أيها البدرُ الذي انسجما
ناظراً كالطفلِ مبتسما

بصمت إبهامهُ ورنا
بعيونٍ تشحذُ الهمما

لستُ أدري ماجرى فأنا
في جنونٍ هاجَ واحتدما

إذ رنا نحوي بجرأتِهِ
ماجَ بحرُ الشعرِ والتطما

هل أنا مازلتُ ذا أدبٍ
أم أنا ما عدتُ محترما

دعكَ من هذا وقائلِهِ
واعزفِ الألحانَ والنغما

أكملِ الأشعارِ مرتجلاً
صف لنا البدرَ الذي انسجما

إذ رآني قد مررتُ بهِ
شدَّ نظاراتهِ ورمى

ما رمى شخصاً بحارتِهِ
مرَّ إلا مالَ وانقسما

أغمضَ العينينِ ثم رمى
سدَّدَ السهمَ الذي قصما

نحوَ قلبي سارَ متجهاً
في سويداهُ قدِ ارتطما

بعيونٍ زانها حورٌ
ودلالِ الغيدِ قد هجما

ليتَ هذا القلبَ يسرقهُ
ذلكَ البدرُ الذي ابتسما