حكاية وطنوقفتا أمام القاضي، تتنازعان رضيعا.
كل تقسم أيمانها أنه رحمها.
لم يجد الرجل بدا من استدعاء حكمة الأمس ليميز الثكلى من المستأجرة.
- قال : " إلي إذا بسكين أجعله قسمة عدل بينكما."
وافقتا في غير تردد.
اللوح فى الإسلام » بقلم اسلام رضا » آخر مشاركة: اسلام رضا »»»»» حكايتي مع توفيق الحكيم ، من كتابي : يوميات الروب الأسود » بقلم محمد إسماعيل سلامه » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» مغلق » بقلم المصطفى البوخاري » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» ردت بحزن وقالت انه قدري » بقلم عبدالله بن عبدالرحمن » آخر مشاركة: عبدالله بن عبدالرحمن »»»»» خبر آجل » بقلم د. وسيم ناصر » آخر مشاركة: د. وسيم ناصر »»»»» *شذرات إيمانية* موضوع متسلسل » بقلم أحمد فؤاد صوفي » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» هل يمكن معرفة عمر الدنيا ؟ » بقلم اسلام رضا » آخر مشاركة: اسلام رضا »»»»» لوم الشجي » بقلم نسرين عزوز » آخر مشاركة: نسرين عزوز »»»»» ضاع الوفا.. في أمة العظماء/ د. لطفي الياسيني » بقلم لطفي الياسيني » آخر مشاركة: لطفي الياسيني »»»»» أشجان.. . » بقلم محمد ذيب سليمان » آخر مشاركة: مختار إسماعيل محمد »»»»»
حكاية وطنوقفتا أمام القاضي، تتنازعان رضيعا.
كل تقسم أيمانها أنه رحمها.
لم يجد الرجل بدا من استدعاء حكمة الأمس ليميز الثكلى من المستأجرة.
- قال : " إلي إذا بسكين أجعله قسمة عدل بينكما."
وافقتا في غير تردد.
اللهم اهدنا إلى ماتحبه وترضاه
بات ادعاء حب الوطن شعارات زائفة تواري خلفها مصالح شخصية وإن مُزِّق بين من يدعون أحقيتهم لامتلاكه
تناص موفق مع حكمة سليمان غير أن في قصته تركت الأم الحقيقية الابن للأخرى إبقاءا على حياته
فهل يجد الوطن من يضحي من أجله في زمن طغت فيه المصالح على الانتماء ؟
جميل أديبنا الفاضل فكرا وحرفا واختزالا
بوركت واليراع
تحاياي
أخي عبد السلام هلالي
وكأنها صرخةٌ في وجوه المتنازعين أن الوطن الحرّ لا زال ضعيفاً لا يحتمل تنازعكم ومصالحكم.
جميلةٌ برمزيتها ودلالاتها.
وافر تحياتي.
وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن
قفلة قوية جعلت سياق التلقي
مقلقا وأعاد التوجس في الشخصيتين
نص جميل أحييك أستاذ عبد السلام.
تقديري.
ما أكثر ماقلت
وكأنك لم تقل شيئا.
في اصل القصة أن الأم تنازلت
وهنا كلتاهما وافقتا على الذبح
إذن هو الوطن الذي يريد الكل أن يأخذ منه لنفسه ، وإن تركه بعد ذلك مذبوحاً !
هكذا قرأت !
ومضة معبرة جميلة
أبدعت أخي عبد السلام
تحاياي ومحبتي
لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
هو نزاع ذوي الأرب حول مصالحهم الذي يدوس في طريقه المتنازع عليه ليحقّق مصالحهم الشّخصيّة
ومضة تصلح لإسقاطات عدّة على الكثير من الأمور في حياتنا
دام لقلمك الإبداع أخي
مودّتي
سبقتي من فصل في التحليق في المعنى والرسالة
ولا ادراني اخرج بعيدا عما ذهبوا اليه
سأجتر ما قالوا ان شرحت
كل يسعى للحصول على حصته منن الكعكىة
ويبقى المخلصون من يموتون في سبيل منع ذلك
مودتي
نص أجاد تصوير واقع غير جيد .. بحنكة وحبكة أديب متمكن ...
افتخر بهذا النص ..
الإنسان : موقف
رائع هنا التصوير أخى الأديب عبد السلام هلالى ؛ فقد كنا نعول على أخلاق فريق من الفريقين ووطنيته وحرصه على الوطن ؛ بمتابعة فلسفة ومنهج عثمان بن عفان والحسن بن على والملك فاروق والسلطان عبد الحميد الذى سلم للانقلابيين والكماليين السلطة ومنع قواته من الاشتباك والدفاع عن القصر والسلطة حتى لا تراق نقطة دم تركية وحتى لا تتمزق تركيا كما تمزقت الخلافة .
هو نفسه سلوك أم الغلام فى قصة المرأتين المتنازعتين - المشهورة - على غلام كلتاهما تدعيان وتزعمان أنه ولدها ؛ فحكم سليمان عليه السلام أن يُشق الطفل بينهما بالسيف لتحصل كل امرأة على شطر منه ، فصاحت الأم الحقيقية أنها تتنازل عن الطفل لغريمتها لكى تحفظ حياته ولو بعيداً عنها .. هى تتنازل عن حقها فيه ليحيا ويعيش .
والواقع اليوم كما صورت بالقفلة الصادمة المزعجة المرعبة التى تظلل المستقبل المجهول بسحب داكنة ؛ فلا أحد من الفريقين يستشعر الحرج ويتنازل ليحقن الدماء ويحفظ حياة الوطن ويبقيه على تماسكه ووحدته ، لا أحد حريص على مصلحة البلاد العليا ، والجميع يتعنت ويصعد ويصر على مواقفه ويقبل بشق البلاد وانقسامها ليحظى بربعها أو نصفها أو عشرها ليقيم مملكته الخاصة عليه .
التكثيف مؤلم ووراءه أحداث ومواقف وتفاصيل شتى ، وكأن سرعة النص بومضة كقذيفة لا تكاد ترى ، يريد بها أديبنا صدمة المتنازعين السكارى المستغرقين فى البطء والرؤى والأوهام والأحداث والأحقاد والثارات والتنافس البغيض والدماء والحوارات والتنغيص والمزايدات والشتائم والبذاءات .. وسنوات وشهور الحملات والحملات المضادة والمسيرات والمظاهرات والحرائق والتخريب والتفجير ... الخ أن أفيقوا يا سكارى فى حانات الزعامة وفخاخ المؤامرات والسير فى تمثيل سيناريوهات البنتاجون والسى آى ايه ، بخيبة تليق بممثلين فاشلين وأدوات مريضة برؤى محدودة لا تنظر الى أبعد من المصلحة الشخصية أو الحزبية وتحقيق مكسب ونصر وهمى على الخصم لسياسى ، والعدو الحقيقى يرقب ويتفرج على السذج فيما يخطط ويمد هذا وذاك بالأمنيات والدعم ليمتد الصراع ويستمر لينهك أحدهما الآخر ، ويظفر هو فى النهاية بما يريد وما نفذه هؤلاء جميعاً بغباء .. بوطن .. لا ليس بوطن انما بأراض مقسمة مجزأة وجزر معزولة تسهل سيطرته عليها ونهبه خيراتها وثرواتها .
تلك حكاية وطن يبعيه أبناؤه ويقدمونه على طبق من ذهب فريسة سهلة المنال لأعدائه ، يوافقون من غير تردد على تقسيمه وتجزيئه وانهياره وموته الحضارى حيث ظلت قوته وهيبته دائماً فى وحدته وتوحده ، وما نخرج به بعد هذه السرعة الصادمة التى استخدمها الكاتب بحرفية للافاقة ألا أحد هنا فى المشهد ابن حقيقى مخلص وصادق فى دعاواه وشعاراته لهذا الوطن ؛ فالأم الحقيقية للرضيع صرخت فوراً وبدون تردد وتفكير وتأجيل وتطويل ومناقشات ومساومات .. الخ ، فلا مجال هنا للتفكير وابنها فى خطر ؛ وهذا ما ينبغى وما يُنتظر من الوطنى الصادق ، ليتراجع على الفور خطوة ويتنازل عن حظوظه ان وجد فى هذا بقاءاً لوطنه الغالى موحداً قوياً مُهاباً ، وانما يُقاس الصدق ويُختبر عند الشهقة الأولى بالخوف والحرص على مستقبل البلد ، أكانت هذه الشهقة بلا تردد لمصلحة البلد أو الرضيع ، أو كانت بلا تردد من أجل المكسب الضيق السريع الوضيع .
الكلام كثير ومؤلم والعنوان جاء للاشارة لهذه المواجع التى توزن بالأطنان فهى حكاية طويلة عريضة ممتدة ، فيها ما فيها من الأمراض والأهواء والأطماع ، انها حكاية وطن مريض بناسه ، بحرصهم ونسيانهم وجهلهم وعصبيتهم الجاهلية وأفقهم المحدود وحساباتهم الخاطئة ، وعبقرية القصة أنها تختزل هذه الملاحم فى ومضة اختصرت كل شئ وكشفت عما نعانيه ، ونحن نشاهد فى حسرة وعجز حقيقى عن التأثير والتغيير فى المشهد .
وبعد الفرح بامرأة سيدنا سليمان الأم الحقيقية للرضيع واطمئناننا أن هناك من يشفق ويؤثر ويتعهد حبيبه الغالى بالمراقبة والحماية والحنان والود والعطاء والبذل ولو عن بعد وهو فى حضن منافستها وغريمتها .. اليوم نتحسر أمام حقيقة لا نريد تصديقها ولا نقدر على استيعابها أن وطننا لا ابنَ حقيقى له .
بروكت أخى الأديب الكبير على هذا النص المحكم المكثف الذى يعالج مرضاً يكاد يهلك أمة بأكملها .
تحيتى وتقديرى
هناك نص آخر يحاذي ويتفاعل مع النص الأصلي ،أو بتعبير آخر يوجد نص داخلي ونص فوقي خارجي ، الأول يتجسد في قصة سيدنا سليمان وطريقة تعامله مع المرأتين المتنازعتين على الطفل ،يقابله النص الداخلي الذي يختلف عنه في النتيجة والقصد ..
" إلي إذا بسكين أجعله قسمة عدل بينكما " جملة سردية لها مضمون يختلف عن مضمون ما قاله سيدنا سليمان ، فهي تحمل في طياتها مكراً وخداعاً ،ولكن البطل / القاضي استغلها من أجل التمويه للوصول إلى هدفه ، إنه يهدف إلى إخضاع الوطن إلى التمزيق حتى يصبح ضعيفاً ، وتتوزع خيراته بين أياد انتهازية ووصولية ، فالوطن قسم إلى قسمين ،اختلط فيه الإنسان الأصيل بالإنسان المستأجر الذي يريد أن يستولي عليه بالمكر والخداع ،بعدما استغل حدث النزاع واستنشاقه ضعفاً في نفوس أهله ، فحتى ذلك الإنسان الذي يبدو أصيلا وغيوراً على وطنه استغل الظرف ليظفر بشيء من وطنه قبل أن يخرج خاوي الوفاض ، فرغم إحساسه وشعوره بالمؤامرة وافق على التقسيم وتواطأ على تمزيق بلده فكاتن الموافقة من كلا الطرفين بلا تردد ..
نص جميل ، في إبداع وابتكار للفكرة ، فرغم ارتباطه بنص آخر ،فهو يتكلم عنه دون أن يسميه رغم أنه نقل عبارات منه .. كلما قرأنا النص نقارن بين تاريخ كانت الحكمة تبسط قوتها في تدبير الأمور عن نية وقصد وشريف ، وبين تاريخ تسود في الانتهازية والمصلحة الخاصة المبنية على التدليس والمكر ..
جميل ما كتبت أخي عبد السلام ..
تقديري واحترامي .. الفرحان بوعزة ..