أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: فلين جذور الصفصاف رواية جمال علي

  1. #1
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : May 2020
    الدولة : الخرطوم
    المشاركات : 65
    المواضيع : 64
    الردود : 65
    المعدل اليومي : 0.34
    مقالات المدونة
    64

    افتراضي فلين جذور الصفصاف رواية جمال علي

    فلين جذور الصفصاف...جمال الدين علي. الرواية الفائزة بالجائزة التقديرية للطيب صالح2016م
    كتب /صديق الحلو
    ضمته جين الي صدرها بقوة واحاطته بذراعيها وجففت دموعة. في تلك الأمسية كانت جين معطاءة كسماء استوائية داكنة. حضنها دافيء كصوف دب قطبي يافع. ومشاعرها كانت متدفقة كنهر فتي افلت للتو من قبضة الشلال. اعطت ولم تستبق في نفسها شيئا. كان هو كالارض البور المشققة ابتلع في جوفه كل ذلك الطوفان الأنثوي المتدفق ولم يرتوي. رواية كلوحة القمح والعصافير وقماري تتناغي حين تفتح الأرض ساقيها للمطر وتنساب موسيقي التكوين الأولي حيث يكون الذوبان فالتلاشي. كل فتاة بابيها مغرمة....ولكنك الآن مغرمة بجيمس فرانسيس. بفتي ملون اتي من المستعمرات الافريقية. مايهم الام روز لونه. وعرقه، وحسبه ونسبه .والمستقبل محفوف بالمخاطر والكوارث والامراض والأوبئة
    رواية انسل جمالها من بين ثنايا السرد. وكتب جمال علي رواية تبرأ الجراح وتهدهد الشوق النازل كالنفحات. كانت السيدة قرين مثال للمرأة الكاثوليكية المتدينة. عندما اخبرها ابنها بخبر طلب جيمس ليد جين قالت رحمتك يايسوع الرب. افتعلت البكاء بعد رفضها استدرارا للعطف كعادة الامهات في مثل تلك المواقف. فلين جذور الصفصاف رواية الحزن والحسرة والاسي. تحبها فتبدو كل الأشياء محبيه. فارهة الجمال يتدفق السرد من اهدابها كحبات المطر. رواية تاريخية ان شئت. رواية سيرة ذاتية اوغيرية يمكنك أن تقول ذلك ايضا رواية جمالية تزهو وتخلب الألباب. رواية مليئة بالحيوية. وينساب فيها فهم جديد. لابد لكل سوداني ان يقرأها. يمجدها لأنها تحكي تاريخه الناصع حيث كانت الخيول تحمحم. والأماني كالبريق اللامع بين الضلوع حيث قال امين مبارك التوم...
    ايها الدرويش خذني...بين المقامات التي تورق بالمحبة...
    والاهازيج التي تضيء للسالكين الطريق.....
    حيث البهاء المورد بالضوء الطليق....
    رواية كوعد السحابات المحملة بالخير الوفير. والهناءات التي تلف الفؤاد والخاطر. وجمال الدين علي لديه القدرة لاستحضار الماضي الذي يدعم المستقبل. رواية جاذبيتها لاتقاوم. جنون الرغبة والمجد وتلك الأحاسيس الرقيقة. العميقة. والسحر الذي لايوصف.
    وإن الاصل في الاشياء فنائها...
    والأصل في الطريق الوصول.. والاصل في الوصول الرجوع...ايها الدرويش... عدني ان تعود...
    ونسير من متاهة لاخري. نصاب بالود الراعش. والوصل والارق الطويل. يتأرجح افقنا. تتاجج أيامنا. ونقرأ عند جمال اجابات الاسئلة الصعبة وحيرة الكون وثورة السودان في المهدية.
    بوم... بوم
    موتوا...موتوا
    هكذا قال مصطفي ودبربر
    قف حيث انت...
    حيث البهاء المورد بالضوء الطليق...ومد كفك حد الموانيء...القابعات اطراف البحر...واحتقب من الزاد القصيد..ثم اقترع حكمة السفر الفجيع...وإن كيف السفر سفرا حيث يكون بلا وداع ولادموع. عندما يتلاقي الخوف والشوق وتتفتح المصادفات المواتية يهدأ التوتر الفرح. انجذبت الفراشة للورد. تلك ازمنة كان الصراع فيها عنيفا. فيها تخلت الفراشات الملونة عن التحليق وكفت العصافير المزقزقة عن الغناء. ترفع الريح تنورتها وتنزل ازارها ويكفهر وجه السماء بهبوب تقضي علي الأغصان الخضراء المورقة والاشجار الظليلة ويعم الكساد كل شيء. عدني ان تعود
    مع النجم ظلالا اوخيط شمس ذات صباح..أو تارجح علي صدر الموج جمالا وهلال.
    ايها الدرويش...كن كما الغروب ...
    مثل الاغنيات قبيل الشروق كذوب. هل بعد هذا الجمال جمال؟ رواية تتدفق فيها حرارة الانفعال وذلك الوله. المذاب في الحنايا المتاججة بآهات العشق. رواية وسيمة جدا كالحلم. ناصعة واصطادت لحظات الحياة الممتلئة بالنسق. واستطاع جمال ان يأخذ منا ويعطينا بذاكرة مفعمة بالجمال. ذاكرة مليئة بالكرامة وعزة النفس والكبرياء والألق.

  2. #2