أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: أحب المطر

  1. #1

    افتراضي أحب المطر

    أحبُّ المطر...
    أخبروا المطرَ
    أنَّ كلَّ شيءٍ يزدهرُ حين يجيء.
    الحدائقُ ،
    العصافيرُ ،
    حتى الأنهارُ تنحدرُ غاضبةً،
    والجداولُ تعزف على أوتار الماء
    ألحانا ملوثة بالفرح و البكاء ...
    وحتى منابر الحروبُ تنتعش،
    وتعلن بداياتها.
    أخبروا المطرَ
    أنَّ الساسةَ أيضًا
    يحملون مظلاتٍ لا تقيهم البلل،
    بل تقيهم رؤيةَ الوجوه.
    كلُّ قطرةٍ
    تسقطُ على الترابِ وعدًا،
    وكلُّ خطابٍ
    يسقطُ على المنابرِ صدى.
    في البعيدِ
    مدينةٌ تغسلُ شوارعَها السماء،
    لكنَّ أرصفتَها
    ما زالتْ تحفظُ آثارَ الأحذيةِ الثقيلة.
    وفي التأويلِ الضامر،
    ربما لم يكن المطرُ مطرًا،
    وربما كانت الغيومُ
    تجرُّ خلفَها خزائنَ الخوف.
    نحنُ فقط
    اعتدنا أن نرفعَ رؤوسَنا إلى السماء،
    كلما ضاقت بنا الأرض،
    فننسى أنَّ البرقَ
    لا يختارُ ضحاياه.
    أحبُّ المطر...
    لا لأنه يغسلُ العالم،
    بل لأنه يكشفُ
    أيَّ الطينِ كان ينتظرُ الماء،
    وأيَّ البنادقِ
    كانت تنتظرُ ذريعةً
    لتزهر.

  2. #2

    افتراضي

    لغة شاعرية جميلة فاضت عمقا وإبداعا
    في فضاءءات حرفك تحلق الصور لاتصف المطر كظاهرة
    طبيعية فقط بل تجعله مرآة تكشف تناقضات النفس البشرية
    حين يتداخل الفرح بالبكاء
    الطر ليس مجرد ماء يغسل الشوارع، بل هو فاضح للحقائق
    ويكشف أزدواجية الساسة الذين يحتمون بمظلات تعميهم
    عن الواقع فيسقطون وعودا في خطابتهم وكل خطاب يسقط
    على المنابر صدى في البعيد
    فإذا ضاقت بنا الأرض نرفع رؤوسنا إلى السماء
    تحب المطر والمطر هنا لا يطهر العالم بقدر
    ما يكشف ما كان مختبئا فيه.
    جميل عزفك على وتر الكلمة ، ومؤثر هذا الشجن
    بين الحروف.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناديه محمد الجابي مشاهدة المشاركة
    لغة شاعرية جميلة فاضت عمقا وإبداعا
    في فضاءءات حرفك تحلق الصور لاتصف المطر كظاهرة
    طبيعية فقط بل تجعله مرآة تكشف تناقضات النفس البشرية
    حين يتداخل الفرح بالبكاء
    الطر ليس مجرد ماء يغسل الشوارع، بل هو فاضح للحقائق
    ويكشف أزدواجية الساسة الذين يحتمون بمظلات تعميهم
    عن الواقع فيسقطون وعودا في خطابتهم وكل خطاب يسقط
    على المنابر صدى في البعيد
    فإذا ضاقت بنا الأرض نرفع رؤوسنا إلى السماء
    تحب المطر والمطر هنا لا يطهر العالم بقدر
    ما يكشف ما كان مختبئا فيه.
    جميل عزفك على وتر الكلمة ، ومؤثر هذا الشجن
    بين الحروف.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    أسعدني كثيرًا هذا التأويل الراقي، أشعرني بأن القصيدة بلغت غايتها حين وجدت من يقرؤها بهذا الوعي والعمق الإنساني. كلماتك ليست تعليقًا فحسب، بل نصٌّ موازٍ يفتح أمام القصيدة آفاقًا جديدة، ويمنحها حياةً أخرى في وجدان القارئ.
    لك مني خالص الامتنان والتقدير، ودمت صاحبة ذائقة رفيعة، وقلمٍ يعرف كيف يصادق الجمال ويحتفي به.