمتُ توَقُّعي
    ودَمِي يُلاكِمُ في الهوى جِلدي
    ولكني سأعرفُ
    كيف أحبسُ مطمعي
    مهما طمعتُ بأنّ أضمّ الكون في صدري
    سآمر مهجتي: لا تخضعي!
    كل الذين أسَرتَهُم قبلي بصَدركَ يا حنانُ مشَرَّحُون بمبضعي
    وعلِمْتُ مِن سبب الوفاةِ حكايةً
    وحكايةً تكفي لأغلقَ مسمَعِي
    مَن صَبَّ أمطارَ العواطفِ في إناءٍ واحدٍ
    ثقبَتْهُ روحٌ تَدَّعِي
    مَن ضخَّ أنفاس الوجودِ بقِربَةٍ
    فُقِئت بأنياب الخريفِ ولم يعِ
    وسِواهُ من أخذ الحقائبَ كلها في سَفرةٍ
    يُغريهِ كُلُّ مرَصَّعِ
    حتى إذا ضاعَتْ يضيعُ بإثرِها
    يُعلِي يدَيْ مستوطنيهِ: تَوَسَّعِي
    مَن جُرِّفَت عيناهُ بعدَ مواسمٍ للضوءِ
    يَنبُتُ دون كَفِّ مزارعِ
    ***
    في هؤلاء تعلَّمَتْ بئري
    بأنَّ النبع قد يَسقي بمحضِ تواضعي
    ويَصُبُّ في جوفِ الجميعِ مدادَهُ
    لكن يَظَلُّ ولاؤُهُ الأوْلَى معي
    إن كُنتُ زلزالاً يهزُّ بنَبضِهِ قلبًا
    فقولوا: كان بعضَ توابعي

  4. #64
    الصورة الرمزية محمود موسى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 37
    المشاركات : 836
    المواضيع : 170
    الردود : 836
    المعدل اليومي : 0.14

    افتراضي ديوان الشاعر محمود موسى

    <هذه القصيدة ضمن سلسلة قصائد بعنوان "بعثيّة شهريار".. وفي هذه السلسلة تكون المقدمة ثابتة ويتغير ما بعدها وزنًا ومضمونًا باختلاف القصائد>

    ............................
    (باعتبار ما سيخون)


    .............................


    في ليلةٍ لم يَحْفَظ العَدَّادُ فيها رَقْمَهُ الألْفِيَّ
    أو حتَّى يمدّ السيرَ للعشرينَ
    بل كانَت تؤَلِّفُ شاطئًا يَقضي نهايةَ
    يومِها الحادي عَشَر
    القصر يزخرُ بالنيامِ تَقَاسَموا غُرَفَ النُّعاسِ
    بكُلِّ صَوْبٍ
    ما عدا السَّيَّافَ عِنْدَ البابِ يقبَعُ بانتِظار
    لم يأتِ أمرٌ بِارتشافِ السَّيْفِ
    مِنْ عنقِ الضَّحِيَّةِ عاجلاً مِن شهريار
    هي قصّةٌ أخرى
    سَتَحْبِسُ عَقْلَهُ في غُرفةِ الرَّاوِي
    وهَمْسُ البِنْتِ يُعْطِي طابِعَ التَّجْدِيدِ
    يُنذِرُ بالتَّحَوُّلِ..
    قِصَّةٌ أخرَى ويُسْكَبُ بَعْدَها كَأسُ النَّهار..
    قالت:
    انقَضَّ الهوى وثبًا
    على عين فتاةٍ مِن بَناةِ المرحلة..
    ها هيَ..
    تعتلي السورَ وتجلس..
    تُسْلِمَ الأصحابَ صندوقَ الرواياتِ
    إذا قالت له: كم أنت مفلس..
    تلتقي بالأفْقِ عيناها
    إذا ما صاحب المذياعُ عن بُعدٍ رؤاها
    وابتساماتٌ حيارى تتجَسَّس
    هلَّلَتْ حينا وقالت
    قد رأيتُ العبقري!
    ليتني أملكُ فنًّا يسردُ الرؤيا لكُم
    حتى ترَوْه..
    كيف يَرمِي صمتُهُ نخل الكلام..
    كيف يكسو عورةَ الياقوتِ في بيت اللئام..
    كيف يَكوِي مِن قميص البدرِ أكمامَ التمام..
    كلما لاحظتُ بئرَ النارِ في أفكارهِ
    أو يقظة التيارِ في أسوارهِ
    أوجستُ مِن معنى اقترابي مِنهُ
    فاخترتُ السلامة..
    ثم أهوِي -دون أشعُرَ- في أضغاثِ حلمي..
    أتمنى
    أن يراني لو بعين الكِبْرِ أو عين التساؤل!
    أتمنى..
    أيَّ شيءٍ مِنْهُ يَقضِي أنَّني أنثى وأنِّي
    لستُ تكرارًا تباريهِ البدائل..
    ذلك المكسُوُّ بالأوراقِ
    لا يضمرُ عشقًا –قلبُهُ- إلا لتاريخِ الفصاحة..
    لا يهيمُ السيلُ مِن أفكارهِ
    إلا بموسوعةِ
    عَدَّها للأصفهاني..
    أو مباراة ابنِ رُشدٍ..
    أو تفاعيلِ الخليل
    قلبُهُ مختبرٌ للفلسفاتِ الأمِّ
    تسترخي على وجهٍ جليل..

    ثم قالت: حبَّذا.. هل مِن سبيل؟
    كي يرى عَبْرَ المسافاتِ التي أعددتُها
    شيئًا بِصَمْتي لا يزول..
    كي يرَى عبرَ الشِّكايات اقتدارِي
    أن يكونَ الصمتُ نجمًا ساهِمًا
    يسبحُ في ماءِ المرايا والطُّلُول..
    ثم أستدعي قرار البُعدِ حتى
    تَثْبُتَ الفكرةُ في عليائِها عني
    ويرويها الهوى من قَبْلِ ريّاتِ الفضول..
    ثم قالت:
    ما الذي يمنعُ أن ألقاهُ هَشًّا في الخطاب؟
    إنني أعلم حتى دون أن يخبرني..
    أنه يخشى على إحساسِ مَن يلقاهُ حتى
    إن تَبَدَّى بين أكياسِ الضباب!
    حَسْبُهُ أنِّي سأطفو خِلْسَةً آتيهِ مِن تنوين حرفٍ
    في عناوينِ الكِتاب..
    ***
    ها هنا قد أذَّنَ الديكُ انتصارًا
    لانسحابِ الليل إذ أمضَى إلى السَيَّافِ أمرًا
    ثُمَّ ذاب!





  5. #65
    الصورة الرمزية محمود موسى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 37
    المشاركات : 836
    المواضيع : 170
    الردود : 836
    المعدل اليومي : 0.14

    افتراضي ديوان الشاعر محمود موسى



    أجل أدري..
    أجل يا حُلوَتي أدري..
    بأنَّكِ ما تَوَقّعْتِ احتضار السيفِ
    في ظهري
    وأنَّكِ بعد أن قامَرْتِ ألفيتِ الخسارةَ
    تنطَوِي ضِعْفَيْن..
    وأنَّ غروركِ اللَّحْظِيَّ جازَفَ باختراقِ
    كرامتي نحو الذي ما كان يعرفُ أين..
    ووافقَ أن يُدَاينَهُ الهوَى
    لمّا يُدَبّر كيفَ يَقضِي الدَيْن..
    أجل يا حُلوَتي أدري..بأنَّكِ دُونَهُم جَرَّبْتِ
    أن تقِفِي هنا عِندِي..
    بأعلَى قِمَّةِ الهَرَمِ ..
    ولَمَّا أن قَفَزْتِ الآنَ لم تَقْدِرْ ذراعُ الرملِ
    أن تهَبَ السقوطَ سلامةً تكفيكِ أو تُبقِي المخالبَ
    حَيَّةً تختالُ حتَّى تخمشي قَدَمِي..
    وحتى تبحثي عن قِمَّةٍ أخرى..
    لتنهزِمِي..
    حلمتِ حلمتِ حتى صار ثوب الحُلمِ
    فضفاضًا..
    وما أعطاكِ في طاحونةِ الأخطاءِ إنصافًا
    لتعتذري.. فكان نَكِير
    أجل أدري..
    بأنَّ الكبرياءَ مرير..
    يُحِيلُ جَناحَ صاحِبِهِ إلى ثقلِ الحديدِ
    يراهُ ليس يطير..
    يحيلُ الأمنياتِ لدى حسابكَ فِدْيَةً لأسير..
    ولكنَّ القطار مضَى..
    وإنِّي كلما سار القطارُ قفَزْتُ مرتضيًا
    نتائجَ فَعلتي ما دُمْتُ أعطيكَ المجالَ
    كفرصةٍ أخرى..
    ولا أُلفِي سوى أنِّي أعَطِّلُ رحلتي مِن أجلِ
    قافلةٍ مِن الغرقَى..
    ولا ألفي سوى أنِّي خرقْتُ سفينتي خرقًا..
    ولستُ أعيبها من أجل إفسادِ الموازينِ..
    فإن غرقَتْ فلا في حرفكِ الهزازِ لي نعيٌ
    ولا عيناكِ تبكيني..
    فحَسْبُكِ ما عليهِ الممكناتُ الآنَ
    فضلاً لا تلوميني

    -

  6. #66
    الصورة الرمزية محمود موسى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 37
    المشاركات : 836
    المواضيع : 170
    الردود : 836
    المعدل اليومي : 0.14

    افتراضي ديوان الشاعر محمود موسى

    لا تخجلي.. أجل ولا تختبئي..
    فكم سُررت حينما رأيتُكِ الآنَ معهْ..
    الآن قد شعرتُ يا صغيرتي
    بأنَّ جهدي لم يرُح في مُختَلَى مَن ضَيّعَهْ..
    ولم تذُب محاولاتي للوقوفِ
    عند موضع الثراءِ في عينيكِ
    قلتُ إن اليأسَ محض حَملةٍ لضَعفها
    موَسّعة..
    وعندما لفتُّ بالأمس انتباهَكِ الشريدَ
    نحو ما لم تعلَميه عن مزاياكِ التي
    تنسينها إذ تستجيبين بكل فرصة
    لروحك المزعزَعة..
    وتنكرين رأفة الأقدار أضعافا بآلاءٍ تُرى..
    من أجل جزءٍ فيكِ يهوى مصرعَه
    الآن أحمد الذي دعوتهُ
    بأن يعيدَ الثقة التي قد كدتِ
    تفقدينها بنفسكِ التي علِمتُ شوقها
    إلى الحياةِ بل تخوضُ نحوها موقعة ً
    فموقعة..
    وكنت كلما نصبتِ حَلْبَة الصراعِ
    قلتُ في قرارتي قد اقتربت يا ملاكي الصغير
    من بلوغِ صخرةِ المتابعة..
    فمِن هنا.. يُرى الشروقُ لوحة ً موَقــَّعة..
    ومن هنا يُرى كخيمةِ الوجودِ حينما
    تخبّئ المساءَ بين الأمتعة..
    أجل.. أجل.. كل الزوايا ممتعة
    حتى وإن صرنا غريبَيْنِ فهيا وانفضي إرثَ الفناءِ وابدئي
    حياتكِ المضارعة..

  7. #67
    الصورة الرمزية محمود موسى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 37
    المشاركات : 836
    المواضيع : 170
    الردود : 836
    المعدل اليومي : 0.14

    افتراضي ديوان الشاعر محمود موسى

    لا أقرأ الفنجانَ
    فالقَعْرُ الذي كُتِبَت عليهِ رسالةُ الأيامِ
    مزدَحِمٌ بأنسِجَةٍ عَنُود..
    يكفي بأنّي حينَ أقرأ
    تاهَ عن بَحْثّي يقيني أن مما ليس لي ياناسُ
    حظّي في الخلود..
    لا أقرأ الفنجانَ.. أمرٌ واقعٌ..
    يرضاهُ مَن لمْ يرضَ دولابَ الأواني
    أن يُحَوّلَه ابتغاءُ الكَشْفِ صندوقَ البَريد..
    مَن يعْرِفُونَ طريقتي
    يحكونَ عن تلكَ الصداقةِ
    بين إحساسي.. وما تُمليهِ أعمدةُ القصيد..
    فكَم استشَرْتُ خرائطَ المدلولِ في شعري
    بمَا قد أنعَمَ الرَّبُّ اختِصارًا
    مِن دَلالاتِ الوجود..
    إنّي أصاحبُ ما نزَفْتُ بإصبَعي فوق الدفاترِ
    حين يغدو النزف فيها موطني مِن غير سوءٍ
    والقوافي حولهُ حرس الحدود..
    بالكادِ أذْكُرُ
    حيثُ مرّاتٌ أتَيْتُ بها قصائديَ القديمة َ
    باحثًا بين الجذورِ عن المقدّمةِ التي
    نبتَتْ على أغصانِها ثمراتُ بعضِ الأسئلة..
    قد تَنْشِعُ الأختامُ في أوراقِها..
    تبدو عروقـًـا
    فوقها تفسيرُ مرحلةٍ.. تُوَرّثُ مرحلة..
    وحمَلْتُ لغزي في حضورِ دفاتِري..
    حتى إذا فورًا قصصتُ بداية الأحداثِ
    عن أنثَى تغازلها الثمارُ.. فقلتُ:
    أفتوني ففيكم موقعُ الإعرابِ!
    ها قد قامَ نَصٌّ رافعًا يدَهُ يسوقُ الأمثلة..
    ويقولُ حاذِرْ.. إنما هذا اختيار العطفِ
    ما أحببتَها!
    وأراكَ تنتهِجُ الذي أسلَفْتَ
    في إحساسِكَ الموصولِ بامرأةٍ بذاتِ الوصفِ
    كانَتْ قَبْلَها ..
    فَطِنَتْ إلى ذاكَ التعاطفِ واندِفاعِكَ
    ما أتَمَّتْ عامَها..
    ما غَرَّها دورُ البطولةِ فوقَ مسرحكَ الذي
    أعدَدْتَهُ للقِصَّةِ الأُولى
    لكَ الإنصاتُ يُحسَبُ .. أو لها..
    الحُبُّ يَعني الحُبَّ
    لا يُبْنَى على مأساةِ غيرِكَ
    كلما بَثّتْ لديكَ مشاعرًا تحت الحسابِ مواسية..
    فإذا أفقْتَ على صحيح الأمرِ كانَتْ قاسِيَة..
    فَكّر بنَفْسِكَ مِثْلَما أولَيْتَ غيركَ دهشة الإحساسِ
    كُونا في محاسبةِ الظُّنونِ
    وفي مساءَلةِ السكونِ سواسية..
    ***
    هذا وقال الحَرْفُ بعد ملاحظاتِ الشَّكِّ في عَيْنَيَّ:
    أنت فتًى عنيد..
    ولأنّني صَدَّقْتُهُ..
    لا أقرأ الفِنجانَ..
    فالقَعْرُ الذي كُتِبَتْ عليه رسالةُ الأيامِ
    مزدحِمٌ بأنسِجَةٍ عَنُود..
    وكفــَــى برأسِ الشِّعْرِ
    أن تَحْظَى بجامِعَةِ المعاني..
    مُنذُ أن كُنتُ العَمِيد..



    محمود موسى
    25/3/2010

صفحة 7 من 7 الأولىالأولى 1234567

المواضيع المتشابهه

  1. قصة قصيرة بعنوان " صمت الكاهن" للأديب موسى نجيب موسى
    بواسطة موسى نجيب موسى في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06-06-2013, 08:24 PM
  2. (شباب عواجيز )- محمود عبد الله - أنا مسلمة - محمود البنا - محمد كارم - محمود موسى
    بواسطة محمود موسى في المنتدى أَدَبُ العَامِيَّة العَرَبِيَّةِ
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 07-04-2007, 08:25 AM
  3. قالوا عن موسى نجيب موسى
    بواسطة موسى نجيب موسى في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 30-06-2006, 06:09 PM
  4. قصة قصيرة بعنوان " ليل أبدى" للأديب موسى نجيب موسى
    بواسطة موسى نجيب موسى في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 12-06-2006, 02:07 PM