البحر المسجور
هو قَسَمٌ إلهي ورد في سورة الطور الآية 6،
وتعددت تفاسير العلماء حوله، حيث أشار أكثرها إلى كونه البحر الموقد ناراً يوم القيامة، أو البحر الممتلئ (المملوء)، أو البحر الممنوع (المكفوف) عن الأرض.
ومن المعاني اللغوية والأقوال التفسيرية لهذا القَسَم القرآني أيضاً،
أن (البحر المسجور) هو الذي قد أوقد عليه حتى حميَ قاعه، فأصبح مسجوراً
البحر المسجور في ضوء الإعجاز العلمي:
أثبتت الدراسات الجيولوجية الحديثة أن قيعان البحار والمحيطات،
خاصة في مناطق الصدوع، تحتوي على نشاط بركاني مستمر.
هذه الصهارة المندفعة تشعل قيعان البحار دون أن تؤدي إلى تبخر الماء بالكامل،
مما يمثل تصويراً حياً لمعنى "البحر المسجور".
النيران تحت الماء: تم اكتشاف صدوع وشقوق ضخمة في
قيعان المحيطات تخرج منها حمم بركانية (صهارة) تتدفق بحرارة عالية جداً.
التوازن المذهل: رغم وجود هذه الحمم الملتهبة في القاع
إلا أن كثرة الماء تمنع النار من إطفائه تماماً،
وعمق الماء وضغطه يمنع النار من التبخر الكامل،
مما يجعل البحر كأنه "مسجور" (موقد بالحرارة من الأسفل)
ومن الملفت للانتباه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي لم يركب البحر
في حياته الشريفة مرة واحدة، فضلاً عن الغوص إلى أعماقه، قال :
(لا يركب البحر إلا حاج، أو معتمر، أو غاز في سبيل الله ،
فإن تحت البحر ناراً، وتحت النار بحراً)
فسبحان الذي أنزل في محكم كتابه من قبل ألف وأربعمائة من السنين
هذا القَسَم القرآني {والبحر المسجور}
وسبحان الذي علم خاتم أنبيائه ورسله بهذه الحقيقة، فقال قولته الصادقة:
(إن تحت البحر ناراً، وتحت النار بحراً) .

رد مع اقتباس

