أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: أقصر وأعجب وأعظم محاكمة في التاريخ.

  1. #1
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Nov 2019
    المشاركات : 1,047
    المواضيع : 68
    الردود : 1047
    المعدل اليومي : 3.12

    افتراضي أقصر وأعجب وأعظم محاكمة في التاريخ.

    الإسلام دين العدالة و السماحة والرحمة.
    بدأت المحاكمة ؟
    أعظم وأعجب محاكمة سمعت بها أذن التاريخ!!!
    كبير كهنة مدينة سمرقند يشكو قتيبة قائد جيش المسلمين للقاضى جميع
    نادى حاجب المحكمة : ياقتيبة ( هكذا بلا لقب ) (قتيبة كان قائد جيش المسلمين)؟
    ..فجاء قتيبة وجلس هو و كبير كهنة مدينة سمرقند أمام القاضي الذى كان إسمه جُميْع
    ثم قال القاضي : ما دعواك يا سمرقندي ؟
    قال : إجتاح قتيبة بجيشه مدينتنا سمرقند ولم يدعنا إلى الإسلام ويمهلنا حتى ننظر في أمرنا ..
    إلتفت القاضي إلى قتيبة وقال : وما تقول في هذا يا قتيبة ؟
    قال قتيبة : الحرب خدعة و سمرقند بلد عظيم وكل البلدان من حوله كانوا يقاومون ولم يدخلوا الإسلام ولم يقبلوا بالجزية ...
    قال القاضي : يا قتيبة هل دعوتهم للإسلام أو الجزية أو الحرب ؟
    قال قتيبة : لا إنما باغتناهم لما ذكرت لك من أسباب ...
    قال القاضي : أراك قد أقررت ، وإذا أقر المدعي عليه انتهت المحاكمة ، يا قتيبة ما نصر الله هذه الأمة إلا بالدين واجتناب الغدر وإقامة العدل .
    ثم قال : قضينا بإخراج جميع المسلمين من أرض سمرقند من حكام وجيوش ورجال وأطفال ونساء وأن تترك الدكاكين والدور ، وأنْ لا يبق في سمرقند أحد ، على أنْ ينذرهم المسلمون بعد ذلك !!

    لم يصدق الكهنة ما شاهدوه وسمعوه ، فلا شهود ولا أدلة ولم تدم المحاكمة إلا دقائقاً معدودة ، ولم يشعورا إلا والقاضي وحاجب المحكمة وقتيبة ينصرفون أمامهم ، وبعد ساعات قليلة سمع أهل سمرقند بجلبة تعلو وأصوات ترتفع وغبار يعم الجنبات ، ورايات تلوح خلال الغبار ، فسألوا فقيل لهم إنَّ الحكم قد نُفِذَ وأنَّ جيش المسلمين قد انسحب ، في مشهدٍ تقشعر منه جلود الذين شاهدوه أو سمعوا به ..

    وما إنْ غرُبت شمس ذلك اليوم إلا والكلاب تتجول بطرق سمرقند الخالية ، وصوت بكاءٍ يُسمع في كل بيتٍ على خروج تلك الأمة العادلة الرحيمة من بلدهم ، ولم يتمالك الكهنة وأهل سمرقند أنفسهم لساعات أكثر ، حتى خرجوا أفواجاً وكبير الكهنة أمامهم باتجاه معسكر المسلمين وهم يرددون شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله ..

    فيا لله ما أعظمها من قصة ، وما أنصعها من صفحة من صفحات تاريخنا المشرق ، أرأيتم جيشاً يفتح مدينة ثم يشتكي أهل المدينة للدولة المنتصرة ، فيحكم قضاؤها على الجيش الظافر بالخروج ؟
    والله لا نعلم شبه لهذا الموقف لأمة من الأمم .
    بقي أن تعرف أن هذه الحادثة كانت في عهد الخليفة الصالح عمر بن عبدالعزيز

    حيث أرسل أهل سمرقند رسولهم إلى الخليفة عمر بن عبد العزيز يشتكون دخول الجيش الإسلامي لأراضيهم دون إنذار أو دعوة
    فأرسل عمر بن عبد العزيز للقاضي أن احكم بينهم بالعدل فكانت هذه القصة ألتي تعتبر من الأساطير

    هي قصة من كتاب (قصص من التاريخ) للشيخ الأديب علي الطنطاوي رحمه الله ....

  2. #2
    أديبة
    تاريخ التسجيل : Feb 2015
    المشاركات : 1,124
    المواضيع : 33
    الردود : 1124
    المعدل اليومي : 0.54

    افتراضي

    أحسنتِ النشر أستاذة أسيل ، معلومة مضيئة عن تاريخ الحضارة الإسلامية و تطبيق العدالة ..

    بوركتِ
    كـلُّ الـشموس تـجمّعتْ فـي فُـلْكهِ
    ويَرانِيَ الشمسَ الوَحيدةَ في سَماهْ

  3. #3
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Nov 2019
    المشاركات : 1,047
    المواضيع : 68
    الردود : 1047
    المعدل اليومي : 3.12

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سحر أحمد سمير مشاهدة المشاركة
    أحسنتِ النشر أستاذة أسيل ، معلومة مضيئة عن تاريخ الحضارة الإسلامية و تطبيق العدالة ..

    بوركتِ
    تشرفت بقراءتك النيرة وعبق المرور
    شكرا لجمال هذا الحضور.

  4. #4
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 15,289
    المواضيع : 204
    الردود : 15289
    المعدل اليومي : 5.09

    افتراضي

    هذا هو الدين الإسلامي الحقيقي ـ دين العدالة والسماحة والرحمة
    ولهذا انتشر في كل بلاد العالم.. قصة رائعة من التاريخ
    بارك الله فيك أسيل على جميل اختياراتك
    ولك كل تحية وتقدير.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي