أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: إلحاد القصيمي والأمر الإلهي

  1. #1
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Aug 2021
    المشاركات : 343
    المواضيع : 44
    الردود : 343
    المعدل اليومي : 0.32

    افتراضي إلحاد القصيمي والأمر الإلهي

    إلحاد القصيمي دليل على أن القرآن كلام الله سبحانه وتعالى .
    (سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ)
    لو قرأت كتب الملحد القصيمي ستجد أنه كان يصدر كتبه والكتب التي يقرأها بأبيات وكتابات له فإليك نماذج منها :
    هذا ماصدر به كتابه الأول بعد إلحاده :
    سيقول مؤرخو الفكر إنه بهذا الكتاب بدأت الأمم العربية تبصر طريق العقل.
    وهذا ماصدر به أحد كتبه في إسلامه :
    ولو أن ماعندي من العلم والفضل *** يقسم في الآفاق أغنى عن الرسل
    وقرأ ديوان المتنبي فكتب تعليقا عليه :
    كفى أحمداً أني نظرت كتابه *** لأن يدعي أن الإله مخاطبه
    ولو شامني أني قرأت كتابه *** لقال إله الكون إني وخالقه
    إنه الكبر والغرور أخرج إبليس من الجنة وأخرج القصيمي الشيخ العالم السلفي من الإسلام .
    القصيمي لم يكن شيخا داعية بل عالم من علماء دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب السلفية دافع ونافح عنها بكل ما أوتي من قوة وأشهر كتبه في الدفاع عنها كتاب الصراع بين الوثنية والإسلام رد فيه على كتاب العالم الشيعي محسن العاملي الارتياب في أتباع محمد بن عبدالوهاب وله كتاب آخر عنها اسمه الثورة الوهابية وله كتب عديدة في علوم الدين مثل الحديث وكتب في الرد على الصوفية .
    في الثلاثينات من القرن الماضي توجه القصيمي الى القاهرة ليدرس في الأزهر ولأنه كان عالما سلفيا وهابيا فقد اصطدم هناك بالصوفية وكتب كتابا يرد فيه على شيخه الذي يتعلم عنده وبعد ذلك طرده الأزهر .
    في هذه المرحلة بعد الأزهر على نحو لانعرف كيف صار القصيمي يذهب الى صالون هدى شعراوي رمز النسوية وتحرير المرأة وهنا بدأ يصيبه الشك نسأل الله السلامة فلايستطيع النوم وتصيبة سخونة شديدة لكنه استمر على إسلامه ويقرأ مع أصدقائه في الشقة كتاب مسلم حتى قضت بعد ذلك شكوكه على إيمانه وألحد وتبنى فكر تحرير المرأة وأنشأ تنظيما سماه حيش الإنقاذ لإنقاذ المرأة وتحريرها .
    (وقد اجتمع القصيمي بالأستاذ حسين أفندي يوسف، ونشر عنه مقالاً في مجلة النذير، جاء فيه:

    (أنه حدثه أحد الثقات أنه لقي القصيمي فقال له:

    من أين أقبلت؟

    فقال: من عند هدى الشعراوي!

    فقلت له مستغرباً: هدى الشعراوي؟

    فقال: نعم.

    فقلت: وماذا تصنع عندها؟

    فقال: تعلمت منها علماً لا يعرفه علماء الأزهر!

    فقلت: وماذا تعلمت منها؟

    فقال: تعلمت منها كيف أحطم الأغلال!

    قلت: أي أغلال تعني؟

    قال: أعني هذا الحجاب)
    منقول .
    ألحد القصيمي لأنه كان يتكبر في الأرض بغير الحق فلم يثبته الله لما واجهته الشكوك التي التقطها في صالون هدى شعراوي فلم ينفعه عقله ولاذكاؤه فصار من أعدى أعداء الإسلام لكن الله خذله في إلحاده فلم يظهر أثر لذكائه في كتبه الإلحادية كماظهر في كتبه التي دافع فيها عن الإسلام يوم كان مسلما فكتابه الصراع بين الوثنية والإسلام راج بين الناس والعلماء حتى قال بعضهم أن القصيمي قد دفع مهر الجنة بهذا الكتاب وكان حوالي أكثر من ثلاثة آلاف صفحة أسقط فيه ادعاءات محسن العاملي بالحجة والبرهان .
    كانت كتبه بعد إلحاده مزيج من السب والشتم والحقد والبغض والنرجسية التي استمرت معه من إسلامه الى إلحاده ليس فيها فكر ولا فلسفة مكتوبة بلغة أدبية لاعلمية تظهر فيها عاطفة البغض للدين بشكل واضح .
    -----------------------------
    حاشية :
    يقول شيخ البلاغيين :
    جميع ماقيل عن إعجاز القرآن يمكن رده الي شيأين هما : اللغة والأمر الإلهي .
    شرح كلامه : بدأ الكلام عن إعجاز القرآن في مجالس العلماء في البصرة ثم قال واصل بن عطاء شيخ المعتزلة بنظرية الصرفة وكانت هذه النظرية أول نظرية في الإعجاز حتى وصلت الى تلميذ تلميذه النظام الذي كان من أشد مناصريها ثم رد على النظام تلميذه الجاحظ وكان معتزليا مثله في كتاب قيل أنه كان أول كتاب يكتب في الإعجاز نقض فيه الجاحظ نظرية الصرفة وقال بأن إعجاز القرآن في نظمه وتأليفه وتركيبه ثم بعد ذلك توالت النظريات والكتب التي ألفت في الإعجاز حتى وصلنا الى القرن الماضي فبدأ بعض علماء الأزهر يطلعون على النظريات والحقائق العلمية الحديثة ثم يعودون الى القرآن ويجتهدون فيقولون أن القرآن قد ذكر هذها قبل ألف وأربع مئة سنة وهكذا بدأ مايعرف بالإعجاز العلمي للقرآن .
    قول شيخ البلاغيين :
    اللغة : هذا مثل نظرية النظم للشيخ عبدالقاهر الجرجاني التي تعني أن القرآن معجز ببلاغته وهذا القول امتداد لرأي الجاحظ لكن الشيخ عبدالقاهر فسر ووضح أي أنه كماقال وجد كلام الجاحظ كالإيماء والإشارة في خفاء الى مكان الإعجاز فطلبه الشيخ عبدالقاهر في ذلك المكان واستخرجه .
    وقوله : الأمر الإلهي :
    مثل الإعجاز العلمي ومثل هذا الذي قلته عن القصيمي إن كان كلامي صوابا ومفهوم الأمر الإلهي هو أن القرآن كلام لايمكن أن يقوله أحد الا الله سبحانه وتعالى يعني :( والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون ) لايمكن أن يقول بنينا السماء الا الذي بناها ولم يقل أحد في جميع أطوار التاريخ أنه بنى السماء الا الله سبحانه وتعالى ولذلك قال : (وإنا لموسعون) فأعطانا الدليل على أنه هو الذي بنى السماء فأشار الى توسع الكون وأنه مستمر في توسعه لأن موسعون اسم فاعل فيه زمن الفعل المضارع الحال والمستقبل هذا من جهة الفعلية ومن جهة الاسمية فالاسم يدل على الاستمرار .
    فصار إلحاد القصيمي إعجاز ودليل على أن القرآن كلام الله سبحانه وتعالى.
    والله أعلم

  2. #2
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 21,451
    المواضيع : 329
    الردود : 21451
    المعدل اليومي : 4.92

    افتراضي

    يتعجب البعض عندما يقرأ أو يسمع نبأ إلحاد رجل مثل الشيخ عبد الله القصيمي !
    فمن عالم في الدين ينافح عنه ويناضل في سبيله إلى ملحد !
    لقد كان عبد الله القصيمي طالباً للعلم ومتميزاً وكان منذ نعومة أظفاره وهو يشتعل ذكاءً ويتقد عبقرية،
    وشب مسلماً متديناً متحمساً للدين والدفاع عنه، ألف كثيراً من المؤلفات للدفاع عن الإسلام ونصر الدعوة السلفية والتصدي لأعداءها .
    بدأ مخلصا لدينه موقناً لعقيدته، لكنه مع الزمن بدأ يتساقط أمام سلطان الشك وبريق الريب والزيغ ، وظلت بذرة الشك كامنة حتى
    استحكمت وتمكنت فيه جيداً فأعلن إلحاده، بعد أن اجتثت تلك البذور ما بقي في قلبه من إيمان !
    أن القصيمي، لما ظهر أمره، وسطعت شمسه، ذاع صيته، أغتر بنفسه، وداخله الكبر والكبرياء، فكان عاقبة كبره وغروره
    أن خذله الله وتركه ونفسه فآثر الخلود للدنيا فسقط مع الساقطين لما انقطع منه توفيق الله !
    بارك الله فيك ـ وشكرا لك على هذا الموضوع القيم
    لك كل التحية والتقدبر.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي