أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: "شجرُ التِّذكار"

  1. #1
    الصورة الرمزية عصام إبراهيم فقيري مشرف قسم الشعر
    مشرف قسم النثر
    شاعر

    تاريخ التسجيل : Nov 2014
    المشاركات : 2,089
    المواضيع : 128
    الردود : 2089
    المعدل اليومي : 0.59

    افتراضي "شجرُ التِّذكار"

    "شجرُ التِّذكار"

    تفيَّئي مِنْ ظلالِ الحبِّ أشجارَهْ
    وساومي قلبَ مَنْ أدمنتِ أشعارَهْ
    ولْتقرئيهِ على شَطرينِ ما عرَفَا
    شَكلَ القصيدةِ حتَّى تدخلي نارَهْ
    قولي لها كيفَ أضحى في السُّطورِ صدًى
    ولمْ يَزلْ صوتُهُ يقتَّصُ آثارَهْ
    وكيفَ مرَّ وحيدًا مِنْ هوامشِهِ
    وكلُّ حرفٍ مَضَى يستلُّ أوتارَهْ
    فإنْ قطعتِ حروفَ الشَّكِّ فالتَمسي
    شفاهَهُ وهْيَ تُلقي عنهُ أوزارَهْ
    حتِّى إذا بسَطتْ كفَّيهِ قافِيَةً
    ضُمِّي إلى كُفرِها ما قالَ كفَّارَةْ
    فلا تَلومِي الشَّجِيَّ المُستَهامَ وَإنْ
    جَاوزتِ دُونَ بلوغِ الحُبِّ أقطارَهْ
    ولا تظُنِّي بهِ وصلًا وقدْ جرَحتْ
    يَداكِ في حلقهِ بالزَّيفِ مزمارَهْ
    لنْ تَجمعِيهِ وإنْ أَلفيتِ صُورَتَهُ
    تُعيدُ فوقَ حُطامِ البَوحِ إعمارَهْ
    ما جاءَ إلَّا لأنَّ الفقدَ صيَّرَهُ
    شِعرًا فأطرَقَ في الأبياتِ أقدارَهْ
    فَمدَّ أوزَانَهُ في البَدءِ مُقتفِيًا
    صوبَ النِّهايَةِ وجْهًا ضلَّ أطوارَهْ
    وعَادَ مِنْ أمسِهِ يَجري بهِ شَغفٌ
    واليَأسُ ينشبُ في الأضلاعِ أظفارَهْ
    وقدْ أثارَ بلا قصدٍ محاجِرَهُ
    لمَّا رَمى في سُكونِ الدَّمعِ أحجارَهْ
    بكَى بكَى ، كيفَ لا يبكِي وأحرُفُهُ
    أجرَتْ على شجَرِ التِّذكارِ منشارَهْ
    وأينَ يُخفي بهِ مَا ظلَّ يحملُهُ
    ومَا سِوى قحطِهِ يستَفُّ أمطارَهْ
    الشِّعرُ والحبُّ مقرونانِ بينهُمَا
    دَربٌ طَويلٌ ومَا أكمَلتِ مِعشارَهْ
    هذي قصائدُهُ لا حُبَّ يسكنُها
    وإنْ دَخلتِ بِها مِنْ قَبلُ مضمارَهْ
    نَعمْ أحبَّكِ لكنْ في الخُطى انْدثَرتْ
    خُطاهُ منذُ طَوى في البُعدِ أسفارَهْ
    فسجِّلي حضَرَ المنسيُّ حِينَ أتَى
    قصيدةً لمْ تُطِقُ في الشِّعرِ إحضارَهْ
    لَا أسكنُ الشِّعـر إنَّ الشِّعـر يَسكُننِي = إنْ أطلقِ الحَرفَ عَادَ الحَرفُ فِي بَدَني

  2. #2
  3. #3
    الصورة الرمزية فاتن دراوشة مشرفة عامة
    شاعرة

    تاريخ التسجيل : Jul 2009
    الدولة : palestine
    المشاركات : 8,906
    المواضيع : 92
    الردود : 8906
    المعدل اليومي : 1.63

    افتراضي

    ما أروعها من صور تنبض بوجعها لتقطن الأنفاس دهشة

    دام تميّزك أخي

  4. #4
    الصورة الرمزية محمد ذيب سليمان مشرف عام
    شاعر

    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    المشاركات : 19,264
    المواضيع : 522
    الردود : 19264
    المعدل اليومي : 3.65

    افتراضي

    لقد اشتاقك المكان واهله ..
    مرحبا بك اخي الجميل والشلعر المتميز
    كنت وما زلات وسوف تبقى شاعرا لحروفك توهجها
    اسعدني اني كنت بين حروفك
    لقلبك الفرح
    ولصياغاتك ورسمك جمال مختلف

  5. #5
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 59
    المشاركات : 41,182
    المواضيع : 1126
    الردود : 41182
    المعدل اليومي : 5.21

    افتراضي

    الله الله!
    قصيدة رقيقة عميقة شجية بهية فيها الكثير الكثير من الشعر والأنيق من الشعور ونكهة حرفك المميز التي اشتقت لها كثيرا.
    لا فض فوك ودمت مبدعا!

    للتثبيت!

    تقديري
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #6
    شاعرة
    تاريخ التسجيل : May 2012
    المشاركات : 4,790
    المواضيع : 82
    الردود : 4790
    المعدل اليومي : 1.08

    افتراضي

    فعلا قصيدة رائعة استاذ عصام وأهلا بنور قصائدك وعودة أحرفك لبساتين الواحة

    وعَادَ مِنْ أمسِهِ يَجري بهِ شَغفٌ
    واليَأسُ ينشبُ في الأضلاعِ أظفارَهْ
    وقدْ أثارَ بلا قصدٍ محاجِرَهُ
    لمَّا رَمى في سُكونِ الدَّمعِ أحجارَهْ
    بكَى بكَى ، كيفَ لا يبكِي وأحرُفُهُ
    أجرَتْ على شجَرِ التِّذكارِ منشارَهْ
    ذات صور ومعاني جميلة ، سرتني قراءتها
    تقديري

  7. #7
    مشرف قسم القصة
    مشرف قسم الشعر
    شاعر

    تاريخ التسجيل : May 2011
    المشاركات : 7,013
    المواضيع : 130
    الردود : 7013
    المعدل اليومي : 1.46

    افتراضي

    " الشعر والحبّ مقرونان بينهما ..
    .. دربٌ طويلٌ وما أكملتِ معشاره"

    ما أجملها من قصيدة ، موسيقى داخلية و صور بديعة .
    بوركت شاعرنا الهمام .
    تقديري .
    وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن

  8. #8
    ناقدة وشاعرة
    تاريخ التسجيل : Jun 2013
    الدولة : في المغترب
    المشاركات : 1,257
    المواضيع : 62
    الردود : 1257
    المعدل اليومي : 0.31

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عصام إبراهيم فقيري مشاهدة المشاركة
    "شجرُ التِّذكار"

    تفيَّئي مِنْ ظلالِ الحبِّ أشجارَهْ
    وساومي قلبَ مَنْ أدمنتِ أشعارَهْ
    ولْتقرئيهِ على شَطرينِ ما عرَفَا
    شَكلَ القصيدةِ حتَّى تدخلي نارَهْ
    قولي لها كيفَ أضحى في السُّطورِ صدًى
    ولمْ يَزلْ صوتُهُ يقتَّصُ آثارَهْ
    وكيفَ مرَّ وحيدًا مِنْ هوامشِهِ
    وكلُّ حرفٍ مَضَى يستلُّ أوتارَهْ
    فإنْ قطعتِ حروفَ الشَّكِّ فالتَمسي
    شفاهَهُ وهْيَ تُلقي عنهُ أوزارَهْ
    حتِّى إذا بسَطتْ كفَّيهِ قافِيَةً
    ضُمِّي إلى كُفرِها ما قالَ كفَّارَةْ
    فلا تَلومِي الشَّجِيَّ المُستَهامَ وَإنْ
    جَاوزتِ دُونَ بلوغِ الحُبِّ أقطارَهْ
    ولا تظُنِّي بهِ وصلًا وقدْ جرَحتْ
    يَداكِ في حلقهِ بالزَّيفِ مزمارَهْ
    لنْ تَجمعِيهِ وإنْ أَلفيتِ صُورَتَهُ
    تُعيدُ فوقَ حُطامِ البَوحِ إعمارَهْ
    ما جاءَ إلَّا لأنَّ الفقدَ صيَّرَهُ
    شِعرًا فأطرَقَ في الأبياتِ أقدارَهْ
    فَمدَّ أوزَانَهُ في البَدءِ مُقتفِيًا
    صوبَ النِّهايَةِ وجْهًا ضلَّ أطوارَهْ
    وعَادَ مِنْ أمسِهِ يَجري بهِ شَغفٌ
    واليَأسُ ينشبُ في الأضلاعِ أظفارَهْ
    وقدْ أثارَ بلا قصدٍ محاجِرَهُ
    لمَّا رَمى في سُكونِ الدَّمعِ أحجارَهْ
    بكَى بكَى ، كيفَ لا يبكِي وأحرُفُهُ
    أجرَتْ على شجَرِ التِّذكارِ منشارَهْ
    وأينَ يُخفي بهِ مَا ظلَّ يحملُهُ
    ومَا سِوى قحطِهِ يستَفُّ أمطارَهْ
    الشِّعرُ والحبُّ مقرونانِ بينهُمَا
    دَربٌ طَويلٌ ومَا أكمَلتِ مِعشارَهْ
    هذي قصائدُهُ لا حُبَّ يسكنُها
    وإنْ دَخلتِ بِها مِنْ قَبلُ مضمارَهْ
    نَعمْ أحبَّكِ لكنْ في الخُطى انْدثَرتْ
    خُطاهُ منذُ طَوى في البُعدِ أسفارَهْ
    فسجِّلي حضَرَ المنسيُّ حِينَ أتَى
    قصيدةً لمْ تُطِقُ في الشِّعرِ إحضارَهْ
    وقدْ أثارَ بلا قصدٍ محاجِرَهُ
    لمَّا رَمى في سُكونِ الدَّمعِ أحجارَهْ
    بكَى بكَى ، كيفَ لا يبكِي وأحرُفُهُ
    أجرَتْ على شجَرِ التِّذكارِ منشارَهْ
    هي المعالجة الشاعرية العميقة التي عهدناها في كل نصوص الشاعر المبدع الأستاذ عصام إبراهيم الفقيري . وما رأيت سمة العمق في الرؤيا والتناول تفارق شعره قط !
    قصيدة نفيسة تحتاج إلى قراءتها بتأنٍ وتأملٍ وتذوقٍ يليق بها .
    وتستحق من الإعجاب الكثير
    تحيتي واحترامي