أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: ابتهالُ الرُّفات

  1. #1

    افتراضي ابتهالُ الرُّفات

    يَا مَا تَبَقَّى مِنْ صُحُفِ العُمْرِ..
    أَيَّتُهَا الأَيَّامُ، إِنْ كَانَ مَحْتُومًا عُبُورُكِ عَلَى ضِفَافِي،
    فَمُرِّي كَأَنَّكِ غَمَامٌ حَانٍ، لَا يُثْقِلُ كَاهِلَ الغُصْنِ المُنْكَسِرِ.
    لَا أَبْتَغِي مِنْكِ نَشْوَةً تُوقِظُ رَمَادَ الخَيْبَاتِ فِي صَدْرِي،
    وَلَا أَمَلًا كَاذِبًا يُعِيدُ تَلْوِيحَ السَّرَابِ لِظَمْآنٍ اعْتَزَلَ الدُّرُوبَ.
    حَسْبِي مِنْكِ صَمْتٌ نَبِيلٌ.. كَصَمْتِ القُبُورِ إِذَا ضَمَّتْ شَهِيدًا أَنْهَكَهُ الجِهَادُ.
    لَسْتُ ذَلِكَ الجَلِدَ الَّذِي كُلَّمَا صَرَعَتْهُ المَقَادِيرُ شَقَّ قَبْرَهُ وَخَرَجَ.
    لَقَدْ أَوْهَنَنِي السُّقُوطُ حَتَّى غَدَا النُّهُوضُ مِسَلَّةً تُخَاطُ بِهَا جِرَاحٌ لَمْ تَنْدَمِلْ.
    تَصَدَّعَتْ فِيَّ سَوَارِي العَزِيمَةِ، وَمَا بَقِيَ مِنِّي
    سِوَى أَطْلَالِ رُوحٍ.. تُقِيمُ صَلَاةَ اسْتِسْقَاءٍ لِلسَّكِينَةِ.
    فَإِنْ أَزْمَعْتِ المُرُورَ، فَكُونِي كَخَطْوِ المَلَائِكَةِ عَلَى المَاءِ:
    لَا رَنِينَ يُفْزِعُ سُبَاتَ الرُّفَاتِ، وَلَا لَهِيبَ يُضْرِمُ هَشِيمَ الرُّوحِ.
    تَحَنَّنِي عَلَى مَنْ أَفْنَى سِنِينَهُ مُتَّكِئًا عَلَى رُمْحِ الصَّبْرِ،
    فَمَا أَبْقَتْ لَهُ المَعَارِكُ سِوَى ضَرِيحِ قَلْبٍ.. يَتَهَجَّى اسْمَ الطُّمَأْنِينَةِ.
    فَإِنْ مَرَرْتِ، فَاجْعَلِي مُرُورَكِ وُضُوءًا لَا يُبَلِّلُ الثَّوْبَ،
    وَإِنْ لَمَسْتِ، فَالْمَسِي كَأَنَّكِ دُعَاءُ أُمٍّ عَلَى جَبِينِ وَلِيدِهَا.
    لَا تُوقِظِي فِيَّ مَا مَاتَ، وَلَا تُعَاتِبِي فِيَّ مَا انْكَسَرَ.
    اتْرُكِينِي أُرَمِّمُ بَقَايَايَ فِي عَتْمَةٍ أَلِيفَةٍ،
    فَأَنَا لَمْ أَعُدْ أُجِيدُ الضَّوْءَ الصَّاخِبَ، وَلَا الأَمَلَ المُعَلَّقَ عَلَى حِبَالِ الرِّيحِ.
    فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ، فَاجْعَلْهَا يَا رَبِّ كَفَّارَةً لَا عُقُوبَةً، وَرَحْمَةً لَا نِقْمَةً، وَمَمَرًّا لَا مُقَامًا.
    وَحَسْبِي أَنَّنِي مَا زِلْتُ أُحْسِنُ الوُضُوءَ بِالدَّمْعِ،
    وَأُصَلِّي لِلسَّكِينَةِ وَحْدَهَا.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2

    افتراضي

    حروف حملت الحس نصالا تجز نياط القلب
    في حديث شفيف مع ما تبقى من أيام العمر .. بمشاعر صادقة
    وصور بليغة تجسد مشاعر التعب والرغبة في السكينة وتجاوز خيبات الماضي
    تتمني أن تمر بسلام فقد انهكك الجهاد ، وعمق الألم ، ونفذت قدرتك
    على المقاومة وأصبح القلب المتكسر في امس الحاجة إلى الطمأنينة والأمان
    ثم تتوجهي إلى الله في أبتهال متمنية أن يجعل أيامك تمر بسلام
    بلا مزيد من الألم.
    نص له طعم خاص، مفعم بالإحساس الراقي وسمو المعنى
    يالقوة المفردة، ويالجمال التشبيهات والأستعارات ، ويا ألق الإبداع
    الذي يسبح في فضاء سامق
    رغم كم الألم في كلماتك إلا إن رحتي معها كانت ماتعة مع سحر الحرف
    وجمال الكثافة البلاغية والصور الصوفية ، وروعة الإبتهال.
    دمت ودام لك التميز ـ ودمت نثملينا بأدبك الراقي.
    تحياتي وكل الود.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناديه محمد الجابي مشاهدة المشاركة
    حروف حملت الحس نصالا تجز نياط القلب
    في حديث شفيف مع ما تبقى من أيام العمر .. بمشاعر صادقة
    وصور بليغة تجسد مشاعر التعب والرغبة في السكينة وتجاوز خيبات الماضي
    تتمني أن تمر بسلام فقد انهكك الجهاد ، وعمق الألم ، ونفذت قدرتك
    على المقاومة وأصبح القلب المتكسر في امس الحاجة إلى الطمأنينة والأمان
    ثم تتوجهي إلى الله في أبتهال متمنية أن يجعل أيامك تمر بسلام
    بلا مزيد من الألم.
    نص له طعم خاص، مفعم بالإحساس الراقي وسمو المعنى
    يالقوة المفردة، ويالجمال التشبيهات والأستعارات ، ويا ألق الإبداع
    الذي يسبح في فضاء سامق
    رغم كم الألم في كلماتك إلا إن رحتي معها كانت ماتعة مع سحر الحرف
    وجمال الكثافة البلاغية والصور الصوفية ، وروعة الإبتهال.
    دمت ودام لك التميز ـ ودمت نثملينا بأدبك الراقي.
    تحياتي وكل الود.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ثمة قراءات تلامس ظاهر النص، وأخرى تنفذ إلى قلبه .. وقراءتكِ من ذلك الضرب الذي يُعيد للحرف هيبتَه، ويمنح الكاتب طمأنينة أن ما أراد إيداعه بين السطور قد بلغ قارئًا جديرًا به.
    أشكرك لأنك لم تمري على النص، بل أقمت فيه، وأضفت إليه من صفاء فهمك ما جعله يبدو إليَّ أكثر اكتمالًا.
    خالص الامتنان لقلم يُنصف الأدب، ويُكرم صاحبه بحسن التلقي.
    تحياتي