أحدث المشاركات
صفحة 3 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 67

الموضوع: ديوان الشاعر أحمد عبد الرحمن جنيدو

  1. #21
    الصورة الرمزية أحمد عبد الرحمن جنيدو شاعر
    تاريخ التسجيل : May 2008
    العمر : 50
    المشاركات : 1,541
    المواضيع : 72
    الردود : 1541
    المعدل اليومي : 0.30

    افتراضي ديوان الشاعر أحمد عبد الرحمن جنيدو

    عدالة شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو
    كلّ الذي ينتابني بعض الكآبة
    تستطيعين الوقوف على سقوطي
    فافتحي الليل المخبّأ بالصدور
    أنا الحريق أنا اصفرار شاحبٌ
    وأنا الألمْ.
    صبرا عليّ، أوزّع الصور القديمة
    في بطاقة عيد أيلول السجين
    أمشّط الأحجار باللحن المعثّر
    في رصيف العاشقين
    وأنبش التاريخ أصطاد العدمْ .
    شكل الرؤى الشكل المبرمج
    يشتكي من نظرة الحبّ الحزينة
    يستحي من نمنمات الشمس
    يا عصفورة الحقل البعيدة
    حلمنا المكسور زهر الأقحوان،
    مدينة الخلد الوثيقة بالنغمْ.
    إن المفارقة العجيبة أضلعي
    شتّان ما بين الكلام،
    وبين إرهاصات سرّي
    قدْ رأيت البوح يدمي أجمل الأحلام
    أجمل يقظةٍ في باطن الإنسان
    لاح القهر منديل القدوم
    أتى على الخيل المربّع جاهل
    كسر القلمْ.
    فرجعت أمضغ لوعتي
    أقتات إصبع لهفتي
    أجترّ ساعات الوداد
    وأحسد البقر ، الغنمْ.
    ورجعت أغلق غرفتي
    كي لا يزور النور( لكمات) الندمْ.
    -2-
    صدقت مقولة ساحر الكلمات
    قال مغرّدا يا شاعرا ً:
    هل شاعر بالغير؟
    إن كنت الذي ماذا يلي؟
    تلك التي ماذا تلي؟
    زفرات قلب تكتوي
    أعطى وأخرج من دمائك آخرا
    غير الزمنْ.
    حتى استطاع البؤس
    أن يغدو سراجا ناصعاً
    حتى تماثل للشفاء معلّم
    يتكلّم التعليب، والتغريب، والتهذيب
    في أرض العفنْ
    ثمّ استدار إلى الوراء
    ليلتقي شعب الذنوبْ!
    فما التقى إلا الهبوبْ!
    يصفّق الإعجاز والتمريغ
    في ضعف البدنْ
    صدقت مقولة كاسر الفقرات
    قد كتب العديد من المصائب
    فوق أوراق المحنْ.
    وتسوّر الفقر الجليل بلقمة
    ممروغة بالذلّ
    حتى صار تكوين الرغيف
    على امتداد الوقت حلما
    يشبه الإحساس في هجر الوطنْ .
    وعلاقة الأشياء واضحة المعالم
    تفرز التأويل والتحليل
    زوبعة تقاضي أشرف الأشراف
    في جرم مسمّى بالكفن
    أو تطلق الأعذار في قتل البراءة
    أو تقول لهؤلاء الساجدين
    ألا تخافون الوثنْ
    فإطاعة العبد الحقير مذلّة
    ورصانة الرجل الرصين رصاصة
    وعدالة السفّاح تعلو رقبتي
    خير الأمور شفاعة
    أما السبيل إلى الخلاص شهادة
    وشهادة الأبطال لا ترجو الثمنْ.

    3\9\2003
    شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو
    أسكنت الليل المجنون بعينيك، سرقت النجم المسحورْ.
    ووضعت خلاصة أحلامي في حلم مكسورْ.

  2. #22
    الصورة الرمزية أحمد عبد الرحمن جنيدو شاعر
    تاريخ التسجيل : May 2008
    العمر : 50
    المشاركات : 1,541
    المواضيع : 72
    الردود : 1541
    المعدل اليومي : 0.30

    افتراضي ديوان الشاعر أحمد عبد الرحمن جنيدو

    وطن البراءة
    (شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو)
    (1)
    وجه البراءة وجهها،
    ونقاوة الألوان تعطيك اليقينْ.
    سحر الشروق جبينها،
    والنور في عسل العيون تأصّلٌ
    لــبٌّ سكينْ.
    وهي المحاذير التي تركتْ مشاهدها
    على الجسد القرينْ.
    وهي البساطة
    كالحمامة إنْ تبيض على العرينْ.
    عمر الطفولة عيشها،
    فحو النداوة في حياء الوجه،
    يطفو فوق بارقة الجبينْ.
    في الهمس تختصر الغناء،
    وفي الطلوع تذيب ذاكرة السنينْ.
    في الحسِّ تكتمل الحكاية،
    حسّها بالآخر المسلوب
    يغني البائسينْ.
    في صوتها نايُ النوى يزكي فصول الحبّ
    أغنية ً تداعب يائسينْ.
    وهي التكامل في الحضور،
    وفي الغياب وفي التأكـّد والظنونْ.
    رعش المحبّة من يديها،
    والغطاء لبردك الشعريِّ
    يرويه نضوجٌ من ينابيع الحنينْ.
    هي لحظة ُ الأحلام والإيحاء،
    مبدعة الجنونْ.
    (2)
    وفسيحة ٌ كالنور أوسع من ضحى،
    وعميقة ٌ كاللؤلؤ المدفون في الأعماق،
    أبعد من مداركنا،
    وأجمل من خيالْ.
    وقريبة ٌ للروح،
    أقرب بالبعيد من الوصالْ.
    هي نغمة الأوتار في قيثارة ٍ شردتْ،
    تعانق عندليب الغصن،
    يعزف في الفضاء شجونه دون اعتقالْ.
    هي رقصة ُ الحجل البديعة والسنونو،
    والحكايات المعفـّرة السوالف والخصالْ.
    هي أمّنا الأولى،
    ونطق البوح والماء الزلالْ.
    هي ضحكة الأطفال في عيد الربيع
    هي الجمالْ.
    أحبيبتي؟!
    يا صوتنا المبتور من كتب السؤالْ.
    وجع المواويل المقيم على صدور العاشقين،
    وليلة التكوين،
    نشوته النبيذ كمن معتـّقة الثمالة
    سكرة الغرقان في بحر الزوالْ.
    أصغيرتي؟!
    مازلت أركض في حوافي الحلم،
    أتعبني الوصول،
    وأرّق الإحساس تسليم المحالْ.
    حاولت صلب السرّ في عقل الخمول،
    فسال من أرق السطور دمٌ ،
    وذاب الصوت في صخب الجدالْ.
    (3)
    من أنت يا وجه البراءة؟
    يا تراب الجسم والعمق المثيرْ.
    يا رعشة المذهول بالأمل الكبيرْ.
    أمي تمشّط شعرها في مدفن الفقراء،
    والرئة انشقاقٌ للدخان
    وللرماد وللسعيرْ.
    يا حلمنا المغلوب فوق المستحيل،
    وتحت أنقاض الكسيرْ.
    آمنت فيك،
    تصالح الشيطان من نفسي،
    تزوّج شهريار خصوبتي،
    والزرع أنجب خافقي،
    أصبحت في زخِّ الهوامش كالأسيرْ.
    في ظلـّه الوثنيّ نامتْ رغبتي،
    بالعيش أكوام الأخيرْ.
    يا أمنا الأولى،
    وآخرنا المصاب،
    بنزلة التكتيم،
    كل شواهد التاريخ واقفة،
    وصوت الأرض و التاريخ صار المستجيرْ.
    وجه المآسي وجهها،
    والشعب يجهل ما المصيرْ.
    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـ
    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
    23/4/2008
    aj

  3. #23
    الصورة الرمزية أحمد عبد الرحمن جنيدو شاعر
    تاريخ التسجيل : May 2008
    العمر : 50
    المشاركات : 1,541
    المواضيع : 72
    الردود : 1541
    المعدل اليومي : 0.30

    افتراضي ديوان الشاعر أحمد عبد الرحمن جنيدو

    إنسان
    (شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو)
    في دفتر الأزمانْ.
    ذاكرة المكانْ.
    حصيلة الزمانْ.
    الوجه والشحوب والألوانْ.
    للقادم المجهول والماضي المذاب فوق إنسانيّة النسيانْ.
    في ورق الوجودْ.
    أخيلة الخلودْ.
    أحلامنا ـ أعمالنا ـ أسماؤنا
    بداية الوقوف والقعودْ.
    خطى المسير في النصوب و التضاربات والسجودْ.
    نهاية الأمرين في الركودْ.
    وأضيق الساحات نار السر للمنكودْ.
    من موتنا سوف نعيش
    عيشنا من موتنا يعودْ.
    وأقرب الأشياء للنفس هي اللحودْ.
    لروحك استحالة ٌ
    تأبى السقوط في الخطوط تحت أبجديّة الحدودْ.
    مسألة الحسم صراع ٌ،
    ممكن اللاممكن
    الأشكال من تجودْ.
    عاداتنا ـ أحجامنا ـ ألواننا ـ أعرافنا ـ
    أسرارنا ـ آمالنا ـ أخلاقنا ـ آلامنا ـ
    في هيئة التكتيم قد تسودْ.
    في خاطر الوجدانْ.
    دموعنا والقهر والألحانْ.
    صراخنا في العمق في الشريانْ.
    يعلـّم المكبوت كبت الحلم ذا العنوانْ.
    أجنحة السقوط تقوى
    والقوى كتمانْ.
    يا السفر الدائم في السؤال والأحزانْ.
    والغرق المفروض للإنسانْ.
    والألم الساكن في الأرواح والأبدانْ.
    في دفتر ٍ ملطـّخ السطور والحروف والمعانْ.
    يا دفتر الأزمانْ.
    في منطق الحضورْ.
    تحسّب الشعورْ.
    فالظلم في الأوقات أحلى نورْ.
    دائرة ٌ تدورْ.
    والقلم المأسورْ.
    كالحلم في الديجورْ.
    والخاتم المسحورْ.
    يجني ثمار الوقت من بذورْ.
    تطير في الفروع،
    تنسى أنك الجذورْ.
    فالعطر باع الطيب والبخورْ.
    والحقُّ باع الصوت والظهورْ.
    يا دفتر الأزمانْ.
    خلاصة الإيمانْ.
    يقينك البهتانْ.
    مسيرك الأوهانْ.
    مصيرك الغرقانْ.
    مرادك الفسقانْ.
    حاكمك الثعبانْ.
    قائدك الشيطانْ.
    يا صاحبي الإنسانْ.
    بعقلك السكرانْ.
    تعيش في حاضرك الكفاف،
    تنسى كانْ.
    حقيقة الإبرار والإحسانْ.
    صانعها الإيمانْ.
    يا دفتر الأزمانْ.
    صورتك العقيدهْ.
    أنت المطارد الأخير أوّل الطريدهْ.
    ملحمة فريدهْ.
    في موتك القصيد والقصيدهْ.
    وجودك الإرادهْ.
    تحيى بلا سعادهْ.
    في زمن الإبادهْ.
    تـُهمّش الشهادهْ.
    تـُعظّم السيادهْ.
    في دمك الأمانْ.
    وصوتك الحنانْ.
    أجراس من تناحروا للقمع والإذعانْ.
    يا سيّدي الربّانْ.
    سفينتي في بحرك الواسع بين كذبة الشطآنْ.
    وخدعة الأكوانْ.
    يا دفتر الأزمانْ.
    صراعك الغبيُّ لا يفيدْ.
    ما دام في يدي ثقيلا ً قيدك الحديدْ.
    ما دمت أحبو والقيام يقطع الوريدْ.
    ما دمت لا أحفظ من مهزلتي النشيدْ.
    ما دمت أسرق الرغيف النتن الصديدْ.
    ما دمت في حرّيّتي أساق كالعبيدْ.
    ما دام عيشي فاقد القوت
    أكون جامداً جليدْ.
    سرقت منّي طفليَ الوحيدْ.
    سلبت مني حلميَ الوليدْ.
    رميت عمري في السراب تطلب المزيدْ.
    وآخر التهويش فصلاً حاقداً يبيدْ.
    وأوّل التطنيش جرحاً طاعناً بليدْ.
    في دفتر الأزمانْ.
    تختلط الأفكار في الإنسانْ.
    ينتحر الزمانْ.
    في عبث المكانْ.
    هذا زمان الكفر والهوانْ.
    ورحمة الله على ما كانْ.
    تحيّة ً يا سيدي السلطانْ.
    من ألم الإنسانْ.
    من حلمه العطلانْ.
    من غصّة الوجدانْ.
    في دفتر الأزمانْ.
    ضعنا بلا مكانْ.
    حياتنا أضحوكة الزمانْ.
    سطورنا زائفة المعانْ.
    ورحمة الله على الأوطانْ.
    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
    أيّار ـ 2008
    شعر: أحمد عبد الرحمن جنيدو

  4. #24
    الصورة الرمزية أحمد عبد الرحمن جنيدو شاعر
    تاريخ التسجيل : May 2008
    العمر : 50
    المشاركات : 1,541
    المواضيع : 72
    الردود : 1541
    المعدل اليومي : 0.30

    افتراضي ديوان الشاعر أحمد عبد الرحمن جنيدو

    والمزج اصطفاء
    (ٍشعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو)
    أتلو بعينيك الحياة،
    كأنني حلمٌ يداعب آفلاً،
    حلمٌ يعانقنا،
    طفولتنا تلوّن من مقاطعه الحياة،
    وغرّدتْ أجزاؤه في لمحةٍ،
    وتوالد الحب العظيم من الضياءْ.
    أتلو بعينيك الغد المجهول،
    أرسم ضحكتي فصلاً،
    يعيد مراسم البوح الجميلة في فم الأطيار،
    أو يسترجع الأنسام من عنف الهواءْ.
    أتلو بعينيك الأماني
    والحكايات القديمة،
    موقد الخبز،
    الحصاد،
    وثورة الأرض الأليمة،
    رقصة الأولاد، أشجان الغناءْ.
    يا صرخة الذكرى أفيقي،
    هذه الأنوار من عينيّ تذوي،
    لا يجلـّّدني الحنين،
    سيعبر الوقت اقتلاعي،
    يذهب التاريخ،
    يكتب من شفاه الحسن أسطره الأصيلة،
    أقرأ التاريخ من عينيك،
    والآتي سواءْ.
    أتلو مراجع قصّتي،
    أنت البداية ، والفصول
    ومسرح الأحلام،
    واللعب الصغيرة،
    والحماقات الكثيرة,
    صورة التعريف،تكوين الشجون،
    تأمّلاتٍ في سماءْ.
    طيرٌ يعاند ضربَ ريح القهر في زمن الفراق،
    يعيد سلسلة الترابط والإخاءْ.
    أتلو بعينيك الحقيقة،
    إنني وطنٌ كبيرٌ،
    يحفظ الأشعار في وحي ٍ،
    ويرجع طلّة الأبطال من سيفٍ
    تدمّى طالباً حقَّ البقاءْ.
    أتلو بعينيك الفروض،
    ولحظة الإبداع في صورٍ تحاصرني،
    فأرفض مقتلي في عيدك المسفوح،
    أقرأ خافقي بيديك،
    شمس تواجدي،
    يا شمس عمري هذه اللحظات سارقتي،
    وسارقها دمٌ دون اكتفاءْ.
    لن أرحل الآن اعتراضاً
    كل ثانيةٍ على الأحباب في البعد احتضارٌ،
    لا تغيبي عن عيوني،
    أرسم الأيام في شفتيك عطراً،
    حلمه المنساب فوق يدي
    خيارات القضاءْ.
    أتلو بعينيك الأغاني والنوايا،
    ذكريات البدء أوراق الثناءْ.
    مرثية الأفكار حنّتْ
    في زمان العهر والكفر الجليل،
    أناشدُ الأموات أن يعتصموا
    على باب الخيانة جلـّة ً،
    قبساً من الماضي جلاءْ.
    كل الأحبّة في زحافٍ داشر ٍ،
    خلط التزاني والهوانِ،
    تصافحوا فوق النتيجة
    طفلةً والليل أعطاها الغطاءْ.
    ليستْ خواتمنا ،
    ولست الضوء والطوفان،
    آخر لفظةٍ في الموت تلفظني،
    وخير الأمر طوّاف الهباءْ.
    أمشي هشيل الهبش
    في كبش التدافش والتكامش والتناوش،
    والرزين على الكؤوس
    يعالج الأوضاع
    لا زيتاً ولا قطرات ماءْ.
    أتلو بعينيك الخواطر كلها،
    وأحبُّ موتي عاشقاً ذاك البهاءْ.
    أتلو بعينيك المزايا والصفات،
    فأشبع النفس الحزينة كبرياءْ.
    أنت التي زرعتْ حياتي فرحةً،
    أنت التي رقصتْ
    بعزف الماء والإيقاع
    في مطر التصاق الروح للأبدان
    والمزج اصطفاءْ.
    أتلو بعينيك التسامح من شروق العمر،
    حين يغادر العصفور أوطان الشتاءْ.
    فرِحاً بوصل القطع في الأحشاء،
    أو ترميم ألوان الغباءْ.
    يا ذكرياتي في سطور العجز بارقةً،
    تلوك الجرح
    ذاك الداء يعرفني قديماً
    يعتريني كالدواءْ.
    أتلو بعينيك الملامح والوجوه،
    وصرخة ً عبرتْ تمنّي،
    والتعابير المفسّرة الولاءْ.
    وأنا على شرفاتها زرعٌ
    يميل مع الهواءْ.
    ويلي التضارب والتصادم
    والتقاذف والتمازج في الخلاءْ.
    وأرى الفؤاد مدينة ً
    والحب أطياف الفضاءْ.
    أتلو بعينيك الرحيل من الأنين
    إلى بلاد العشق
    أفواج السنونو تعبر الهدر المخيف
    على فراغ ٍ لاكتفاءْ.
    صوراً أراها
    كامتزاج الحسن في النفس الأثيمة
    وامتزاج الروح في دفق الدماءْ.
    أتلو بعينيك الحياة،
    كأنني طفلٌ أعاد اليوم ذاكرة العطاءْ.
    وكأنني حلمٌ يرفرف فوق سارية الغناءْ.
    +++++++++++++++++++

  5. #25
    الصورة الرمزية أحمد عبد الرحمن جنيدو شاعر
    تاريخ التسجيل : May 2008
    العمر : 50
    المشاركات : 1,541
    المواضيع : 72
    الردود : 1541
    المعدل اليومي : 0.30

    افتراضي ديوان الشاعر أحمد عبد الرحمن جنيدو

    يا حبيبي
    شعر: أحمد عبد الرحمن جنيدو
    يا حبيبي :
    صوتك الهارب من أغنية الحزن يواسيني،
    ويبقيني على النار سؤالْ.
    من لهيب الدمع يرويني ،
    حروفاً لا تقالْ.
    من زئير الجرح يكفيني،
    شروداً وضلالْ.
    وأنا لحظته الأولى ،
    أخاف الوصل في لجِّ الكمالْ.
    كحماقات اعترافي،
    إنّ قلبي من تمنـّى العيش إصراراً على وهم احتمالْ.
    باع نبضاً كي ينال الودَّ
    لكنْ ود غيب لا يـُطالْ.
    فسعى ساع ٍ غريب
    أكمل العمر اشتعالْ.
    وحريق الروح أضفى بخرافات حياة ٍ
    وحياة العشق في رهـْط المنالْ.
    كم سألت الحـظـّ عن عمري،
    فقال البهـْم أسرار هلام ٍ،
    ويميع الصبر يغريني،
    لأبقى ظلـّه تحت سراديب هوانا،
    ما الذي في العشق سالْ.؟!
    غير جرح ٍ نازف ٍ،
    يطلب أضغاث الكمالْ.
    حلمه الليليّ فوق الجرح بالْ.
    يا لهذا القتل؟!
    من أوقع قلبي في احتضارات السؤالْ.؟!
    أنا صمت ٌ موجع ٌمولاة حزني،
    وعلى الحبّ ملاك ٌ،
    توّج الوجه عروش الدمع،
    أحبال الخيالْ.
    يا حبيبي:
    همسة البوح شفاه ٌ،
    ويدي قيثارة ٌ تبكي مواويل الجمالْ.
    أسرق الأحلام من عينيك،
    ظنـّي أننـّي أمسكت أطراف المحالْ.
    رئتي من همسك السحريّ تحيا،
    وطني عيناك،
    حلمي فيك نجماً في زوالْ.
    يا حبيبي شعرك الصياد،
    أو أشرعة البوح على جدول سحر،
    وعناقيد الدوالْ.
    تحمل السحر خلاصاً واكتفاءً وانتماءً،
    خلف أسراب شجوني ألق ٌ،
    يذوي كشمع ٍ ،تختفي خلف احتمال.
    أشرد الموّال،
    والمزمار يرعى بطقوسي،
    يقضم العشب غناءً،
    ببوادي الحب لملمت خيالات اكتمالْ.
    وجمعت النبض في شعري دماً،
    يسأل ما بعد اعتدالْ.
    عن صلاة الشوق،
    عن تلك الخصالْ.
    فقطعت الشمس من أجنحة الشعر،
    فأغراني اعتقالْ.
    بيديك السجن والعصفور قلبي،
    أيُّ زاد ٍ لعصافير الجبالْ.
    أيُّ شدو ٍ لمراسيل الهلال.
    وعلى أروقة الليل تناهتْ نشوتي،
    كي تقطع الفجر،
    وتبني ضحكتي نوراً،
    على كل سهول الأرض، حتى في التلالْ.
    يا ابتداء العمر من ثغرك،
    إني أجمع العمر على ثانية ٍ،
    تخشى وقوف الحب فوق الانفصالْ.
    *************
    غرفتْ سنبلة الحقل نشيدي،
    وحصاد الجرح يقتات السنابلْ.
    أمتطي وهج السنا،
    يا أمل الطفل بحضن الأمّ ، يا طعم الحليبْ.
    إنني رمح ٌ بوجه الريح،
    أهدابك للحب مناجلْ.
    صوتك السحريّ في الفجر غناء العندليبْ.
    كان قلبي واقفاً فوق بحار الوهم صيـّاد سواحلْ
    أصبح القلب على حرّ اللهيبْ.
    فغمرت القلب بالحلم،
    وأصبحت أعيش الصبر،
    أحيى بالرسائلْ.
    أعتلي صرح فضائي،
    والتصاق الروح بالروح غريبْ.
    ضفـّة النهر تحاكيني،
    فهل ذاكرتي ثوبٌ؟!
    يغطـّي بسمة الأطفال في عيدٍ مليءٍ بالخمائلْ.
    في قطاف المسك من فاه الحبيبْ.
    ودمي حولي،
    ومشط الشعر ،
    والصورة في كانون،
    أمسيت أبوح الشعر،
    لا أخشى سطوراً لا فواصلْ.
    وفمي ينسى رجوع الخوف من لفـْظ ٍ كئيبْ.
    أبدع الحرف بدمعي،
    ويراعي من دمي،
    والسطر منديل الصباح،
    النطق من ذكرى بقلبٍ
    كان فاشلْ.
    صار رجع النسْغ فيـّاضاً تريبْ.
    يا حبيبي عالمٌ أنت بحالي،
    بعد هجر الطير أغصاني،
    فهل صرت لحبي ناسياً؟!
    للبيت جاهلْ.
    وفرحت اليوم بالقطع المريبْ.
    أنا ما زلت بحبي رغم آهات السنين،
    الحزن لم يبن ِ صروحاً في فؤادي،
    إنما الحزن يداريني كغافلْ.
    وصغير البط ِّ عوّامٌ عجيبْ.
    لا أخاف البوح من جرحي،
    ولن أخشى ندائي،
    حسمتْ كل المسائلْ.
    أنت للقلب قريبْ.
    صمت العمر ولم يعرفْ بيوم ٍ مرتعاً
    غير أحاديث النواهلْ.
    لم يكنْ يدري مصير الحبّ،
    والحب على متن غباء ٍ لا يصيبْ.
    لست أخشى حبنا،
    إنْ صمت العمر،
    فإن القلب قائلْ.
    أنت حبي،
    أنت عمري،
    أنت ذاتي،
    أنت روحي،
    يا حبيبْ.
    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
    23/7/2008

  6. #26
    الصورة الرمزية أحمد عبد الرحمن جنيدو شاعر
    تاريخ التسجيل : May 2008
    العمر : 50
    المشاركات : 1,541
    المواضيع : 72
    الردود : 1541
    المعدل اليومي : 0.30

    افتراضي ديوان الشاعر أحمد عبد الرحمن جنيدو

    خارج سرب التقاليد
    شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو
    أحبك خارج سرب التقاليد,
    خارج عصر القيودْ.
    أحبك في زمن الملحقات
    غريباً صريعاً شريدْ.
    أبوح أنين فؤادي,
    إلى غصّة وضباب,
    إلى ألم ٍ ودخان,
    إلى أمل ٍ ووعودْ.
    أطلق نحو البعيد حناني سراباً وصول البعيدْ.
    أيا ضحكة الكلماتْ.
    ورقص الطفولة في أوّل الأمنياتْ.
    وفي آخر الذكرياتْ.
    أحبك هاربةً من سطوري,
    لألقاك في الدم والخفقاتْ.
    ستشرق شمسك من زمن الحلم,
    يبقى التساؤل فوق اللسان,
    ويصبح حلمي بلاداً,
    ويصبح حبري نباتْ.
    أحبك خارج سجن الأنا ثورةً للشتاتْ.
    تُحدّث ليلى صغار الدوالي,
    زغاب الطيور,
    ليقطفها الدوح,
    ليلى مخيّلة في الثمار,
    معلّقة في هوى المولعاتْ.
    يُحدّث عاشقة ً عن ركوب الخيول
    وعنف الأعاصير
    في يدها الشال سرّ النجاةْ.
    يُحدّث مرحلة الغوص
    في رحم الحزن طفلاً,
    أحاط صنوفَ الأغاني بكل اللغاتْ.
    وموج الليالي على الظهر ملحمة الأغنياتْ.
    فيبقر إيحاءها داخلٌ من تباعد ظنٍّ,
    يعربش فوق الحقيقة معنى الحياةْ.
    وليلى تطير مع الرقص مثل الفراشة,
    جاءتْ إلى الفجر خبزاً,
    كأرض المراعي وجدول ماء
    وهمس الطلولْ.
    أنا الحلم ليلى خذيني إليك دعاءً يطولْ.
    لصبر ٍ يعلّم حزني مكامن حزنك
    كيف الوصولْ.
    وكيف يكون الخيال صديقاً
    لذاكرة ِ اللغو واللاقبولْ.
    زئير المحبّة يذوي فراقاً
    ذئاب الظلام اشتهاء التواجد
    عن مقبل ٍ
    يستبيح الدماء بدون ذهولْ.
    يرى في الوجوه ملامح أمٍّ
    تبيع الحليب وجدّاً يبيع العقولْ.
    أنا الحلم ليلى
    ولون التمازج في رائعات السهولْ.
    أغنّي مفاتنها,
    والمرايا حديث الغرور,
    وشعر الليالي طقوس
    التصاق الغرائز,رجفاً ذلولْ.
    تُحدّث عنّي بأنّي أطارد كلَّ الفصولْ.
    بعينيك حلمي,
    وإنّي أحبُّ التكاثر فوق الينابيع
    كالعطش المتلاحق في مرغمات القبولْ.
    أحب التزاوج في الياسمين,
    أحبُّ التذاكي,
    سيفرز صوتي عن القهر
    داخل صخب ٍ خجولْ.
    وشاحك ليلى قميص البلاغة
    صورته المستحيلة في باب ظنّي
    على الشهوات يبارك وقعي,
    ويركب شهق الحجولْ.
    وعرش الشموس على جسد الحب
    شهوة ماض ٍ وآت ٍ يجولْ.
    تخيّلْ فأنك لن تزرع الحقد,
    كي تحصد الغدر,
    فاجني قطافَ الوصولْ.
    وأرض التسامح أصغر من نمنمات البعوض,
    وأرض الخيانة أوسع من حاضنات القبورْ.
    وأعمق من رائحات العطورْ.
    وأبلغ من قاطعات النحورْ.
    أحبك خارج لغْط الوجود
    وداخل هتف الشعورْ.
    أيا كل ما يعتريني من الخوف
    من فارضي القبح يملون فينا القشورْ.
    ________--------------------
    __________________--------
    آذار-2008


    شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو

  7. #27
    الصورة الرمزية أحمد عبد الرحمن جنيدو شاعر
    تاريخ التسجيل : May 2008
    العمر : 50
    المشاركات : 1,541
    المواضيع : 72
    الردود : 1541
    المعدل اليومي : 0.30

    افتراضي ديوان الشاعر أحمد عبد الرحمن جنيدو

    غــــزَّة (شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو)
    في غزة التاريخ ينسى خطـّه,
    ومشانق الأوغاد ذاكرة الفصول,
    جريمة التطهير راجعة
    بخارطة ٍ تسمّى بالنواة,
    تنام قارعة الطريقْ.
    كل الدماء تناثرتْ,
    والصوت كالموت العنيف,
    تنازعوا,
    لا تسمع الفتك المخيف,
    فكنْ رقيقْ.
    في غزة الألوان حمراء,
    الوجوه تحطّمتْ,
    والطفل مسكنه الحريقْ.
    في غزة الشيطان حاصرها بنار ضغينة ٍ,
    عبث القباحة صار مرجعها,
    وصمت الحسّ سيّاف صفيقْ.
    في غزة الأحجار والأشجار
    والإنسان والأزهار
    والوجدان في بحر المذابح كل ما فيه غريقْ.
    في غزّة الصمت المباح,
    وقتلنا سهلٌ,
    يضيع الحقُّ,
    لا صوتٌ رفيقْ.
    كل الخيانات القديمة تطرق الآن
    الأسرار, تفتح بابها الموصود,
    يدخل وغدهمْ,
    قدم الجريمة فوق ناصعة البياض,
    وموتنا في دفتر الإبليس البقاء.
    نحن الدروب إلى الحياة تكالبوا,
    جسد الطفولة مأرب الجزّار,
    خذ ْ ما شئت نحن هي البضاعة,
    أرخص الأثمان أثمانَ الدماءْ.
    اكذبْ فأنت محكـّمٌ,
    قلْ ما تشاءْ.
    دمنا المباح لك استعاد البرد
    في عمق البلاءْ.
    وأخي يبيع الدين كي يجني الرياءْ.
    جدّي العجوز يبيع صولات السيوف,
    مقابل الفوز العظيم,
    بزهوة الإنعاش جبّار البغاءْ.
    في غزّة الإنسان صار هو الهباءْ.

  8. #28
    الصورة الرمزية أحمد عبد الرحمن جنيدو شاعر
    تاريخ التسجيل : May 2008
    العمر : 50
    المشاركات : 1,541
    المواضيع : 72
    الردود : 1541
    المعدل اليومي : 0.30

    افتراضي ديوان الشاعر أحمد عبد الرحمن جنيدو

    أحيطكم علماً أخوتي في الواحة أن الشاعر عدنان البحيصي زميلنا في المنتدى قد استشهد
    في الغارات الحقيرة المجرمة
    وهذه أقل ما يمكن أن أقدمه للشهيد
    فتحت جراحات
    البواطن والظواهر
    ( شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو)
    كل المعابر أغلقت
    حتى دمي مثل المعابرْ.
    لا تسأليني أين أنت ؟
    فإن أوردتي تجاهر.
    طلع النهار ووجهك المنسيّ
    في جسد الضياء مكابرْ
    وأنا بأحلامي أغامر.
    نصف الخيانة داخلي
    نصف الفضيحة رقبتي
    قبل البشائرْ.
    رسمت تفاصيل الوداع
    على خيالاتي نوافذها
    سقطت محطّما كندى المحاجرْ.
    يقف الأنين على صلاتي شاحباً ,
    تقف الصلاة على دقائقنا خناجرْ .
    دمعي هوى
    يفضي إلى المجهول أحوال الحظائرْ.
    كل المعاني مثلنا
    وتعود فارغة من المضمون
    من أجزائها ومن المناظرْ.
    أهملت نصف قضيّتي
    وعلى المواقد جنّتي الأولى
    كتبنا شعرها المسلوق
    أيضا خبزها المحروق
    عادت تسأل النسيان
    عن زيف المحابرْ.
    كل المواويل التي مرت هنا
    صوت بآلاف الحناجرْ.
    لا تستمع مادمت
    شيطان السواترْ.
    هذي البلاد أنا
    ولا أرضى بغير الأم تحضنني
    وترضعني نشيد الحب
    في رقص الأساورْ.
    إيقاع أغنيتي يجيز
    تمازج الألوان والأجساد
    فوق مرابع الإيحاء
    والإيقاع ترميز مجاهر.
    وصغيرتي تركت ضفيرتها
    تموج مع الليالي
    أشعلت قلبي بأسرار الستائرْ.
    بعت الحقيقة في سواقيهم
    وأرصفة النخاسة
    - كم تساوي؟
    - إنها رقمٌ، بنصف لفافة
    وكفى نتاجرْ.
    بعد الحقيقة قد تعرى داخلي
    عجبا لماذا لا أفاخرْ.؟!
    تعب المسافر
    ظهره المحنيّ يسأل حمله..
    مازلت فوق مصيبتي
    رغم المشاوير التي فيها تناور.
    مازلت فوقي جالسا
    آن الأوان بأن تزول
    وأن تظاهرْ.
    أشعلت كل أصابعي
    لم يبق لي أرضاً سواك حبيبتي
    عشتار ماتت
    والفصول تهاجر الأوطان
    هل حبي يغادرْ.
    جرح المدان سواحل فوضى
    وأسرار تحاصر مركبي
    وأميرتي بنقائها نامت تعاشرْ.
    إني غريبٌ
    وجهك المنسيّ لمسة الإيحاء
    تعبر ثورتي
    وأنا أقامر.
    فخسرت أحصنتي
    وجدّي فارغ
    عكّازه المسلوب أضحى سالفا
    أضحى مهاجرْ.
    فصلان من بؤسي
    ستكتمل الرسوم بلونها
    والمسرحية تنتهي
    حين السماء تبارك الأرض الجريحة
    أو تستوي كل المقابرْ.
    عفوا أحبك
    أرسم الأحلام في خيط البداية
    أحلم الأنسام من عمق السرائرْ.
    عذرا أحبك
    أفتح الأبواب من كفّ الصغيرة
    قد يشع نهارها
    (توحي لنا بغد البشائرْ).
    عفوا أحبك
    أنت فاتنتي
    و آخر رغبة بفم الدفاتر.
    بوحي بليلي صوتك المسموع
    ينذر أن أعود إلى المنابرْ.
    كي أفتح التاريخ
    تدخل شمسنا الظلمات
    سوف أرى جمالك مشبعا بالروح
    مشدوداً مؤازرْ.
    يدك البريئة أغلقت دربي
    فأين مسيرنا؟
    بعد الوصول
    وكل شيء صار خاسرْ.
    فمك الجميل هداية
    في ثغرك الأنوار أسراب , و كل حديقة
    تحتاج قطعانا وداشرْ.
    من يسلب الإنسان
    جلّ وجوده..
    أنت التي فتحت
    جراحات البواطن والظواهرْ.
    قولي على الملأ البعيد بأننا
    قوم يخافون الصراخ
    وليس فينا واحدا
    يحتاج إيمان الأظافرْ.
    من لم ينل..
    بيد الحديد حقوقه
    سيكون كافرْ.

  9. #29
    الصورة الرمزية أحمد عبد الرحمن جنيدو شاعر
    تاريخ التسجيل : May 2008
    العمر : 50
    المشاركات : 1,541
    المواضيع : 72
    الردود : 1541
    المعدل اليومي : 0.30

    افتراضي ديوان الشاعر أحمد عبد الرحمن جنيدو

    في العيون السود
    ( شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو)
    -1-
    في العيون السود أسرار كليل
    أغنيات للسهارى والحنانْ.
    يا دم التاريخ إني بابك الثاني
    سجين القلعة السوداء قلبي
    وخفافيش الدجى أوردتي
    تعلن أسباب المهانْ.
    في العيون السود أوجاع نزيف
    وبحار عبرت أمواجها ذائبة
    ثم تناحت عن نخاعي
    خجلا تنسى معانيها
    وتنسى بطراً
    غنّت أناشيد انتحاري فرحاً ،
    وانتحر الحزن على وقع الزمانْ.
    سجدت كل خطايا الليل
    يا عبّاده
    والصوت مركون بهذا المهرجانْ.
    في العيون السود فوضى
    ونجومٌ، وضحى قافلة
    قد خسرتْ كلََّ الرهانْ.
    عجباً يا ذاتنا الأخرى
    تركنا وجعا مكتئبا
    فوق انكسارات الأوانْ.
    في الصليب الحرّ
    مصلوباً يسوعْ.
    قد نسينا ما لدينا
    من جذور وفروعْ.
    تغسل الموتى الدموعْ.
    ودعاء الفجر أكفان الهوانْ.
    قرعتْ أجراسها
    من يسمع الصوت؟
    إذا نادى الأذانْ.
    في العيون السود قطعان الأغاني،
    سكرات في الأماني،
    ومغنّي الخفقانْ.
    هاجس القبْل
    وبعْد البعد غيبٌ،
    هامش الإنسان نورٌ
    وظلال الخوف تمتدُّ سنيناً
    يا يتامى الروح قوموا
    وصل الطعن حميم الروح
    واستسلم إنسان وهان.
    في العيون السود ناي
    دون راع
    رقصاتٌ للحواري
    وعذارى تقطف الورد من النجم
    وتسقي الأقحوانْ.
    في العيون السود مسلوب
    وخوف وخرافات وجانْ.
    قبلة ٌمن خدّ طفل ٍ،
    ثدي أمٍّ لوّن البؤس صباها
    أخذ الليل حليب الأم سلبا
    ثمّ خانْ.
    في العيون السود أرضٌ
    وسلالات صبايا
    قبل تغريب المكانْ.
    في العيون السود موتٌ
    نام تحت النخل عريان
    ولم تمسح ْغبار الجرح
    آلاف البنانْ.
    عاثرٌ يا حظـّنا المفقود
    حتى الهذيانْ.
    صامتٌ يا حلمنا المطحون
    في كل الثوانْ.
    -2-
    في العيون السود
    كل الصلوات المستحيلهْ.
    كل أسرار الطفولهْ.
    مذهب أعمى يغنّينا
    الأهازيج الجميلهْ.
    مركب ينجو من الآه الطويلهْ.
    في العيون السود
    أيّام عليلهْ.
    رغبة ٌ للموت بين النار
    والقاضي فتيلهْ.
    وردة ٌنامتْ على الوجه
    يدٌ ضمّتْ شهيداً
    في العيون السود آمالٌ قتيلهْ.
    صرخة الليمون ، دمع البيلسانْ.
    للعيون السود أحلام الأمانْ.
    -3-
    وضعتْ أفئدة ُ العشاق
    حلماً مستباحْ.
    وطوى الليل خطاها،
    وعلى الجثـّة ناحْ.
    وسقانا قـُبلا ً،
    يقطعها سيفُ النواحْ.
    وهدير الحبِّ يطوينا
    وتروينا الرياحْ.
    فدعانا الليل كي نمشي طويلا ً
    واستراحْ.
    خائف كهف الضمير،
    الذلّ قنـّاص البراحْ.
    فبكى آخر آت ٍموته..
    والسرّ باحْ.
    مطلق مستعر الظلمة تغتال الصباحْ.
    كسرتْ أجنحة العصفور
    يا رامي السلاحْ.
    دون إطلاق عيار ونفخنا من جراحْ.
    في زمان أسود قد أصبح القتل مباحْْ.
    11\10\2004

  10. #30
    الصورة الرمزية أحمد عبد الرحمن جنيدو شاعر
    تاريخ التسجيل : May 2008
    العمر : 50
    المشاركات : 1,541
    المواضيع : 72
    الردود : 1541
    المعدل اليومي : 0.30

    افتراضي ديوان الشاعر أحمد عبد الرحمن جنيدو

    خطاب الجنون



    ( شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو)

    واقفٌ في مسرح الدنيا حزينٌ،
    كل من فيه يتاجرْ.
    بالدم الإنسيِّ بالروح،
    وبالعهر يفاخرْ.
    وبركن ٍ مظلم ٍ يتلو زوالاً،
    وانحدار النفس أعواماً يناظرْ.
    لانشقاق ٍ واحتراق ٍ
    يرسمون الغد رسماً لا يناورْ.
    لست أبكي إنما الدمع مظاهرْ.
    يقطعون الرأس عن جسم ٍ،
    ويبنون قصوراً لاعتصارات السرائرْ.
    لست ضدّي ،
    إنما العيش على العنق لزوماً،
    لا تحاورْ.
    يُبلغ الحلم بموت ٍ
    حاصلاً من نتاجات الأظافرْ.
    فمك الشيطان هل بعد التفاهات تخاطرْ.
    فنسينا ضحكة الأطفال في عيد الحرائرْ.
    رقصهمْ أعظم من صمت الدفاترْ.
    وسبيل الحرِّ أقفاص الضمائرْ.
    غدهم لا يلعب الألعاب،
    بل في لعب الحلم ترى قصََّ الضفائرْ.
    يا ابتلاءاً في نشيج العمق بالإنسان كافرْ.
    لا تحاولْ كل من في الصدق خاسرْ.
    في جحيم العيش نحيا،
    نعتلي نار الضمير،
    الكل في النيران حاضرْ.
    خصلة البغض نعيمٌ،
    ونعيم الظلم أحوال الحظائرْ.
    حطب الوجد جديد الجدِّ،
    جريح الجهل،
    جلَّ الجهد إجلالاً لجائرْ.
    وفتوق الفتح من فات بفخر ٍ فخَّ طائرْ.
    صاحب الأمرين
    للرزق وللحاجات قاهرْ.
    يده الأمر وصوت البتر آمرْ.
    قطع الدرب وصبر العابرين السمر
    إحلال المناظرْ.
    يلعب الدور وأيّ الدور؟!
    من غير جواب الفعل ضامرْ.؟!
    شذراتٌ لأمانينا بلاءٌ،
    وصلاة الحقِّ تغدو لعنة ً
    في ثغر محتال ٍ وفاجرْ.
    خيله ظهر شعوب ٍ،
    سرجه عنق مصاب ٍ،
    سيفه غير دمائي لا يسامرْ.
    من ترى في نحره يختار ناحرْ.
    كل ما فينا يصير الآن باهرْ.
    خشية الأخوة صارت قدراً
    والحسم في جسم ٍ محاصرْ.
    من هوى في جوعنا أشبع شيطان التآمرْ.
    أقبح الأحوال حالي،
    يلعب الأدوار أفـّاق ٌ وسافرْ.
    جنّتي في الذبح،
    هل من عفن ٍ غيرك سائرْ.
    أنا موت ٌ وخلاصي نهم ٌ أحكم عاهرْ.
    مات صوتي هل هنا بعد زوالي
    صوت ثائرْ.؟
    من صراخ القهر ندنو،
    كل من فينا خرافات غد ٍ،
    تبقيك غائرْ.
    في صليب الحق آلافً
    عن الإحقاق تابوا
    ودم الحب يعاني،
    يشرب الطاغوت روحاً،
    من دم ٍ والكل خائرْ.
    هل عرفت الدرب هذا الفجر يا صرختنا؟
    في كذبة ٍ والعمر داشرْ.
    مثلك الأيام يا عقلي،
    وأنت الصبر
    قلْ صبرك حائرْ.
    لعنة الأشراف فوق الرأس
    صولات لماكرْ.
    ناره الأحشاء،
    جوع الموت يقتات،
    فهل في الموت جاسرْ.
    من يكون العبد؟!
    والعبد سكوتٌ،
    من بغير الظلم شاعرْ.
    وطني يا قبلة الشمس سلاماً،
    هل تبقـّى فيك ماهرْ.
    هل عرفت النوم يوماً؟!
    زمن اللحمة غابرْ.
    ثمن الإنسان دون الدود،
    هل بعدك إنسانٌ بإنسانيّة ٍ بات يجاهرْ.
    وطني معذرة ً،
    أصبحت بالقوت أقامرْ.
    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
    8/6/2008

صفحة 3 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. ديوان الشاعر ماجد أحمد الراوي
    بواسطة ماجد أحمد الراوي في المنتدى دَوَاوِينُ الشُّعَرَاءِ
    مشاركات: 39
    آخر مشاركة: 22-02-2015, 07:39 AM
  2. ديوان الشاعر أحمد رامي
    بواسطة أحمد رامي في المنتدى دَوَاوِينُ الشُّعَرَاءِ
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 28-10-2012, 02:49 AM
  3. ديوان الشاعر عبد الرحمن لطفي
    بواسطة عبدالرحمن لطفي في المنتدى دَوَاوِينُ الشُّعَرَاءِ
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 19-09-2012, 08:10 PM
  4. الصبح شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو
    بواسطة أحمد عبد الرحمن جنيدو في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 27
    آخر مشاركة: 10-04-2011, 01:36 PM
  5. صدور ديوان الشاعر والمسمع الكبير عبد الرحمن بكيرة
    بواسطة مهدي الجيلاني في المنتدى أَنْشِطَةُ وَإِصْدَارَاتُ الأَعْضَاءِ
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 16-03-2011, 09:09 AM