أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: غِيابٌ مُضِيءٌ

  1. #1

    افتراضي غِيابٌ مُضِيءٌ

    تَسقُطُ اللَّحظاتُ كَزُجاجٍ مُنثورٍ عَلَى أَرضِ الظِّلِّ،
    يَلفُّ الهَواءُ حَولَهَا كَوشاحٍ مِن ضَوءٍ مَسروقٍ،
    وَقَلبي هُناكَ، يَنهَلُ صَمتك كَعاشِقٍ مِن يَنبوعٍ جافٍ،
    يَصنَعُ مِن الغيابِ مِرآةً تُعكسُ وُجوهَ الأَحلامِ الَّتِي لَم تُولَدْ،
    وَيَتنَهَّدُ بَينَ نَبضٍ وَوميضٍ،
    فَتَتَحوَّلُ الذِّكرى إِلَى وميضٍ عَلَى حافَّةِ اللاشَّيءِ،
    حَيثُ يَظلُّ الصَّدى وَحيدًا، يَهْمِسُ بِما لا يَسمَعُهُ أَحَدٌ،
    وَيَكتُبُ أَسماءَكِ عَلَى جُدرانِ الوَقتِ، بِلا رَحمَةٍ، بِلا وَداعٍ.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2

    افتراضي

    كأنك سكبت على الورق نثار روح تتكسر في صمت
    شفيف،
    تجعل من الغياب كائنا يكتب نفسه على جدار الزمن،
    ويحول الوميض إلى نافذة تطل على لاشيء،
    لكنها تضيء القلب بما لا يقال.
    شكرا لبهاء حرفك أديبنا

  3. #3

    افتراضي

    نص باذخ في وجعه ـــ أجمل ما فيه إنك جعلت الغياب كيانا فاعلا
    الغياب الذي يصتع مرآة تعكس وجوه الأحلام التي لم تولد
    صورة فلسفية عميقة فالغياب هنا لا يعكس ما كان..
    بل ما لم يتح له أن يكون
    حالة من الأغتراب الروحي حيث يصبح اللاشيء
    هو الحقيقة الوحيدة المتبقية
    حتى الصدي صورته ككائن حي يعاني من الوحدة
    فتصبح الذكرى وميض يضئ و لكنه لا يدفئ
    ويتحول الزمن إلى جدار والذكرى إلى كتابة قاسية لا تمحى
    ليس الغياب عندك ظلاما بل ضوء يكشف كل ما لم يحدث
    وأقسى الغياب ذلك الذي يضئ الذاكرة فلا نستطيع أن نغلق أعيننا عنه.
    نص يفيض بصور مكثفة مطرزة بلالئ الدهشة
    نص أدبي راقي ملتف بالوجع، وحروف أثرت بالنفس
    ونفذت مباشرة إلى القلب لتتربع كلماتك المثقلة
    بأحاسيس الفقد، الصادقة على ربوع عرشه
    باقات النرجس لقلبك.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #4

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله عويد محمد مشاهدة المشاركة
    كأنك سكبت على الورق نثار روح تتكسر في صمت
    شفيف،
    تجعل من الغياب كائنا يكتب نفسه على جدار الزمن،
    ويحول الوميض إلى نافذة تطل على لاشيء،
    لكنها تضيء القلب بما لا يقال.
    شكرا لبهاء حرفك أديبنا
    حضورك أديبنا الفاضل لم يكن قراءةً فحسب، بل تأويلًا مضيئًا امتدّ إلى روح النص،
    كأنك التقطتَ ذبذباته الخفيّة وأعدتَ بثّها بلغةٍ موازية تفيض شفافيةً وعمقًا.
    هذا النوع من التلقي لا يمرّ على الحرف، بل يسكنه ويكشف طبقاته المستترة.
    لكَ خالص الامتنان، فقد منحتَ النص بعدًا آخر، ووهبتَ الحرف قراءةً تليق به.
    تحياتي

  5. #5

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناديه محمد الجابي مشاهدة المشاركة
    نص باذخ في وجعه ـــ أجمل ما فيه إنك جعلت الغياب كيانا فاعلا
    الغياب الذي يصتع مرآة تعكس وجوه الأحلام التي لم تولد
    صورة فلسفية عميقة فالغياب هنا لا يعكس ما كان..
    بل ما لم يتح له أن يكون
    حالة من الأغتراب الروحي حيث يصبح اللاشيء
    هو الحقيقة الوحيدة المتبقية
    حتى الصدي صورته ككائن حي يعاني من الوحدة
    فتصبح الذكرى وميض يضئ و لكنه لا يدفئ
    ويتحول الزمن إلى جدار والذكرى إلى كتابة قاسية لا تمحى
    ليس الغياب عندك ظلاما بل ضوء يكشف كل ما لم يحدث
    وأقسى الغياب ذلك الذي يضئ الذاكرة فلا نستطيع أن نغلق أعيننا عنه.
    نص يفيض بصور مكثفة مطرزة بلالئ الدهشة
    نص أدبي راقي ملتف بالوجع، وحروف أثرت بالنفس
    ونفذت مباشرة إلى القلب لتتربع كلماتك المثقلة
    بأحاسيس الفقد، الصادقة على ربوع عرشه
    باقات النرجس لقلبك.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    قراءة مدهشة تُلامس لبّ النص لا سطحه؛ فقد التقطتِ ببصيرةٍ ناقدة ذلك التحوّل الدلالي للغياب من فراغٍ إلى كيانٍ كاشف، ومن ظلمةٍ إلى ضوءٍ يفضح ما لم يتحقّق.
    هذا الوعي الذي يتتبّع الأثر الخفي للصورة، ويستخرج بعدها الفلسفي، هو ما يمنح النص حياةً ثانية تتجاوز كاتبه.
    أبهرتني قدرتكِ على تفكيك الرمز وإعادة تركيبه بهذا الصفاء والعمق.
    لكِ خالص التقدير ياغالية فقد قرأتِ النص بعينٍ تُبدع كما تُحلّل، وأضافتِ لحرفي أفقًا أرحب.
    تحياتي