أحدث المشاركات

وَمضاتُ الشعراء» بقلم رياض شلال المحمدي » آخر مشاركة: رياض شلال المحمدي »»»»» علائق القلب» بقلم رياض شلال المحمدي » آخر مشاركة: رياض شلال المحمدي »»»»» كأنّك» بقلم فاتن دراوشة » آخر مشاركة: رياض شلال المحمدي »»»»» تسْنيمُ البشائر» بقلم رياض شلال المحمدي » آخر مشاركة: رياض شلال المحمدي »»»»» سجال رابطة الواحة الثقافية الثالث للفترة 7 - 13 آذار 2021» بقلم عادل العاني » آخر مشاركة: رياض شلال المحمدي »»»»» مسرواية : ( زمن نجوى وهدان ) ( 2 ) بقلم / مجدي جعفر» بقلم مجدي محمود جعفر » آخر مشاركة: مجدي محمود جعفر »»»»» ....((( صمت ، كلام )))....» بقلم عبدالله ابوصريمه » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» ...((( من رسائلي إليها )))...» بقلم عبدالله ابوصريمه » آخر مشاركة: عبدالله ابوصريمه »»»»» صباح المسكِ والعنبر» بقلم مقبولة عبد الحليم » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» ســِــلـْــــفــِــــي» بقلم مروان المزيني » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»»

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: حوا ر حول المغضوب عليهم و الضالين

  1. #1
    الصورة الرمزية ياسرحباب قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : May 2013
    الدولة : دمشق
    المشاركات : 560
    المواضيع : 83
    الردود : 560
    المعدل اليومي : 0.20

    Lightbulb حوا ر حول المغضوب عليهم و الضالين

    غير المغضوب عليهم
    .....
    أثار مقالي الأسبوع الماضي تساؤلاً كبيراً حول سورة الفاتحة، حيث أشار عدد من السائلين إلى أننا نمارس الانتقائية ونقوم بمكياج واضح في التفسير لنظهر صورة جميلة للتسامح الديني ولكننا نتجاهل التساؤلات الكبيرة التي تنسف منطق التسامح كله.
    والاعتراض بالطبع كان أننا ذكرنا وجوهاً عديدة لفكرة الرحمة والحب والسلام في سورة الفاتحة ولكن تجاهلنا أن السورة نفسها تلعن دينين كبيرين هما اليهود والنصارى حيث اليهود هم المغضوب عليهم والضالون هم المسيحيون!.
    فهل نحن أمام نص متناقض ينسف آخره أوله، وهل نقوم بعملية تجميل زائفة لواقع غير جميل؟.
    لا نحتاج إلى أيّ تكلف لنؤكد أن الفاتحة التي يحفظها كل مسلم وربما كل مسيحي في بلادنا أيضاً ليس فيها كلمة اليهود ولا كلمة النصارى، بل فيها ذم لوصف سيء يمكن أن يقع على المسلم السيء والمسيحي السيء واليهودي السيء، فمن الذي جعل الكلمة مختصة بهذه الأمم؟ وكيف تسرب ذلك إلى الوعي الجمعي حتى بات كثير منا يعتقده أمراً محسوماً؟.
    النص المذكور أن المغضوب عليهم هم اليهود وأن المسيحيين هم الضالون على الرغم من اشتهاره وانتشاره هو حديث منكر ساقط لم يروه أحد من أصحاب الصحاح وقد أعرض عنه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود فيما أورده أحمد عن رجل مجهول من بلقين لا يعرف اسمه ولا يعرف أحد عنه شيئا!!
    وأورده آخرون من رواية سماك بن حرب عن عباد بن حبيش وهو رجل متهم يعرف اسمه ولا يعرف له مولد ولا وفاة.
    ولكن هذه الروايات الهالكة الساقطة التي تتناقض مع روح القرآن في التسامح والرحمة، وينكرها أكبر المحدثين، تتبناها منابر كثيرة ومؤسسات كبيرة في العالم الإسلامي منها مثلاً مجمع المدينة المنورة لطباعة المصحف الشريف حيث قام بذكر ذلك صراحة في شرح الآية وبشكل خاص في ترجمتها للغة الإنكليزية واللغات الأخرى حيث حنَّطت مدلول الآية في أتباع دين بعينهم دون الاكتراث بمنطق القرآن الكريم الذي صرح عشرات المرات بأنه لا تزر وازرة وزر أخرى، وأن كل نفس بما كسبت رهينة، وأن تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون.
    وتكمن الفضيحة هنا في أن هذه النسخ هي الأكثر انتشاراً في العالم، ومهما كتبت في تصحيح ذلك فلن تستطيع إقناع الأفراد والمؤسسات التي تسلمت ثلاثمائة مليون نسخة مطبوعة منه بأكثر من 72 لغة في العالم وهي ممهورة بأكثر الأختام قوة ونفوذاً في العالم الإسلامي، ومعظمها وزع (لوجه الله) وهي تنص صراحة أن الضالين هم أتباع عيسى والمغضوب عليهم هم أتباع موسى.
    والأشد سوءاً أن يكون ذلك في ترجمة نص الفاتحة لأن من شأن المترجم أن ينقل بأمانة وليس من حقه أن يضيف على النص أدنى زيادة مهما كان مقتنعاً بها، ولن يكون ذلك على الإطلاق في خدمة المعرفة ولا في خدمة الحقيقة، ولست أدري كيف يسوّغ تفويض لجنة متعصبة مغلقة التفكير بإقحام رؤاها الخاصة على هامش القرآن الكريم ثم اعتماد ذلك كتفسير رسمي لنص القرآن الكريم ينشر باثنتين وسبعين لغة حول العالم؟.
    في العربية: غير المغضوب عليهم ولا الضالين
    لكن في الإنكليزية:
    Not those upon whom is the anger, nor the astray, (He was neither a Jew nor a Christian!!)
    وللأمانة فقد حذف المجمع مؤخراً هذه الترجمة البائسة بناء على احتجاجنا، ولكنها ما زالت على هامش السورة بوضوح في نفس الصفحة بالإنكليزية! بل أنها لا زالت في المتن على الصفحة الخاصة لتقي الدين الهلالي صاحب الترجمة المعتمدة للمجمع.
    في القرآن الكريم لا يوجد حكم كُلَّاني توصف به أمة من الأمم، وتكرر في القرآن الكريم لفظ: ثم يتولى فريق منهم، وإن منهم لفريقاً، ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك، وهكذا تتكرر صيغة التبعيض لأن القرآن يرفض منطق الحكم الكُلّاني على الأمم والشعوب بدعوى أخطاء الآباء والأجداد.
    الجواب في نظري في القرآن الكريم في كلمتين اثنتين لا تحتاجان إلى لفظ ثالث: ليسوا سواءاً.
    القرآن الكريم كان واضحاً غاية الوضوح عندما تحدث عن فساد طائفة من اليهود والنصارى من أهل الكتاب وبعد أن عدد خطاياهم وما قاموا به من قتل الأنبياء والمرسلين وبؤس جرائمهم ولكنه بعد ذلك نهى عن التعميم بشدة وقال بوضوح: ليسوا سواء ً… من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون، وبعد أن أثنى على الصالحين منهم أطيب الثناء نص صراحة بقوله: وما يفعلوا من خير فلن يكفروه والله عليم بالمتقين.
    كيف يمكن إذن أن يكون في القرآن حكم يصف أمة بحالها إلى آخر الدهر بالضلال مع أن القرآن نفسه ينص مرتين بصريح العبارة: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
    وينص بصريح العبارة أن من أوفى بعهده واتقى (من أهل الكتاب) فإن الله يحب المتقين.
    وردت كلمة الضلال في القرآن الكريم بصيغ متعددة 29 مرة، وفي كثير من المرات كانت خطاباً للمسلمين من أتباع النبي الكريم: (ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل) فهل يسوغ القول بأن الأمة كلها ضالة بدلالة هذا؟. بل إن القرآن استعمل هذا اللفظ في وصف حال النبي الأكرم قبل أن يبدأ الرسالة بقوله: (ووجدك ضالاً فهدى) فهل يسوغ القول إن هذا وصف قرآني سرمدي للرسول؟.
    أما لفظة الغضب فقد وردت 22 مرة تنص على غضب الله على القاتل والزاني والزانية والمنافق والمتولي من الزحف من المسلمين وغيرهم.
    الضالون لم يعرفوا الحق أصلاً أما المغضوب عليهم فقد عرفوه وأصروا على استدباره، وبقراءة بسيطة يمكنك أن تكتشف أن كلاً من الآفتين موجودتان في سائر الشعوب، بين المسلمين والمسيحيين واليهود والبوذيين والشنتويين والطاويين والشامانيين والهندوك والزرادشتيين والعلمانيين والأصوليين والاشتراكيين والليبراليين ويخلق ما لا تعلمون.
    نعاني بالفعل من انتشار التطرف، ونستغرب كيف يحمل شباب من الجيل الجديد ثقافات سوداء مريضة ضد البشرية، توفر لهم الطريق إلى التطرف، ولكن هل نملك الشجاعة للإشارة بوضوح إلى المؤسسات الكبرى التي تتورط من حيث تريد أو لا تريد بنشر هذه الثقافة البائسة.

    * د . محمد حبش ، منشور في نورث بريس
    رابط المقال : https://npasyria.com/53856/?fbclid=I...2djLIalmoQObDA

    ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور

  2. #2
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 15,846
    المواضيع : 215
    الردود : 15846
    المعدل اليومي : 5.06

    افتراضي

    هناك عشرات النصوص التي تنهي عن ذم الناس إجمالا دون أن نحدد حدود ما أنزل الله فيهم (ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون 113 يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين 114 وما يفعلوا من خير فلن يكفروه والله عليم بالمتقين) أل عمران

    أن موقف الفكر الإسلامي عامة من تدبر هذه الآية، نجده عبارة عن موقف عنصري متطرف خالي من الحجة والبرهان والدليل العقلي المنطقي المتوافق مع روحية القرآن، فيكون هذا المتحصل هو موقف أعتباطي لا يساهم في نشر الدعوى بالحسني ويستولد موقف كراهية ضد من يشتركون مع أتباع الديانة المحمدية في رابطة الإسلام ووحدة الإيمان بالله والرسل والكتب، هذا الموقف لم يكن موقف الرسول ولا هو موقف المؤمنين الأولين السابقين وإنما هو موقف جاء متأخرا نتيجة عوامل التشدد والتطرف التي تبنتها مجموعات من المسلمين، الهدف منها الطعن بالدين والطعن بكتاب الله من حيث يعلمون أو لا يعلمون.
    يوركت على الموضوع القيم ـ وشكرا لك.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي