مَا بَيْنَ مُقْتَبَلٍ مِنْهَا وَ مُبْتَذَلِ
قُدَّ القَمِيصُ ، وَ لَكِنْ قُدَّ مِنْ قُبُلِ
وَجَاءَ فِي السِّفْرِ أَنَّ الحُبَّ مُضْطَرِمٌ
إِنْ عَاثَ ذُو حَوَرٍ فِي نَظْرَةِ الرَّجُلِ
عَلَى انْتِقَالٍ وَ رَسْمُ الحَرْفِ يُتْعِبُنَا
يَسِيلُ حِبْرًا كَأَنْ يَبْكِي عَلَى الجُمَلِ
مُسَافِرُونَ عَلَى خُفٍّ يَضِيقُ بِنَا
وَلَمْ نَزَلْ فِي الهَوَى نَحْدُو عَلَى الإِبِلِ
وَقَدْ وَصَلْنَا وَ لَكِنْ !! ، أَيْنَ وِجْهَتُنَا ؟
فَـكُلُّنَا طَلَلٌ يَبْكِي عَلَى طَّلَلِ
مُشَرَّدُونَ وَمَا فِي الشِّعْرِ مِنْ وَطَنٍ
نَأْوِي إِلَيْهِ، وَمَا لِلشِّعْرِ مِنْ بَدَلِ
وَالشِّعْرُ وَالجُرْحُ لَوْ أَبْصَرْتَ، بَيْنَهُمَا
مِنَ الكَرَاهَةِ مَا فِي الذِّئْبِ وَالحَمَلِ
وَهْمٌ نُحَمِّلُهُ مَا لَيْسَ يَحْمِلُهُ
نَلْقَاهُ مُحْتَمِلًا يَشْكُو لِمُحْتَمِلِ
وَ عَاشِقٍ لَمْ يَنَلْ مِنْ عِشْقِهِ وَطَرًا
لَا يَعْرِفُ الفَرْقَ بَيْنَ الرِّيمِ وَالوَعَلِ
كَمْ نَاظِمٍ وَ هُمُومُ العِشْقِ تُثْقِلُهُ
فِي كُلِّ بَيْتٍ نُلَاقِي نَزْعَةَ الوَجَلِ
إِنْ قَالَ أَسْرَفَ فِي مَحْبُوبِهِ غَزَلًا
كَمَا يَقُولُونَ: مُرُّ الحُبِّ فِي الخَجَلِ
وَمَنْ يَكُنْ مِنْ حَبِيبِ القَلْبِ مَشْرَبُهُ
لَا فَرْقَ عِنْدَهُ بَيْنَ السُّمِّ وَالعَسَلِ
وَمَنْ يُرَائِي بِعِشْقٍ لَيْسَ مَالِكَهُ
يَظُنُّ لَثْمَ شِفَاهِ الوَرْدِ كَالقُبَلِ
دَرْوِيشُ عَيْنَيْكِ يَا سَلْوَى هَوًى جَذِبًا
مَا زَالَتِ العَيْنُ تُغْوِيهِ وَلَمْ يَزَلِ

رد مع اقتباس