أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: مدينة القدس ( زهرة المدائن )

  1. #1
    قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : May 2010
    المشاركات : 617
    المواضيع : 243
    الردود : 617
    المعدل اليومي : 0.16

    افتراضي مدينة القدس ( زهرة المدائن )

    مدينة القدس ( زهرة المدائن )
    ************************************************** **********************************************
    ................
    اختص الله فى أرضه بقاعاً بعينها بارك فيها واختصها الله بالتشريف والتقديس . هذه البقاع هى :
    مكة المكرمة والمدينة المنورة والقدس الشريف .
    فما من بقعة طاهرة بعد مكة المكرمة والمدينة المنورة أفضل من بيت المقدس أو مدينة القدس الشريف .
    وما من مسجد بعد المسجد الحرام والمسجد النبوى أفضل من المسجد الأقصى ..
    ................
    مدينة القدس هى .. " زهرة المدائن " .. تتميز بخصائص فريدة فى واقعها التنظيمى والمعمارى وفى طابعها الدينى
    والتاريخى والجغرافى .. وتسمى فى عصرنا ووقتنا الحاضر بالبلدة القديمة أو المدينة القديمة أو القدس الشرقية ..
    .......
    يصفها محمد بن أحمد المقدسى فى كتابه : " أحسن التقاسيم فى معرفة الأقاليم " وهو بصددوصفه
    لإقليم الشام .. فيقول :
    ( ديار النبيين . ومركز الصالحين . ومطلب الفضلاء . ومعدن البدلاء . بها القبلة الأولى . والرباطات الفاضلة .والثغور الجليلة .
    والجبال الشريفة . وبها مهاجر إبراهيم وقبره . وديار أيوب وبئره . ومولد المسيح ومهده . ومحراب داود وبابه . وعجائب سليمان ومدنه .
    وتربة اسحق وأمه . وقرية طالوت ونهره . ومقتل جالوت وحصنه . وصخرة موسى . وربوة عيسى . ومحراب زكريا . ومعرك يحيى .
    ومشاهد الأنبياء . وقرى أيوب . ومنازل يعقوب . وبها عين سلوان . ووقْف عثمان بن عفان . ومدينة عسقلان . وموضع لقمان .
    ووادى كنعان . وباب حطة ذو القدر والشان . ومدائن لوط . ومساجد عمر . وفيها الباب الذى ذكره الرجلان .
    والمجلس الذى حضره الخصمان . والسور الذى بين العذاب والغفران . ومشهد بيسان . وقبر مريم وراحيل .
    ومجمع البحرين . ومفرق الدارين .ومشاهد لا تحصى وفضائل لا تخفى .... )
    المسجد الأقصى الشريف
    أوحى الله إلى سيدنا إبراهيم أن يقصد الأرض المقدسة ( مدينة القدس الشريف ) .. فقصدها خليل الله ونزل بها ..
    بوّأ الله له فيها موضع المسجد الأقصى وحدود حرمه الشريف .. دلّه على موضعه وحدوده الوحى الأمين سيدنا جبريل عليه
    السلام .. كما بوأ له عليه السلام حدود وموضع المسجد الحرام .. مساحته وحدوده ليست بمستطيلة الشكل ولا مربعة : من
    الجنوب 281 متراً . ومن الشمال 310 متراً . ومن الشرق 462 متراً. ومن الغرب 491 متراً ..
    .......
    ( عن أبى ذر الغفارى رضى الله عنه قال قلت يارسول الله أى أول مسجد وضع فى الأرض قال
    المسجد الحرام قلت ثم أى قال المسجد الأقصى ) رواه الإمام البخارى فى صحيحه .
    .......
    توالت وتعاقبت عمارته .. ووضع سيدنا عمر بن الخطاب لبِنة جوامعه ومساجده .. وأحكم الخليفة الأموى عبد الملك بن مروان
    وابنه الوليد وسليمان تشييدها ( مسجد الصخرة . المسجد القبلى . جامع المغاربة . مصلى النساء . مسجد البراق )
    وأقاموا فيه المواضىء والقباب والبوائك والأسبلة .. ومن بعدهم سار الخلفاء على نهجهم ..
    وأقاموا المدارس والمكتبات والمصاطب والزوايا والبيمارستانات ( المستشفيات ) وغرسوا النخيل والأشجار ومهدوا الساحات والباحات ..
    وأقام الخليفة العثمانى سليمان القانونى سوراً حول حدود المسجد الأقصى وجعل لهذا السور : خمسة عشر باباً وأربعة مآذن
    ( هذا السور يشترك مع سور المدينة فى ثلاثة من أبوابه ) ..
    طريق الآلام
    يوجد بمدينة القدس طريق يسمى : " طريق الآلام " .. وهو درب المسيح أو درب الآلام .. وحسْب اعتقاد الصليبيين :
    هو الطريق الذى سلكه اليهود واقتادوا فيه المسيح عليه السلام بعد أن عزموا وعقدوا النية على قتله ..
    وقد عدّدوا رحلة عذابه فيه أثناء سيره إلى أربعة عشرة مرحلة لها أماكن وعلامات محددة .. من تقديمه للمساءلة ومحاكمته
    ومن الحكم عليه بحبسه وجلده ومن وضع إكليل الأشواك فوق رأسه ومن تجريده من ثيابه وملابسه ومن أن السيدة مريم
    التقت به أثناء سيره وأن القديسة فيرونيكا قامت بمسح وجهه وأنه سقط على الأرض مرات عديدة أثناء حمله للصليب
    نتيجة ثقله ومن أن سمعان القيروانى أعانه على حمله ومن أنه قد تم وضعه على الصليب ثم تم قتله وصلبه ..
    ( لعن الله طائفة اليهود فيما زعموه وما أوهموهم به ) ..
    سور وأبواب المدينة
    أحاط الخليفة العثمانى سليمان القانونى مدينة القدس الشريف بسورٍ حجرى وجعل لهذا السور :
    سبعة أبواب ( ثمانية حالياً ) وأربعة وثلاثون برجاً لحمايتها والدفاع عنها وعدم انتهاك حرمتها .. والأبواب هى :
    باب العمود ( ويسمى باب دمشق أو باب نابلس أو الباب الشامى أو باب النصر ) . باب الساهرة . باب الخليل ( ويسمى
    باب يافا ) . باب النبى داود ( اليهود يسمونه باب صهيون ) . الباب الجديد . باب الأسباط . الباب الذهبى ( باب الرحمة )
    . باب المغاربة ( وهو باب البراق ) . والأبواب الثلاثة الأخيرة تعد أيضاً من أبواب المسجد الأقصى ..
    أحياء المدينة
    تعرضت الأمة لحملات صليبية مسعورة هبّت مجتمعة ومصطرخة من شتى الممالك الصليبية المختلفة ..
    وفى العصور الأخيرة وبفعل الأفاقين والمنافقين .. تم إلغاء الخلافة الإسلامية وشن الصهاينة واليهود وبمساندة صليبية
    حرباً على أرض فلسطين وعاثوا فيها دماراً وتنكيلاً بأهلها وقاموا بتهجيرهموالإستيلاء على ديارهم .
    ودنسوا بنجسهم ورجسهم مدينة القدس والمسجد الأقصى .. وقاموا بتقسيم المدينة إلى أربعة أحياء .. هى :
    الحى الإسلامى .. الحى المسيحى .. الحى الأرمنى .. حى الشرف أو حى المغاربة ويطلقون عليه حالياً " الحى اليهودى " .
    الحى الإسلامى : هو الحى الذى يوجد به المسجد الأقصى الشريف .
    الحى المسيحى : ويستوطنه المسيحيون النصارى ويوجد به " كنيسة القيامة " أو " كنيسة القبر المقدس " ..
    وقد شيدت هذه الكنيسة فى عهد الملك قسطنطين مقابلة للمسجد العمرى أو مسجد عمر .
    ( ومنذ سنوات قليلة قام اليهود ببناء كنيس لهم مجاور للمسجد العمرى أطلقوا عليه اسم : " كنيس الخراب " )
    والحى الأرمنى : وهو كائن بالقرب من باب النبى داود .. ويستوطنه الأرمن وشيدوا به كنيسة : " سانت جيمس أو القديس يعقوب "
    ( كان مسجد داود كائناً بقلعته وقام اليهود بتحويله إلى كنيس وأزالوا منه الآيات القرآنية واستبدلوها بكتابات عبرية ) ..
    حى الشرف أوحى المغاربة : ويوجد به باب المغاربة وحائط البراق .. وقام الصهاينة واليهود بتشريد أهله والتنكيل بهم وتهجيرهم
    وإبعادهم عن أرضهم .. وأطلقوا على حائط البراق اسم : " حائط المبكى "
    واتخذوا من ساحته منطلقاً لحفرهم وتنقيبهم عما يتوهمونه بزعمهم من أنه الأثر الباقى من هيكل سليمان ) ..
    ................
    ************************************************** **********************************************
    سعيد شويل

  2. #2
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 15,299
    المواضيع : 204
    الردود : 15299
    المعدل اليومي : 5.09

    افتراضي

    إنّ ارتباطنا كمسلمين وعرب بالقدس يعود إلى آلاف السنين، فهي قبلتنا الأولى ومسرى رسولنا محمد -صلى الله عليه وسلم-،
    ومن صخرتها عرج الرسول -عليه الصلاة والسلام- إلى السماء. ومنذ الفتح العمري للمدينة المقدسة على يد الخليفة عمر بن الخطاب
    -رضي الله عنه- كانت القدس ولا زالت جُلّ اهتمامنا حيث كانت مقراً للعلماء والفقهاء ورمزاً لعزة وكرامة العرب والمسلمين.
    حقيقة أن القدس اليوم حزينة كأنها مدينة أشباح ـ وصحيح انها تعيش صراع البقاء ت صراعا بين كل ماهو عربي إسلامي
    وصراعا بين تهويدها، وطمس كل معالمهاوآثارها وحضارتها وثقافتها العربية الإسلامية المسيحية
    ولكن يقينا ستعود القدس إلى وجهها الحضاري العربي الإسلامي لتظل زهرة المدائن ومدينة السلام.
    بوركت أستاذنا ـ ولك كل تحية وتقدير.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي