أحدث المشاركات

"وَمَضات"--قصص قصيرة جداً» بقلم إبراهيم ياسين » آخر مشاركة: ابراهيم ياسين »»»»» "كتيّب العشاق"---خواطر غزليّة» بقلم ابراهيم ياسين » آخر مشاركة: ابراهيم ياسين »»»»» قصص عمر على الجقومي.... أنصاف أشياء» بقلم صديق الحلو » آخر مشاركة: صديق الحلو »»»»» عاش وحيدا ومات غريبا» بقلم بوشعيب محمد » آخر مشاركة: أسيل أحمد »»»»» تعالوا نؤلف أقوالاً من الحكمة (ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيراً كثيرا)» بقلم زاهية » آخر مشاركة: أسيل أحمد »»»»» هرولتُ و هرولتُ (خاطرة) الروائي محمد فتحي المقداد» بقلم محمد فتحي المقداد » آخر مشاركة: أسيل أحمد »»»»» قراءة نقدية للروائي والناقد عبد النبي بـزاز في المجموعة القصص» بقلم الفرحان بوعزة » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» نقد كتاب جريمة بناء الكنائس في الجزيرة العربية» بقلم اسلام رضا » آخر مشاركة: اسلام رضا »»»»» تَرَفَّقْ بي وَلا تُرْهِقْ ..» بقلم محمد ذيب سليمان » آخر مشاركة: محمد ذيب سليمان »»»»» رسول السعادة» بقلم عطية حسين » آخر مشاركة: محمد ذيب سليمان »»»»»

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: بعد أن صارع الأحزان

  1. #1
    قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : May 2016
    الدولة : الأردن
    المشاركات : 279
    المواضيع : 93
    الردود : 279
    المعدل اليومي : 0.16

    Lightbulb بعد أن صارع الأحزان

    بعد أن صارع كلّ الأحزان ،،

    .
    **كان معنا في مدارس المخيم ،،ولا أدري كيف شعرتُ حين سمعت بموته ،،لقد مرّ في ذهني شريط حياته وشريطنا ،،تذكرته وهو يقف في المطر على الباب يمسك حبل خيمتهم ،،ينظر لا أدري إلام ينظر ،، صافنا كأنّه لا ينظر إلى شيء ،،،فالفقير وهو يرى بؤسه ،تُرخي عينُه ستارة كي لا يطول تركيزه في ألمِه ،،!


    ..نحن نرحم أنفسنا ولو كنّا في جهنم نفسها ،،!


    ..وأذكُره وهو يصيد العصافير بين قصب الذرة ،،فيقطع رأسه وينتف ريشه ويشعل نارا ويُقلّبه عليها ،،،ثم يمضغه !!

    ،،ويذهب إلى بيته ليسهر مع أمّه وأخته تحت نقط المطر التي تتسرب من الشقوق ،،على ضوء الفانوس ،، كانت تتكلم أمّه دائما عن قريتهم وما فيها من خير ،،وتسأل : أين ذهب من كان فيها من الناس والخير ،،،!،،بعد العاصفة

    ..تقول : كم تكثر الأوطان الجديدة في كلّ نكبة ،،ويقلّ الخير ،،فكأنما يخرج الناس من نفوسهم ،،يتمزقون كما تتمزّق النار في السماء شرارات كثيرة !!.

    .

    ...وتذكرتُه وهو يمشي في الطين حافيا حول خيمة المدرسة ،، تصطك أسنانه من البرد ،،أو الغضَب ،،يمشي مُكشّرا لا يضحك وكأنما يقاتل في طريقه ،،عدوّا يجلس في الهواء ،،!

    ..وعرفت أنّه مات فقيرا أيضا ،،!لقد مرّ في الدنيا ولم يأخذ شيئا بيده ..! لم يذُق طعم الحياة وهو حيّ يمشي فيها ،،! كمن يمشي في النهر عطشانا ولا يشرب،،!

    ... ومع ذلك سمعتهم يقولون :أنه مات !.،،فهل كان حيّا ..!.


    ...وقلتُ وأنا أتخيّل نعشه الذاهب الى الموت الطويل: ..هي رحلتنا القاسية الأخيرة أيّها الأخ ،،،سنجتازها ضاحكين كما كنّا طاهرين ،،وتذوق الحياة مثل الناس اجمعين


    ونظرت الى نعشه و أحسسْتُ ،،كأنّه يبتسم لنا ،مع دمعةٍ تسيل من عينيه ...!!

    .

    .

    أنا أكتُبُ هنا في مدونة عبدالحليم الطيطي الأدبية ،، انقر عليها في بحث قوقل
    -عضو تجمّع الأدب https://web.facebook.com/abdelhalim....92059507672737
    http://abdelhalimaltiti.blogspot.com/مدونتي

  2. #2
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 15,616
    المواضيع : 213
    الردود : 15616
    المعدل اليومي : 5.05

    افتراضي

    (!لقد مرّ في الدنيا ولم يأخذ شيئا بيده ..! لم يذُق طعم الحياة وهو حيّ يمشي فيها ،،! كمن يمشي في النهر عطشانا ولا يشرب،،!

    ... ومع ذلك سمعتهم يقولون :أنه مات !.،،فهل كان حيّا ..!.)

    هو نموذج لرحلة حياة قاسية لمن يعيش حياة المخيمات ـ فقر وبؤس ومصارعة لكل الأحزان
    بوح صادق بمشاعر إنسانية ـ وفي الحلق غصة تعبر عن ألم الرحيل
    نص موجع ولكنه الواقع الأكثر وجعا..
    بوركت ـ ودمت وجميل حرفك.

    ولكنها قطعة نثرية أكثر منها قصة فاسمح لي بنقلها.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Nov 2019
    المشاركات : 1,148
    المواضيع : 76
    الردود : 1148
    المعدل اليومي : 2.70

    افتراضي

    حياة المخيمات وصورة مروعة في تفاصيلها..
    إسكان مكتظ وغير ملائم ـ وجوع وقلة الرعاية الطبية، وتفشي البطالة وفقر مدقع
    حياة كلها اكتئاب وقلق.. لم يذق طعم الحياة وهو فيها فكانت رحلته الأخيرة وداع لكل ما هو قاسي في حياته
    آملا في حياة أخرى ـ ذلك يوم القيامة، كما قال تعالى: الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [غافر: 17].
    ولك تحياتي وتقديري.

  4. #4
    قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : May 2016
    الدولة : الأردن
    المشاركات : 279
    المواضيع : 93
    الردود : 279
    المعدل اليومي : 0.16

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناديه محمد الجابي مشاهدة المشاركة
    (!لقد مرّ في الدنيا ولم يأخذ شيئا بيده ..! لم يذُق طعم الحياة وهو حيّ يمشي فيها ،،! كمن يمشي في النهر عطشانا ولا يشرب،،!

    ... ومع ذلك سمعتهم يقولون :أنه مات !.،،فهل كان حيّا ..!.)

    هو نموذج لرحلة حياة قاسية لمن يعيش حياة المخيمات ـ فقر وبؤس ومصارعة لكل الأحزان
    بوح صادق بمشاعر إنسانية ـ وفي الحلق غصة تعبر عن ألم الرحيل
    نص موجع ولكنه الواقع الأكثر وجعا..
    بوركت ـ ودمت وجميل حرفك.

    ولكنها قطعة نثرية أكثر منها قصة فاسمح لي بنقلها.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    شكرا للشرح والعمق وللأستاذة ألف سلام

  5. #5
    قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : May 2016
    الدولة : الأردن
    المشاركات : 279
    المواضيع : 93
    الردود : 279
    المعدل اليومي : 0.16

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسيل أحمد مشاهدة المشاركة
    حياة المخيمات وصورة مروعة في تفاصيلها..
    إسكان مكتظ وغير ملائم ـ وجوع وقلة الرعاية الطبية، وتفشي البطالة وفقر مدقع
    حياة كلها اكتئاب وقلق.. لم يذق طعم الحياة وهو فيها فكانت رحلته الأخيرة وداع لكل ما هو قاسي في حياته
    آملا في حياة أخرى ـ ذلك يوم القيامة، كما قال تعالى: الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [غافر: 17].
    ولك تحياتي وتقديري.




    ولك الف تحية يا أديبة وألف سلام