السلام عليكم
هذه هي الحلقة الثالثة ..أتمنى من الجميع الاضافة والتعليق لنتوصل إلى
أبحاث طيبة في بلاغة القرآن الكريم ..
وقفتنا اليوم مع قوله تعالى [ وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ]!!
يتبادر إلى أذهاننا سؤال وهو : لماذا لم يسم الله تعالى هنا الطور بالايمن كما سماه
هناك في قصة موسى بقوله [ وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا ] ؟؟
ونلاحظ أيضا أنه تعالى في آية أخرى قال عنه [ وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى
موسى الأمر ]
العلة في ذلك والله أعلم غرض بلاغي وهو :
ان الله تعالى ذكر وصف الأيمن في قصة موسى لأن السياق إثبات فضيلة لموسى ..
وفي خطابه لمحمد عليه الصلاة والسلام كان الخطاب نفي [ وما كنت ]
فلم يرد الله تعالى أن يسلب نبيه اليُمن ..
فتكريما لنبينا محمد عليه الصلاة والسلام لم يذكر أنه لم يكن بجهة اليمين ..
بل اكتفى بوصف الغربي ، أو بالطور .. فمن غير المحبب أ ن يقول : وما كنت بجانب
الطور الأيمن !!!
فلغة الخطاب مع الناس تحتاج إلى أدب وتقدير ، وان لايحس المخاطب بما يضايقه
ولو من بعيد .. وهذا ما علمنا إياه القرآن الكريم ..

رد مع اقتباس
