أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: أيفنى جيرةُ الحرمين فقراً / الشاعر علي الجندي

  1. #1
    الصورة الرمزية عادل العاني مشرف عام
    شاعر

    تاريخ التسجيل : Jun 2005
    المشاركات : 7,677
    المواضيع : 214
    الردود : 7677
    المعدل اليومي : 1.37

    افتراضي أيفنى جيرةُ الحرمين فقراً / الشاعر علي الجندي

    قصيدة كبيرة للشاعر المصري الكبير علي السيد الجندي رحمه الله والتي قالها قبل 80 عاما.وصلتني يوم أمس وأحببت مشاركتها معكم لما فيها من معانٍ كبيرة وكثيرة, والشاعر علي السيد الجندي ولد عام 1900 وتوفي عام 1973 وهو من محافظة سوهاج في مصر.
    ومنها نستقرئ كيف كانت مصر أرض الكنانة وأم الدنيا وكيف كانت مشاعر أهلها باتجاه إخوانهم الذين كانوا يعانون آنذاك الفقر والحرمان... فسبحان مغير الأحوال مع غياب تلك المشاعر العربية الإسلامية الأصيلة في وقتنا الحاضر, والتي عبر عنها الشاعر الكبير خير تعبير.
    ******
    هل سمعتم بهذا البيت من قبل؟

    أيفنى جيرةُ الحرمين فقراً
    ونحنُ بمصر يُفنينا الثراءُ

    هو من قصيدة للشاعر المصري (علي الجندي) رحمه الله أنشدها في 1940/11/11 م.
    يواسي بها أهل الجزيرة العربية للمجاعة التي عاشوها قبل 80 عاماً من الآن.

    القصيدة كاملة
    *******
    أَتَتْني عَنْكُمُ الأنباءُ تَتَرى
    فإنْ صحَّتْ فقد عَظُمَ البلاءُ

    أَحَقّاً أنكم بِتْمُ جياعاً
    ولوْلاكمْ لما عُرِفَ السَّخاء

    وأَنّكُمُ حِيَالَ (القَبْرِ) صَرْعى
    أَنِيُنكمُ يَغَصُّ به الفَضاء

    تَفيضُ دموعُكم مِلْءَ المآقِي
    فَيُمْسِكها التَّصَوُّنُ والإباء

    فإِنْ نَاحَتْ صِغَارُكُمْ بَكَيْتُمْ
    لهَمْ من رحمةٍ وبَكى النِّساء

    ولَوْ كُنْتُمْ (لموسى) أو (لعيسى)
    من الأتباع عَمَّكُمُ الرَّخاء

    وَأَمْسَيْتُمْ وَقَفْرُكُمُ ظِلاَلٌ
    وأشجارٌ وأزهارٌ وماء

    وكانَ لكم (بأمريكا) حُبُوسٌ
    وَوَافاكم من (الغَرْب) الحِبَاء

    ولكن ضِعْتُمُ ما بَيْنَ قومٍ
    أَشِحَّاء، وَإِنَّ الشُّحَّ داء

    خَبرْتُ المسلمين،فمَا نَدَاهُمْ
    سِوى الألفاظِ يَذْرُوها الهواء

    يَفوقون الحصى والرَّمْلُ عَدّاً
    وهُمْ - إِنْ نَابَتَ البلوى - غُثاَء

    أَيَفْنَى جيِرَةُ الْحَرَمَيْن فقراً
    ونَحنُ بمصرَ يُفْنِينَا الثَّرَاء؟

    وهم مِلْحُ الأنَام وآل (طَهَ)
    عليهم تحسُد الأرضَ السَّماء

    أجيِرانَ (الرسول) دَمي وَرُوحِي
    فِدَاؤُكُمُ، وإنْ قَلَّ الفِداَء

    شَجَانِي خَطْبكُمُ فبكىَ قَرِيِضي
    عليكم، والقريضُ له بُكاء

    وَلَوْ حِيزَتْ لِيَ الدّنيا جَمِيعاً
    لُجَدْتُ بها وفي وجهي الحَياء

    وكنْتُ كفيْتُكم جَدْوَى أُنادي
    إِذَا نُودُوا أَصَمَّهُمُ النِّداَء

    وكان لكم - وَلاَ مَنَّ عليكم
    ثوابُ الله - وَمَنٌ – والجَزَاء

    ولكنْ حَسْبُكم - والمالُ يَفْنَى
    دُعَائي، رَّبما نَفَعَ الدّعاء

    *******
    تم وضع البيت المشار إليه في لوحة تقطيع عروضي, والقصيدة هي من بحر الوافر , ويبين المخطط باللون الأحمر مواقع زحاف العصب في تفعيلة مفاعلتن.
    تكريما منا للشاعر الكبير علي السيد الجندي , وهو الذي يفترض أن يكرم الآن ممن قيلت بحقهم القصيدة .
    *******
    موجز عن حياة الشاعر (نقلا عن موقع مدرسة الشاعر علي الجندي الإعدادية في شندويل)
    علي السيد الجندي
    (1318 - 1393 هـ) (1900 - 1973 م)

    ولد في قرية شندويل التابعة لمحافظة سوهاج، وتلقى تعليمه الأول بكتاب القرية فحفظ القرآن الكريم، وانتقل إلى مدرسة المعلمين الأولية بسوهاج وحصل على شهادة الكفاءة منها، ثم سافر إلى القاهرة ومكث بالأزهر بضع سنوات حَصَل فيها على الشهادة الأولية فالثانوية، والتحق بدار العلوم العليا وحصل على دبلومها سنة 1925 م.
    وعمل بعد تخرجه مدرسًا بالمدارس الابتدائية، فالثانوية، وانتقل مدرسًا بدار العلوم وترقى في مناصبها أستاذًا مساعدًا فأستاذًا، فوكيلاً للكلية فعميدًا لها، حتى أحيل على المعاش في سنة 1958 م، واختير بعد ذلك عضوًا بلجنة الشعر بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب، وعضوًا بلجنة التعريف بالإسلام، ومقررًا للجنة القرآن والسنة بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
    وانتخب عضوًا عاملًا بالمجمع في سنة 1969 م في الكرسي الذي خلا بوفاة الأستاذ علي عبد الرازق باشا .
    وشارك منذ انتخابه للعضوية في أعمال المجمع مجلسه ومؤتمره ولجانه، وخاصة لجنة المعجم الكبير، ولجنة الأصول، ولجنة الأدب.
    وفي خلال السنوات القلائل التي أمضاها عضوًا بالمجمع قدم إلي كل مؤتمر بحثًا من بحوثه في مجال الأدب.

    ويتنوع النشاط العلمي والفكري للأستاذ علي الجندي بين الإبداع والتأليف، فقد ترك وراءه دواوين شعر ثلاثة هي:
    1- أغاريد السحر.
    2- ألحان الأصيل.
    3- ترانيم الليل.
    وفي مجال الدراسات الأدبية له:
    1- فن الأسجاع (جزآن).
    2- فن الجناس.
    3- فن التشبيه (ثلاثة أجزاء).
    4- البلاغة الفنية.
    5- الشعر وإنشاد الشعر.
    وفي مجال الثقافة الإسلامية والثقافة العامة ألف الأستاذ الجندي عدة كتب هي:
    1- سياسة النساء.
    2- قرة العين في رمضان والعيدين (جزآن).
    3- سيف الله خالد.
    4- الجِنُّ بين الحقائق والأساطير (جزآن).
    وقد اشترك في مؤلفات أخرى هي :
    1- أطوار الثقافة والفكر ( موسوعة طبع منها جزآن).
    2- سجع الحمام في حكم الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.
    3- المطالعة الوافية للمدارس الثانوية (جزآن).

    وقد قال عنه الأستاذ عباس حسن صاحب النحو الوافي:
    "هو عذب الروح طلي الحديث، واسع المعرفة بما دار، دقيق التخليص لما سمع في حجرة الدرس، قويم الرأي، يدعمه البرهان الساطع والدليل الأقوى، ويزجيهما في حسن عرض، وحميد هدوء، وجميل تواضع
    .

    *******

    https://web.facebook.com/groups/rabi...2996525108783/

  2. #2
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 15,289
    المواضيع : 204
    الردود : 15289
    المعدل اليومي : 5.09

    افتراضي

    قصيدة مؤثرة لشاعر كبير بشعره ومشاعره ـ وسبحان من له الدوام
    فلا فقر يدوم، ولا غنى يدوم وتبقى الدنيا دوارة .
    إختيار جميل لقصيدة رائعة فسلمت يداك.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي