ذات يوم ارتجلت هذه الأبيات تأثرا بقصيدة الأخت الشاعرة الفلسطينية جهاد بدران : "من وحي النكبة"تَتابَعَ الوَحْيُ، كمْ من وَحْيِهِا تعِبوا
....والعقلُ منْهم قَضى، هلْ جُنّتِ العَرَبُ؟
لا تسأليني عَن "الأعرابِ"مذْ جَنَحوا
...........لا تسأليني فقد أغواهُم الطّرَبُ
تجتاحُهمْ بِجُنونِ الرَّيْبِ جائِحَةٌ
................وَلوْثَةٌ بِغِياب الوَعْيِ ترْتَكبُ
ذُبابُهمْ بِطَنينٍ ليْسَ نعرفُهُ
...........؟.....كأنّهُ لِقرادِ الخَيْلِ ينْتَسِبُ
بل فاسألي عَنْ وَليدٍ عافَ قمْقُمَهُ
............يمتازُ منْ غَضَبٍ مِمّنْ به لَعِبوا
عنْ ماردٍ في دُروب النصر مُنتَصِباً
...........كالطَّوْدِ في زنْدِهِ الإصرارُ واللّهَبُ
عَنْ غَزّةِ العِزِِّ لم ترْكعْ لمغتَصبٍ
.................وَلا تَلينُ لِمنْ للإثْمِ يكْتَسِبُ
أوِ اسأليِ كاتِبَ التاريخِ عنْ كتُبٍ
............سُطورُها ذَهَبٌ يزهو بها الذَّهَبُ
مازالَ يكْتُبُ والأيّامُ شاهِدُهُ
...........لم يُثنِهِ عنْ بلوغ المَجدِ مُغتَصِبُ
ما زالَ في جُعْبَة الأقْدارِ مَوْكِبُهُ
..........يسعى به الصَّبرُ والإصرارُ والشُّهُبُ
للقدسِ كوْكبَةُ كالشمسِ رايَتُها
....................تعلو ويَعلو بها للحَقِّ مُنْتَسِبُ