أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: الأزاهير الشذيَّهْ

  1. #1
    الصورة الرمزية صلاح الوليد شاعر وناقد عروضي
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات : 101
    المواضيع : 65
    الردود : 101
    المعدل اليومي : 0.02

    افتراضي الأزاهير الشذيَّهْ

    الإخوة الأكارم الأفاضل أعضاء ملتقى رابطة الواحة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
    تلبية لطلب الأماثل الأدباء الأعزاء بإتمام الأرجوزة التي كنت كتبتها قبل مدَّة وسمَّيتها (الأزاهير الشذيَّهْ في تأريخ الدولة الإسلاميَّهْ) وسدِّ ثغراتها فقد حاولتُ ذلك بما مكنّي ربّي فأضفت مواضع غير يسيرة ومعذرة عن التقصير فإنَّ الإنسان محل النسيان وبارك الله في حسن ظنِّكم بي واهتمامكم بما أكتب وأنا أرجو منكم إبداء كلِّ نصح وجزاكم الله خيرًا
    وأرجو أن تعدَّ هذه الأرجوزة بديلة عن السابقة
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخوكم صلاح الدين الوليد





    الأزاهير الشذيَّهْ

    في
    تأريخ الدولة الإسلاميَّهْ




    نظم
    صلاح الدين عيادة الوليد





    الإهداء

    إلى سيد الأولين والآخرين وأكرم السابقين واللاحقين

    ورحمة الله للعالمين سيدنا محمَّد صلى الله وسلم عليه وزاده فضلا وشرفًا لديه

    وعلى آله وصحبه وأزواجه وذريّاته أجمعين

    ثمَّ إلى بناة صرح الحضارة الإسلامية الشامخ
    من خلفائه الراشدين ومن سار على نهجهم من الخلفاء والسلاطين والقادة الفاتحين

    أقدم هذه الأرجوزة المتواضعة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى والصلاة والسلام على نبيه المصطفى وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
    فهذه أراجيز نظمتها في تأريخ الدولة الإسلامية من بعثة المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى نهاية العهد العثماني تناولت فيها الأحداث الكبار أقدمها لمن يحب أن يعرف نبذة مختصرة منظومة شعرًا سائلا الله القبول أن ينفع بها المسلمين وراجيًا ممن انتفع بها أن يدعو لي ولوالديَّ وذوي الحقوق علي ...

    والله الموفق والمرشد

    ربِّ يسر وأعنْ
    حمدًا لك اللهمَّ يا ذا الإنعامْ= ببعثة الهادي بدينِ الإسلامْ
    ثمَّ صلاةً معْ سلامٍ عطِرٍ= لأحمدَ المختارِ خيرِ البشرِ
    وآلهِ والصحبِ جيلِ الخيَرِ= وبعدُ ذا نظمٌ لخيرِ السيَرِ
    أسألُه سبحانه التسديدا= والمنهجَ المصيبَ والرشيدا
    نسب النبي صلى الله عليه وسلم
    للمصطفى المختارِ نعمَ النسبُ= آباؤه مِن الكماة انتخبوا
    مِن نسل(إسماعيلَ) كان (عدنانْ)= ولـ(معدٍّ)بعدَه عالي الشانْ
    منه (نزارٌ)وانتَخبْ منه (مضرْ)= (إلياس) ابنُه فـ(مـدرِكُ) الـفخَرْ
    (خزيمةٌ) (كنانةٌ)فـ(النضْرْ)= ومنه(مالكٌ)ومنهُ(فهْرٌ)
    و(غالبٌ)منه (لؤيٌٌّ) (كعْبٌ)= ومنه(مرةُ) ويعلو الكعْبُ
    (كلابٌ) ابنُه(قصيٌّ) ذو الشرَفْ=(عبدُ منافٍ) (هاشمٌ) جودًا وصَفْ
    و(شيبةُ) ومنه(عبدُ اللهِ)= ومنه مَن به الورى يباهي
    (أحمدُ)مَن للعالمين رحمَهْ= مِن ربِّنا ومنَّة ونعمَهْ
    صلّى عليه اللهُ ربُّ الناسِ= في كلِّ إصباحٍ وفي الأماسي
    وأمُّه(آمنة) بنتُ(وهَبْ)= ميَّزها كريمُ خلْق وحسَبْ
    مِن الكرام الشمِّ آلِ (زُهرَهْ)= بيتُ النبيِّ طيبة وطُُهْرَهْ
    مولده الشريف صلى الله عليه وسلم
    مولدُه كان بعامِ الفيلِ= مِن بعد ذاك الحدثِ الجليلِ
    في يوم الاثنين كما قد وردا= عن النبيِّ بحديثٍ أسنِدا
    لكنْ على التحديد في الشهر اختُلِفْ= كذاك تحديدٌ بيومٍ ما عُرِفْ
    تسميته محمَّدًا صلى الله عليه وسلَّم
    (محمَّدًا) سمّاه (عبدُ المطلبْ)= باسمٍ حبيبٍ إذ له الجدُّ مُحِبْ
    وافق ما اختار له مولاهُ= وهْو الذي اصطفاهُ واجتباهُ


    إرضاعه وكفالته صلى الله عليه وسلَّم
    (ثويبةٌ) فازت بأسبقيَّهْ= إذ أرضعتْ وبعدَها (السعديَّهْ)
    إذ أرسِل الرضيعُ للبوادي= لصحَّة اللسانِ والفؤادِ
    وصحَّةِ الهواء للأبدانِ= أهمُّ ما يُطلََب للصبيانِ
    وعادَ بعدَ مدَّة لأمِّهِ= لمّا قضتْ لجدِّه فعمِّهِ
    عمله في كفالة عمِّه أبي طالب وسفره معه
    وعند عمِّه رعى الأغناما= لكي يقودَ بعدَها الأناما
    وبعدَها رافقه في السفرِ= للشام إذ شاع عظيمُ الخبرِ
    لمّا رآهما (بَحيرا) الراهبُ= وظهرتْ مِن أمرِِه العجائب
    فحذَّر العمَّ وعادَ مسرِعا= عليه مِن كيد اليهودِ فزِعا



    أعماله صلى الله عليه وسلم قبل البعثة
    وحضر (الفجارَ) معْ أعمامِهِ= مناولا مَن شاء مِن سهامِهِ
    وبعدَها شارك في (الفضولِ)= أنعمْ بذاك الموقف النبيلِ
    ورفعُه لـ(لحجرِ) المكرَّمْ= أطفأ نارًا أوشكت أن تُضرَمْ
    زواجه صلى الله عليه وسلم بخديجة رضي الله عنها
    وعلمت (خديجةٌٌ) بفضلِهِ=ِلما سرى في قومه من نبلِهِ
    فحرصت على اقترانه بِها=وذاك حقًّا مبتغى أهل النهى
    وقد حباهُ ربُُهُ الذريَّهْ= من تلكُمِِ الطاهرة الزكيَّهْ



    خلوته صلى الله عليه وسلم في غار حراء ونزول الوحي ودعوته
    إليه قد حبِّب الاختلاءُ= في جبل قيل له (حراءُ)
    فيه أتاه الوحيُ بالآياتِ=(اقرأ) وتلك أعظمُ الخيراتِ
    فهْي بداية الرجا والرحمهْ= وهْي انطلاقة الهدى والحكمهْ
    فقام يدعو الناسَ للرحمنِ= ونبذ دينِ الجهلِ والأوثانِِ
    أوَّل مَن أجابه الكريمَهْ=(خديجةٌ) زوجتُهُ العظيمَهْ
    وبعدَها صديقُه الوفيُّ= ذاك (أبو بكرٍ) تلا (عليُّ)
    ومَن له السبق فليس يُشكِلُ= في كلِّ صنفٍ كانَ منهم أوَّلُ
    وبعدُ(عثمانُ) (زبيرٌ) (سعدٌ)= و(طلحةٌ) عزٌّ لهمْ ومجدٌ
    كان (بلالٌ) سابقَ العبيدِ= و(ياسرُ) القدوةَ للشهيدِ
    و(آل ياسرٍ) مثالُ الصبرِ= بشراهمُ بجنَّة ونَهرٍ
    معاناته صلى الله عليه وسلم
    أوَّلَ أمره دعا بسرٍّ= كي لا ينالَه العدا بشرٍّ
    وحين جاء الأمرُ بالجهرِ اعتلى= فوقَ الصفا وأمرَ ربِّه تلا
    فردَّه القومُ قبيح الردِّ= وحُرموا ما في الهدى مِن سعدٍ
    أشدُّهم في ذلكمْ (أبو لهبْ)= و(زوجُه) تلك التي تُلقي الحطبْ
    قلْ و(أبو جهلٍ) كذاك (عقبَهْ)= و(النضرُ) و(العاصي) أبانوا حربَهْ
    و(أسودٌ) وافق فعلُه اسمَهُ= كذلك (الوليدُ) زاد جُرمَهُ
    ويهجرُ الأصحاب أغلى الأوطانْ= على القلوبِ لبلاد السودانْ
    أرضِ(النجاشي) يبتغون الإنصافْ= ممّا لقوا مِن الأذى والإجحافْ

    إسلام عمر وحمزة رضي الله عنهما
    وكان عزُّهُم بإسلامِ (عمرْ)= مِن بعد (حمزةٍ) ودينُهم ظهَرْ
    ويومَها سمِّيَ بالفاروقِ= ثاني الوزيرينِ على التحقيقِ
    فقد أصاب المشركينَ غُمَّهْ= وكان رفعة لشأن الأمَّهْ
    الحصار ووفاة خديجة رضي الله عنها وعمه أبي طالب
    فضيَّقتْ قريشٌ الحصارا= ومنعتْ بذلك التجّارا
    مِن أن يبيعوا هاشمًا طعاما= ليخذلوا أو يلقوا الحِماما
    وكَتبتْ بذلكمْ صحيفَهْ= وعُلِّقت بالكعبة الشريفَهْ
    ومعَ (هاشم) (بنو المطَّلِبِ)= ْتضامنوا وذاك فعلُ النُّجُبِ
    فدخل الشِّعب سنينَ بلغتْ= ثلاثة فيها (خديجة) قضتْ
    ومعها قضى كذاك (عمُّهُ)= لذاك زاد شجوه وهمُّهُ
    وذاك بعد بعثه بعشرٍ= والعسرُ لا بدَّ له مِنْ يسرٍ
    هجرته صلى الله عليه وسلم إلى الطائف وحادثة الإسراء
    ثمَّ تلتْ هجرتَه للطائفِ= مِن الكريم أكرمُ اللطائفِ
    أكرمه مولاه بـ(الإسراءِ)= لـ(لقدسِ) فـ(المعراجِ للسماءِ)
    أطلَعه على عظيم ملكِهِ= فيا غباءَ جاهلٍ في شركِهِ
    وعاد بالتثبيت والتأييدِ= والعزم والتمكين والتسديدِ



    هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة
    وإن أبى نصرتَه الأقاربُ= فاز بها الأباعدُ الأجانبُ
    فالسعدُ والخيرُ لأهل طيبَهْ= وللعداة الخزيُ ثُمَّ الخيبَهْ
    فهاجرَ الأصحابُ للمدينََهْ= بالدين والعقيدة المبينَهْ
    قد تركوا الأهلَ مع الأموالِ= في طاعةٍ لله ذي الجلالِ
    واختَصَّ في هجرته الصدّيقا= مصاحبًا ومؤنسًا رفيقا
    وفي الطريق اختبآ في الغارِ= لله ما في الغارِ مِن أسرارٍ
    يُذكِرنا بأمر (غارٍ) قد سبقْ= وإنَّما الفوز جزاء مَن صدقْ
    ووصل الركبُ لتلك الدارِ= وقد زهتْ بطلعة المختارِ
    وأنشأ الهادي بجمعِ الأخيارْ= مهاجرينَ إخوةً للأنصارْ
    وأنشأ المسجدَ للصلاةِ= والحكمِ فيما جدَّ مِن حالاتٍ
    وزال مِن بينِهم النزاعُ= والحقدُ والبغضاءُ والصراعُ
    أعظمْ بـ(سعدِ أوسِهم)مِن باسلٍ11 = أكرمْ بـ(سعدِ خزرجٍ) من باذلٍ


    وشعرُ (حسانَ) على الكفارِ= يفعل فعل الصارم البتّارِ
    واستُبدِل الودُّ بذاك البغضِِ= وفتحوا شرقَ وغربَ الأرضِِ
    فهمْ أشداءُ على الكفّارِِ= وراحموا إخوانِهم والجارِِ
    رضا الإله تلك أسمى غايَهْ= طاعتُهم لأحمدَ الهدايَهْ
    غزواته صلى الله عليه وسلم إلى الفتح
    وعزُّهمْ في ساحة الجهادِ= هبّوا إذا ما سمعوا المنادي
    تنبيك عنهم (أحُدٌ) و(الأحزابْ)= ( بدرٌ) (حنينٌ) إنَّهمْ أسدُ الغابْ
    و(خيبرٌ) إذ غدرت يهودٌ= ونُقِضتْ عندهمُ العهودُ
    وكيدهمْ قد بان والعداءُ= وكان بعد ذلك الجلاءُ
    وبعد ذاك طهِّرت أرض العربْ= ممَّنْ بها كانوا البلاء والجربْ
    فتح مكة
    وبعد طولِ بعدِه عن مهدِهِ= أتاهُ مولاهُ بصدق وعدِهِ
    أكرمَه بفتحِه المبينِ= بمنِّه للحرمِ الأمينِ
    والناسُ يأتونَ له أفواجا= ونورُ هديه غدا وهّاجا
    صار أعاديه له إخوانا= إيمانُهم أضحى لهمْ أمانا
    دارُ (أبي سفيانَ) صارتْ حَرَما= ونالَ مِن بعد الحروبِ سلَما
    وقول (لا تثريبَ) رمزُ صفحٍ= فاهَ به قلبُ نبيٍّ سمْحٍ
    وأكمل الدينَ الكريمُ الهادي= ونعمة أتمَّ للعبادِ
    بعد ثمانٍ أعقبتْ للهجْرَهْ= وكان قبلَها قضاء العمْرَهْ


    بيت المصطفى صلى الله عليه وسلم
    1 ـ أزواجه صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهن
    (خديجة الكبرى) مع (الصدّيقهْ)= و(حفصة) التقية الشفيقهْ
    و(سودة) و(رملة) و(هندُ)= و(زينبانِ) رفعةٌ ومجدٌ
    وقلْ (جويريَّة)معْ (ميمونهْ)= (صفيَّة)جواهرٌ مَصونَهْ
    2 ـ أولاده صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم
    أبناؤه (القاسمُ) (عبدُ اللهِ)= ثمَّ السميُّ لخليلِ اللهِ
    بناته (فاطمة) الزكيَّهْ= و(أمُّ كلثومٍ) تلتْ (رقيَّهْ)
    و(زينبُ الكبرى)غصونٌ أزهرَتْ= زهراؤهمْ خيرَ ثمارٍ أثمرَتْ
    3ـ أعمامُه صلى الله عليه وسلم وعمّاتُه
    أعمامُه من الذكور عشرَهْ= أختار منهم ستة مشتهرَهْ
    فاثنان قد ماتا بجاهليَّهْ= لم يدركا الرسالة السنيَّهْ
    (حارث)و(الزبير) قـلْ:وأدركـا ها اثنان لا على الرشادِ هلكا
    (عبدُ منافٍ)مع (عبد العزّى) = واثنان بالإيمان نالا فوزا
    وذاكما (الحمزة) و(العباسُ)= إذ لهما مِن الـهـدى أقبــاسٌ
    عمّاتُه (عاتكةٌ) و(برَّهْ)= (صفيَّة) أمُّ الزبير البرّهْ

    (أروى)(أميمةُ)مع (البيضاءِ)= جدَّة (ذي النورين والحياءِ)


    مرضه والتحاقه صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى
    وصلاة أبي بكر رضي الله عنه
    وبعد ذاك قد أجابَ الداعي= وسورةُ (النصرِ) بذاك ناعٍ
    ومرِض المختارُ بعد حجِّهِ= ثمَّ تمامِ شرعِه ونهجِهِ20
    واستأذَن النساءَ أن يُمرَّضا= في بيتِ (مَن كَنَّ لها كلََّ الرضا)
    وللصلاة استخلَفَ الصدّيقا= فزادَهُ التأييدَ والتوثيقا
    وفي (ربيعِ أوّلٍ) يوم اثنينْ= مِن بعد عشرٍ ماتَ خيرُ الكونينْ
    سنة إحدى عشرة للهجرهْ= ودفنُه كان ببيتِ البرَّهْ
    (عائشةِ)الصدق ابنةِ(الصدّيقِ)= إذ قد تلا والختمُ بـ(الفاروقْ)
    فحُقِّقتْ رؤيتُها (الأقمارا)= وامتلأتْ حُجْرتُها أنوارا
    أعظمَ مولانا الجليلُ أجرَهُ= وزادَه فضلا وأعلى قدرَهُ
    صلّى عليه اللهُ كلَّ حينٍ= والآلِ والصحبِ ليومِ الدينِ
    تمَّ نظمها يوم الأربعاء 26/ جمادى الآخرة /1433هـ الموافق16/ 5 /2012 م


    الخلافة الراشدة
    وفاة (أحمدٍ) لأدهى قاصمَهْ= وعزمة(الصدّيقِ) كانت عاصمَهْ
    فقامَ بالأمر عظيمُ الهمَّهْ= يدأبُ في جمع شتاتِ الأمَّهْ
    وأنفذ الجيش الذي أعدَّهُ= نبيُّنا ولمْ يخالفْ عهدّهُ
    رُغم توالي المحَن الشدادِ= وكان ذا التسديدِ والرشادِ
    فأرعبَ العدوَّ أيَّ رعبٍ= مقطعًا منه نياطََ القلبِ
    وبعد ذاك قاتلَ المرتدِّينْ= هيهاتَ أنْ يَرى انتقاصًا في الدينْ
    مِن مانعي الزكاة والكذّابينْ= ومكَّن الإسلامَ أيَّ تمكينْ
    أعدَّ مثلَ(خالدٍ) و(عكرمَهْ)= ومزَّق (العَنسيَّ) معْ (مُسيلِمًهْ)
    ورجع الناسُ لدين الرحمنْ= وشاعَ أمنٌ في ظِلال الإيمانْ
    في عهدِه قد تمَّ جمعُ القرآنْ= وذاك توفيقُ العظيمِ المنّانْ
    وابتدأ الفتوحَ بالعراقِ= لدحرِ أهل الشركِ والشقاقِ
    والشامِ إذ هلالُ نصرٍ سطعا= إلى لقاء الله لبّى مسرِعا
    وكان في (اليرموك)جندُ اللهِ= حاديهُمُ للنصر (سيفُ اللهِ)
    ومثلَما نابَ عن الشمسَ القمَرْ= بعد (أبي بكرٍ) تولاها (عمَرْ)
    وشمَّر الساعدَ للجهادِ= ونشر التوحيد في العبادِ
    وأطفأ النارَ بنور الإيمانْ= وألبس الصليبَ ثوبَ الخذلانْ
    أتمَّ فتحَ الشام ثمَّ مصرِ= مع العراق ماضيًا في الأمرِ
    بـ(قادسية) هوى المجوسُ نصرًا أتمَّ الملكُ القدّوسُ
    وفتح الأقصى وكان صُلحا= وقد رأوه راحمًا وسمْحا
    فالعدلُ فيه مضرب الأمثالِ= والزهدُ لا يُجمَع في مقالٍ
    وكان مِن خوف على الرعيَّهْ= ما حدثتْ معركة بحريَّهْ
    ذاك الذي قد شمل البلادا= بعدلِه وأنصف العبادا
    أذاق أصحابَ الضلال ذعْرا= فجسَّدوه طعنة وغدرا
    ففاز في الختام بالشهادَهْ= عند أداء أعظمِ العبادَهْ
    فكان أن أوصى لجمعٍٍ أخيارْ= لستة صفوةِ صحب المختارْ
    فاختير (ذو النورين) والحياءِ= والعزم والهمَّة والسخاءِ
    فقام بالأمر بعون اللهِ= ما كان بالعاجز أو باللاهي
    وواصل الفتوح للأمصارِ= وأنشأ الأسطولَ في البحارِ
    (ذاتُ) الصواري)سطَّرت أمجادا= تزيِّن الألحان والإنشادا
    وأُغدِقتْ في عهده الخيراتُ= فساء مَن خابت لهمْ غاياتٌ
    مِن اليهود البهتِ أهل المكرِ= ونشروا في الناس خبثَ الفكرِ
    ولوَّث العقولَ فكرُ (ابن سبا)= ذاك لما عشَّش فيها مِن غبا
    لها استجاب زمرة الأشرارِ= حثالةُ الثلاثة الأمصارِ
    بغوا على الخليفة الإمامِ= بما ادَّعوا مِن باطل اتِّهامٍ
    لمَن حباه الله بالرضوانِ= وزاد نورَ بيته (النورانِ)
    فسفكوا الدم الحرام جهرا= وقد أتوا فعلا شنيعًا نكرا
    فحلَّ فيهم انتقام الجبّارْ= وبعدها مصيرُهم إلى النارْ
    واجتمع الناس على(أبي الحسَنْ)= وهْو يرى تتابعًا مِن الفتَنْ
    قال: دعوني واذهبوا لغيري= من قوة الشرِّ وضعف الخيرِ
    لكنَّما قيامُه بالواجبِ= قبِلَها ولمْ يكنْ بالراغبِ
    فقام بالأمرِ وذاك الحقُّ= وقد توارى مَن صفوفًا شقّوا
    وقد أثاروا الحرب والخصومَهْ= توزَّعوا بين بني العمومَهْ
    واستُشهِد (المبشَّرانِ) بعدما= قد كاد أمرُ الصلح أن يُتمَّما
    وأشعِلتْ بين العراق والشامْ= نارٌ قضى فيها رجالُ الإسلامْ
    وخَرجتْ بين صفوف الأمَّهْ= مَن استباحتْ ما لَها من حُرمَهْ
    (عليُّ)قد قاتلهم في (النهروانْ)= مِن بعد ما شرُّهمُ قد استبانْ
    وكانَ بعد ذلك انتقامٌ= والهدفُ الأكابرُ الأعلامُ
    (عمرو)(عليٌّ) ثالثٌ(معاويَهْ)= خصومُهمْ تسعى لنارٍ حامِيَهْ
    فنَجيا وقد قضى (عليٌّ)= جنى عليه ذلك الشقيُّ
    وكان ذاك عامَ أربعينِ= من هجرة للمصطفى الأمينِ
    فبايع الأجنادُ لابنه (الحسَنْ)= وأسرع السيِّد في درء الفتَنْ
    محقِّقًا بشارة مِن (جدِّهِ)= بورِك حسنُ فعلِه وقصدِهِ
    وبايع (ابنَ عمِّهِ) الكريما=وكان ذاك موقفًا عظيما
    وكان عامُ الصلح والجماعَهْ= والأُلفِ والسلام والوداعَهْ
    وتمَّمتْ مدَّتُه الخلافََهْ= وهي شهورُ الأنس واللطافََهْ



    الخلافة الأمويّة
    وتمَّ أمرُ الملك لـ(ابن صخرٍ)= مِن بيت عزٍّ شامخ وفخرٍ
    خالٌ كريمٌ ولوحيٍ كاتبٌ= لقد علتْ بفضلِه المراتبُ
    للدين قد أعلى بناء شامخا= مثلَ الجبالِ الراسياتِ راسخا
    به ابتدا حكمُ بني أميَّهْ= لدولة عظيمة قويَّهْ
    قد عُرفتْ بدولة الفتوحاتْ= للحقِّ فيها تتعالى الراياتْ
    إذ فَتحتْ (أندلسًا)معْ(هندٍ)= و(السندِ) تمضي بالهدى والرشدِ
    لمّا قضى حلَّ (يزيدُ) بعدَهُ= ثمَّ الذي(جدَّد باسمٍ جدَّهُ)
    ثمَّ تلا (مروانُ)وهْو ابنُ الحكمْ= إذ زال حكمُ (ابنِ الزبير) فحكمْ
    وجاء (عبدُ الملكِ) المجدِّدُ= لما بنى المؤسِّسُ المشيِّدُ
    وبعدَه (وليدُهمْ)(سليمانْ)= ثمَّ (أشجُّ) مَن لعدلٍ عنوانْ
    يُذَكِّر الناس بعهد جدِّهِ=بعدلِه وزهِدِه ورشدِه
    وهْو بحقٍّ سابعٌ للخلفا= مقامُه كالشمسِ ما ثمَّ خفا
    ثمَّ (يزيدُ)بعدَه (هشامٌ)= ثمَّ (الوليدُ) بعدَه الهُمامُ
    ذاك (يزيدُ) مَن دُعي بالناقصِ= لكنَّهُ معدنُ فضلٍ خالصٍ
    واختمْ بـ(مروانَ)الحمارِ الجَعْدي= أذاقَه كاسَ المنونِ مُردٍ
    وكانَ بعدَ ذلك الزوالُ=إذ المحالُ أنْ يدومَ الحالُ
    في سنة اثنين تلَتْ ثلاثينْ= ومائةٍ قد أصبحوا في الماضينْ
    الجمعة 4/ رجب /1433 هـ

    الخلافة العباسيَّة
    أضحى البناءُ ثابتَ الأساسِ= لمّا تولاهُ (بنو العبّاسِ)
    بعدَ غروبِ شمسِ(عبدِ شمسٍ)= وصار(مروانُ) رهينَ الرَّمسِ
    وافتتحَ العهدَ(أبو العباسِ)= ذو اللَّقبِ المشهورِ بينَ النّاسِ
    لكنَّهُ سفّاحُ جودٍ وكرمْ= لا ما يقالُ عنهُ منْ إهراقِ دمْ
    ثمَّ تلا أخوهُ وهْوَ(المنصورْ)= ومَنْ بنى(دارَ السلامِ) والسورْ
    أعقبهُ(المهديُّ)ثمَّ(الهاد )= ثمَّ (رشيدُ) الرأيِ ذو السدادِ
    مَنْ خاطبَ السحابَ في السماءِ= حيثُ تشاءُ اذهبْ منَ الأرجاءِ
    خراجُ ما سقيتَهُ يأتيني= وليسَ ذاك بالذي يُعييني
    وكانت النكبة للبرامكَهْ= قضية غامضة وشائكَهْ
    فربما سببها الاستبدادْ= وربَّما لما رأى من إفسادْ
    أو كان مشروع مثير الريبِ= لله وحده مردُّ الغيبِ
    ثمَّ(الأمينُ)ذلك المسكينُ= أذاقَهُ كأسَ الردى (المأمونُ)
    فكانَ بعدَهُ وأذكى الفتنهْ= ونالَ أهلَ الحقِّ منها المحنهْ
    مِنْ بعدِهِ(معتصِمٌ)فـ(الواثقُ)= فـ(جعفرٌ) ثمَّ تواهُ المارقُ
    (منتصرٌ)لا بلْ هو المندحرُ= ثم قضى عليهِ فعلٌ منكَرٌ
    ذاكَ جزاءُ الظلمِ والعقوقِ= عوجِل كي يؤخَذَ بالحقوقِ
    فـ(المستعينُ)ثمَّ(معتزٌ) وقدْ= جا (مهتدٍ) منْ بعدهِ فـ(المعتمدْ)
    (معتَضِدٌ)فـ(المكتفي)فـــ(ا مقتدرْ)=و بعدَهُ (القاهرُ) ثمَّ إذْ قُهِرْ
    فـ(الراضي)ثمَّ جاءَ بعدُ(المتقي)= وارْثِ لشرٍّ وبلاءٍ مُحدِقٍ
    ثمَّ أتى(المستكفي)و(المطيعُ)= ما ثَمَّ إلا ضائعٌ مُضيعٌ
    أعقبهُ(الطائعُ)ثمَّ(القادر )= مَنْ خاضعٌ وخانعٌ وصاغرٌ
    آلتْ إلى(القائم)ثمَّ(المقتدي)= (مستظهِرٍ باللهِ) فـ(المسترشدِ)
    فـ(راشدٍ باللهِ)ثمَّ(المقتفي)= (مستنجدٍ باللهِ) ذلكَ الصفي
    فـ(المستضي باللهِ)ثمَّ(الناصرِ)= ففوجئوا بسيلِ شرٍّ هادرٍ
    و(ظاهرٍ باللهِ)فـ(المستنصرِ)= واختمْ بمقتولٍ بأيدي التترِ
    (مستعصِمٍ)كانَ بهِ انتهاءٌ= والويلُ والثبورُ والفناءُ
    دارُ السلامِ حلَّها الدَّمارُ= وأمَّتي أصابَها الصَّغارُ
    مِنْ بعدِ ذاك العزِّ والتمكينِ= معَ الظهورِ وعلوِّ الدّينِ
    مردُّه للَّهوِ والغفلاتِ=والفسقِِ والتفريطِ في الطاعاتِ
    والجهلِ والشحِّ معَ الشقاقِ= وما فشا في النّاسِ مِنْ نفاقِ
    معَ ائتمانِ غيرِ ذي الإيمانِ=بطانةً منْ زمرةِ الشيطانِ
    أيُرتجى مِنْ خائنِ الرحمنِ= صيانةً لحرمةِ الأوطانِ
    فكيفَ يُستوزَرُ علقميٌّ= نذلٌ وزنديقٌ ورافضيٌّ
    وهكذا تمًّ قضاءُ اللهِ= وليسَ ذا مسوِّغًا للاهٍ
    في عامِ ستٍّ معَ خمسينَ تلتْ= ستَّ قرونٍ أُكمِلتْ فدِ انتهتْ
    حضارةٌ كانتَ مثالَ الدرَّهْ= وفي جبينِ الدهرِ تلك الغرَّهْ
    ولْتعلموا أنَّ دوامَ الحالِ = في هذِهِ الدُّنيا منَ المحالِ
    الخميس 24 / ذي الحجة / 1432 هـ

    البويهيّون
    قومٌ من الشيعة قد تسلَّموا= أمرَ البلاد والأصولُ (ديلَمُ)
    إذ دخلوا بغدادَ قاهرينا=حكمَ بني العبّاسِ غاصبينا
    طمَّعَهمْ في ذاك حالُ الضعفِ= وكان ذاك زمنَ (المستكفي)
    حكّامهم همْ أمراء الأمَرا= والخلفاءُ عندَهم كالأسَرا
    يُقتَلُ بعضُ الخلفا أو يُعمى= أحوالُهم منها القلوبُ تُدمى
    ونشرُهمْ لمذهبِ الضلالِ= ممّا يزيدُ الناسَ سوءَ حالٍ
    من ذلكم إقامة المآتمِ=وسبُّ صحب المصطفى الأكارمِ
    فقد تولّى (ابنُ بويهِ أحمدُ= معزُّ دولة) وذلا تشهدُ
    ومنهمُ مَن قيل (عزُّ الدولَهْ)= (بهاؤها)(جلالُها)همْ علَّهْ
    وكانَ (ركنُ الدولة الختاما)= وقد أذاقوا الأمَّة الحِماما
    وذاك عام سبعةٍ وأربعينْ= بعدَ مئاتٍ أربعٍ مِن السنينْ

    السلاجقة
    مِن أمَّة الأتراك عهدَ (القائمِ)= جاؤوا لإنقاذٍ من المظالِمِ
    لمّا استغاث بهمُ الخليفَهْ= ممّا جرى للملَّة الحنيفَهْ
    حكّامهم تلقََّبوا سلاطينْ= أحسنُ من أسلافهمِْ نحو الدينْ
    وقد أعيدت هيبة الخلافَهْ= برُغم ما يكونُ مِن صلافَهْ
    فإنَّ ذاك شيمة النفوسِ= تأريخُنا يحفَلُ بالدروسِ
    أوَّلهم (طغرلُ بكَـ)وبعدَهُ= قلْ:(ألبُ أرسلانَ)أعلى مجدَهُ
    وزيرُه ذاك (نظامُ المُلْكِ)= له (النظاميَّةُ)فضلا تحكي
    من بعد عهد زاهر مبينٍ= جاء (بركيارقُ) ركنُ الدينِ
    ثمَّ(ملكْشاهُ جلالُ الدولَهْ)= بـ(طغرلَ الثالثِ) تُنهى الجولَهْ
    وذاك في أيّامِ حكمِ (الناصرِ)= ما خابَ عزمُ حازمٍ مصابرٍ
    في عام تسعينَ وخمسِمايَهْ= آلَ بنو (سلجوقَ)للنهايَهْ
    الأحد 4 /محرم /1434 هـ 18 /11 / 2012 م

    القرامطة
    وزمرة نسبتها لـ(قرمطٍ)= لمجرم وفي الفساد مفرطٍ
    قد قدم(الكوفة)من (خوزستانْ)= ينشر فيها ما حوى من بهتانْ
    في فكرها تعد رافضيَّهْ = تزيد في كفر وباطنيََّهْ
    ومن دعاتها (أبو سعيدٍ)= فاق بخبث ملة اليهودِ
    أثار فتنة بعهد المعتضِدْ= وبانتقام الله منه قد خمِدْ
    وحتفه كان بداء الجدَري= كم في هلاك من طغى من عبرٍ
    ثمَّ (أبو طاهر الجنابي)= مثال أهل الجرم والإرهابِ
    ذاك الخبيث ملحد في الحرمِ= أمعن في الحجيج سفكًا للدمِ
    شَلَّت يداه كيف يقلع الحجَرْ= يا ويله لقد طغى وقد فجَرْ
    وغيرها من شائن الأفعالِ = عساه للجحيم والأنكالِ
    لهؤلاء بالعبيدينَ صلَهْ= أعمال جرم بهمُ متصلَهْ
    دول استقلت عن الخلافة العباسية
    وانفصلت عن دولة الخلافَهْ= وانتقصت من ملكها أطرافَهْ
    بعض الأقاليم فكانت دوَلا= لضعفها ثمَّ انحرافٍ حصَلا
    لمّا تغلَّبتْ أعاجمٌ بها= إذ انزوتْ حكّامها عن عرْبِها
    مِن تلكم الدول (رستميَّهْ)= في المغرب الأوسط (خارجيَّهْ)
    كذاك قامتْ دولة (الأدارسَهْ)= بعد ثلاثة عقود دارسَهْ
    والمغرب الأقصى محلُّ حكمها= ثم انتهت إلى اندراس رسمِها
    كذاك كانت دولة (الأغالبَهْ)= وعرفت بأنها محاربَهْ
    تهبُّ كلَّما دعا المنادي= تذيق كأس السمِّ للأعادي
    فـ(ابنُ الفرات)ذلك الضرغامُ= مَن شيخُه (مالكٌ) الإمامُ
    ناشرُ علم قائد الفتوحِ= شيخٌ بدرس بطل في السوحِ
    كذا لآل (زوري) البرابِرَه=بعد قرنين تراها غابِرَهْ
    ودولة تدعى بـ(طولونيَّهْ)= ومثلها أخرى بـ(أخشيديَّهْ
    ودولة على حدود الرومانْ= بموصل قامت لـ(آل حمدان)
    وما وراء النهر(سامانيَّهْ)= وفي خراسان بـ(غزنويَّهْ)
    بين هرات ،غزنة(غوريَّهْ)= تمزٌّق في أمَّتي بليَّهْ
    الدولة الأموية في الأندلس
    وقد نجى(الداخل عبد الرحمنْ1)= (صقر قريشٍ*) الفذُّ شاد البنيانْ
    (أندلس)فيها أعاد الماضي= مجدًا بنته السمر والمواضي
    هذا الهمام نسل (عبد الملكِ**)= أنعمْ بفارس جوادٍ وذكي
    عامَ ثمان وثلاثين يلي= قرنًا لهجرة النبيِّ المرسلِ
    ثمَّ إلى السبعين بعده(هشامْ2)= وبعده(الحكم3)ذلك الهمامْ
    يلي (سميُّ الجدِّ4)ذاك الباني= وواصل الترسيخ للأركانِ
    (محمدٌ5)من بعده فـ(المنذرُ6 )= وبعد(عبد الله7 )نجم يزهرُ
    لـ(عابد الرحمن8 )ذاك ثالثٌ= ناصر دين الله مجدًا وارثٌ
    أوَّل من سمِّي بالخليفََهْ=لمّا ببغداد غدت ضعيفََهَْْ
    خلافة كانت لآل العبّاسْ= عنوان مجد وفخار في الناسْ
    فـ(الحكم9)بن الناصر المقدامُ= ثمَّ سميّ ثالث(هشامٌ10 )
    فابن هشام ذلكم (محمدْ11 )= فـ(ابن أخيه12) ضدَّه تمرَّدْ
    ولِّي ثمَّ بعد عاد عمُّهُ= لملكه ثمَّ تلاه غمُّهُ
    خلعٌ وقتلٌ بعد ذاك بايعوا=(للمستعين13 ) بعد ثمَّ نازعوا
    وقاتلوه ثمَّ قام المرتضى14 )= ثمَّ بقتله كيان انقضى
    وحلَّ في أمر الخلافة الوهَنْ= وكم رأينا قبلهم تلك السنَنْ
    ثمَّ أتتْ دولة آل (الحسَنِ***)= مدَّتها وجيزة في الزمَنِ
    فعاد حكم آل (مروان****)لها=حيث ولى(مستظهرٌ15 )عملَها
    وبعد قتله أتى (المستكفي)= وبعد خلعه وذاك الضعفِ
    حلَّ محلَّه هشامُ(المعتمَدْ)= بخلعِه يكملُ فرطُ ُما انعقَدْ
    سنة أربع من المئينِ= ثمَّ ثمان بعد والعشرينِ


    دول الطوائف
    إذ زال سلطان بني أميَّهْ= من بعد تلك الدولة القويَّهْ
    أندلس قامت بها الطوائفْ= مثال حكم عاجز وزائفْ
    كلُّ مدينة لها سلطانٌ= أعلامه تزينها الألوانُ
    ألقابهم معتمدٌ ومعتضَدْ= كما يحاكي الهرُّ صولة الأسَدْ
    وذاك عام اثنين والعشرينِ=من بعد أربع من القرونِ
    حيث بأشبيليا (بنوعبّادٍ)= ملوكهم ولا بنو شدادٍ
    ثم (بنو حمّود) في الجزيرَهْ=ومالِقا دولتهم خطيرَهْ
    وهؤلاء القوم هم أدارسَهْ= كغيرها هزيلة وبائسَهْ
    كذا( بنو زيري) على غرناطََهْ= وخصمها يحكمها إحاطََهْ
    وفي طليطلٍ لـ(أبناء النونْ)= مظهر عزة حوى كل الهونْ
    وملك سرقسطة في (بني هودْ)= ملك ممزٌّق وواهٍ مجهودْ
    وذلكم إذ خالفوا ((واعتصموا))= إذا تفرقتْ تزول الأمم
    على الذي كان من المحاسنْ= لبعضها فالانقسام شائنْ
    من ذاك حبهم لنشر العلمِ= ممتزجًا بجورها والظلمِ
    أضف له انغماسهم في الترفِ= وكم أضاع لهوُهم من هدفِ
    وبعد نصف القرن مع إحدى عشر= من القيام ذلك العهد اندثر
    فاستنجدوا بـ(يوسف بن تشفينْ)= لما له من قوة وتمكينْ
    لبّى الندا في وقعة (الزلاقَهْ)= أعاد بعد الظلمة الإشراقَهْ
    لتسع أعوام وسبعين تلتْ= أربعماية بتحديد جرتْ
    المرابطون
    بعد الطوائف المرابطونا= فأعقبوا بالعزِّ ذاك الهونا
    في عام أربع تلت ثمانينْ = ورابع القرن أتى (ابن تشفينْ)
    فوحد البلاد والأصقاعا= وقد أزال الخُلفَ والنزاعا
    واستبشر الناس بعهد زاهٍ= إذ سئموا مِن عابث ولاهٍ
    ووجه الأنظار نحو بغدادْ= لكي يعيد عزها والأمجادْ
    مؤديًا لها فروض الطاعة= فعزة الأمَّة بالجماعة
    فكان خير مثل للقادَهْ= يسمو به الثناء والإشادَهْ
    لمّا مضى جاء ابنه (عليٌّ)= لعهده المطيع والوفي
    ثم حفيده المسمّى( تشفينْ)= ثم انتهى مصيرها للتوهينْ
    في عام تسعة تلت ثلاثين= من بعد خمسماية بتعيين
    حكمهم أندلسًا قد انتهى= مودِعًا الدروس أصحاب النهى
    الموحدون
    وبعد أن مضى المرابطونا=تسلَّم الأمرَ الموحدونا
    كان (ابن تومرتٍ) لهم مؤسِسا= وجاء (عبد المؤمن) الأندلُسا
    وقد جرت لهم مع الأعادي= ملاحم في ساحة الجهاد
    معركة (الأركِ) على النصارى= أهل الصليب أشبهت إعصارا
    وكل ما كان له ابتداء= لابد أن يناله انتهاء
    بعد قرون ستة وعشرينْ=قد زال حكم من دُعوا مهديّينْ
    دولة بني نصر وسقوط الأندلس
    ثم ابتدى الحكم لآل نصرٍ= غرناطة على سبيل الحصرِ
    قرنين مع نصف يدافعونا= وإخوة الإسلام خاذلونا
    أسسها (محمد بن يؤسِفْ)= والحال فيها مؤلم ومؤسِفْ
    (محمد الخامس) منهم وانتهتْ= لمّا الأمور للخنوع أسندتْ
    من خاطبته أمُّه ابكِ كالنسا= وعاش بعد ذاك ذلا وأسى
    وذاك عند تسعة قرونٍ= غير ثلاثة من السنينِ
    الدولة العبيدية (الفاطمية)
    ودولة دعيَّة في النسبِ= زورًا وبهتانًا إلى بيت النبي
    دعوتها رفض وباطنيَّهْ= أفكارها كفر وإلحاديَّهْ
    فخير أهلها يسبُّ الأصحابْ= وجلُّهم مُنكرُ ربِّ الأربابْ
    موطنها كان بأرض المغربِ= ونال منها الناسَ شتّى الكُرَبِ
    أسَّسها المدعو (عبيدَ اللهِ1 )= مضلِّل عن الهدى ولاهٍ
    تلا أبو القاسم يُدعى( قائما2)= بالجُرم كان للعباد ظالِما
    ثمَّ أبو الطاهر يُدعى(المنصورْ3 )= ألقابُ بهتانٍ وأسماء الزورْ
    وبعدَه (معزُّ4) دينِ الكفرِ= ذاك الذي عاث بأرض مصرِ
    من بعد فتح (جوهر الصقلّي)= ذاك اللئيمِ عبدِ هذا النذلِ
    إذ أنشأ الأزهرَ للتضليلِ= خابَ المرادُ بهدى الجليلِ
    فصارَ خير معلَم للساري= يشعُّ أنوارًا على الأمصارِ
    أعقبه (العزيز5)ثمَّ (الحاكمْ6) = ثمَّ(عليُّ7)الظاهر المآثِمْ
    (مستنصرٌ8)معدُّ فـ(المستعلي9 ) = تلاه (آمر10 )خلاف العدلِ
    و(الحافظ11)(الظاهر12)ثمَّ(الف ئزُ13 )= ـفـ(عاضد14)لكلِّ خزي حائزٌ
    فقيَّض الله صلاح الدينِ= أنعم بذا القويِّ والأمينِ
    فازَ بنصرِ الملك القهارِ= والصدق ذاك أنفعُ الأنصارِ
    بنصره إزاحة للغمَّهْ= ونعمة المولى على ذي الأمَّهْ
    وكان عامَ سبعة و ستينْ= بعد قرون خمسة عزُّ الدينِْ
    معارك خالدة في سفر الأمة
    لمّا طغى في الأرضِ أصحابُ الصليبْ= ودنَّستْ أقدامُهمْ مسرى الحبيبْ
    قام (صلاحُ الدينِ) ذلك البطلْ= أعزَّ دينَ الله والكفرَ خذلْ
    فكان في (حطّينَ)الانتصارُ= وطهَّرَ الأقصى وزال العارُ
    وقاد للإفرنجة (ابنُ تشفينْ)= (زلاقة)فيها اندحارُ الطاغينْ
    حقًّا بها عاد الرجا للأنفسِ=وحافظتْ على حِمى الأندلسِ
    قرنينِ مِن عزٍّ ومِن أمانٍ= ترفُّ فيها راية الإيمانِ
    وحين دنَّس المغولُ (بغدادْ)= وحلَّ فيها ظلمُهمْ والإفسادْ
    قاد الجموعَ الملكُ المُظفَّرُ= في(عينِ جالوتَ)الأعادي تُقهَرُ
    وكان فيهم (عزُّهم عبد السلامْ) = إمام علم وهو في السوح الأمامْ
    فعزَّة الأمَّة في الجهادِ= تبقى به صانعة الأمجادِ
    الدولة العثمانية
    أحمدُ ربّي خالقَ الأكوانِ= أكرمَنا بنعمة الإيمانِ
    صلّى على خير الأنام أحمدا= وآلِه وصحبِه أهلِِ الهدى
    وبعدُ إذ حلَّ الدمارُ [بغدادْ]= إثرَ اجتياحٍٍ للمغولِ الأوغادْ
    وأفََلََتْ شمسُ [بني العبّاسِ]= وأصبحوا رهينةَ الأرماسِ
    في عام تسعة وتسعين خلتْ= بعد قرونٍ ستة قد كمُلتْ
    قد جاءَ دورُ التركِ في السلطانِ= والحكمُ تمَّ لبني (عثمانِ1)
    مؤسسِ الدولة ثمَّ(أورخانْ2)= (مرادٌ الأوَّل3) أعلى البنيانْ
    و(با يزيدَ أوَّلٌ4)(محمَّدٌ5)= (مرادُ ثانٍ6)بعدَه (مَن يُحمَد7)
    بالفتحِ ثمَّ (با يزيدَ الثاني8)= ثمَّ (سليمٌ9)ثابتُ الجَنانِ
    ثمَّ(سليمانُ10)( سليمٌ11)بعدَه=(مرادُ ثالثُ12) وأعلى مجدَه
    (محمدُ الثالث13)ثمَّ (أحمدُ14)= فـ(مصطفى15) فـالجَدَّ إذ يجدَّدُ
    (عثمانُ ثانٍ16) فـ(مرادُ الرابعُ17)= (محمَّدٌ18) والمجدُ سامٍ ساطعٌ
    ثمَّ (سليمانُ19) فـ(أحمدٌ20)تلا=ه(مصطفى21)(أحمد ُ22)(محمودُ23)العـلى
    (عثمانُ ثالثٌ24)ويتلـو(مـصطفى25)=(عبد الحميد26) فـ(سليمٌ27) اقتفـــى
    (محمودُ ثانٍ28) بعدَه(عبد المجيدْ29) (عبدُ العزيز30)بعدَه وهْو الشهيدْ
    على يد المجرم < مدحتْ باشا > من غرَّ قومًا سذَّجًا أوباشا
    إذ يصفون مفسدًا بالمصلحِ= وخائبًا ولم يكنْ بالمفلحِ
    ثمَّ (مرادٌ خامسٌ31)(عبدُ الحميدْ32)= ثمَّ (رشادٌ33) وختامُهمْ (وحيدْ34)
    {عبدَ المجيدِ} قد دعوا خليفَهْ= لدولةٍ هزيلةٍ ضعيفََهْ
    قد انتهتْ لأسفل الحضيضِ= فسمِّيتْ بـ[الرجلِ المريضِ]
    لا بل نقولُ :شمسُها قد أفلتْ= وسدَّةَ الحكمِ الطواغيتُ اعتلتْ

    فالحكم للناقص مَن قيل < كمالْ >= وهْو عميلٌ مفسدٌ وذو انحلالْ
    وخلفَه اليهودُ والنصارى= وأمَّتي قد مُزِّقت أقطارا
    واغتصبَ اليهودُ أرض الإسراءْ= ثمَّ ابتُلينا بصنوفِ الأرزاء
    وكان ما قيل له استعمارٌ= والجُرمُ ما لمْ يفعلِ التتارُ
    ذاك جزاءُ ما جنتْ أيدينا= دنيا أضعْنا إذ أضعْنا الدينا
    وذاك عامَ واحدٍ وأربعينْ= بعد ثلاثة وعشرة قرونْ
    مِن هجرة للمصطفى المختارِ= مَن هديُه الضيا مدى الأعصارِ
    الخاتمة
    والحمدُ للهِ على تمامِها= حمدًا ببدئها وفي ختامِها
    معَ الصلاةِ والسلامِ تترى= على الذي فاقَ الأنامَ قدرا
    محمَّدٍ وآلِه وصحبِهِ=والتابعينَ هديَهُ وحزبِه
    والخلفاءِ المهتدينَ الهادينْ= ومَنْ قفى الإثرَ من السلاطينْ
    عدَّتها تسع مع التسعينِ= تلت ثلاثة من المئينِ

    تمَّت بعون الله تعالى


    من الشعر المنسوب لمحمد إقبال رحمه الله تعالى
    هـو رحـمة للـعالمين وكـعبة الآمـال فـي الدنيـا وفي أخراها
    من أيقظ الفطر النيام بـروحه و كأنَّـه بـعـد البـلى أحياها
    وأعاد تأريخ الحياة جـديـدة مـثل العرائس في جديد حلاها
    *****************************************
    لـمّا أطـل محمَّـدٌ زكـت الــرُّبـى
    واخضـرَّ فـي البستـانِ كلُّ هشيـمٍ
    وأذاعـت الفـردوس مـكنـون الشذى
    فـإذا الـورى فـي نضـرة ونـعيـمٍ
    لم نخش طاغوتًا يحاربنا ولو
    كنّا جبالا في الجبال وربَّما
    كنّا نرى الأصنام من ذهب فنهـ
    لو كان غير المسلمين لحازها
    بمعابد الإفرنج كان أذاننا
    لم تنس إفريقيا ولا صحراؤها
    ونفوسنا يا ربُّ فوق أكفِّنا
    وكأنَّ ظلَّ السيف ظلُّ حديقة
    نصب المنايا حولنا أسوارا
    سرنا على موج البحار بحارا
    ـدمها ونهدم فوقها الكفارا
    كنزًا وصاغ الحلي والدينارا
    قبل الكتائب يفتح الأمصارا
    سجداتنا والأرض تقذف نارا
    نرجو ثوابك مغنمًا وجوارا
    خضراء تنبت حولنا الأزهارا

  2. #2
    الصورة الرمزية نجيب الموادم شاعر
    تاريخ التسجيل : Nov 2011
    الدولة : اليمن
    المشاركات : 170
    المواضيع : 8
    الردود : 170
    المعدل اليومي : 0.05

    افتراضي

    أخي الكريم هذا النوع من الشعر يحتاج لنفس طويل ولا يتأتى إلا لمتمكن متمرس والحمد لله ان كان لي شرف السبق لأتعرف عليك أيها الجميل وأهنيك على هذه الملحمة التاريخية الراااااائعة التي قرأتها كلها على عجالة ولكن لي عودة وسمر في واحتك وعلى العموم تشرفني صداقتك
    بورك فيك أيها النادر في هذا الزمان
    شغلتني المحبة عن الكراهية والأحباب عن الأعداء

  3. #3
    الصورة الرمزية أحمد رامي مسؤول عام المدرسة الأدبية
    عضو اللجنة الإدارية
    شاعر

    تاريخ التسجيل : Apr 2011
    الدولة : بين أفنان الشعر
    المشاركات : 6,190
    المواضيع : 45
    الردود : 6190
    المعدل اليومي : 1.77

    افتراضي

    أعزك الله و حماك و بارك فيك
    لو أنك نجّمتها , لنستطيع قراءتها , صراحة لم أكملها ,
    و سأعود إليها إن شاء الله ,
    كنت أظن أن لا وجود للفظة لأوباش , لأني أحفظها الأوشاب ,
    لكن بعد أن عدت إلى القاموس علمت أنه يجوز الوجهان ..
    محبتي و لي عودة متأنية .
    ذو العقل يشقى في النعيم بعقله .... وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم

  4. #4
    الصورة الرمزية وليد عارف الرشيد شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2011
    الدولة : سورية
    العمر : 57
    المشاركات : 6,280
    المواضيع : 88
    الردود : 6280
    المعدل اليومي : 1.93

    افتراضي

    قلت في المرة الأولى لك عمل جميل رائع الفكرة والتنفيذ بوركت وجزيت خيرًا
    واليوم أقول لك ما شاء الله لاقوة إلا بالله .. مجهود جبار وعمل ملحمي موثق من شاعرٍ قديرٍ لم يترك حقبة إلا ومر بها من تاريخنا
    جزاك الله عنا كل خير وزادك بسطةً في العلم مبدعنا وتقبل منك وجعله في موازين أعمالك
    لك المحبة وكل التقدير

  5. #5
    الصورة الرمزية هَمَّام رياض شاعر
    تاريخ التسجيل : Feb 2012
    المشاركات : 996
    المواضيع : 16
    الردود : 996
    المعدل اليومي : 0.31

    افتراضي


    اللهم صلي وسلّم على المصطفى الهادي وعلى آله وأصحابه والتابعين
    لا أحْسِنُ أحصي مااكتنزتْ به هذه القصيدة الوجناء من أوجهٍ للخير ، في يُسْرٍ من القول يُسَرِّي عن االنفس ، ويَسْري بين جوانحها بالإنتعاش ، فأعْجِب بمُطوّلَةٍ مطوّفَةِ الأحضان هي أخصَرُ ما يكون الى القلب ، وبشجرةٍ مباركَةِ الأفنان هي أخصَبُ ما تَرَى من خفق ،
    بارك الله فيك أستاذنا الشاعر صلاح الوليد وأسأل الله لهذا العمل الضخم الفخم وقد جاء بهذا النسق اليافع النافع الدافع أن يجعله في ميزان حسناتك

  6. #6
    شاعرة
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    الدولة : على أرض العروبة
    المشاركات : 34,923
    المواضيع : 293
    الردود : 34923
    المعدل اليومي : 8.89

    افتراضي

    نظم جميل موفق
    جعله الله في ميزان أعمالك

    دام الفكر وبهاء الحرف ودمت


    تحاياي
    تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

  7. #7
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Jan 2009
    الدولة : العراق
    المشاركات : 1,193
    المواضيع : 98
    الردود : 1193
    المعدل اليومي : 0.28

    افتراضي

    الشيخ الوليد
    صدقت
    وامتعت وابدعت
    بارك الله بكم
    دمتم بكل خير
    تحياتي

المواضيع المتشابهه

  1. الأزاهير الشذيَّهْ
    بواسطة صلاح الوليد في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 10-08-2012, 11:20 PM