أحدث المشاركات
صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 21 إلى 26 من 26

الموضوع: قفزات فلسطينية ... رواية أنتم تصنعونها(دعوة للمشاركة)

  1. #21

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد عيسى مشاهدة المشاركة
    ملاحظات على ما سوف يأتي :

    رابعاً / المكان سيكون دائماً في حدود الوطن ، فلسطين ، والزمان يفضل أن يتماشى مع تواريخ مخلدة في الذاكرة الفلسطينية لنتمكن من تسليط الضوء عليها من خلال أحداث الرواية .
    تحيتي .
    كنت أود أن أشارك في دعوتك المفتوحة هنا سيد ـ أحمد عيسى ـ غير أن هذه الملاحظة ألجمتني في مكاني ربما لأنني أرى الأحداث من خلال ما اشاهده فحسب وروايتك لن يستطعمها غير من عاش ولو جزءا من أحداثها ليهبها الحياة كما تفعل أنت
    سأكتفي بالقراءة خلفك حتى تنتهي من الباقي منها
    تحياتي لك وباقة ورد


    اللهم انفحنى منك بنفحة خير تغننى بها عمن سواك

  2. #22

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فدوى يومة مشاهدة المشاركة
    كنت أود أن أشارك في دعوتك المفتوحة هنا سيد ـ أحمد عيسى ـ غير أن هذه الملاحظة ألجمتني في مكاني ربما لأنني أرى الأحداث من خلال ما اشاهده فحسب وروايتك لن يستطعمها غير من عاش ولو جزءا من أحداثها ليهبها الحياة كما تفعل أنت
    سأكتفي بالقراءة خلفك حتى تنتهي من الباقي منها
    تحياتي لك وباقة ورد
    بصراحة كنت أعتقد أن تغيير المكان من بلد الى بلد سيشتت الى القارئ ، فان كان بذهنك أي تصور برجاء ارساله لي هنا أو على الخاص ..

    على فكرة قامت كاتبة مغربية بمشاركتي في رواية تفاعلية بعنوان " أوراق جافة "وكأنها تعيش معنا ، ثم قامت بكتابة بعض الحلقات الشعبية في مسلسل فكاهي سياسي بعنوان " شعبان في رمضان " ولم يستطع أحد أن يصدق أن كاتب هذه الحلقات مغربي الجنسية وهو يكتب بهذا الحس " الفلسطيني " وكأنه يعيش بيننا ..

    طالما جمعتنا لغة واحدة فان الهم واحد ..

    تحيتي وأنتظر مرورك مرة أخرى
    أموتُ أقاومْ

  3. #23

    افتراضي

    (9)

    في غرفته بالمصنع ، وغير بعيد عن دوي الانفجارات التي هدأت مما يدل على حسم المعركة ، كان عزرا يدور في غرفته كالمجنون ..
    أفرغ ما استطاع من نقود من خزنته الحديدية ، وأخرج الحزام الفضي من درج سري في مكتبه ، وصار يتأمله محدثاً نفسه :
    - أي سر تحمل أيها الحزام اللامع ، وما علاقتك بصاحبك الذي جاءنا وجاءت معه الهزيمة .. من أين جئتما ؟ وكيف ؟ ..
    وهنا ارتجف جسد عزرا وفارس يقفز من نافذة الغرفة المفتوحة إلى قلب المكان وبندقيته مصوبة إلى رأس عزرا :
    فارس :
    - جئتكم من زمن الضياع يا هذا ، حيث تآمر العالم كله معكم ، حيث ضاعت فلسطين وأصبحتم قوة عظمى ...
    لكنني من رحم الثورة ولدت ، رضعت حب الشهادة وأنا أسمع حكايات البطولة والجهاد
    أنا من تلاميذ يحيى عياش وعز الدين القسام ...
    ستقتلون شيخي القسام ، سترقصون على جثته .. لكن بعد سبعين عاماً ، سيبقى الشعب كله يحفظ أسطورته ويتذكر جهاده ضدكم ومن جاء بكم ..
    ستقتلون الرجل لكن جنوده سيبقون طالما بقيتم ، ولسوف يخرج من رحم ثورته الآلاف .. ولسوف تصبح حياتكم جحيماً تعرفونه بكتائب القسام ..

    واختطف الحزام من يد عزرا المرتجفة ، وداوى نظراته المذهولة بضربة كالزلزال أطاحت به أرضاً دون حراك ..

    لبس فارس حزامه ... نظر إلى السماء صافية وقد تلألأت فيها النجوم ..
    - يبدو أن فراقك يا حيفا قد حان ..

    *****


    في شوارع يعبد ، رأى فارس جمال الطبيعة غضاً بريئاً ..كطفل لم يتلوث بعد ..
    على مرتفع كانت ، الأشجار تشكل غالبية معالمها ، والهواء نقي تداعب نسماته وجه فارس فيحس بارتياح ليس له مثيل ..
    سيترك الآن هذه المرحلة ويمضي للأمام ..
    إلى أين ومتى .. ؟ لا يعرف بعد ..
    وصار فارس يستعرض الأحداث والأزمنة التي مرت بها قضيته .. أي زمن سيحتاج أن يعرف عنه أكثر ..أي تاريخ غامض يحتاج إلى توضيح ، وأي ذكرى مؤلمة قد يستطيع أن يغير فيها شيئاً ..
    سأل أحد المارين عن تاريخ اليوم فأجابه رغم اندهاشه للسؤال ..
    انه التاسع عشر من نوفمبر .. فبم يذكره هذا التاريخ ...غداً يوم عشرين من شهر كانون الثاني ، تاريخ كان يحفظه جيداً لكنه نسي .. تاريخ يعني له شيئاً كبيراًُ .. حتماً سيتذكر ..
    تحت شجرة جلس وأصابعه تتحسس أزرار حزامه ، متحير أي الأزرار يضغط ، أي اختيار سيكون ..
    على بعد خطوات كان ذلك الفتى ..
    بنظرات متلهفة كان ينظر إلى فارس ، يتأمل حزامه الفضي ، ويحاول ألا يصدر أدنى صوت حتى لا يلحظه أحد ..
    ناداه فارس أن تعال أيها الفتى ، متردداً جاء حتى أصبحا متقابلين ، مد فارس يده ليصافح الفتى ، قائلاً :
    - ما اسمك أيها الصغير .
    الفتى :
    - اسمي رائد .
    متردداً سأل :
    - لماذا تلبس هذا الحزام الغريب ؟
    فارس ضاحكاً :
    - ولماذا تراه غريبا يا صديقي ..
    رائد :
    - لأن به أزراراً وشاشة زرقاء لم أر مثلها في حياتي ..ليتني أمتلك مثله ..
    فارس :
    - كم عمرك يا فتى
    - اثنا عشر عاماً
    فارس :
    - اذهب الآن يا صديقي ولسوف نلتقي ان قدر لنا الله ...
    وما يدريك ، لعلنا نقاتل معاً ، أو أتتلمذ على يديك ذات يوم ..
    الفتى والحيرة تبدو على وجهه :
    - نقاتل الانجليز ..
    فارس :
    - ربما يا صديقي .. وربما نقاتل اليهود .. ستحمل لك الأيام نكبات كبرى فتعلم الصبر والجلد منذ الآن .. ونصيحتي .. إياك أن تترك أرضك ، إياك أن تهرب خائفاً وتترك خلفك بيتك وترابك وهويتك...
    اذهب يا فتى ، فلسوف تفهم كلامي ذات يوم ..
    الفتى يتراجع وينظر للخلف في كل مرة وكأنما يخشى أن ينظر مرة أخرى فيراه قد اختفى ..
    أما فارس فقد تأهبت أصابعه لضغط الأزرار عندما فوجئ بالصراخ والتكبير في الأزقة يتعالى والهرج والمرج يسود المكان ..
    هب من مكانه مسرعاً وأوقف شاباً كان يعدو ووجهه شاحب كالموتى ..
    ما الذي يحدث ؟
    الشاب وهو يلهث :
    - الشيخ القسام ورجاله محاصرون في أحراش يعبد .

    فارس وهو يضرب جبهته بكفه ..
    - وكيف أنسى هذا التاريخ ..
    لم يحن وقت الرحيل بعد ..


    *****

  4. #24
  5. #25

    افتراضي

    (10)
    هبت نسائم الخريف الباردة على وجوه الرجال .. في أحراش يعبد وبين أشجارها الكثيفة التي أخذت أوراقها في التساقط كان الشيخ وصحبه قد جلسوا يخططون لعملية أخرى ضد مستعمرة لليهود ..
    الشيخ عز الدين ينظر في وجوه رجاله المتحمسين وقد أحس بأنهم حقاً جنود هذه الأمة ودرعها الحامي .. يتأمل من حملوا أرواحهم على أكفهم وباعوا ذهب زوجاتهم وحليهم وتركوا نعيم الدنيا ليحاربوا معه في الجبال القفر والأحراش الموغلة ..
    لن يضيعنا الله ... سننتصر وان طال المدى .. وهكذا ما زال الشيخ على جلسته ..
    لحيته البيضاء تلتمع تحت ضوء القمر الذي أرسل أشعته قوية ليضئ المكان ، يتسلل بين الأشجار وعبر الحقول والأحراش ومن وراء الجبال ليصل ..
    في النهاية يصل ..إلى المتعطشين إليه ، المشتاقين لنوره ..
    بجلابيته البيضاء كان ، وبمصحفه الذي لم يفارقه يجلس الشيخ والرجال ..والحديث المتصل المحتشد بالحماس لا ينقطع ، ورجاله يتسابقون لطلب تنفيذ آخر عملية يخطط لها ..
    لكن صوتاً متقطعاً يأتي من بعيد .. هذه إشارة متفق عليها ..
    هو أحد الأتباع إذن ..
    وان هي إلا ثوان وجاء شاب ممن كانوا يرابطون في الخطوط الأمامية ، صائحاً بانفعال شديد :
    - يا شيخ .. يا شيخ
    - ماذا بك يا ولدي ..
    - الانجليز يحاصرون الأحراش وقد عرفوا مكانك ..
    الشيخ عز الدين ساهماً شارداً يفكر في المصاب الجلل ..
    - فعلها العملاء إذن ..
    نادى أبو الهيثم على بقية الرجال فجاءوا مسرعين ..
    وسرد لهم الشيخ ما حدث ..
    امتقعت الوجوه وقد أحس الرجال باقتراب الأجل ..
    حزينا كان ...متجهم الملامح يقف بين رجاله ، لكن نظراته حادة كالسيف والخوف لم يعرف إلى قلبه سبيل ..
    بعزيمته التي اعتاد عليها الرجال يصيح الشيخ :
    - لقد بعنا أرواحنا لله تعالى ، وانه لشرف لنا أن تسيل دماؤنا على تراب الوطن ..وان روحي لتتوق إلى بارئها .. وإنها لتشتاق إلى الجنة ..
    وتحتشد الدموع في العيون ويندفع الرجال لمبايعة القائد على مرافقته حتى النصر أو الشهادة ..
    يسأل الرجال عن عدد المحاصرين فيقول أحدهم :
    - أعتقد أنهم أكثر من مائة يا سيدي ، ربما عدة مئات بينهم الانجليز والشرطة العرب ... محاصرون نحن من جميع الجهات وأعتقد ألا سبيل للفرار ..
    أبو الهيثم :
    - وهل تحدث أحدنا عن الفرار .. الشيخ أصدر الأوامر بالمواجهة وليس لنا غيرها ، نموت شهداء أو نرحل منتصرين بإذن الله ..
    الشيخ القسام :
    - تذكروا قوله تعالى في سورة التوبة " أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين "
    ومن أعلى بدأ الرجال يسمعون أزيز طائرة في الجو فقال أبو الهيثم :
    - إن هذا لدليل أن هجومهم سيكون كاسحاً لا يبقي ولا يذر ، وليس لنا في هذه المواجهة إلا الله تعالى ، سنقاتل بكل ما أوتينا ..
    قال أبو الهيثم :
    - البوليس العربي في مقدمة الهجوم .. فكيف سيكون ردنا عليهم .
    الشيخ القسام يميل على أبو الهيثم هامساً ببضع كلمات ثم ينسحب ليشرف على تشكيلات الرجال واستعداداتهم للقتال ..
    وأبو الهيثم يقول بصوت قاطع :
    - لا نريد أي رصاصة في صدر عربي ، هذه أوامر الشيخ الصارمة فالتزموا بها ..
    سيبدأ تناوب الحراسة منذ الآن فان هجومهم سيبدأ مع أول خيوط الفجر ..
    ومضت الساعات المتبقية من الليل بطيئة ثقيلة ، كأنه لا يريد لظلمته أن تنقشع ..
    وما أن نودي للفجر حتى هب الرجال جميعهم إيذانا ببدء يوم جديد فيه القول الفصل ..
    واصطف الرجال بعدما توضئوا ، صفاً واحداً وقد تقدمهم الشيخ القسام إماماً ، خاشعاً كأنه لا يطارده أحد ، هادئاً كأنه يملك الوقت كله .. الجنة تتمثل أمام مخيلته ولكأنه يراها ..
    واختتم صلاته بالدعاء للمجاهين بالنصر والتمكين ..
    وبدأ الرجال في تسلق الجبل واعتلاء الأماكن العالية ليتمكنوا من التصويب والقتال ..
    تمركزوا في أماكنهم وفق تشكيلة تدربوا عليها وكل واحد منهم يعرف هدفه جيداً ..
    ومن بعيد بدأت أصوات القوات المحاصرة وقد اقتربت كثيراً من المكان ..
    وبصوت عال نادى أحد أفراد الشرطة العرب على الشيخ القسام وصحبه طالباً منهم الاستسلام .
    فاقترب القسام قليلاً وقال بصوت قوي :
    - إننا لن نستسلم، فنحن في موقف الجهاد في سبيل الله ..
    والتفت الشيخ إلى الرجال صائحاً :
    - موتوا شهداء في سبيل الله خير لنا من الاستسلام للكفرة الفجرة ..
    وما أن انتهت كلماته حتى بدأ الرصاص يقول كلمته .. بينما عالياً يرتفع صوت رجاله وهم يرددون :
    - لن نستسلم .. لن نستسلم ..
    دوت أصوات الرصاص في كل مكان وبدأت مجموعات الجيش العربي في التقدم وخلفها قوات الانجليز ، وكان صوت الطائرات يصم الآذان في سماء المعركة ..
    صاح أحد المقاومين :
    - مواقعنا مكشوفة للطائرات ، فلتحتموا بالأشجار حتى تحجبكم ..
    وفي كل مكان انتشر المجاهدين ، وكان الشيخ القسام يقاتل بنفسه ويتقدم بكل ثقة وفي يده مسدسه الشخصي وبندقية على كتفه ..
    لكن المعركة كانت تميل لصالح الانجليز فالكثرة تغلب الشجاعة ، بدأت قواتهم تتقدم أكثر ، وحركة المجاهدين محدودة بحكم الطائرات التي تكشف مواقعهم وتحركاتهم ..
    لكن المعركة لم تكن نزهة للقائد الانجليزي وهو يشاهد من طائرته جنوده يسقطون واحداً تلو الآخر ..
    كان رجال الشيخ يحكمون التصويب ولا يموتون إلا وقد أثخنوا في العدو الجراح ..
    وبطرف عينه شاهد أبو الهيثم ابنته مريم وهي تصوب بندقيتها فتردي أحد الانجليز صريعا .. ..
    كانت تقاتل كالرجال ، تلتف حطتها حول رأسها وتنطلق بين الأشجار في خفة حتى جاءتها تلك الرصاصة ..
    رصاصة غادرة أصابتها في كتفها ، فسقطت أرضاً والدماء تندفع لتلوث ملابسها ..
    ابنتي ... صرخ أبو الهيثم وهو يحاول شق الصفوف إليها ، لكن كثافة النيران تحول دون وصوله ، يقف عاجزاً عن التحرك ...
    لكن صراخاً يرتفع من خلف مريم ، قنابل المولتوف تنهال على الجنود المحاصِرين ، وفارس يشق طريقه إليها وخلفه مجموعة من الرجال الذين تخلفوا عن اللحاق بالشيخ ..
    واندفع الرجال تنفيذاً لخطة فارس ..
    انطلق بعضهم ليشغل الجنود المحاصرين بقنابل المولتوف وقنابل الأنابيب التي صنعها فارس محلياً ، وانطلقت المجموعة الأخرى إلى الشيخ القسام ...
    وحول الشيخ اصطف الرجال وهم يحاولون اقتياده إلى الثغرة التي فتحوها في قلب الحصار ..
    - هيا معنا يا شيخ ..
    الشيخ القسام وهو يحتفظ بمسدسه بحزامه ويستل بندقيته ويواصل إطلاق النار دون توقف ..
    - اتركوني هنا فلسوف أستشهد بين رفاقي .. هذه فرصة لن أضيعها لألقى الله مقبلاً غير مدبر ..
    حاول الرجال معه لكن أي من محاولاتهم لم تفلح ، يندفع فارس مسرعاً الى الشيخ ..
    ويرفع بندقيته ليصرع جندياً كان قد اقترب ليغتال الشيخ ..
    فارس :
    - أرجوك يا شيخي أن ترحل معي .. فلسطين تحتاجك ..
    - ارحل يا بني فقد ارتضيت أن أموت شهيداً بإذن الله بين رجالي وإخواني ..
    - ستحدث فرقاً لو بقيت يا شيخي .
    - ولسوف يحدث الفارق إن استشهدت فقد زرعت البذرة يا ولدي .. استغلوا هذه الشرارة وتابعوا الثورة في كل مكان حتى يرحل المغتصبون عنا ..
    ويواصل الشيخ عدوه أمام عيني فارس المذهولتين ...
    - وداعاً يا شيخي ..
    ويندفع بأقصى سرعته ليساعد مريم على النهوض وينطلقا معاً عبر الثغرة والنيران خلفهم لا تتوقف ...
    مريم بين دمائها ودموعها ترى فارس ، تشعر بذراعيه ... أخيراً عدت أيها الفارس .. ..
    فارس وهو يسندها حتى تجلس أمام صخرة قريبة :
    - لم يحن وقتك بعد.. ستعيشين ...
    مريم في جزع :
    - والدي يا فارس .. والشيخ .. أنقذ الشيخ ..
    وبنظرة منه للأمام عرف فارس أن المعركة قد حسمت تقريباً لصالح الانجليز وقد نفذ مخزون الرجال من القنابل والرصاص ..
    ها هو الشيخ القسام يسقط .. رصاصة غادرة تطيح به ، وأخرى وأخرى حتى وقع أرضاً وبندقيته لم تفارق كفيه ..
    وداعاً أيها الشيخ المجاهد ... وداعاً أيها البطل ..
    ها هم المجرمون يتفقدون قتلاهم .. يلملمون جرحاهم ..
    يفتشون جثة الشيخ ليجدوا المصحف الذي كان يلازمه ، حتى في موته ..
    والقائد الانجليزي يهرول ليرى نتائج معركته ، يبتسم في شماتة والشيخ ملقى على الأرض ودماءه تنساب على الأرض العطشة بين ذرات التراب وتمضي .. دون توقف ..
    يندفع فارس ليفعل شيئاً ، أي شيء ، لكن الجنود يقتربون منه بأقصى سرعة وقد عرفوا مكانه ، وهو بحاجة إلى أن ينقذ مريم ويبعدهم عن مكانها ..
    ويطلق فارس عليهم زخة من الرصاص من بندقيته ثم ينطلق بأقصى سرعة بعيداً عن مريم ليبعدهم عنها ... بعيداً عن المكان ...
    وأصابعه على لوحة التحكم في حزامه ...
    بعيداً عن الزمان ...
    وداعاً يا شيخي .. وداعاً يا مريم ..
    وداعاً يا رفاق السلاح ...
    في دوامة كبيرة يسقط ..
    وأمام عيون الجنود المذهولين يختفي فارس من هنا ..
    ويظهر هناك ...


    ******

    تمت القفزة الأولى بحمد الله

  6. #26

    افتراضي

    تجربة رائعة اكتملت أولى حلقاتها
    آمل برفعها اليوم أن تحظى بمشاركات تتابع معها الحلقات ليتوالى الإبداع!!

    دمت مبدعا أديبنا

    تحاياي
    [BIMG]https://www.rabitat-alwaha.net/waha/rabihasig.jpg[/BIMG]

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

المواضيع المتشابهه

  1. قفزات التعليم والتنمية في عصر التغيير والمنافسة ...
    بواسطة فؤاد البابلي في المنتدى أَكَادِيمِيةُ الوَاحَةِ للتَنْمِيَةِ البَشَرِيَّةِ
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 05-07-2010, 07:54 PM
  2. سبحان الله .. دعوة للمشاركة
    بواسطة د.جمال مرسي في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 07-12-2005, 08:44 AM
  3. مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 21-03-2005, 12:06 PM
  4. دعوة عامة للمفكرين في الواحة للمشاركة في : فتح ملفات
    بواسطة ابو نعيم في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 24-01-2005, 11:22 PM
  5. دعوة مفتوحة للمشاركة باقتراحات وحلول لواقع الامة اليوم .
    بواسطة ابو نعيم في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 08-12-2004, 12:45 AM