أحدث المشاركات

قراءة فى مقال أوكيغاهارا غابة الموت المسكونة» بقلم اسلام رضا » آخر مشاركة: اسلام رضا »»»»» قطعتي رُخام» بقلم محمد إسماعيل سلامه » آخر مشاركة: نغم عبد الرحمن »»»»» *توقعـات علميــة للعصر القـادم* موضوع متجدد» بقلم أحمد فؤاد صوفي » آخر مشاركة: أحمد فؤاد صوفي »»»»» قراءة لبحث الشبيه .. هل هناك نسخة أخرى منك في هذا الكون؟» بقلم اسلام رضا » آخر مشاركة: اسلام رضا »»»»» آيات في القرآن من تأليف محمد ص؟ (النبي يخترع عبارة: كن فيكون" دون» بقلم محمد محمد البقاش » آخر مشاركة: محمد محمد البقاش »»»»» أيها التاريخ» بقلم هائل سعيد الصرمي » آخر مشاركة: هائل سعيد الصرمي »»»»» قصة ابن زريق البغدادي مع قصيدته اليتيمه» بقلم هائل سعيد الصرمي » آخر مشاركة: هائل سعيد الصرمي »»»»» صبحي بغزة» بقلم هائل سعيد الصرمي » آخر مشاركة: هائل سعيد الصرمي »»»»» أحبك لأن في عينيك وطني» بقلم أحمد مصطفى الأطرش » آخر مشاركة: أحمد مصطفى الأطرش »»»»» * الورطة * ق ق ج» بقلم أحمد فؤاد صوفي » آخر مشاركة: الفرحان بوعزة »»»»»

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: إلى أنيسة الروح..

  1. #1
    أديبة
    تاريخ التسجيل : Oct 2020
    المشاركات : 170
    المواضيع : 8
    الردود : 170
    المعدل اليومي : 0.12

    افتراضي إلى أنيسة الروح..

    في غمرةِ انشغالي بما أسمّيهِ البحثُ عن السعادة أو صناعة(حياةٍ لائقةٍ) أجدُني وقدْ سرقَتْني تفاصيلُ الأيام. بساطُ العُمُرِ ينسحبُ من تحتِ قدمَيَّ ولازلتُ صِفرَ اليدينِ من كلِّ ما رغبتُ أن أكونَه!
    لطالما اعتقدتُ بغباءٍ أنَّ جداريَ الذي يريد أنْ ينقضَّ ستُقيمُهُ شهادةٌ مُذيّلةٌ بتواقيع أستاذٍ جامعيٍّ رفيع المستوى !
    كنت أوهِمُ نفسي بأنّ إنشاءَ عملٍ يخصُّني سيجعلُ منّي امرأةً أكثرَ حكمةً، مستقلة بشخصيّتي ومالي كما يدّعي أنصارُ حقوقِ النساء!
    وبجهلي القَبَليّ المدفونِ في أعماقي، قضَيتُ أعواماً أحاوِلُ فيها أنْ أكونَ أمَّاً لجيشٍ من الأولاد يطغى فيه عددُ الذكورِ على الإناثِ لأنالَ لقبَ الودود الولود!
    أضعتُ يا أمّي مساحاتٍ كبيرة من صفحاتِ العُمُرِ وأنا أسعى إلى كمالٍ زائفٍ لا وجود لهُ!
    لَمْ أنتبه إلى أنكِ وحدكِ الكمال، كلُّ الكمال!
    لَمْ أفهمْ أنكِ وحدكِ مَنْ تملكُ لبِناتِ الرّضا،تلك التي ستُقيمُ جداريَ المتهاوي.
    لَمْ أعلم أنّني محتلةٌ مِن كلّ الأشياءِ و أنتِ وحدكِ استقلالي.
    ولَمْ تشفع لي رفوفٌ من الكُتُبِ قرأتُها لأكونَ أُمّاً مثاليةً،حينَ اكتشفتُ بأنَّ الأمومةَ خندقٌ حفرتِهِ وحدَكِ بِمِعوَلِ الصبر؛زرعتِ فيهِ بذورَ إيمانكِ بنا، تعاهدتِ سقايتها بحباتِ الدمعِ وجبينُكِ المعروق ما جفَّ يوماً!
    علّمونا في مدرسةِ الطفولة: أمّك أمّك أمّك! عشتُ ثلاثةَ عقودٍ بعدها أردّدُها بحماقة طفلٍ لا يفقه ما يقول:أمك أمك أمك!
    اليوم؛ و بعد أنْ فقِهتُ معنى أمّك _و بأنانيةٍ مُطلَقةٍ_ استعنتُ بصبركِ و صلاتِكِ على أيامي!
    علمتُ بأنّكِ وحدكِ من تصنعُ من حَبّةِ الوجعِ قِباباً من الفرح!
    وأنكِ وحدكِ ملاذي الآمن الذي أهرعُ إليه كلّما اشتدّتِ الخطوب؛مظلتي التي أحتَمي تحتها من وابِلِ الهموم.
    علمتُ أنَّه لا سعادةَ تُجنَى إلّا مِن جنّةِ روحِكِ الغَنَّاء، ولا حياةَ تليقُ إلّا برِضاكِ!
    عرفتُ أنَّ الليلَ يُلَمْلِمُ سدولَهُ و يوَلّي مُقهْقِراً و أنتِ تشمّرينَ عن ساعِدَيْكِ تهَيُّؤًا لوضوءِ الفجر!
    عرفتُ أنّ الصبحَ ينبلجُ بتمتمتِكِ وتسبيحِكِ والكثيرِ منَ الدعاءِ لنا ونحنُ غارقونُ في نومٍ وثير!
    علمتُ أنّ السماءَ تبكي لبكائكِ، وتصفو لصفائكِ؛وأنَ الطيورَ تغرِّدُ حينَ تضحكين! والملائكةُ تكتبُ عن اليمينِ رضاكِ، وترسُمُ طُرُقاً في خرائِطِ السماءِ تقودُ لجناتٍ عرضُها بعضُ قلبِكِ، وطولهُا زمنٌ امتدَّ في عينيكِ يحملُ أَلَماً ما فارقَهُ الأملُ يوماً! وفي مشوار العمر، علمتُ كلَّ هذا وبيَ رغبةٌ بازديادٍ واجتهاد!
    ورغمَ تقصيري وعقوقي إلا أنني لازلتُ مدلَّلَةَ أمّي الصغيرة التي تروم عطر قلبها ورضاها!
    وبِكُلِّ ما أُوتيتُ من حبٍّ أقولُ لكِ :كلُّ عامٍ وقلبُكِ الأجملُ والأطهرُ
    كلُّ عامٍ وأنتِ أكبرُ نِعَمِ اللهِ علَيّ!
    كل عامٍ و أنتِ بخير.

  2. #2
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 21,451
    المواضيع : 329
    الردود : 21451
    المعدل اليومي : 4.91

    افتراضي

    أولا .. وقبل كل شيء دعيني أرحب بك أيتها العزيزة وبقلمك الذي استوحشناه
    فأهلا بك مرة أخرى في واحتك.
    كم هو جميل كل ما يكتب عن الأم ـ لأنه يكتب من صميم القلب وبكل الصدق
    ومهما تحدثنا عن فضلها وأهميتها في حياتنا فلن نوفيها حقها .. فهى عطر يفوح شذاه
    وعبير يسمو في علاه، ودفء وحنان وجمال وأمان ومحبة ورحمة ومودة وألفة..
    بحرف قوي النبض عميق البوح ، ندي المشاعر أتت كلماتك معزوفة مرصعة بالجمال.
    بوح وجداني شفيف وجميل، وتعبير صادق ومشاعر دفاقة.
    دمت ودام لنا فكرك وحرفك
    وأهلا بك مرة أخرى ـ ولك خالص تحياتي وودي.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Nov 2019
    المشاركات : 3,598
    المواضيع : 255
    الردود : 3598
    المعدل اليومي : 2.12

    افتراضي

    وبِكُلِّ ما أُوتيتُ من حبٍّ أقولُ لكِ :كلُّ عامٍ وقلبُكِ الأجملُ والأطهرُ
    كلُّ عامٍ وأنتِ أكبرُ نِعَمِ اللهِ علَيّ!
    كل عامٍ و أنتِ بخير.

    ما أرقك وما أجملك وأرهف حسك
    بوح رائع ـ لغة وصورا ونسجا وروحا
    نصك أنيق الألفاظ ـ عميق المعاني ، صادق الإحساس
    حرف سخي انسكب بعذوبة وصدق فلامس الوجدان ودغدغ الروح.
    كل عام وكل أم بخير ومحبة وسلام.

  4. #4
    أديبة
    تاريخ التسجيل : Oct 2020
    المشاركات : 170
    المواضيع : 8
    الردود : 170
    المعدل اليومي : 0.12

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناديه محمد الجابي مشاهدة المشاركة
    أولا .. وقبل كل شيء دعيني أرحب بك أيتها العزيزة وبقلمك الذي استوحشناه
    فأهلا بك مرة أخرى في واحتك.
    كم هو جميل كل ما يكتب عن الأم ـ لأنه يكتب من صميم القلب وبكل الصدق
    ومهما تحدثنا عن فضلها وأهميتها في حياتنا فلن نوفيها حقها .. فهى عطر يفوح شذاه
    وعبير يسمو في علاه، ودفء وحنان وجمال وأمان ومحبة ورحمة ومودة وألفة..
    بحرف قوي النبض عميق البوح ، ندي المشاعر أتت كلماتك معزوفة مرصعة بالجمال.
    بوح وجداني شفيف وجميل، وتعبير صادق ومشاعر دفاقة.
    دمت ودام لنا فكرك وحرفك
    وأهلا بك مرة أخرى ـ ولك خالص تحياتي وودي.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    مرحباً بك أديبتنا الرائعة
    سعيدة بهذا الاحتفاء الرقيق
    يطيب لي المقام في هذه الواحة الطيبة، منها ننهل و نرتوي و نتعلم.
    لم أجد أجمل ولا أصدق من بوح بسيط عن الأم في يومها المبارك استهل به عودتي ..
    أما أنتِ فلازلتِ تنثرين الجمال أينما حللتِ.. وعلى كل ذلك أشكرك!