أشــجان
تقديم
أشـجــان قلبي لـــم تــزل بـِـدلال
تجتــاح أوردتي ونسـج خيــالي
تغـدو انهمارا كلما اعتنق المسا
أثــواب سُــهدٍ أرهقـت أحــوالي
وحـروفي الملقــاة فـوق أضالعي
تشكو انسحاب الضوء من أسمالي
*******
سافرتُ والأمواج تقصد مركبي
وتثيــر زوبعــة تعــضُّ حبـــالي
وفؤادي المحزون فوق مواجعي
يقتــات من هـــمٍّ ومـن إقـــلال
لكنني فــوق الجنــون مُحــاصر
وأعيــش أوهامــا تشــد رحالي
بين الحقيقـــة والخيــال مُمـزَّقٌ
لا وصل يوقــد شــمعة الآصـال
سيَّان أن أقضي بعيدًا في الهوى
أو أن أعيش مُواصِـل الترحــال
سأظل مـا طال الفــراق مســافر
أسـعى ويوجع مـوجتي ترحالي
حتى أرى دفء الحيــاة يلـمني
ويقـــود أقــدامي لــدرب نــوال
لكنني فــوق الجنــون مُحــاصرٌ
وأعيــش أوهامـا تشـــدُّ رحالي
سأعيـش مـنذورا للثغـة شــاعر
مأ زال ينفثهــا الحروف خـلالي
ما زال يوقـظ في الحنايا شـمعة
عبرت ولم تشهد عقـوق هـلالي
وأعيش في ترف الجنون معاقرا
آهــات قلـب ضـج في أوصــالي
وأتى حروف الوصل يجمع شملها
فإذا النوى قـد عاش لاسـتقبالي
يــا عــابرا بين الضلوع مُخلِّفــا
سحب الهوى تقتات من أطلالي
هـــلا منحت الليـل بـدرًا مؤنسـًا
يمشي الهوينى في دروب نــزال
يـا أيهـا المـرتد نحــو مـواجعي
هـلا اعتزلت شــريعة المُحتـال؟
ومنحتني بحــرًا يحاضن زُرقــة
تروي بنكهتها اشـتهاء ســلالي
علَّ الذي ما انفك يؤنس وحدتي
يغدو الوصيُّ علي دروب وصالي
ويمــدني بين الهمــوم بـرشــفة
محبــوكــةٍ فـي كأسهـا آمـــالي
فـأعيشهـا فـوق النجـوم محلقــا
مــا بين زقــزقــة ونبــع خيــال
لله در الشـــعر كيــف يســوقني
لمواســـم أرفــو بهـــا أحــوالي
ويقــود قلبي للمواســم حـامــلا
ســحر اللقــاء وفرحة الأطفــال
يفنى التَّـوجس من فؤادي لوغـدا
عنـوان من أهوى جواب سؤالي
الكامل

رد مع اقتباس


