أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: بعض الخسائر انتصار

  1. #1
    الصورة الرمزية د. سمير العمري
    المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل: Nov 2002
    الدولة: هنا بينكم
    العمر: 61
    عدد المشاركات: 38,617
    :عدد المواضيع 1134
    :عدد الردود
    المعدل اليومي 4.48

    افتراضي بعض الخسائر انتصار

    قِفْ فِي مَقَامِ العِزِّ وَالإِكْبَارِ
    وَاشْهَدْ وُثُوبَ الفِتْيَةِ الأَحْرَارِ
    مِصْرُ الكِنَانَةِ قِبْلَةٌ عَرَبِيَّةٌ
    شَمَخَتْ عَلَى التَّارِيخِ وَالأَمْصَارِ
    مِصْرُ العَظِيمَةُ أُمَّةٌ أَرْحَامُهَا
    تَلِدُ الرِّجَالَ بِهَيْبَةِ الأَخْيَارِ
    نَبَضَتْ بِسِرِّ المَجْدِ فِي وِجْدَانِهَا
    وَتَسَامَقَتْ لِتَكُونَ خَيْرَ دِيَارِ
    للهِ دَرُّ النِّيلِ حِينَ يَسُوقُهُ
    نَبْضُ الرِّجَالِ بِمَوْكِبٍ هَدَّارِ
    يَبْنُونَ مِنْ حَجَرِ المُحَالِ مَفَاخِرًا
    وَيُحَطِّمُونَ سَلَاسِلَ الأَقْدَارِ
    يَا شَعْبَ مِصْرَ الطَّيِّبِينَ وَأَنْتُمُ
    سِرُّ الصُّمُودِ وَمَنْبَعُ الأَنْوَارِ
    أَنْجَبْتُمُ جِيلًا يُحَطِّمُ قَيْدَهُ
    وَيَشِيدُ صَرْحَ المَجْدِ فَوْقَ مَدَارِ
    للهِ مُنْتَخَبُ الرِّجَالِ وَيَا لَهُمْ
    مِنْ سَاجِدِينَ عَلَى ثَرَى الإِبْهَارِ
    هُمْ سَطَّرُوا الإِعْجَازَ مَحْضَ حَقِيقَةٍ
    وَتَجَاوَزُوا الإِنْجَازَ بِالإِيثَارِ
    زَحَفُوا إِلَى سَاحِ اللِّقَاءِ كَأَنَّهُمْ
    أُسْدٌ تَضِجُّ بِعَزْمِهَا الجَبَّارِ
    حَسِبُوهُمُ جُنْدًا بِسَاحَةِ لُعْبَةٍ
    فَإِذَا بِهِمْ سَيْلٌ مِنَ الإِعْصَارِ
    حَسِبُوا اللِّقَاءَ مُجَرَّدًا عَنْ سِرِّهِ
    فَإِذَا بِهِ نَبْضٌ مِنَ الثُّوَّارِ
    لَعِبُوا فَلَمْ تَكُنِ المَلَاعِبُ رُقْعَةً
    بَلْ سَاحَةً مَوْصُولَةً بِالنَّارِ
    جَازُوا حُدُودَ الوَهْمِ فِي وَثَبَاتِهِمْ
    فَتَأَلَّقُوا فِي عَتْمَةِ الأَخْطَارِ
    نَزَلُوا المَلَاعِبَ وَالعَزِيمَةُ دِرْعُهُمْ
    لِيُهَدَّ بِالإِقْدَامِ كُلُّ جِدَارِ
    وَحُسَامُ سَلَّ حَمَاسَةً بِبَصِيرَةٍ
    فَمَضَى يَصُوغُ رَوَائِعَ الأَفْكَارِ
    لَمْ يُلْهِهِ كَأْسٌ وَعُشْبُ مَلَاعِبٍ
    عَنْ غَزَّةٍ تَدْمَى بِأَلْفِ حِصَارِ
    زَأَرَ الأَبِيُّ بِنُصْرَةِ القُدْسِ الَّتِي
    تَشْكُو لِكَيْ يَصْحُو ضَمِيرُ الجَارِ
    نَادَى لِنُصْرَتِهَا، وَمَوْتَى عَصْرِنَا
    قَدْ خُدِّرُوا بِعَقَارِبِ الأَعْذَارِ
    أَحْيَا بِمَوْقِفِهِ النَّبِيلِ قَضِيَّةً
    كَادَتْ تَمُوتُ بِغَفْلَةِ الأَخْبَارِ
    وَأَمَاطَ أَقْنِعَةَ الخُنُوعِ بِضَرْبَةٍ
    جَلَّتْ لَنَا مُسْتَنْقَعَ الأَشْرَارِ
    وَأَخُوهُ إِبْرَاهِيمُ صِنْوُ كِفَاحِهِ
    رُوحَانِ قَدْ خُلِقَا مِنَ الإِصْرَارِ
    وَهَبَا فِلَسْطِينَ الأَبِيَّةَ نَبْضَهُمْ
    لَمْ يَعْبَأُوا بِتَغَطْرُسِ اسْتِكْبَارِ
    يَقِفَانِ فِي وَجْهِ التَّآمُرِ صَخْرَةً
    تُعْيِي مَكَائِدَ عُصْبَةِ الفُجَّارِ
    ذَوْدًا عَنِ المَرْمَى تَأَلَّقَ مُصْطَفَى
    سَدًّا يَصُدُّ كَتَائِبَ المُتَبَارِي
    إِنْ كَانَ وَالِدُهُ "شُوبِيرُ" غَضَنْفَرًا
    يَحْمِي العَرِينَ بِهَيْبَةٍ وَقَرَارِ
    فَاللَّيْثُ فَاقَ أَبَاهُ فِي وَثَبَاتِهِ
    وَتَجَاوَزَ الإِبْهَارِ فِي المِقْدَارِ
    مَروَانُ فِي وَسَطِ المَلَاعِبِ قَلْبُهُ
    نَبْضٌ يُغَذِّي الرُّوحَ بِالتَّيَّارِ
    وَإِمَامُ يَعْزِفُ بِالخَيَالِ تَفَرُّدًا
    فَكَأَنَّ أَرْجُلَهُ مِنَ الأَوْتَارِ
    وَرَبِيعَةٌ فَوْقَ المَلَاعِبِ صَخْرَةٌ
    قَهَرَ الخُصُومَ بِحِنْكَةِ المِضْمَارِ
    مَعَ يَاسِرٍ بَطَلِ الفِدَاءِ مُقَاتِلًا
    أَكْرِمْ بِهِ مِنْ فَارِسٍ مِغْوَارِ
    وَمُحَمَّدُ الهَانِي بِخِفَّةِ طَائِرٍ
    يَطْوِي الجَنَاحَ بِخِبْرَةِ الأَدْوَارِ
    رُومَا الجَدِيدَةُ حَرَّكَتْ خَيْطَ الدُّمَى
    فِي عُنْصُرِيَّةِ كَاذِبٍ بِشِعَارِ
    فَتَآمَرَتْ "فِيفَا" الضَّلَالِ بِغِيلَةٍ
    فِي غُرْفَةٍ مَسْمُومَةِ الأَسْرَارِ
    سَرَقُوا اللِّقَاءَ بِصَافِرَاتِ خِيَانَةٍ
    مَجْبُولَةٍ بِالعَارِ وَالأَقْذَارِ
    جَعَلُوا البُطُولَةَ صَفْقَةً مَسْمُومَةً
    وَتَلَاعَبُوا بِوَضَاعَةِ التُّجَّارِ
    فَضَرِيبَةُ الأَحْرَارِ غَدْرُ مُدّجَّجٍ
    بِالجَوْرِ فِي أُرْجُوحَةِ الدُّولَارِ
    هَذَا هُوَ الغَرْبُ الَّذِي شِدْقَاهُ قَدْ
    طَفَحَا بِدَعْوَى العَدْلِ فِي إِجْهَارِ
    سَقَطَتْ مَسَاحِيقُ ادِّعَائِهِمُ، فَلَا
    عَدْلٌ سِوَى لِلغَدْرِ وَالإِضْرَارِ
    يَا عُصْبَةَ التَّزْوِيرِ إِنَّ كُؤُوسَكُمْ
    مَوْصُومَةٌ بِالزَّيْفِ وَالإِنْكَارِ
    بَلِّغْ حُسَامَ بِأَنَّ فَضْلَ شُمُوخِهِ
    مَلَكَ القُلُوبَ وَبَاتَ خَيْرَ مَنَارِ
    وَبِهِ زَهَتْ كُلُّ العُرُوبَةِ وَانْتَشَتْ
    وَسَرَى الفَخَارُ بِمُهْجَةِ الأَذْكَارِ
    وَأَقَامَتِ الأَوْطَانُ فِي وِجْدَانِهَا
    نُصُبًا لَكُمْ يُتْلَى مَعَ الأَشْعَارِ
    يَكْفِي فَخَارًا قَوْلَة الحَقِّ الَّتِي
    فَضَحَتْ نِفَاقَ الغَرْبِ لِلأَنْظَارِ
    إِنْ تُسْلَبُوا كَأْسًا فَأَنْتُمْ سَادَةٌ
    فُزْتُمْ بِتَاجِ كَرَامَةٍ وَوَقَارِ
    فَالمَجْدُ لَيْسَ نَتِيجَةً فِي لُعْبَةٍ
    بَلْ مَوْقِفٌ يَبْقَى عَلَى الأَعْصَارِ
    تَفْنَى الكُؤُوسُ المُخْمَلِيَّةُ كُلُّهَا
    وَتَعِيشُ فِينَا أَنْبَلُ الآثَارِ
    بَعْضُ الخَسَائِرِ فِي صَحَائِفِ عِزِّنَا
    خَيْرُ انْتِصَارٍ فِي نُهَى الأَطْهَارِ
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2

    افتراضي

    سِرُّ العٌروبةِ نَبْضَةُ الأحرار
    ...........................ومن الإباءِ عَزائِمُ الثوارِ
    أبليْتَ تنشِدُ للصُّقورِ قصيدَةً
    ................عصماءَ تروي الرّوحَ كالأمْطارِ
    وَطفِقْتَ ترْسُمُ للكِنانة صورَةً
    ...........سَفَعَتْ "نَواصي" الإفْكِ بالإصْرار
    وَلها هَفا قلبُ العُروبةِْ لهَفَةً
    .........................وَزَها الفريقُ بخُلَّةِ الإيثارِ
    تجري مياه النيل بينَ ضلوعِه
    ...........لتفيضَ في الوجدانِ دونَ حِصار
    مصر الكنانة للعُروبةِ عِزّةٌ
    .....................ووَرجالُها من صفوَة بالأَخيارِ




  3. #3

    افتراضي

    الله الله ..
    (بلّغ حسام بأنّ فضل شموخهِ
    .. ملكَ القلوب وبات خيرَ منارِ )

    شاعرية فياضة و مشاعرٌ جياشة تليق بأبناء مصر الطيبين .
    بوركتم أمير الشعر و متعكم الله بموفور الصحه والعافيه.
    تقديري.
    وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن

  4. #4

    افتراضي


    هذا ليس قصيداً. هذا مرسوم للكرامة تلي على منبر التاريخ.
    أمير الشعر .. أنت لم تمدح مصر... أنت استدعيت مجدها فلبت بهيبة العظماء..
    حولت المستطيل الأخضر إلى خندق متقدم، وجعلت من صافرة الحكم نداء نفير، ومن اللاعب شاهد حق لا يقبل التأجيل.
    هنا سقطت الأقنعة. سقطت لعبة الكرة وبقيت لعبة المصير.
    حين وصلت إلى غزة، لم تكتب بيتًا... بل شنقت الصمت على حبل القافية، وأيقظت موتى الضمير بصرخة واحدة عرت كل الأعذار.
    نص لا يُقرأ بالعين.. يُقرأ بالنبض، ويُحفظ في صدور الرجال لا في الدواوين.
    هذا مدفع، لا قلم.. هذا بيان، لا شعر.
    بعض الخسائر انتصار .. وبعض القصائد أوطان
    فائق التقدير
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #5
    الصورة الرمزية عبدالحافظ أحمد سعيد سلطان
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل: May 2026
    عدد المشاركات: 15
    :عدد المواضيع 5
    :عدد الردود
    المعدل اليومي 0.36
    مقالات المدونة
    3

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. سمير العمري مشاهدة المشاركة
    قِفْ فِي مَقَامِ العِزِّ وَالإِكْبَارِ
    وَاشْهَدْ وُثُوبَ الفِتْيَةِ الأَحْرَارِ
    مِصْرُ الكِنَانَةِ قِبْلَةٌ عَرَبِيَّةٌ
    شَمَخَتْ عَلَى التَّارِيخِ وَالأَمْصَارِ
    مِصْرُ العَظِيمَةُ أُمَّةٌ أَرْحَامُهَا
    تَلِدُ الرِّجَالَ بِهَيْبَةِ الأَخْيَارِ
    نَبَضَتْ بِسِرِّ المَجْدِ فِي وِجْدَانِهَا
    وَتَسَامَقَتْ لِتَكُونَ خَيْرَ دِيَارِ
    للهِ دَرُّ النِّيلِ حِينَ يَسُوقُهُ
    نَبْضُ الرِّجَالِ بِمَوْكِبٍ هَدَّارِ
    يَبْنُونَ مِنْ حَجَرِ المُحَالِ مَفَاخِرًا
    وَيُحَطِّمُونَ سَلَاسِلَ الأَقْدَارِ
    يَا شَعْبَ مِصْرَ الطَّيِّبِينَ وَأَنْتُمُ
    سِرُّ الصُّمُودِ وَمَنْبَعُ الأَنْوَارِ
    أَنْجَبْتُمُ جِيلًا يُحَطِّمُ قَيْدَهُ
    وَيَشِيدُ صَرْحَ المَجْدِ فَوْقَ مَدَارِ
    للهِ مُنْتَخَبُ الرِّجَالِ وَيَا لَهُمْ
    مِنْ سَاجِدِينَ عَلَى ثَرَى الإِبْهَارِ
    هُمْ سَطَّرُوا الإِعْجَازَ مَحْضَ حَقِيقَةٍ
    وَتَجَاوَزُوا الإِنْجَازَ بِالإِيثَارِ
    زَحَفُوا إِلَى سَاحِ اللِّقَاءِ كَأَنَّهُمْ
    أُسْدٌ تَضِجُّ بِعَزْمِهَا الجَبَّارِ
    حَسِبُوهُمُ جُنْدًا بِسَاحَةِ لُعْبَةٍ
    فَإِذَا بِهِمْ سَيْلٌ مِنَ الإِعْصَارِ
    حَسِبُوا اللِّقَاءَ مُجَرَّدًا عَنْ سِرِّهِ
    فَإِذَا بِهِ نَبْضٌ مِنَ الثُّوَّارِ
    لَعِبُوا فَلَمْ تَكُنِ المَلَاعِبُ رُقْعَةً
    بَلْ سَاحَةً مَوْصُولَةً بِالنَّارِ
    جَازُوا حُدُودَ الوَهْمِ فِي وَثَبَاتِهِمْ
    فَتَأَلَّقُوا فِي عَتْمَةِ الأَخْطَارِ
    نَزَلُوا المَلَاعِبَ وَالعَزِيمَةُ دِرْعُهُمْ
    لِيُهَدَّ بِالإِقْدَامِ كُلُّ جِدَارِ
    وَحُسَامُ سَلَّ حَمَاسَةً بِبَصِيرَةٍ
    فَمَضَى يَصُوغُ رَوَائِعَ الأَفْكَارِ
    لَمْ يُلْهِهِ كَأْسٌ وَعُشْبُ مَلَاعِبٍ
    عَنْ غَزَّةٍ تَدْمَى بِأَلْفِ حِصَارِ
    زَأَرَ الأَبِيُّ بِنُصْرَةِ القُدْسِ الَّتِي
    تَشْكُو لِكَيْ يَصْحُو ضَمِيرُ الجَارِ
    نَادَى لِنُصْرَتِهَا، وَمَوْتَى عَصْرِنَا
    قَدْ خُدِّرُوا بِعَقَارِبِ الأَعْذَارِ
    أَحْيَا بِمَوْقِفِهِ النَّبِيلِ قَضِيَّةً
    كَادَتْ تَمُوتُ بِغَفْلَةِ الأَخْبَارِ
    وَأَمَاطَ أَقْنِعَةَ الخُنُوعِ بِضَرْبَةٍ
    جَلَّتْ لَنَا مُسْتَنْقَعَ الأَشْرَارِ
    وَأَخُوهُ إِبْرَاهِيمُ صِنْوُ كِفَاحِهِ
    رُوحَانِ قَدْ خُلِقَا مِنَ الإِصْرَارِ
    وَهَبَا فِلَسْطِينَ الأَبِيَّةَ نَبْضَهُمْ
    لَمْ يَعْبَأُوا بِتَغَطْرُسِ اسْتِكْبَارِ
    يَقِفَانِ فِي وَجْهِ التَّآمُرِ صَخْرَةً
    تُعْيِي مَكَائِدَ عُصْبَةِ الفُجَّارِ
    ذَوْدًا عَنِ المَرْمَى تَأَلَّقَ مُصْطَفَى
    سَدًّا يَصُدُّ كَتَائِبَ المُتَبَارِي
    إِنْ كَانَ وَالِدُهُ "شُوبِيرُ" غَضَنْفَرًا
    يَحْمِي العَرِينَ بِهَيْبَةٍ وَقَرَارِ
    فَاللَّيْثُ فَاقَ أَبَاهُ فِي وَثَبَاتِهِ
    وَتَجَاوَزَ الإِبْهَارِ فِي المِقْدَارِ
    مَروَانُ فِي وَسَطِ المَلَاعِبِ قَلْبُهُ
    نَبْضٌ يُغَذِّي الرُّوحَ بِالتَّيَّارِ
    وَإِمَامُ يَعْزِفُ بِالخَيَالِ تَفَرُّدًا
    فَكَأَنَّ أَرْجُلَهُ مِنَ الأَوْتَارِ
    وَرَبِيعَةٌ فَوْقَ المَلَاعِبِ صَخْرَةٌ
    قَهَرَ الخُصُومَ بِحِنْكَةِ المِضْمَارِ
    مَعَ يَاسِرٍ بَطَلِ الفِدَاءِ مُقَاتِلًا
    أَكْرِمْ بِهِ مِنْ فَارِسٍ مِغْوَارِ
    وَمُحَمَّدُ الهَانِي بِخِفَّةِ طَائِرٍ
    يَطْوِي الجَنَاحَ بِخِبْرَةِ الأَدْوَارِ
    رُومَا الجَدِيدَةُ حَرَّكَتْ خَيْطَ الدُّمَى
    فِي عُنْصُرِيَّةِ كَاذِبٍ بِشِعَارِ
    فَتَآمَرَتْ "فِيفَا" الضَّلَالِ بِغِيلَةٍ
    فِي غُرْفَةٍ مَسْمُومَةِ الأَسْرَارِ
    سَرَقُوا اللِّقَاءَ بِصَافِرَاتِ خِيَانَةٍ
    مَجْبُولَةٍ بِالعَارِ وَالأَقْذَارِ
    جَعَلُوا البُطُولَةَ صَفْقَةً مَسْمُومَةً
    وَتَلَاعَبُوا بِوَضَاعَةِ التُّجَّارِ
    فَضَرِيبَةُ الأَحْرَارِ غَدْرُ مُدّجَّجٍ
    بِالجَوْرِ فِي أُرْجُوحَةِ الدُّولَارِ
    هَذَا هُوَ الغَرْبُ الَّذِي شِدْقَاهُ قَدْ
    طَفَحَا بِدَعْوَى العَدْلِ فِي إِجْهَارِ
    سَقَطَتْ مَسَاحِيقُ ادِّعَائِهِمُ، فَلَا
    عَدْلٌ سِوَى لِلغَدْرِ وَالإِضْرَارِ
    يَا عُصْبَةَ التَّزْوِيرِ إِنَّ كُؤُوسَكُمْ
    مَوْصُومَةٌ بِالزَّيْفِ وَالإِنْكَارِ
    بَلِّغْ حُسَامَ بِأَنَّ فَضْلَ شُمُوخِهِ
    مَلَكَ القُلُوبَ وَبَاتَ خَيْرَ مَنَارِ
    وَبِهِ زَهَتْ كُلُّ العُرُوبَةِ وَانْتَشَتْ
    وَسَرَى الفَخَارُ بِمُهْجَةِ الأَذْكَارِ
    وَأَقَامَتِ الأَوْطَانُ فِي وِجْدَانِهَا
    نُصُبًا لَكُمْ يُتْلَى مَعَ الأَشْعَارِ
    يَكْفِي فَخَارًا قَوْلَة الحَقِّ الَّتِي
    فَضَحَتْ نِفَاقَ الغَرْبِ لِلأَنْظَارِ
    إِنْ تُسْلَبُوا كَأْسًا فَأَنْتُمْ سَادَةٌ
    فُزْتُمْ بِتَاجِ كَرَامَةٍ وَوَقَارِ
    فَالمَجْدُ لَيْسَ نَتِيجَةً فِي لُعْبَةٍ
    بَلْ مَوْقِفٌ يَبْقَى عَلَى الأَعْصَارِ
    تَفْنَى الكُؤُوسُ المُخْمَلِيَّةُ كُلُّهَا
    وَتَعِيشُ فِينَا أَنْبَلُ الآثَارِ
    بَعْضُ الخَسَائِرِ فِي صَحَائِفِ عِزِّنَا
    خَيْرُ انْتِصَارٍ فِي نُهَى الأَطْهَارِ
    كما عودتنا دائما دكتورنا الفاضل وشاعرنا الكبير
    الحروف تعجز عن التعبير والرد على إبداعك دام عطاؤك وفيض خواطرك وبوركت