قراءة فى مقال كيفية رؤية المخلوقات للعالم من حولها؟
صاحب المقال محمد النطاح وهويدور حول أن الحيوانات ترى أمورا لا نراها نحن ومن المعروف أن الله وضع قوانين للسمع والبصر وسواهم وهو:
كل نوع له مدى بصرى معين ومدى سمعى معين.... فلا يمكن لمخلوق أن يتحمل رؤية كل شىء أو سماع كل شىء لأن النتيجة ستكون هى :
الجنون من كثرة المشاهد ومن كثرة المسموع
وفى المدى البصرى بين الله لنا أن هناك ما نبصره وهناك ما لا نبصره فقال :
" فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون"
استهل المقال بسؤال هو:
"هل ترى الحيوانات حقا امور لا نستطيع ان نراها نحن؟"
وكانت الاجابة أن رؤية الأنواع ألأخرى ليست وسيلة رائعة للتفاعل مع العالم الخارجة وإنما مسألة حياة أوموت فقال :
"تعد الرؤية من اهم الحواس لدينا وهي وسيلة رائعة للتفاعل مع المحيط الخارجي، وبينما يكون النظر بالنسبة لنا مجرد حاسة نستمتع بها برؤية العالم فإنها قد تمثل مسألة حياة أو موت لدى الكائنات الأخرى، لذلك نجد تفاوتاً كبيرا في القدرات البصرية للمخلوقات."
وتحدث عن قدرة الناس على الإبصار معتبرا إياها ضعيفة لأن العقل يعوضها فقال :
"الانسان
ربما يكون نظر الانسان اضعف من بعض المخلوقات .. لكنه يعوض هذا النقص بالعقل والادراك السليم الذي تفتقده بقية المخلوقات
في عين الانسان، يدخل الضوء إلى العين عبر البؤبؤ (البؤبؤ هو الدائرة السوداء الصغيرة في وسط القزحية، وهذه الأخيرة هي الدائرة الملونة في العين)، ثم يصل الضوء إلى القرنية حيث تركز الضوء، ثم إلى الخلط المائي الذي يعمل على انكسار الضوء في درجات محددة حتى يصل الضوء إلى الشبكة فيقوم الدماغ بتحويل الضوء وتأويله ومنه يتمكن من الرؤية.
ويمكن للإنسان الرؤية بامتياز في النهار عند توفر الضوء الكافي، وهو قادر على رؤية الكثير من الألوان، ولكن في المقابل يكون بؤبؤ العين غير قادر على التمدد كثيرا، لذلك تكون قدرة الانسان على الرؤية في الظلام سخيفة ومحدودة جدا."
ثم تحدث عن الرؤية عند القطط فقال :
"القط:
عين القط كبيرة مقارنة بجسمه ودماغه، وهذا سبب كاف لتبيين مدى جودة نظره. ويظهر أوج التميز البصري للقط في الظلمة، حيث ان بؤبؤ عينه (يكون بؤبؤ عين القط عمودي وليس دائري كالإنسان، ما يمنحه قدرة عظيمة على التركيز، لأنه حيوان مفترس وبحاجة إلى قدرة عالية على التركيز على فرائسه) قادر على التمدد في الظلام ليصل إلى 500 ضعف حجمه - سبحان الله -، بينما لا يمكن لبؤبؤ عين الانسان التمدد لأكثر من 15 ضعف حجمها، وفي مجمل الأمر يرى القط أفضل من الانسان في الليل بـ 8 مرات.
اضافة إلى ان عين القط تحتوي في أعماقها على طبقة عاكسة للضوء حيث تكثف الضوء، ما يتسبب في لمعان عيون القطط في الظلام.
جدير بالذكر ان القط يتمتع بأقوى رؤية ليلية بين المخلوقات، أقوى حتى من رؤية البومة.
في المقابل، لا يمكن للقط رؤية الكثير من الألوان، فقط الألوان المحصورة بين الأزرق والأخضر وحتى الأحمر، اذ ان القط ليس بحاجة لرؤية الألوان، لأنه إذا رآها سيكون هناك الكثير من المشتتات التي لن تسمح له بالتركيز على فرائسه. كما ان مجال رؤيته واسع، فبينما يكون مجال رؤية الانسان 180 درجة يكون مجال رؤية القطط 200 درجة."
والكلام هنا ليس علميا فعيون القطط ليست كبيرة بالنسبة لحجم جسمها فهى كبقية الحيوانات من ذوات الأربع ولكن من يتعايش معها سيجد أن عيونها تتغير مرات فى أثناء الليل والنهار من حيث حجم البؤبؤ فهو يكبر ويصغر
كما سيرى أنها عندما ترمى لها بعض الطعام مع أنه على مسافة قريبة منها فإنها لا ترى ولكنها تشم بأنفها حتى تصل إليه أو لا تصل إليه
ولا يمكن لأحد أن يعرف مدى رؤية نوع أخر لأنه هذا يتطلب فى حالتنا أن نكون قططا لتعرف مدى رؤية القطط وهو أمر محال فى كل الأنواع
وتحدث عن رؤية الكلب من نفس المنطق الخاطىء فقال :
"الكلب
الكلب يرى الصورة ابعد وبألوان محدودة
لا تختلف رؤية الكلاب عن رؤية القطط كثيرا، ولكن على عكس ما يشاع ان الكلب لا يرى الا بالأسود والأبيض، فإن الكلب قادر على رؤية الألوان ولكن بطريقة محدودة. كما ان الكلب يرى مجموعة من الألوان اكثر من القط، في المقابل، لا تضاهي رؤية الكلب تلك الخاصة بالقط ابدا، خصوصا في الظلمة (علما ان الكلب يرى في الظلام أفضل من الانسان). اضافة إلى ان الكلب لا يستطيع الرؤية عن بعد كالإنسان، اذ ان الكلب يرى 6 أمتار كأنها 22 مترا، في حين ان الانسان يرى 6 أمتار بطريقة عادية."
قطعا كل تلك الأرقام خادعة وليست علمية لأن المطلوب أن تكون كلابا لنعرف ماذا ترى الكلاب ومدى قوة رؤيتها ولكن المعروف عند من يعايشها أن رؤيتها مختلفة عن القطط لأنها تقوم بالصيد فى مناطق مختلفة كالغابات والصحارى وغيرها
وتحدث عن رؤية الطيور فقال :
"الطير
بعض الطيور .. خصوصا الجوارح .. يكون نظرها قويا جداتكون للطيور قدرة عالية على النظر عن بعد، خصوصا الطيور الجارحة التي يلزمها بصر ثاقب لترى فرائسها من العلو الشاهق الذي تطير فيه. ويمكن للطيور أيضا رؤية الأشعة فوق البنفسجية، ما يجعلها رؤيتها للأجسام المحيطة بها غالبا مصبوغة باللون البنفسجي."
وتحدث عن رؤية الحصان والحمار وكونها مختلفة عن القطط والناس لأنها عيونها على جانبى الرأسٍ فقال :
"الحصان والحمار
عيونها جانبية لتمكنها من رؤية المفترسات وهي تهاجم من الخلف
تمتلك الأحصنة والحمير اعين على جانبي رأسها (ما يعني انها فريسة)، وليس في مقدمة الرأس كالإنسان أو القطط وباقي الحيوانات المفترسة ولا يمكن لها رؤية الألوان الا الأسود والرمادي والأبيض.
معلومة:
يمكن للحمار رؤية الأشعة ما تحت الحمراء ما يعني انه يتمكن من رؤية الجن، ويمكن للديك رؤية الأشعة ما فوق البنفسجية ما يعني انه بإمكانه رؤية الملائكة.
الحشرات"
قطعا لا أحد يرى الملائكة ممن فى الأرض لأنها فى السماء كما قال تعالى :
" وكم من ملك فى السموات "
وقال :
" قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"
وحدثنا عن عين الذبابة فقال :
"عين الذبابة ..
تمتلك الحشرات اعين مركبة، بمعنى ان الحشرة لها عين والتي بدورها تتألف من مئات العيون الصغيرة الملتحمة لتكون عينا واحدة.
وهذه الأعين تتيح للحشرة رؤية الجوانب بطريقة جيدة جدا ولذلك يصعب قتل الذباب ويمكن لليعسوب مثلا رؤية الأشياء التي تبدو لنا سريعة جدا بطيئة حيث ان دماغ الحشرات الصغير يحلل ويأول المعلومات المحيطة اسرع بكثير من دماغ الانسان.
سبحان الخالق القدير الذي خلق فأبدع .."
وحديث أى أحد عن امكانيات الرؤية لدى الأنواع المختلفة هو حديث ظنى لأنه لا يقدر على وصف تلك الامكانيات إلا الخالق سبحانه وتعالى أو النوع نفسه لأنه هو من يرى وليس نحن
صحيح أننا من خلال تجاربنا فى معايشة بعض الأنواع قد نلاحظ أمورا ولكن لا يمكن لنا أن نعرف كل شىء عن نظرها أو المدى السمعى لها فمثلا نجد أقوال مثل :
الثعابين عمياء أو الوطواط وهو الخفاش أعمى أو نظره ضعيف
وهى أقوال نتاج تعامل الحواة مع بعض الثعابين ولكن الحقيقة قد تكون غير هذا فمثلا الخفافيش قد تكون ترى ليلا ولا ترى نهارا فنهارنا ليلها وليلها هو نهارنا وقد يكون مدى الرؤية لها مختلفا عن مدى رؤيانا وكذلك الثعابين ولذا نظن أنها عمياء فالله يخلق البصر للرؤية والأذان للسمع والشذوذ هو وجود عميان أو صم بكم ومن ثم وجدنا ثعبان موسى(ص) يتجه للعصى والحبال ويبتلعها فلو كان لا يرى ما ابتلعها جميعا
وفى أخر المقال كتب ملاحظة هى :
"ملاحظة
- البؤبؤ: النقطة الصغيرة السوداء في القزحية وهي بمثابة النافذة التي ينفذ منها الضوء للعين لنتمكن من الرؤية.
- القزحية: الجزء الملون في العين، ويكون ملون بـ: الذهبي، البني الفاتح اوالغامق، الأزرق، الاخضر.
- عدم رؤية القطط والكلاب لجميع الألوان لا يجعل منها مصابة بـ "عمى الألوان".
- عمى الألوان: مرض شديد الندرة ويصيب الذكور بنسبة اكبر من ان يصيب الإناث. - في المقال أخذنا نظر القطط والكلاب "الأليفة" وليس البرية، اذ ان القطط والكلاب البرية ستتفوق اكثر في مجال النظر عن أقاربها الأليفة، فبينما لا يمكن للكلب الأليف رؤية الأبعاد يتمكن الكلب البري من رؤية البعد بدقة اكثر.
- للمفترسات اعين في مقدمة الرأس، ما يسمح لها بالتركيز على هدف ما، أما الفرائس فتمتلك اعين على جانبي الرأس (مثل الأرنب، الخروف، الغزال، البقر ... ) لتتيح لها رؤية جانبية لتتمكن من رؤية المفترسات التي تحاول مباغتتها وافتراسها. في المقابل، لا يمكن للفرائس التركيز على هدف محدد. "
بقيت كلمة وهى :
أن الله جعل اختلاف المدى البصرى أو السمعى لإنسان ما آية أى معجزة فمثلا زاد المدى السمعى لداود(ص) فجعله يسمع تسبيح الطير والجبال كما قال تعالى :
"وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ"
وزاد المدى السمعى لسليمان(ص) فى سماع الطير فقال :
" وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير"
كما زاد له المدى البصرى من خلال رؤيته للجن فقال :
"وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ"
إذا زيادة المدى البصرى أو السمعى هى آية معجزة وهى متعلقة بفهم الكلام ورؤية المخلوق الخفى نفسه
وأما آلات الإنسان كالمجهر والمقراب فهى لا يمكن أن تريه مخلوق كما هو فى حقيقته وإنما تريه صورة مكبرة للمخلوق وليس الصورة الحقيقية الفعلية له لأن الحقيقية ليست فى مجال مدى المنظور الإنسانى وإلا كان رآها مباشرة