غزةُ الإسلامِ عزت
بصمودِ الصامدينا
في طريقِ الصبرِ تمضي
ذات عزمٍ لن يلينا
لكنِ الأيامُ سارت
نحوَ شيخِ الظالمينا
رجلُ الأعمالِ جاها
باللصوصِ السارقينا
ضجتِ الأمُّ الحنونُ
من وعودِ الكاذبينا
أرسلت فوراً سُليمى
بنتها للمؤمنينا
خرجت فوراً سُليمى
من خيامِ النازحينا
سافرت في طيفِ شعرٍ
من خيالِ الساحرينا
قلتُ أهلاً يا سُليمى
في قوافي الناصرينا
ياسُليمى حدثينا
حدثينا حدثينا
كيفَ حلَّ الذلُّ فينا
بعدَ مجدِ الأولينا
قالتِ الحسناءُ هاكم
يا جموعَ المسلمينا
قصةً بالدمعِ تروى
تستفزُّ السامعينا
بدأت فينا بصمتٍ
إذ غدونا مؤمنينا
أرسلَ اللهُ نبياً
ينصرُ المستضعفينا
فبنى في الشرقِ جيلاً
حرَّرَ المستعبَدينا
جاهدوا عشرينَ عاماً
جددوا الفتحَ المبينا
يومَ سرنا بعدَ طهَ
بالصحابِ الفاتحينا
ومضينا نحوَ كسرى
نقهرُ المستكبرينا
وأذقنا الرومَ ذلاً
وجيوشَ الكافرينا
فاسألِ اليرموكَ عنا
واسمعِ القولَ اليقينا
قد ملأنا الأرضَ نوراً
بعدَ ليلِ المجرمينا
ونشرنا العدلَ فيها
بعدَ حكمِ الظالمينا
مضتِ الأيامُ تجري
في بلادِ المسلمينا
ثم عادَ الرومُ أيضاً
بعدَ حربِ العالمينا
فبدأنا من جديدٍ
نطردُ المستعمرينا
قد طردناهم جميعاً
ماعدا الشعبَ الهجينا
في فلسطينَ ابتلينا
باحتلالِ المفسدينا
قتلوا المستضعفينا
يتموا الأطفالَ فينا
مسلخُ الجزارِ سالَ
من دماءِ المؤمنينا
ما بيومٍ أغلقوهُ
من ثمانٍ وربعينا
لا شجاعٌ قد يغيثُ ال
مسجدَ الأقصى الحزينا
صخرهُ ستينَ عاماً
يذرفُ الدمعَ السخينا
قلتُ يكفي ياسُليمى
هجتِ لي حزناً دفينا
سالتِ العينانِ منها
بدموعِ البائسينا
أَخَذتْ منها قليلاً
ثم قالت يا أخينا
إنْ أتيتَ الدوحَ ظهراً
رشَّ منها الياسمينا

رد مع اقتباس

