أحدث المشاركات

منفَعة» بقلم عبد السلام دغمش » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» سيدتي : رفقا بقلبي» بقلم عبد الرحمن الكرد » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» بنت الجزار قصة عبد العزيز بركة ساكن» بقلم صديق الحلو » آخر مشاركة: صديق الحلو »»»»» ** يا ديـ ـ ـ ـرتناا **» بقلم عبد الرحمن الكرد » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» رمضان جئت مبجلا تتلالى:: شعر :: صبري الصبري» بقلم صبري الصبري » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» تفنى السنين وذكر أحمد باقي» بقلم زيد الأنصاري » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» ملاحم النصر» بقلم محمد محمد أبو كشك » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» نقد كتاب الإفطار في السفر على ضوء الكتاب والسنة» بقلم اسلام رضا » آخر مشاركة: اسلام رضا »»»»» كلمتك قبل رمضان» بقلم عبد الرحيم بيوم » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» سرادق عزاء بوفاة أحد أركان الواحة الكبار د. محمد حسن السمان» بقلم د. سمير العمري » آخر مشاركة: سحر أحمد سمير »»»»»

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 18

الموضوع: هنا الآخرة - محمود موسى

  1. #1
    الصورة الرمزية محمود موسى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 36
    المشاركات : 836
    المواضيع : 170
    الردود : 836
    المعدل اليومي : 0.15

    افتراضي هنا الآخرة - محمود موسى



    هنا الآخرة
    إذاعةُ شمسِ الحقيقةِ تأتي إليكم
    بأنبائِها العامرة
    ونبدأُها بالعناوينِ:
    تَمَّ العثورُ على مَن كفَّنَتْهُ يدُ الموتِ
    في بطنِ سبعٍ
    وفي قلب نهرٍ
    وفي بئرِ أحلامِهِ السّاحرة..
    هنا الآخرة..
    سُكارَى –وليسوا سكارى-
    يشُقّون أجداثهُم تحتَ أرضٍ
    تقِيءُ الرؤوسَ وتَبْصُقُ أجسادَها
    مِن مراقِدِها الحائرة..
    هنا الآخرة..
    جبالٌ كأسْطُورةٍ للعماليقِ تزحَفُ
    منذرةً باجتياحِ الصُّفوفِ
    لئِنْ فارقَتْ سيرَها ستبَعثِرُ في كلِّ صَفٍّ
    وتجعَلُ أوَّلَهُ آخرهْ..
    زحامٌ تَلَفَّعَ بالحَرِّ
    والواقفونَ على دهشةِ الملتقى
    يُقْسِمونَ على الغيبِ ما لَبِثوا غيرَ ساعة..
    وإنَّ السَّماءَ دوائرُ مفْرَغَةٌ حينَ شَقَّقَها الهَوْلُ
    يَنْزِلُ مَشْهَدُها بالعيونِ
    فيَأتِي على كُلِّ فرْدٍ تناسَى لكَيْ يُنْعِشَ الذَّاكرة..
    هنا –سادَتي سيّداتي- على موجةِ الحَشْرِ
    ننقُلُ ما يُسْتَجَدُّ لنا حيثُ أرضٌ تُبَدَّلُ
    نتركُكُم..
    فاصلٌ.. ونزيد!
    ***
    وعُدْنا إليكُم..
    وقَدْ أحضِرَ الموتُ كَبشًا سيُذْبَحُ
    بين الجِنان..
    ونارٍ ستُفتَحُ عند الأوان..
    ومِنْ قَبْلِ هذا نُتَابعُ
    هذا مُراسِلُنا..
    -أيُّها الفزعُ المتجَذِّرُ.. صِفْ ما تراه
    -أرى الآنَ في أوجُهِ الواقفينَ حياةً
    كنِصْفِ حياه..
    أرى كلَّ نفسٍ تجادِلُ عن نفْسِها لا تُغالي..
    لِجامٌ هو العَرَقُ المتثاقلُ فوق الجباه..
    وثَلْجٌ هو الأبيضُ المترقرقُ دَمْعًا
    بعينِ فتاةْ..
    وهَمْسٌ حَدِيثُ القريبينَ مِنْ مُذنبٍ
    سيَطُولُ بُكاه..
    وهذا جِواري فتًى قد تعَلَّقَ في عُنْقِهِ كأسُ......
    معذرةً..
    إنَّني الآنَ ألمحُ تلكَ الصُّفوفَ قد اضطَرَبَتْ
    حيثُ يَبْدُو بأنَّ المِشاهِدَ تقفزُ
    خارقةً حاجزَ الوقتِ
    إنّي أرى مِن مكاني ملائكةً
    -كَم هو العدَدُ الآنَ؟
    -العددُ الآنَ لَمْ يَتَّضِحْ بعدُ
    دَعْني أشُقَّ الجموع..
    أرى ما يُقاربُ سبعينَ ألف زمامٍ
    كما سِدْرةٌ تحتويها فروع..
    بكُلِّ زمامٍ على البُعْدِ يَقْبِضُ سبعونَ ألفًا
    يَجُرُّونَ أمَّ العِقابِ (جَهَنَّمَ)
    جاؤوا بها في خشوع..
    ولكنْ... أتَسْمَعُ؟
    ياللهزيم!
    لقد آن لي الآن أفهمُ مَنْ قالَ فينا اتقوا يا مساكينُ
    شَرَّ الحليم!
    جَهَنَّمُ .. إني أراها تُوَزِّعُ بعضَ النداءاتِ
    قائلةً: يا فلانُ هلُمَّ إليَّ فإنَّكَ مِنْ أهلِ هذا الجَحِيم!
    كأنَّ المحاماةَ تُعْلِنُ إفلاسَها
    والقضايا تغِيم..
    وقد حان للحاضِرينَ بساحةِ مَوْلاهُمو
    موعِدُ النُّطقِ بالحُكْمِ
    والصَّمْتُ مستغرِقٌ كالسَّدِيم..
    كأنِّي......
    -ويبدو بأنَّ هنالكَ مشكلةً في الخطوط
    يُخَيَّلُ لي أنَّ صوتَكَ بين اهتزازٍ وضَعْفٍ
    تُرَى هل نُعيدُ اتصالاً بلاحِقِ وقتكَ أم....
    -لا.. ولكنْ هي الشَّمسُ دانيةٌ والسَّماءُ انشقاقٌ
    يَلِيها انشقاق..
    ورُعْبُ المُحِيطِينَ
    يَقْطَعُ مَوْجاتِ هذا الأثيرِ جِواري..
    وَتلتَفُّ ساقٌ بساق..
    ويخطفني ما بدا في الوجوهِ
    إذا نطقَتْ دُون أدْنَى نفاق..
    لهذا فلِلصَوْتِ.... مهلا!
    جموعُ المحيطينَ قد هرولَتْ، لستُ أدري إلى أينَ،
    هذا الذي يقفُ الآنَ عِنْدَ اليمينِ
    ويُشْبهُ طينَ الحياةِ
    يقولون......
    آدمَ !!
    يلتمِسونَ الشَّفاعةَ.. بل ويعيدونَ......
    عذرًا؛ سأقتربُ الآنَ أكثرَ
    ياللمهابةِ
    إني أشاهد من لا يقلُّ عن الواقفين انهيارًا
    كما أتوقَّعُ
    ليسَ بيومِ المنَصَّاتِ هذا
    وليسَ بيومِ الهُتافاتِ.. كَلاَّ
    وليسَ بيومِ الزَّعاماتِ قَطْعًا
    ولا الحركاتِ ولا الالتحاماتِ
    ليسَ بيومِ الجِمالِ ويومِ الخِيامِ
    ولا "المليونياتِ"،
    ليسَ بيومِ رحيلِ النظامِ
    وكسرِ العِظامِ
    ولكنَّهُ يومُ حَشْرِ الوحوشِ
    وطمسِ الجيوشِ و.....
    دعْني أفَصِّل..
    فآدمُ يسْمَعُهُم إذ يستغيثون:
    فاشْفع لنا؛ طال فينا انتظارٌ لبَدْءِ الحسابِ
    وإنَّا مِن العطشِ المتَحَجِّرِ كدْنا لَنَدْعو
    بأنْ نُصْرَفَ الآن لو لجَهَنَّم..
    وآدمُ قد بدأ الآن يَفْهَم..
    يقول: لقد غضِبَ الله غضْبَتَهُ اليومَ
    لمّا يكُن غاضبًا مثلَ هذا
    على جَمعِنا قبلَ هذا..
    ولن يتكَرَّرَ مِنْ بعدِ هذا..
    وإنِّي لَيُثقِلُني الذنبُ فلْتَذهَبوا حيثُ "نوحٌ"
    فَمُحتَمَلٌ أن يحوزَ الشَّفاعةَ أمَّا أنا
    فنفسيَ.. نفسي
    ونوحٌ يمُدُّ الخُطَى للخليل..
    ونَفسيَ نفسي
    يقول: أنا الشافعُ المستحيل..
    على البُعْدِ "موسى" لعلَّ بموسى يكون البديل..
    ونفسيَ نفسي
    يقولُ الكليمُ على البُعْدِ يبدو المسيح..
    فإنِّي لأسْمعُ ذنبي يصيح..
    ولكنَّ عيسَى كمَنْ سبقوهُ هو المستجارُ الصريح..
    يقول اذهبوا لمُحَمَّد..
    ولا تَحْسَبوا أنَّ غوثَ المُريدينَ
    يكفيهِ صوتُ المديح..
    محمَّدٌ المصطفى سيُهَنْدِسُ آمالَكُم في قصورِِ النَّعيمِ
    ينادي على كلِّ مَنْ آمنوا: "أمَّتي .. أمَّتي" حين يأتي
    وإنِّي مرَرْتُ عليه بذاكَ المكانِ وأبْصَرْتُهُ ساجدًا
    بانتظارِ المساكينِ بالمَيْمَنة..
    ***
    إذاعةُ شمسِ الحقيقةِ تأتي إليكم
    وتغطيةٌ تستَمِرُّ وتَقفزُ فوق الأماكنِ
    والأزمِنة..
    ولا ظُلمَ يا صاحِبِي اليومَ، فاليوم يُختَمُ
    فوقَ الأقاويلِ والألسنة..
    يحاسَبُ فيه الجميعِ ويُقتَصُّ
    للشاةِ والطيرِ والعَبْدِ والمُحْصَنَة..
    نتابعُكُم في مدارِ القيامةِ ننقُلُ ما يُسْتَجَدُّ
    ولكنَّ يومًا طويلاً هنا بانتظاري
    سيَمْتَدُّ خمسين ألفَ سنة!

    17/12/2012


    facebook.com/mousapoet

  2. #2
    الصورة الرمزية سهى رشدان شاعرة
    تاريخ التسجيل : Feb 2009
    العمر : 29
    المشاركات : 2,117
    المواضيع : 74
    الردود : 2117
    المعدل اليومي : 0.48

    افتراضي

    يا الله
    كم طاب لي المكوث هنا
    أحييك
    باقا نرجس
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
  4. #4
    شاعرة
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    الدولة : على أرض العروبة
    المشاركات : 34,923
    المواضيع : 293
    الردود : 34923
    المعدل اليومي : 8.50

    افتراضي

    الشعر جميل ماتع
    لكن الموضوع أرهبني بصوره .... وفكرته ... ومدى جواز هذا التصوير وبهذه الكيفية

    قرأتها مرارا
    وعاودتني ذات التساؤلات في كل مرة

    دمت بألق شاعرنا
    وأهلا بك في واحتك

    تحاياي
    تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

  5. #5
    الصورة الرمزية جلال طه الجميلي شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات : 1,697
    المواضيع : 62
    الردود : 1697
    المعدل اليومي : 0.44

    افتراضي

    أسقاطات مشاهد الاخرة بطريقة شعرية متهكمة حينا
    وخيالية حينا اخر..كأنه يخدش هيبتها ويوهي جلالها
    ورغم ذلك فالقصيدة أشاغت في النفس جوا من الرهبة
    وأحساسا عنيفا لمدى ضعفنا أمام الخالق العظيم.
    دمت بخير

  6. #6
    الصورة الرمزية محمود موسى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 36
    المشاركات : 836
    المواضيع : 170
    الردود : 836
    المعدل اليومي : 0.15

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيحة الرفاعي مشاهدة المشاركة
    الشعر جميل ماتع
    لكن الموضوع أرهبني بصوره .... وفكرته ... ومدى جواز هذا التصوير وبهذه الكيفية

    قرأتها مرارا
    وعاودتني ذات التساؤلات في كل مرة

    دمت بألق شاعرنا
    وأهلا بك في واحتك

    تحاياي
    أشكرك ربيحة
    المشكلة أن العنوان -كسائر الاقتباسات- يرن في أذني منذ سنين وأنا أحلم أن أنسج منه قصيدة.. وكلما تذكّرته كتبت بعضه حتى فرغت بالتاريخ المذكور :)

  7. #7
    الصورة الرمزية سهى رشدان شاعرة
    تاريخ التسجيل : Feb 2009
    العمر : 29
    المشاركات : 2,117
    المواضيع : 74
    الردود : 2117
    المعدل اليومي : 0.48

    افتراضي

    كنت أول المارين على نصّك
    ولكنّي لم أعطيه الرّد ْ المناسب
    سيّدي
    نصك هذا
    أسرني كلّ مقطع فيه
    خفت ُ مرة وفرحت لانتهاء الدنيا مرة اخرى
    هنا الآخرة
    كم راق لي المكوث هنا
    أبدعت

  8. #8
    الصورة الرمزية آمال المصري عضو الإدارة العليا
    أمينة سر الإدارة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    الدولة : Egypt
    المشاركات : 23,726
    المواضيع : 388
    الردود : 23726
    المعدل اليومي : 5.09

    افتراضي

    أرهبتني واعتشت معها في جو مختلف يرسم يوم مهيب
    شاعرنا الرائع ...
    اعتدناك شعرا متجددا دائما
    دامت اليراع التي نسجت
    ومرحبا بك في واحتك
    تحاياي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  9. #9
    الصورة الرمزية محمد كمال الدين شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2012
    الدولة : في ملكوت الله
    العمر : 35
    المشاركات : 1,492
    المواضيع : 85
    الردود : 1492
    المعدل اليومي : 0.46

    افتراضي

    لن أقول لك أبدعت
    فربما أنت صدقت

    أيها الشاعر شكرا للطرح

    ولك خالص التحية

  10. #10

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. قصة قصيرة بعنوان " صمت الكاهن" للأديب موسى نجيب موسى
    بواسطة موسى نجيب موسى في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06-06-2013, 08:24 PM
  2. (شباب عواجيز )- محمود عبد الله - أنا مسلمة - محمود البنا - محمد كارم - محمود موسى
    بواسطة محمود موسى في المنتدى أَدَبُ العَامِيَّة العَرَبِيَّةِ
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 07-04-2007, 08:25 AM
  3. قالوا عن موسى نجيب موسى
    بواسطة موسى نجيب موسى في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 30-06-2006, 06:09 PM
  4. قصة قصيرة بعنوان " ليل أبدى" للأديب موسى نجيب موسى
    بواسطة موسى نجيب موسى في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 12-06-2006, 02:07 PM