خدعوكَ
خدعوك
حين تناقلوا الأخبار أنك
متعبٌ
وبأن صوتك يحتويه الوهن
حشرجةٌ ، أنينُ
وبأنك المُغشى عليه
ومَنْ تغطى مرغماً باليأس
مكتحلاً بالنائبات
المهلكاتِ
ومن تلحَّفَ بالسنين
خدعوك
حين تحول الطبشور
في يدهم
رصاصاً أحمقاً
خرق الحواجز والحدود
ليستقر بناره
وسط الجبين
خدعوك
حين تناثرت أخبارهم
عني وعنك بأننا أحياء
وبأن كل الأرض أرضك
لا سبيل لؤدها
والغاصبون ترابها
أشلاء
وبأننا الفرقاء
والوجهاء
والأحباب والغرباء
وبأننا الأضداد
والأصفاد
والأحفاد
والاجداد
والسجان
والجلاد
بوتقة الحنين
وبأنهم قد ورَّثوكَ
الأرض
ثم العرض
ثم الفرض
ثم القرض
وبأنك الملك المبجّلُ
فوق عرش النائمين
وإليك ما جرت الحقيقة
فوقه
وهمٌ تدافع فوق سطح
الماءِ
من قال أنك متعبٌ؟؟
أو مرهقٌ
أو فاقدٌ للوعي ؟؟
كيف رموكَ بهتاناً
وأصلك في الحقيقة
م
ي
تٌ
والأصل أنكَ قبل موتك
مستباح
لم يعرفوك لأن وجهك
قد تغير شكله
رسموا المساء عليه
واقتلعوا الصباح
في الصدر بعضٌ
من خناجرهم
رصاص الغدر
بعضٌ من قنابلهم
تزينها الرماح
وكأننا جئنا الحياة
بلا حناجر
كيف يجمعنا الصياح
الأصل أنك ميتٌ
والكل حولك
ميتون
والأصل أنك خائنٌ
حين ابتسمت لهم
وقومك غاضبون
حين استمعت لهم
وأهلك صامتون
وجريت خلف نعالهم
وغدوت تجهل مَنْ تكون
حين اشتهيتَ طعامهم
وطعامهم سمٌّ زُعاف
حين استدرت
ذبحتنا
وكأننا بعض الخِراف
حين اختبأت
وكنتُ أعلم
أن مثلك لا يخاف
حين استدنت الجوع
والسبع العجاف
الأصل أنكَ مَنْ
تعمّق كلَّ يومِ في الضلال
مَنْ يكشف الأستار
حين يظن بأنها
وحي الخيال
مَنْ سلَّم الرايات بيضاً
فوق مقبرة الرجال
الأصل أنك
مَنْ تشبَّع بالخمور
لكي يفيق
من ظنَّ أن عباءة الخُذلان
تجعله أنيق
من راح يصعد خشية الامواج
أوهاماً
ليدرك أنه حتماً غريق
وبأنه فرعون
جاء اليومُ
في ثوبٍ يليق
الأصل
أنك مَنْ دعى جيشاً عرمرم
من كلاب
ودعى الى الاغنام
تحرسها
أسوداً أو ذئاب
مَنْ ظن أن عباءة الكفار
أمَّنتِ العقاب
خدعوك
حين تطاير السيف اللعين
وراح يحصد في الرقاب
الاصل
أن الأمة العرجاء
تلتزم الشتات
وتهب واقفةً
اذا ما اللهو
عاد الى الثبات
وتبيع ماء النيل
من قلب الفرات
وتعيش وهم المجد
حين تهب واقفةً
لتجمع في الفُتات
وتعيش تخدعنا جميعا
تحت اسم الذكريات
الأصل
أن ديارنا تبكي وتبكي
منذ أن فُقِدَ الحبيب
وتآمر الغرباء عند الباب
ما أشقى الغريب
وتجَّمع الخبثاء
والجبناء
في ثوب عجيب
وتجمعوا ليفرقونا الآن
كيف الآن
نذعن …. نستجيب
الأصل
أن الشعر مهزلةٌ
تُكذَّبُ ما تراه
بيتٌ يغيرنا
وشطرٌ راح يشطرنا
وعجز صار يُعْجِزُنا
وموتٌ قد تألق لا سواه
الشعر يملأنا هُراءً
لا حدود لمنتهاه
واذا أفقنا مرةً
تتلعثم الكلمات
والخطوات
والآيات
يختلف الرماه
الأصل
أن عروبتي أضحت
هلاك
وبأنها تفني لأن
هواءها يهوى هواك
وبأنها لفظت جميع الكون
لا تبغي سواك
الان تقبع تحت نعلك
لا تراك
والآن
قد لبست ثياب الموت
تنتظر الهلاك
خدعوك حين تقلدوا
وتمثلوا
شكل الضحية
وأنا وأنتَ وكلنا
ما نحن الا بعض
أشكالٍ غبية
كيف انشغلتا
بالهديةِ ثم أجهضنا
القضية
يدنا التي ارتعشت كثيراً
كيف تحمل بندقية
وقف الرعاة ليحكموا
فتزينوا
بدم الرعية
خدعوك
أم أنت الفتى الكذاب والخدَّاعُ
باعوكَ
في سوق النخاسة عنوةً
أم كنتَ ممن قايضوا
أو باعوا
يحتار عقلي فيك
أخدعته ؟
أم كنتَ ممن هللوا
وأزاعوا ؟؟؟
هل خنتَ " غزةَ"
"والفرات" و" دجلةً"
و" النيل " والأقصى هناك
يباعوا
خدعوك ؟
ما خدعوك
أنت خدعتنا
كذب المنجم
لن نرى من باعوا
كذب المنجم
لن نعود لصفنا
فبلادنا هوسٌ بها
وصراع
وديارنا
ما عدتُ أملك صكّها
ما عاد يقلقنا بها
من جاعوا
الأصل
أنك والعروبةَ كذبةٌ
والشعر في حرم الرياء
فسادُ
قد ضاع منا يا أخي
ميراثنا
وطغى علينا الظالمون
فسادوا
وبلادنا ركبت على أكتافها
سنواتُ قهرٍ لا تُصَدُّ
شدادُ
فمتى تخونُ سيوفُنا
أغمَادها
ومتى يُقالُ
مسافرون
و
ع
ا
د
و
ا

رد مع اقتباس