أحدث المشاركات
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 19

الموضوع: مرآيا بلا انعكاس

  1. #1
    أديبة
    تاريخ التسجيل : Feb 2015
    المشاركات : 1,124
    المواضيع : 33
    الردود : 1124
    المعدل اليومي : 0.54

    افتراضي مرآيا بلا انعكاس

    (1)

    انشغلت الفتاة ببريق الشّهرة ؛ ومن حيث تعوّدت على استغلال ذكاءها للوصول إلى غايتها ؛ تنتهز الفرص و تختلس الوسائل لسماع الأحاديث الجانبية و التي مركزها الثّري و تدبر الخطط لرؤيته

    ذات ليلة تأنقت في ثوب ربيعي غير متكلّف و ذهبت بخطى ثابته نحو قاعة الاحتفالات ؛ همّ موظف الأمن بسؤالها عن هويتها ؛ لكنه عدل عن رأيه حين رأى نظراتها الصارمة ؛ و تحركت بهدوء وسط الحضور لتجلس بالقرب منه ..لا تعرف اليأس فهي مدربة على الطرق الملتوية .

    سألها : من أنتِ؟

    أجابته : فتاة تملك مقومات الجمال و الذكاء في آن .

    سألها : ما هي وظيفتك؟

    أجابته: تقدمت لوظائف كثيرة و لم أوفق .

    سألها :ما هي الأعمال التي تفضلين إسنادها إليكِ؟

    أجابته :لاشك أنني أملك أفكارا قد تعينك على التخلص من خصومك.

    بادرها بالرد : لا أحتاج إلى عقل إجرامي ..بل أحتاج إلى أشخاص يتخطون العوائق و يتحلّون بالتّصميم الكافي لبناء مؤسساتي .
    كـلُّ الـشموس تـجمّعتْ فـي فُـلْكهِ
    ويَرانِيَ الشمسَ الوَحيدةَ في سَماهْ

  2. #2
    أديبة
    تاريخ التسجيل : Feb 2015
    المشاركات : 1,124
    المواضيع : 33
    الردود : 1124
    المعدل اليومي : 0.54

    افتراضي

    (2)

    ظلّ على وضعه ممسكا بالعكاز يهزه للأمام ..يخاف الحراك و انصب همّه على عبور الطريق ..

    يصيح ؛ كفيف ..

    ساعات تمضي و الناس تخشى أن يكون مصابا بالكورونا لأنه يتصبب عرقا ..

    بسبب حرارة القيظ!

  3. #3
    أديبة
    تاريخ التسجيل : Feb 2015
    المشاركات : 1,124
    المواضيع : 33
    الردود : 1124
    المعدل اليومي : 0.54

    افتراضي

    (3)

    فوجئ بسقوط العجوز على مقدمة السّيارة فارتطمت رأسها ...

    أخذها السائق إلى مستشفى الطوارئ لإجراء الفحص اللازم ، يرمقها بنظرات متألمة و الدّماء تسيل من رأسها ..فاقدة الوعي ..

    يصيح ؛أيها الطبيب ..هذه المرأة وقعت أمام سيارتي وتحتاج إلى العلاج.

    الطبيب : انتظر هنا حتى أنتهي من إجراء الفحوصات وكتابة تقرير عن الحادث لتقديمه إلى الشرطة.

    السائق : لم أصدمها بسيارتي ..هي وقعت فجأة !

    تنبّه السائق لحقيبة العجوز وأخذ يفتش عن آخر رقم هاتفته تلك المرأة ، و قرّر الاتصال..

    السائق : مرحبا ، صاحبة هذا الهاتف في مستشفى الطوارئ ..

    الابن :سآتيك على الفور..

    سرعان ما وصلّ الابن يتلفظ بالكلمات الجارحة و يسب السائق و يتهمه بأنه المتسبب في الحادثة ..

    السّائق : زوجتي و أبنائي ينتظرونني في البيت على مائدة الإفطار ..

    الابن :لا تذهب إلى أي مكان..وجدد هجومه عليه ..سأقاضيك

    خرج الطبيب من غرفة الفحص قائلا ..هي بخير الآن ..كانت غيبوبة السكري ، كما تعلمون أن الصّوم يؤثر على مرضى السّكري ..

  4. #4
    أديبة
    تاريخ التسجيل : Feb 2015
    المشاركات : 1,124
    المواضيع : 33
    الردود : 1124
    المعدل اليومي : 0.54

    افتراضي

    (4)

    قال:أفنيت حياتي لأكون رفيقكِ.

    قالت : إنّك لا تملك رمحاََ يطعن و لا سيفا يُشهر .

    بات يسحقها في رداء الظلم؛ ف لم ينطمس أثرها ..

  5. #5
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 15,257
    المواضيع : 203
    الردود : 15257
    المعدل اليومي : 5.10

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سحر أحمد سمير مشاهدة المشاركة
    (1)

    انشغلت الفتاة ببريق الشّهرة ؛ ومن حيث تعوّدت على استغلال ذكاءها للوصول إلى غايتها ؛ تنتهز الفرص و تختلس الوسائل لسماع الأحاديث الجانبية و التي مركزها الثّري و تدبر الخطط لرؤيته

    ذات ليلة تأنقت في ثوب ربيعي غير متكلّف و ذهبت بخطى ثابته نحو قاعة الاحتفالات ؛ همّ موظف الأمن بسؤالها عن هويتها ؛ لكنه عدل عن رأيه حين رأى نظراتها الصارمة ؛ و تحركت بهدوء وسط الحضور لتجلس بالقرب منه ..لا تعرف اليأس فهي مدربة على الطرق الملتوية .

    سألها : من أنتِ؟

    أجابته : فتاة تملك مقومات الجمال و الذكاء في آن .

    سألها : ما هي وظيفتك؟

    أجابته: تقدمت لوظائف كثيرة و لم أوفق .

    سألها :ما هي الأعمال التي تفضلين إسنادها إليكِ؟

    أجابته :لاشك أنني أملك أفكارا قد تعينك على التخلص من خصومك.

    بادرها بالرد : لا أحتاج إلى عقل إجرامي ..بل أحتاج إلى أشخاص يتخطون العوائق و يتحلّون بالتّصميم الكافي لبناء مؤسساتي .
    رد رادع لمن ترى أن الجمال والذكاء هما الطريق إلى الوصول
    بالإخلاص والقلب السليم نبني ولا نهدم.
    ومضة رائعة فكرة وصياغة ـ راقت لي كثيرا.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #6
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 15,257
    المواضيع : 203
    الردود : 15257
    المعدل اليومي : 5.10

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سحر أحمد سمير مشاهدة المشاركة
    (2)

    ظلّ على وضعه ممسكا بالعكاز يهزه للأمام ..يخاف الحراك و انصب همّه على عبور الطريق ..

    يصيح ؛ كفيف ..

    ساعات تمضي و الناس تخشى أن يكون مصابا بالكورونا لأنه يتصبب عرقا ..

    بسبب حرارة القيظ!
    مع حالة الذعر والفوضى والخسائر البشرية التي تسبب فيها فيروس كورونا
    أصبح الناس غرباء متباعدين في عالم يزداد تنافرا ..
    أفلا نستطيع أن نحافظ على إنسانيتنا في زمن الكورونا ؟؟؟؟؟
    ومضة مؤلمة ـ قاسية بنكهة الواقع.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #7
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 15,257
    المواضيع : 203
    الردود : 15257
    المعدل اليومي : 5.10

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سحر أحمد سمير مشاهدة المشاركة
    (3)

    فوجئ بسقوط العجوز على مقدمة السّيارة فارتطمت رأسها ...

    أخذها السائق إلى مستشفى الطوارئ لإجراء الفحص اللازم ، يرمقها بنظرات متألمة و الدّماء تسيل من رأسها ..فاقدة الوعي ..

    يصيح ؛أيها الطبيب ..هذه المرأة وقعت أمام سيارتي وتحتاج إلى العلاج.

    الطبيب : انتظر هنا حتى أنتهي من إجراء الفحوصات وكتابة تقرير عن الحادث لتقديمه إلى الشرطة.

    السائق : لم أصدمها بسيارتي ..هي وقعت فجأة !

    تنبّه السائق لحقيبة العجوز وأخذ يفتش عن آخر رقم هاتفته تلك المرأة ، و قرّر الاتصال..

    السائق : مرحبا ، صاحبة هذا الهاتف في مستشفى الطوارئ ..

    الابن :سآتيك على الفور..

    سرعان ما وصلّ الابن يتلفظ بالكلمات الجارحة و يسب السائق و يتهمه بأنه المتسبب في الحادثة ..

    السّائق : زوجتي و أبنائي ينتظرونني في البيت على مائدة الإفطار ..

    الابن :لا تذهب إلى أي مكان..وجدد هجومه عليه ..سأقاضيك

    خرج الطبيب من غرفة الفحص قائلا ..هي بخير الآن ..كانت غيبوبة السكري ، كما تعلمون أن الصّوم يؤثر على مرضى السّكري ..
    إن بعض الظن أثم ـ والعجلة تورث الندامة
    ومضة عميقة ، معبرة ومميزة.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  8. #8
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 15,257
    المواضيع : 203
    الردود : 15257
    المعدل اليومي : 5.10

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سحر أحمد سمير مشاهدة المشاركة
    (4)

    قال:أفنيت حياتي لأكون رفيقكِ.

    قالت : إنّك لا تملك رمحاََ يطعن و لا سيفا يُشهر .

    بات يسحقها في رداء الظلم؛ ف لم ينطمس أثرها ..
    عذرا سحر .. لم استطع ان افهمها .. ولا أعرف لما جمعتيهم في إطار واحد
    وقد كان من المفروض أن تنزل كل ومضة
    على حدة
    ولك تحياتي وتقديري.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  9. #9
    أديبة
    تاريخ التسجيل : Feb 2015
    المشاركات : 1,124
    المواضيع : 33
    الردود : 1124
    المعدل اليومي : 0.54

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناديه محمد الجابي مشاهدة المشاركة
    عذرا سحر .. لم استطع ان افهمها .. ولا أعرف لما جمعتيهم في إطار واحد
    وقد كان من المفروض أن تنزل كل ومضة
    على حدة
    ولك تحياتي وتقديري.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    حبيبتي أ. ناديهنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي مساؤك عطر الياسمين ..

    النص بعد التعديل ( أتمنى أن ينال رضاكِ ؛ محبتي التي تعلمين )

    بين أنقاض المدينة المتهدّمة أثناء الحرب عثر عليها ؛ طفلة بدّلت الحرب التي لا ترحم ملامحها ، وضعها فوق السرج ليأخذها بعيدا عن الشّر الذي لا يشبع و البغضاء التي تستعر ، سارا حالمين في درب الحياة معاََ و قطع أعواما هائما في ملامحها البريئة ؛ صورتها لا تبارحه في يقظة أو نوم ؛ في عمل أو راحة ؛ في ليل أو نهار ، كلاهما يتقدمان في العمر لكن ملامحه هي الأكثر شيخوخة ، يتعذب في حبها و يخاف التحرر من قيد مشاعره ؛ يكبحها قدر استطاعته لكنه ضجّ بظهور الشاب القوي البنية و الذي أحدث تغييرات واسعة و شنّ غارة على أنانية المشاعر .

    ذات ليلة حدّق إليها طويلا و نظر إلى عينيها المشعّتين و فمها الدافئ و قال بلطف : أريدكِ لي ؛ هل تتزوجينني ؟

    قالت : ماذا ! القدر جمعنا كأب و ابنة ؛ أنقذتني و كنتَ الأمين الكريم .

    قال:أفنيت حياتي لأكون رفيقكِ.

    قالت :ظللتَ فترة طويلة في الحرمان و آن الأوان لرحيلي .

    قال: سأمنعكِ.

    قالت : إنّك لا تملك رمحاََ يطعن و لا سيفا يُشهر .

    و بات يسحق ردّها الفجّ كل ليلة لكنه فشل في طمس أثرها .


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيدمت بكل خير و عافية ؛ قبلاتي و تحيتي

  10. #10
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 15,257
    المواضيع : 203
    الردود : 15257
    المعدل اليومي : 5.10

    افتراضي

    الآن اتضحت الرؤية لقصة إنسانية عظيمة ومؤثرة
    لكن للأسف الربيع والخريف لا يلتقيان
    نص بديع بحرف شاعري، وأداء حسي رقيق
    دام إبداعك.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة