" وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (85)"

الروح ..هو انسياب الحياة في الجسد فيُقال لها نفس ..
والتخاطر عالمٌ عجيبٌ غريب فَلا هو بالملموسِ فَيُعرف ،ولا بِالمحسوسِ فَيُوصفْ
إنما هو خَلجاتٌ تدور في النفس تستقبِلها نَفسٌ أخرى على ذَات الْتردد من السموّ الروحي
كَموجاتِ تواصل بين جهتين
اتصال عقلي روحي او ما يسمي بالتخاطر ؟؟

التخاطر هو أن يحسك بك الاخرين قبل ان تتكلم معهم ويعرفون افكارك قبل

أن تتكلم ويقولون ما تود قوله .. ويعرفون ما بداخلك .. ويعرفون حاجتك قبل أن تتحدث

‏فالأرواح لها قدرة على التخاطر وإدراك خبايا الأنفس وأثرها عميق بعمق تجاذب تلك الأرواح،

"الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تنافر منها اختلف"، الحديث يشير إلى مسألة تآلف الأرواح التي تشابهت في الطباع والمزاج أو التركيب النفسي عكس تلك الأرواح المختلفة في الطباع والأمزجة أو التركيبات النفسية المعقدة. إن تجاذب الأرواح من أسمى وأرقى العلاقات الإنسانية، لأن
الوجوه والأشكال تتكرر، أما الأرواح فلا تتكرر، فعالم الأرواح يتعدى الشكليات والماديات حيث التجانس في الطباع الباطنة
والأخلاق الخفية يورث تجاذب الأرواح، وهذا ما يسمى بالتخاطر العاطفي أو تجاذب الأرواح.
أرواح التقت واتفقت واشتاقت، يجمعها تجانس عجيب يساق بعضها إلى بعض، ويقول جبران خليل جبران:
"ما أجهل الناس الذين يتوهمون أن المحبة تأتي بالمعاشرة الطويلة، ‏إن المحبة الحقيقية هي ابنة التفاهم الروحي".

وفي علم النفس، سبب عدم قدرتك على إخراج شخص ‏من تفكيرك هو أن الشخص ذاته يفكر بك، إنه ‏تجانس الأرواح، والتشابه الأخلاقي
يولد تجاذبا في الأرواح، فروحه تحمل نفس المشاعر ‏ونفس الأفكار. ‏نذهل أحياناً عندما نجد إنسانا يشبهنا ليس بالمظهر ولكن في الروح،
وهنا قد نتساءل: كيف يقع الحب؟

في حياتنا أشخاص يعنون لنا الكثير والكثير مع أننا لم نخالطهم إلا فترة وجيزة وعليه لا يكون هذا التعلق ذنبا لأن تجاذب الأرواح أمر لا إرادي
فالأرواح جنود مجندة، نحن لا نحب حين نختار ولا نختار حين نحب، إننا مع القضاء والقدر حين نولد وحين نحب وحين نموت.