البضائع الفرنسية في الأصل غالية الثمن وغير مهمة ويوجد أرخص منها وأفضل في آن معا
لذلك لا تعجبوامن أن تتسارع الشركات و الناس للتواصي بمقاطعتها ويستسهلون ذلك وهو أمر صحيح محمود واجب نصرة للرسول المعظم صلى الله عليه وسلم
لكن أين يتبدى نفاقنا وانفصامنا القبيح ؟
عندما ندعو لمقاطعة البضائع الصينية نصرة لشعب مسلم يباد بكل معنى الكلمة تراهم على أعقابهم ينكصون
ما الفرق؟ لا فرق إلا أن بضائع الصين رخيصة ترخص لها دماء وأعراض شعب مسلم احتلت أرضه منذ 75 عاما كفلسطين سواء بسواء
أتذكر أني علقت على الفيس بدعوة لمقاطعة هاتف هواوي على الأقل منذ أشهر وهو يرفد الحكومة الصينية بعشرات مليارات الدولارات سنويا فرأيت العجب من التهكم والتسفيه من ردود من يدعون أنهم مسلمون
لو أننا لا نستطيع الاستغناء عن الصين بضائع رخيصة وشركات رخيصة تنشئ لنا المشاريع وغيرها لقلنا لدى المسلمين ضرورة تعطيهم بعض عذر لكن لدينا كمٌ هائلٌ من الخيارات بنفس الأسعار تقريبا من دول إسلامية كتركيا وماليزيا وإندونيسيا وغير إسلامية كتايلاند وكوريا الجنوبية وفيتنام والمكسيك والهند وغيرها ناهيك عن الدول المتقدمة الغربية التي إن كانت أسعارها مرتفعة فجودتها مكفولة وعمرها مضاعف وبالتالي السعر متقارب
وإذا علمنا أن معظم بضائع الصين الرخيصة هي ذات جودة منخفضة بان لنا جليا أننا لا نتكلف إلا قليلا أو لا شيء بمقاطعتنا لها
هذا ما نحن عليه في كثيرمنا اليوم نفاقٌ بغيض نطبق ما نراه سهلا لا يكلفنا شيئا ونترك ما يكلفنا ولو شيئا قليلا زيادة من مال أو جهد رغم وجوب الاثنين شرعا ورغم أن الله وعدنا على لسان رسوله: من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه . قاطعوا هاتف هواوي على الأقل يا مسلمون

نديم العاصي