فهمت بثينةُ لعبةَ الحبِّ
لعبت بنا في السِّلمِ والحربِ
كانت تعيشُ غشيمةً زمناً
تحتارُ بينَ البعدِ والقربِ
سخِرَ الغواني من غشامتِها
كبراً وقلنَ غشيمةُ الجذبِ
لكنها من بعدِ أنْ فهمت
عزفت فنونَ العاشقِ الصبِّ
غلبت غواني الأرض قاطبةً
بفنونِها سادت بلا خطبِ
حسناءُ مترفةٌ مدللةٌ
غلبت حمامَ السحبِ في السحبِ
إني سأسمرُ وسْطَ قافيَتي
معَ طيفِها ليلاً معَ الصحبِ
جاءَ الأديبُ الألمعيُّ بهِ
من عندِها بخيالهِ الخصبِ
ذنبٌ أتى بالطيفِ في عجلٍ
ياحلوَ طيفٍ جاءَ بالذنبِ
هيَ وردةٌ سكنت معَ العشبِ
زمناً جبالَ الساحلِ الغربي
لكن ولما الأرضُ قد جدبت
في طودها هربت من الجدبِ
وتجملت فتنكرت وغدت
إنسيةً تمشي معَ الشعبِ
صنعت لها فستانَ غانيةٍ
من ياسمينٍ أبيضِ الثوبِ
وأتت نوادي الشعرِ تطربُنا
تختالُ ماشيةً على الجنبِ
قالت لنا إني لشاعرةٌ
عاشت معَ الأشواقِ في كربِ
قلنا اكتبي كتبت وقد ولِهَت
شعراً تتوقُ لهُ بلا ريبِ
نصاً بهِ شرحت مشاعرَها
تشتاقُ فيهِ لساكنِ القلبِ
طرِبَ الأديبُ فقالَ من طربٍ
ياريمُ أنتِ أديبةُ العُرْبِ
لكنها حسناءُ ماكرةٌ
جاءت بمكرٍ ساحرٍ عذبِ
لما رأت في السِّلمِ منقصةً
دقت طبولَ المكرِ والحربِ
صالت وجالت في مرابعِها
وأتت تنازلُ شاعرَ الحبِّ
فأتى لها يوماً وقالَ لها
والدارُ خاليةٌ منَ الركبِ
مابالُ عينِ الريمِ قد ضمرت
قالت لهُ من كثرةِ السكبِ
قد بتُّ والإيمانُ يسكنني
أبكي على ذنبي إلى ربي
قالَ افرحي إني سأحمله
ياريمُ ذنبكِ باتَ معْ ذنبي
ضحكت وقالت سوفَ تجحدني
في دارنا الأخرى بلا ريبِ
فأجابها لاتجزعي أبداً
ياطيفَ وردِ الساحلِ الغربي
إني سأمضي بعدَ حملهما
أمحو كلا الذنبينِ بالتوبِ
قالت مقهقهةً وقد سخرت
ستتوبُ عني توبةَ الذئبِ
فاقَ الغواني الغيدَ شاعرُنا
وأديبُنا في المكرِ والنصبِ
قال الفتى الأيامُ تخبرنا
هل ذا الفتى من ذلكَ الحزبِ
هذي القوافي لستُ ألجمها
وتغافلي إن شئتِ أو سُبِّي

رد مع اقتباس





