أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: سرّ النجاح والإثمار - العارف بالله الشيخ حسني الشريف

  1. #1
    الصورة الرمزية إدريس الشعشوعي شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2004
    الدولة : قلب كلّ مسلم
    المشاركات : 2,252
    المواضيع : 185
    الردود : 2252
    المعدل اليومي : 0.34

    Lightbulb سرّ النجاح والإثمار - العارف بالله الشيخ حسني الشريف

    من ملخص خطبة الجمعة 21 محرم 1436 هـ 14/11/2014 م
    للعارف بالله الشيخ حسني حسن الشريف (الحسيني نسباً ) حفظه الله تعالى.

    -- سِرُّ النجاح والإثمار --

    ___________________________________

    أرأيتم إلى السيارة، أيمكن أن تتحرك بدون وقود بداخلها؟! أرأيتم إلى جسم الإنسان، أفيمكن أن ينشط ذاهبا آيبا لإنجاز أعماله بدون وجود الروح السارية في جسمه؟! أرأيتم إلى الشجرة التي ضربت جذورها في باطن الأرض، أفيمكن أن تنمو بدون سقيا؟! .... ينطبق هذا على الأنشطة والجهود الإسلامية المختلفة. لا يمكن لهذه الجهود أن تؤتي ثمارها إلا بالسر والوقود الذي ينبغي أن يكون كامنا فيها.

    كثير من المسلمين اليوم لا يفقهون من الإسلام إلا مظهره الحركي، فهم كمن قد فتن بالسيارة بمظهرها، يريد منها أن تتحرك بدون أن يتأمّل ما في داخلها من إمكانات التحرك، وبالوقود الذي ينبغي أن يوجد في داخلها.

    ما هو السرّ الذي يبعث الأنشطة الإسلامية على الازدهار وبقاء الثمار، إنّها العبادة. والعبادة لا يمكن أن تتحقق إلا بدافع من مشاعر العبودية. العبودية أوّلا والعبادة ثانيا. العبودية شعور يهيمن على الكيان يوحي إلى العقل بأنّ الإنسان عبد مملوك لله تعالى، والعبادة تتمثل في فرائض وأذكار وأوراد وطاعات يواظب عليها الإنسان، فهذا هو الذي يوجد الوقود في الداخل، ومن ثمّ يبعث على النشاط والحركة المفيدين والمثمرين.

    من منّا اليوم يواظب على ورد دائم دائب من تلاوة كتاب الله تعالى؟ رأيت كثيرا ممن يتحدثون عن الإسلام لا يقيمون ألسنتهم على تلاوة آية من كتاب الله صحيحة. غابت آيات القرآن عن أذهانهم لشدّة ابتعادهم وانشغالهم عنه بأنشطتهم وأعمالهم وجهودهم الإسلامية الشكلية المختلفة.

    وانظروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم تلقى الوحي من عند الله ... ما هو أول واجب كلفه الله به؟ أن يعود إلى خزانة الوقود فيملأها بما يعينه على النهوض بهذه المهام {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ. قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا. نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا. أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا. إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} ؛ {وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا}.

    ذكر الله تعالى، ولا أعني بذكر الله حركة اللسان وحدها، لكن إيقاظ القلب لتذكر الله {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}. أين هم الذاكرون الله؟! أين هم الذين إذا أرادوا أن ينهضوا لعمل من الأعمال الإسلامية بدأوا فملؤوا أفئدتهم من هذا الوقود؟! قال صلى الله عليه وسلم "ألا أنبئكم بأفضل أعمالكم وأزكاها عند مليككم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق ومن أن تلقوا عدوكم فيضربوا أعناقكم وتضربوا أعناقهم، قال ما هو يا رسول الله؟ قال: ذكر الله". وما أكثر من جهل هذا المعنى وظن أنّ هذا الكلام يعني التقاعس عن الصدقات والجهاد وسائر المبرّات وأن يستبدل الإنسان بها جلسة الذكر! أي غبيّ مغفّل يمكن أن يعلق بذهنه هذا المعنى من هذا الكلام النبوي! ذكر الله هو المفتاح الذي يجعلك تنال أجر الصدقات، وهو الذي يضع في الجهاد سرّه فيبعثك على أن تستشهد فعلا وتستهين بحياتك إيثارا منك لمرضاة الله تعالى.

    المدخل إلى الكنز هو الأهمّ، قبل الكنز إذا لم تجد سبيلا تدخل منه إلى الكنز الذي تبتغيه فما قيمة أن تحلم بهذا الكنز وأنت بعيد عنه؟! هذا ما يعنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا يربط الإسلام بين العبادة والجهاد "عبادة في الهرج كهجرة إليّ".

    العبودية لله إن كانت صادقة كان السلوك صحيحا ودون أخطاء، وانظروا إلى واقع المسلمين اليوم عندما انفصلت العبودية عن السلوك والعبادة! انظروا إلى هذه الأوراد التي أحدّثكم عنها، إنّها غدت غريبة عن حياة أكثر المسلمين، كما أنّ الكلمة ذاتها أصبحت غريبة عن حياتهم، أين هم الذين يقول أحدهم: لقد نسيت اليوم وردي وسأقضيه غدا؟! أين هو المسلم الذي يأخذ نفسه بورد دائم يواظب عليه، إنْ في البكور أو في الآصال؟! أين هم أين هم .... أروني، إنهم موجودون، ولكنهم قلّة كالتبر الذي يمكن أن تعثر عليه بين التراب الأغبر.

    __________________________________
    منقول
    ملخص من خطبة الجمعة 21 محرم 1436 هـ 14/11/2014 م
    للعارف بالله الشيخ حسني الشريف - حفظه الله تعالى-
    https://www .facebook.com/Husni.H.Alshareef/photos/a.463143687037759.110604.452374218114706/880993855252738/?type=3

    __________________________________

    العارف بالله الشيخ حسني الشريف - حفظه الله تعالى -
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 19,152
    المواضيع : 269
    الردود : 19152
    المعدل اليومي : 5.01

    افتراضي

    أين هو المسلم الذي يأخذ نفسه بورد دائم يواظب عليه، إنْ في البكور أو في الآصال؟! أين هم أين هم .... أروني،
    إنهم موجودون، ولكنهم قلّة كالتبر الذي يمكن أن تعثر عليه بين التراب الأغبر.


    الخير باق في أمة النبي صل الله عليه وسلم إلى قيام الساعة
    وإنه لا تزال طائفة من الأمة ظاهرين على الحق، عاملين بهذا الخير
    داعين له إلى يوم القيامة
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ أمتي مَثَلُ المطر لا يُدرى أولُه خيرٌ أم آخرُه).
    شبه النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأمة بالمطر، وبيَّن وجه التشبيه، وهو أنه لا يُعلم هل أول المطر فيه النفع،
    وبه يحصل الزرع وامتلاء العيون والآبار ونحوها، أم آخره؟
    بوركت ـ ولك تحياتي.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

المواضيع المتشابهه

  1. التوحيد والشرك - للشيخ العارف بالله عبد الغني العمري
    بواسطة إدريس الشعشوعي في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 10-10-2015, 11:22 PM
  2. شبهة عند بعض المسلمين، متى نصر الله؟ للشيخ حسني الشريف
    بواسطة إدريس الشعشوعي في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-10-2015, 03:01 PM
  3. العارف
    بواسطة عزت الخطيب في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 05-11-2014, 06:00 PM
  4. بين دمعتين : ترجمة خالد العارف
    بواسطة بشرى العلوي الاسماعيلي في المنتدى الشِّعْرُ الأَجنَبِيُّ وَالمُتَرْجَمُ
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 21-05-2012, 02:31 PM