عندما تنفجر براكين الأشواق
وتفيض بحور المشاعر من الأعماق
يختنق الحرف، وتندمل الكلمات
فيبقى الصمت وحده لغة الأذكياء.
في قبضة الكف » بقلم عدنان عبد النبي البلداوي » آخر مشاركة: عدنان عبد النبي البلداوي »»»»» أين الشّهامة؟ » بقلم غلام الله بن صالح » آخر مشاركة: غلام الله بن صالح »»»»» أزف الرحيل.~ » بقلم نغم عبد الرحمن » آخر مشاركة: غلام الله بن صالح »»»»» قصة *حارس العبور* فانتازيا » بقلم أحمد فؤاد صوفي » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» لماذا تخلى “الله” عن القيادة الدينية الإيرانية ووقف مع “ترامب”؟ » بقلم صبـاح الـبـغدادي » آخر مشاركة: صبـاح الـبـغدادي »»»»» غُرباء على رصيف واحد ( حضور أول ) » بقلم علي آل علي » آخر مشاركة: آمال المصري »»»»» مع المروءة ،،،لا دونها » بقلم عبدالحليم الطيطي » آخر مشاركة: أسيل أحمد »»»»» إعلام.. » بقلم احمد المعطي » آخر مشاركة: أسيل أحمد »»»»» الغراب و الأعين والقبر » بقلم علي آل علي » آخر مشاركة: علي آل علي »»»»» عن تحقيق المخطوطات » بقلم بهجت عبدالغني » آخر مشاركة: أحمد فؤاد صوفي »»»»»
عندما تنفجر براكين الأشواق
وتفيض بحور المشاعر من الأعماق
يختنق الحرف، وتندمل الكلمات
فيبقى الصمت وحده لغة الأذكياء.
يمثل الصمت أبلغ أساليب التواصل عند عجز اللسان
لغة الصمت أبلغ من الكلام عندما بكون المعنى أعمق من أن يقال
وهو سمة الأذكياء.
ومضة ثرية الفكرة بألفاظ موحية فيها روعة التصوير وحرفية وجمال الحرف
ومضة جميلة صادقة.
تحياتي وودي.
نص لا يتحدّث عن الصمت، بل يُجسّده.
حين يختنق الحرف كما قلتِ، تتقدّم الحكمة في هيئة سكونٍ مهيب، وتتحوّل العاطفة من ضجيجٍ إلى وعيٍ صافٍ.
أعجبتني هذه المفارقة البديعة
أن تبلغ المشاعر ذروتها، فلا يبقى إلا الصمت.
كأنكِ تقولين إن أعمق اللغات تلك التي لا تُنطق،
وأن الذكاء الحقيقي هو معرفة متى نتراجع خطوةً ليقول السكون ما عجزت عنه الكلمات.
تحية لقلمٍ يعرف أن البلاغة ليست في كثرة القول،
بل في لحظة الصمت التي تسبقه.
محبتي لك
نعم عزيزتي ،،
عندما يشتد الشوق ويزداد ،
يكون الصمت هو أبلغ ما يمكن التفوه به ،،
تحيتي لك واحترامي ،،
*****
بنيت القصة على ثلاث كلمات لها دلالات ومعان متعددة،/الأشواق/ المشاعر/ الصمت/ حالات كلها تتعلق بالنفس وما يعتريها من تقلبات نفسية داخلية، وأخرى خارجية متعلقة بما يجري في العلاقة الاجتماعية.
أفلحت الكاتبة في التعبير، عندما رفعت من درجة "الأشواق"، فأعطتها صفة البراكين. كأنها تحفز القارئ أن يقارن بين توهج البراكين والأشواق. فكلما كانت الأشواق وهَّاجة، كلما ساهمت في نشر المحبة الدائمة بين الناس.
فالأشواق تحفز النفس إلى التعلق الشديد بشيء أو شخص ما، وقد تضم عدة دلالات منها: الميل والنزوع، واللهفة، والمحبة ،والرغبة ،والاشتياق لأمر يرضي النفس والروح والقلب. وقد لا تتحقق كلها في بعض الأحيان ، ومع ذلك تبقى الأشواق حية في النفس كذكريات تسكن وعاء الذاكرة. كبركان يتراوح بين الخمول والانفجار.
أما المشاعر فلها طرق متعددة ، وأغلبها تتراوح بين الأحاسيس ،والوجدان، والعاطفة التي لا تخلو من التعبير عن أحداث داخلية وخارجة ، كالحزن، الخوف، الغضب، الغيرة، الحب،أو الرضا،أو عدمه. فالكاتبة نجحت في التعبير لما أعطت للمشاعر صفة "البحور" التي لا تستقر على حال ، فهي تتراوح بين الهيجان والهدوء..
فالأشواق تحرك المشاعر، وتجعلها نابضة بالحياة ، نحتاج للتعبير عنها بالحروف والكلمات ، فكلما اشتدت الأشواق على نفسية الإنسان فإنه يعجز على التعبير عنها في بعض الأحيان، والبوح بها إلى الآخر، فقد تختلط عليه الكلمات، وقد يتلبس فكره بالتلعثم والضبابية. وقد يندفع إلى التعبير الخاطئ، فكلما تسلح الإنسان بالصمت والتروي دخل في زمرة الأذكياء. فعندما يصمت الإنسان عن قضية ما، داخلة في حوار متعدد الأطراف، فإما يترك الفرصة لمشاعره كي تتأهب ، بعيدا عن التسرع في الرد ، وإما أن يصمت كعلامة على القلق والتوتر الحاد، والرفض وعدم التشويش على عاطفته ومشاعره.
فما دامت الكاتبة نسبت الصمت للأذكياء، فإنها تشيد بالشخص الذي يُنظر للصمت كباب من أبواب الحكمة، وهي سمة من سمات تجنب الندم على الكلام، مع الحفاظ على العلاقة النبيلة بين الناس.
نص أدبي يحمل في لغته المنتقاة بعناية عدة حالات نفسية، وشعورية وعاطفية تمس كل إنسان في حياته. واقع لا يمكن أن نهرب منه .نص تعليمي /تعلُّمي لفوائد الصمت ، لأنه يجلب خيرا للإنسان الصامت، كمنجاة له في بعض اللحظات الحرجة .
جميل ما كتبت وأبدعت المبدعة المتألقة أسيل أحمد،
تحياتي وتقديري