لم تكن أمي تعرف القراءة و الكتابة ...لكنها كانت تقرأني و تكتبني بكل اللغات في آن واحد .. فيخضر حقل قلبي و اشعر كأن مطرا سقى جفاف الروح و حين غابت أحسست ان جدارا كان يحميني من صقيع الحياة قد انهار
إحساس » بقلم غلام الله بن صالح » آخر مشاركة: غلام الله بن صالح »»»»» صومعة » بقلم عبده فايز الزبيدي » آخر مشاركة: غلام الله بن صالح »»»»» أبيات شعرية عن التقوى للإمام الشافعي . » بقلم أسيل أحمد » آخر مشاركة: أسيل أحمد »»»»» كيف ينزل الله الماء من السماء .. ؟ » بقلم محمد الحضوري » آخر مشاركة: محمد الحضوري »»»»» على إيقاع دموع الضباب » بقلم الفرحان بوعزة » آخر مشاركة: أسيل أحمد »»»»» شذرات عطرة. » بقلم أسيل أحمد » آخر مشاركة: أسيل أحمد »»»»» عنزة وخروف » بقلم محمد محمد أبو كشك » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» رشي عطوركِ في النادي ورشيني » بقلم خالد أبو اسماعيل » آخر مشاركة: عبده فايز الزبيدي »»»»» هــيَ الدُنيــا » بقلم ناريمان الشريف » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» العكف فى الإسلام » بقلم اسلام رضا » آخر مشاركة: اسلام رضا »»»»»
لم تكن أمي تعرف القراءة و الكتابة ...لكنها كانت تقرأني و تكتبني بكل اللغات في آن واحد .. فيخضر حقل قلبي و اشعر كأن مطرا سقى جفاف الروح و حين غابت أحسست ان جدارا كان يحميني من صقيع الحياة قد انهار
الأم .. مصدر الحنان والرحمة والأمان
مصدر السعادة وجوهر الحب والعطاء الذي لا ينضب
حين تغيب يغيب الأمان ونفتقد الحنان
خاطرة رائعة معبرة وصادقة
فياضة بالمشاعر ، رائعة الخطاب والتصوير
بهية المعنى ، مؤثرة بحق يملأها الإحساس الصادق والوفاء
ولأمك الرحمة ولأمهات المسلمين.
نصّك دافئ كحنان الأم نفسها؛ صادقٌ في وجعه، ناعمٌ في لغته، يفيض شوقًا وامتنانًا.
كأن الكلمات بكت معها، ثم ابتسمت حين نطقتَ اسمها بين السطور.
كلماتك ليست مجرد رثاء، بل صلاةٌ خفيّة تُتلى بحنينٍ ناعمٍ على أطلال القلب.
في غيابها لا يبهت الضوء فحسب، بل تُصاب اللغة نفسها باليُتم.
بكلماتٍ بسيطةَ الملامح، عميقةَ الجذر،كتبت بنبض يقطر حنينًا
فجعلتَ من غيابها فجرًا يتأخّر، ومن حضورها ربيعًا لا يشيخ.
كأنّها خرجت من قلبٍ سجدَ على تراب أمّه فأنبتَ شعرًا.
في قولك: "كانت تقرأني وتكتبني بكل اللغات"
يتجلّى المعنى الإلهيّ للأمّ، تلك التي لا تتعلّم لتعرف، بل لتُحب.
وحين قلتَ: "أحسست أنّ جدارًا كان يحميني من صقيع الحياة قد انهار"،
أسقطتَ العالمَ كلَّه في صمتٍ واحدٍ اسمه اليُتم.
نصّك اديبنا الرائع ليس رثاءً فحسب،
إنّه صلاةٌ مكتوبةٌ بالدمع، ومغسولةٌ بضوء الذاكرة،
تجعلنا جميعًا نقرأ أمهاتنا في وجه الحنين ونبتسم.
تحياتي