أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: مجزوء البسيط بضرب مذيل

  1. #1
    الصورة الرمزية عادل العاني مشرف عام
    شاعر

    تاريخ التسجيل : Jun 2005
    المشاركات : 7,749
    المواضيع : 233
    الردود : 7749
    المعدل اليومي : 1.34

    افتراضي مجزوء البسيط بضرب مذيل

    عن واحتي قيلَ "صرحُ العالِمين"
    بالشِّعرِ والنَّثِر كانوا السَّامقينْ
    في واحتي الشِّعرُ يسمو عاليًا
    والنَّثرُ يبهجُ عينَ النَّاظرينْ
    حيَّوا معي كلَّ عضوٍ ناشط ٍ
    حيَّوا معي الأدَباءَ البارعينْ
    بالمسكِ أختمُ قولي حاِمدًا
    "الحمدُ للهِ ربِّ العالَمينْ"


    *******

    في الواحِ نَهرٌ سَما في ضِفَّتيهْ
    ميزانُ عدلٍ أنا في كفَّتيهْ
    العلمُ نورٌ, لهُ كنْ طالبًا
    والجَهلُ ليلٌ لمنْ يَسعى إلَيهْ
    بالصِّدقِ نَسمو ونُعلي صرحَنا
    يا صاحِ كُنْ مبصِرًا منْ مقلَتَيهْ
    والحَقَّ قُلْ لا تَخفْ منْ جاهِلٍ
    "فالحَقُّ يَعلو وَلا يُعلى عَلَيهْ"

    *******


    بهاتين الرباعيتين اللتين نظمتهما للتوضيح أستهل هذا الموضوع:

    مجزوء البسيط مذيل الضرب:

    مستفعلن فاعلن مستفعلن * مستفعلن فاعلن مستفعلان

    وزن يقول عنه الدكتور المجذوب أنه (قد مات هذا الوزن فى العهد الإسلامي وهجره المحدثون إلى عصرنا هذا. وقد ندت آذانهم عن نغمه وصار الإتيان به مستقيماً منتظماً عسيراً عليهم . وفى الحق أنه وزن بدوي قريب من الرجز لا يختلف عنه إلا فى تحريف فى النغمة الوسطى.)
    وليس واضحا ما يقوله الدكتور المجذوب إن كان يقصد مجزوء البسيط بكافة أحواله أم يقصد المجزوء المذيل.
    والحقيقة أن مراجع العروض ومنها الجامع في العروض والقوافي لأبي الحسن العروضي الذي يعتمد منهج الفراهيدي أورد شواهد عديدة لكن كلها بدون نسبها لقائل معروف وتركت دون إسناد أينما وردت في المراجع فهي أبيات يتيمة, بينما نجد أن هناك قصيدة طويلة للشاعر المرقش الأصغر وهو شاعر جاهلي مطلعها:
    لابْنَةِ عَجْلانَ بالجَوِّ رُسُومْ
    لم يَتَعَفَّيْنَ والعَهْدُ قَدِيمْ
    وكان يمكن للفراهيدي وغيره الإستناد لقصيدته في اعتماد الوزن بدل الإتيان بأبيات مفردة لا يعرف قائلوها وقد تكون من نظم العروضيين الأوائل.
    كما وردت قطعة شعرية في العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي ويشير موقع بوابة الشعراء إلى أنها من نظمه باعتباره أحد الشعراء الأندلسيين.
    وبالطبع الوزن هو كما ورد في مراجع العروض مجزوء البسيط , واعتمد هنا الضرب المذيل وهو الضرب الثاني للمجزوء, وأنا سبق وأن فصلت المجزوء بدائرة مستقلة حيث ظهر من تدوير بحر السريع (مستفعلن مستفعلن فاعلن) وهما ينتميان لدائرة تعتمد في بنائها على تفعيلتين سباعيتين وتفعيلة خماسية كما طرحته من تشكيل من مقاطع السلم الشعري المطابق للسلم الموسيقي.
    ويشير بعض الباحثين إلى أنه وزن كان مشهورا في العصر الجاهلي لكنه اندثر في العصر الإسلامي وخاصة مذيل الضرب وقد يكون سبب ابتعاد الشعراء عنه لورود الآية الثانية في سورة الفاتحة (الحمد لله رب العالمين) وهي شطر منه, والتي ذكرتها في الرباعية الأولى, ويرددها معظمنا أكثر من 25 مرة في اليوم, كما نرى قولا مشهورا ومنذ القدم (الحق يعلو ولا يعلى عليه) والذي أوردته في الرباعية الثانية ويمثل شطرا منه.
    تم وضع الوزن في لوحتي تقطيع عروضي الأولى اعتمدت التقطيع وفق ما طرحته من علاقة بين السلم الشعري والموسيقي أما الثانية فقد إعدت وفق التقطيع العروضي بأوتاد وأسباب حسب منهج الفراهيدي.
    قصيدة الشاعر المرقش الأصغر كاملة:
    لابْنَةِ عَجْلانَ بالجَوِّ رُسُومْ
    لم يَتَعَفَّيْنَ والعَهْدُ قَدِيمْ
    لابْنَةِ عَجْلانَ إذْ نَحْنُ معاً
    وأيُّ حالٍ منَ الدَّهْرِ تَدُومْ
    أَمِنْ دِيارٍ تَعَفَّى رَسْمُها
    عيْنُكَ مِنْ رَسْمِها بِسَجُومْ (
    أَضْحَتْ قِفاراً وقَدْ كانَ بها
    فِي سالِفِ الدَّهْرِ أَرْبابُ الهُجُومْ
    بادُوا وأَصْبَحْتُ مِنْ بَعْدِهِمُ
    أَحْسَبُنِي خالِداً ولا أَرِيمْ
    يا ابْنَةَ عَجْلانَ ما أَصْبَرَنِي
    على خُطُوبٍ كَنَحْتٍ بالقَدُومْ
    كأَنَّ فيها عُقاراً قَرْقَفاً
    نَشَّ مِنَ الدَّنِّ فالكأْسُ رَذُومْ
    شَنَّ عليها بماءٍ باردٍ
    شَنٌّ مَنُوطٌ بأَخْرابِ هَزِيمْ
    في كلِّ مُمْسىً لَها مِقْطَرَةٌ
    فيها كِباءٌ مُعَدٌّ وحَمِيمْ
    لا تَصْطَلِي النَّارَ باللَّيْلِ وَلا
    تُوقَظُ لِلزَّادِ بَلْهاءُ نَؤُومْ
    أَرَّقَنِي اللَّيْلَ بَرْقٌ ناصِبٌ
    ولَمْ يُعِنِّي على ذاكَ حَمِيمْ
    مَنْ لِخَيالٍ تَسَدَّى مَوْهِناً
    أَشْعَرَنِي الهمَّ فالقَلْبُ سقِيمْ
    ولَيْلةٍ بِتُّها مُسْهِرَةٍ
    قد كَرَّرَتْها عَلى عَيْني الهُمُومْ
    لم أَغْتَمِضْ طُولَها حَتَّى انْقَضَتْ
    أكلؤُها بَعْدَما نامَ السَّليِمْ
    تَبْكِي على الدَّهْرِ والدَّهْرُ الذي
    أَبكاكَ فالدَّمْعُ كالشَّنِّ الهَزِيمْ
    فَعَمْرَكَ اللّهَ هَلْ تَدْرِي إذا
    ما لُمْتَ في حُبِّها فِيمَ تَلومْ
    تُؤْذِي صَدِيقاً وتُبْدِي ظِنَّةً
    تُحْرِزُ سَهماً وسَهْماً ما تَشِيمْ
    كم مِنْ أَخِي ثَرْوَةٍ رأَيْتُهُ
    حَلَّ على مالِهِ دَهْرٌ غَشُومْ
    ومن عزِيز الحِمى ذِي مَنْعَةٍ
    أَضْحى وقد أَثَّرتْ فيهِ الكُلومْ
    بَيْنا أَخُو نِعْمَةٍ إذْ ذَهَبتْ
    وحُوِّلَتْ شِقْوَةٌ إلى نَعِيمْ
    وبَيْنما ظاعِنٌ ذُو شُقَّةٍ
    إذْ حَلَّ رَحْلاً وإِذْ خَفَّ المُقِيمْ
    ولِلْفَتى غائِلٌ يَغُولُهُ
    يا ابْنَةَ عَجْلانَ مِنْ وَقْعِ الحُتُومْ

    *******
    (*) هذا الشطر فيه خلل بنقصان سبب في الضرب, في أحد المراجع يشير إلى أنه بيت أضيف من قبل أحدهم ومرجع آخر لم يذكره أصلا,
    بينما إذا أخذنا السياق في الأبيات نراه ضروريا للمعنى.

    *******
    وللشاعر ابن عبد ربه الأندلسي (العقد الفريد)

    يا طالباً في الهَوى ما لا يُنالْ
    وسائلاً لم يعْفَ ذُلّ السّؤال
    ولَت ليالي الصِّبا مَحمودةً
    لو أنها رَجعت تلك اللَّيالْ
    وأعقبتها التي واصلتُها
    بالهَجر لمّا رأت شَيب القَذَال
    لا تلتمس وُصلة من مُخلف
    ولا تَكُن طالباً ما لا يُنال
    يا صاح قد أخلفت أسماءُ ما
    كانت تُمنَيك من حُسن الوِصال


    *******

    تحياتي وتقديري

    وللإطلاع على المخططات يمكن فتح الرابط التالي:
    https://web.facebook.com/groups/rabi...8/?_rdc=1&_rdr
    التعديل الأخير تم بواسطة عادل العاني ; 03-02-2021 الساعة 10:40 PM