ملتقى رابطة الواحة الثقافية
ملتقى رابطة الواحة الثقافية
التسجيل مدونات الأعضاء روابط إدارية مشاركات اليوم التعليمـــات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
Loading...
نرحب بكل حر كريم من أبناء الأمة ينتسب لهذا الصرح الكبير شرط أن يلتزم ضوابط الواحة وأهمها التسجيل باسمه الصريح ***** لن يتم تفعيل أي تسجيل باسم مستعار ولهذا وجب التنويه ***** نوجه عناية الجميع إلى ضرورة الالتزام بعدم نشر أكثر من موضوع واحد في قسم معين يوميا ، وكذلك عدم رفع أكثر من موضوعين لنفس العضو في الصفحة الأولى لأي قسم ***** كما يرجى التفاعل المثمر مع جميع مواضيع الملتقى والتركيز على رقي الطرح وسمو المضامين ********************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************
الواحة صرح الأدب الأرقى فحافظوا عليه
أنا والحزن [ الكاتب : أحمد بن محمد عطية - المشارك : أحمد بن محمد عطية - ]       »     ويُنشد كلّ هذا الكون ،، تأبيني [ الكاتب : عبدالحليم الطيطي - المشارك : عبدالحليم الطيطي - ]       »     قدّيسة [ الكاتب : عبدالسلام حسين المحمدي - المشارك : عبدالسلام حسين المحمدي - ]       »     السلم ق ق ج [ الكاتب : محمد الطيب - المشارك : محمد الطيب - ]       »     نظرات .. من ثقب ذاتي ! [ الكاتب : ياسر سالم - المشارك : ياسر سالم - ]       »     الصراع على سورية (مقالات ملفقة 162) [ الكاتب : محمد فتحي المقداد - المشارك : محمد فتحي المقداد - ]       »     الشباب وعدم الانتماء [ الكاتب : محمد على مؤيد شامل - المشارك : محمد على مؤيد شامل - ]       »     الشجاعة الأدبية عند الأطفال [ الكاتب : محمد على مؤيد شامل - المشارك : محمد على مؤيد شامل - ]       »     الثعلب ومالك الحزين [ الكاتب : شاهر حيدر الحربي - المشارك : شاهر حيدر الحربي - ]       »     المرأة والعمل [ الكاتب : محمد على مؤيد شامل - المشارك : محمد على مؤيد شامل - ]       »     ****************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************
العودة   ملتقى رابطة الواحة الثقافية > مِنبَرُ الفِكْرِ وَ المَعْرِفِةِ > مَكْتَبَةُ الوَاحَةِ > قِرَاءَةٌ فِي كِتَابٍ

.... قراءة في أخطر كتاب..../ الشرق الأوسط الجديد/ تأليف شمعون بيرس

قِرَاءَةٌ فِي كِتَابٍ

يرجى من الأعضاء الالتزام بما يلي
1- عدم انكفاء العضو على مشاركاته ونصوصه والتفاعل المثمر مع جميع مواضيع الأعضاء والتركيز على رقي الطرح وسمو المضامين.
2- عدم إغراق الصفحة الأولى للقسم بمواضيع عضو بذاته ولا يسمح للعضو يوميا إلا بنشر موضوع واحد في القسم ورفع اثنين من مواضيعه كحد أقصى.
3- نحن هنا نلتقي لنرتقي بتفاعل كريم بعيدا عن النرجسية والأنانية والتقوقع ومعا نكون أقدر وأظهر فطوبى لكريم وتبا للئيم.
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع أنواع عرض الموضوع
قديم 24-09-2007, 01:56 PM   #1
.... قراءة في أخطر كتاب..../ الشرق الأوسط الجديد/ تأليف شمعون بيرس


إستكمالا لما بدأه قادة الكيان الصهيوني عبر تصريحاتهم ومقابلاتهم التي ركزوا فيها على أن هدفهم الأول هو القضاء على الإسلام والحضارة الإسلامية، بدءا من “بيغن” الذي قال:انتم الإسرائيليون يجب ألا تشعروا بالشفقة على عدوكم ، لا عطف ولا رثاء حتى ننتهي من أباده ما يسمى بالحضارة الإسلامية التي سنبني على أنقاضها حضارتنا،فأن هذه التصريحات لم تتوقف ، إذ يعلن قادة الصهيونية في كل مناسبة عن أهدافهم، رغم كل ادعاءات أدعياء السلم واللاهثين خلف شعاراته الخادعة.
في كتابه” الشرق الأوسط الجديد” يؤكد “شمعون بيرس “على محاور جديرة بالتمعن ولنتمكن من مراجعة حساباتنا وبناء استراتيجيتنا .
أهمية الكتاب تأتي من زاوية كون مؤلفه يعتبر مهندسا للسلام من ناحية وواحد من صانعي القرار السياسي في الكيان الصهيوني من ناحية أخرى .
هذا الكتاب الذي يرى السلام تحقيقا لحالة من الاستسلام العربي، أهم هدف للصهيونية، بغض الطرف عما تمليه المرحلة الراهنة من تكتيك سياسي، لا يغيّر من القنا عات الصهيونية الرئيسية .
أول المغالطات التي يقع فيها “شمعون بيرس ” ص 13 مطالبا الأمة نسيان تاريخها ،
بمعنى أنه يريد أن يدفن ذاكرتنا ويصادر وعينا ويوقف نبضنا لكي نصبح خليطا غير متجانس من مجموعات أفراد لا يربطها شيء ،بعد أن تتناسى تاريخها المعجون بتراثها ولغتها .
هذا الطلب الذي يوجهه لنا “بيرس” بنسيان تاريخنا والتخلص من لغتنا ،ذات الأصل الثابت والجذر الضارب في تربة هذه الأمة، يطالبنا بذلك وهو يعتبر مجموعة خرافات الصهيونية بما يسمى أرض الميعاد، حقيقة ثابتة ! أما كيف ينسى المسلم الفلسطيني أرضه وتاريخه وحضارته فلا يجيب بيرس، ويريدنا أن نلغي هذا التاريخ بجرة قلم.
يقول بيرس ص48 “إنني لست الرجل الذي غير مواقعه من المفهوم التقليدي المعتمد أساسا على المنظومات العسكرية والتسليحية إلى المفهوم الحديث الذي يقوم بالضرورة على الاتفاقيات السياسية ” ويأتي على رأس الأسباب التي اضطرته لسلوك هذا الطريق ،ما يسميه بالأصولية الدينية ،العدو اللدود والمارد الذي بدأ يخرج من قمقمه .
ثاني هذه الأسباب، انهيار نظرية الأمن الإسرائيلي بسبب الصواريخ التي دكت عمق فلسطين المحتلة ، وثالثها ،الانتفاضة الباسلة المتمثلة في الشعب الأعزل المجرد من كل شيء ،غير أيمانه بالله وعدالة قضيته ،بهما يواجه الدولة والجيش والسلاح، هذا الشعب الذي أثار الذعر في نفوس المستوطنين وقلب نظرية الأمن الإسرائيلي التي تعتمد على وسيلة الحرب الخاطفة، أما رابع الأسباب فهو البعد الديمغرافي، وفي ذلك يقول بيرس ص31- 43إنه أن لم تحترس إسرائيل فإنها تفقد تقدمها في النمو السكاني بين البحر ونهر الأردن وتجلب بذلك المأساة لنفسها بالطريقة نفسها بالطريقة الأثنية التي تمزق يوغسلافيا ،حيث أن القنبلة السكانية خطر يداهم الكيان الصهيوني ،وفلسطين لن تكون قادرة على استيعاب الأعداد المهاجرة إليها أو المقيمين فيها من أهلها.
أما رأي شمعون بيرس في مفتاح الحل ومنظمة التحرير الفلسطينية فيقول ص44: لقد حصلنا على تنازلات ما كنا لولاها نستطيع إبرام اتفاقية.
ويعلن عن اتفاق القاهرة ص 43بقوله:إن المفاوضات الجارية لم تكن بين طرفين ،إسرائيلي وفلسطيني ،بل بين إسرائيل ونفسها …لقد أوضحت إسرائيل أنها لا تنوي إزالة المستوطنات القائمة حاليا ،وبوسع المستوطنات أن تعيش في ظل حكم ليس إسرائيليا.
لقد أقدم بيرس على الحل السلمي لأنه وجد فيه مفتاحا لحل مشاكل كثيرة تواجه كيانه ،أهمها ما أورده ص44 مما نلخصه بالنفاد التالية:
-مسوؤلية إسرائيل عن أمن كل إسرائيلي في المناطق .
-القدس خارج نطاق الحكم الذاتي .
-الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود ضمن حدود آمنة.
-التخلص من الإرهاب ومكافحة العنف.
-إلغاء33 مادة من الميثاق الوطني. الفلسطيني ، مما كان يدعو لإزالة إسرائيل.
-إحداث تغييرات جوهرية في مبادئ منظمة التحرير، حسب ما تمليه الظروف الجديدة .
من هنا ،يجد الإسرائيليون أنفسهم بعد هذه الاتفاقيات التي تكبّل الفلسطينيين ، أحرارا بالبحث عن وسائل لمدّ أذرعهم لعواصم الوطن العربي من أجل إنشاء صناعات وإقامة تبادل تجاري ، وبهذا يتحقق الوعد اقتصاديا بقيام دولة إسرائيل من النيل إلى الفرات حسب خطتهم .
وليت” شمعون بيرس “إكتفى بكل المكاسب السابقة،بل نراه يضع أهدافا أخرى تتمثل في إنكاره أن لإسرائيل علاقة بمأساة اللاجئين ، ولهذا لا تجد مبررا لعودة الذين غادروا ديارهم بسبب اعتداءاتها. وينحو باللوم على الأمم المتحدة التي آوت الفلسطينيين ،ووفرت لهم الغذاء الهزيل والتعليم المتواضع، لأنها بذلك حافظت
على هويتهم، ولو أنها (الأمم المتحدة ) لم تفعل ، لذاب الشعب الفلسطيني بين شعوب الأرض، وما قامت لهم قائمة .
أما صورة الشرق الأوسط الذي يلهث “شمعون بيرس” وأشياعه للتعجيل بإيجاده سوقا لمنتجاتهم ، فتتمثل في مجموعة نقاط يأتي على رأسها تأكيده على أن الردع النووي يجب أن يظل في يد إسرائيل، مدعيا أن الوقت لم يحن بعد لتفكيك أسلحته وإعادة جنوده إلي بيوتهم ص 88.
وعندما يتحدث بيرس عن موضوعه الاقتصادي ، يفرد شرحا مطولا لمقاومة الاقتصاد المبني على جهود غربية ، ويقفز من أجل ذلك على مسلمات كثيرة ،ليصل إلى ضرورة التعاون الإقليمي الذي يذيب الدين واللغة والروابط المشتركة من جهة ، ويعطي الحق بالتالي لمجتمعه الصهيوني ، أن يأخذ مكانة بين هذه التشكيلة المفترضة:إسرائيل /إيران/تركيا/البلاد العربية/ليفتت من ثم أي مواجهة ممكنة أو خطر قادم، يمكنه التعرض للكيان الصهيوني، وبالتالي يجهض أي مشروع اقتصادي يمكن أن يقوم مستقبلا سواء اتسم باتحاد عربي أو إسلامي .
إن إدخال الاقتصاد الصهيوني ضمن اقتصاديات السوق العربية يجعل الكفة غير متكافئة ، فالمعروف بداهة أن إسرائيل تتمتع بتقدم تكنولوجي وزراعي متطورة ،فأين هذا الربح الذي سيجنيه الاقتصاد العربي ؟
إن فشل هذا الطرح لمسناه سابقا عندما توهم السادات انه بالصلح مع اليهود سيعم الرفاه والمال كل القطاعات في مصر وينعكس على شعبها بالخيرات والنعم، ولكن مصر بعد خطوات كثيرة سارتها على طريق السلام ،ارتمت أكثر في حبال الأخطبوط الاقتصادي والتبعية السياسية، ولم يجن الفرد المصري سوى الفقر والحرمان والبطالة والشتات، و المجازر التي كنا نشاهدها بين الحكومة وما يسمى ب”الأصولية” التي تستغلها إسرائيل لتشوه صورة الإسلام النقي .
“شمعون بيرس” يلهث لإيجاد سوق شرق أوسطية ،مستعجلا ذلك بشتى الطرق، قبل أن تتبدل الأحوال وينهض المارد المخيف ليلتقي بطريق أو بأخر مع ما قاله ت.س.لورنس:”أهدافنا الرئيسة تفتيت الوحدة الإسلامية “، وما قاله بن غوريون :”لا تكمن خطورة الأمن بالنسبة لإسرائيل في قضية خلاف على الحدود ، إنما تنبع من متغيرات بعيدة المدى بفعل الزلزلة الروحية التي بدلت معالم الشرق الأوسط واسيا الوسطى وبلدان شمال إفريقية.
……………
الشرق الأوسط الجديد ،تأليف :شمعون بيرس



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: قِرَاءَةٌ فِي كِتَابٍ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 24-09-2007, 08:38 PM   #2


أهنؤك استاذي دراسه واضحه ومحزنه ومؤسفه
وربما شممنا شيئا منها غامضا من بعيد لكنهاجاءت لتوضح كل شيئ...
دعني أضيف توضيحا عن كلمة:
فلسطيني
لو سمحت: ( منقول للتوضيح)
دلالات الألفاظ
--------------------------------------------------------------------------------
اختلاف دلالة الاسم الواحد بين حضارتين أو جهتين مختلفتين، وسأتناول هنا لفظا من هذه الألفاظ والأسماء المطروقة. ومنه سنرى أن سيادة لفظ أو مفهوم معين للفظ ما ليست مجرد اختلاف لفظي مبتوت عن الواقع .
فلسطين
لم يكن لهذه الكلمة طيلة التاريخ الإسلامي أكثر من مدلول جغرافي على جزء من جنوب بلاد الشام يشمل أغلب جنوب ما سمي فيما بعد الأردن وفلسطين، ومن مدنه الكرك . وكان أغلب الجزء الشمالي من جنوب بلاد الشام (الأردن وفلسطين لاحقا) يدعى الأردن ومركز جند الأردن هو مدينة بيسان المحتلة. وللعلم فإنه حتى 1913 كانت كل من صفد ونابلس وجنين تابعة لولاية بيروت. وطوال التاريخ الإسلامي كانت حدود المناطق الإدارية تتغير قليلا أو كثيرا فيما ظل يدعى في أغلب الفترات ولاية الشام. ولكن هذه التقسيمات كانت عرضية لا طولية أي أن الإدارات تتدرج شمالا وجنوبا لا شرقا وغربا.
وعندما احتل الإنجليز والفرنسيون سوريا اقتسموها عرضيا كذلك، الفرنسيون شمالا والإنجليز جنوبا، ولما كان الانتداب البريطاني قد جاء إلى فلسطين بتفويض من هيئة الأمم لتنفيذ وعد بلفور فقد رأى أن الأضمن لليهود تقسيم البلاد طوليا ليضمن لهم حدودا طبيعية واضحة.
وفي المؤتمر السوري العام الذي انعقد في دمشق سنة 1922 استنكر المؤتمرون فصل (جنوب غرب سوريا، وإطلاق أسم فلسطين عليه تمهيدا لتسليمه للصهيونية ).
وهكذا يتبين لنا أن الصراع عبر عن نفسه في اختلاف مفهوم التسمية بين أهل البلاد والغاصب، وكان انتصار مفهوم الغاصب الإنجليزي في التسمية ممهدا لانتصار خطه السياسي.
ثم رأينا بعد ذلك التعديل تعديلا آخر جذريا للمفهوم البريطاني اليهودي لفلسطين. بحيث أصبح لدينا أربعة مفاهيم
1- المفهوم العربي الإسلامي من أن فلسطين منطقة جغرافية في جنوب بلاد الشام بلا أي مدلول سياسي أو ثقافي مميز عن سائر سوريا.
2 - المفهوم اليهودي الصهيوني وهم يعتبرون منطقة الانتداب البريطاني كلها فلسطين ويتفضلون على العرب بأن جزءها الشرقي لا زال معهم.
3- المفهوم البريطاني والدولي بحدوده التي آلت إلى إسرائيل.
4- المفهوم الثوري الذي يقصر التسمية على حوالي 20% من مدلول المفهوم البريطاني.
ورافق هذه التسميات من إدانة للتسمية في مدلولها السياسي كرديف لتسليم البلاد لليهود، إلى تقديس لهذه التسمية تمهيدا لعزل القضية عن واقعها السوري ثم الأردني والعربي ثم لتحطيم هذه القدسية وحصرها ثوريا في فلسطين العظمى التي تمثل 20% من فلسطين بريطانيا.
--
وهناك الكثير من الكلمات والتسميات والتعابير التي تغير مفهومها بين مدلولها العربي الإسلامي ومدلولها الغربي، بل إن هناك كثيرا من المصطلحات التي ابتكرها بل (فبركها ) الغرب وأكسبها تأثيرات نفسية وسياسية وحضارية وقانونية ليوظفها في خدمة أهدافه، التي يتعارض استعمال المصطلحات الإسلامية والعربية معها.
ومن هذه الألفاظ (المفبركة) أو التي فرض الغرب علينا مفهومه عنها .
الشرق الأوسط لضرب الرابطة العربية الإسلامية وشمول إسرائيل
الأصولية بمفهومها الغربي
الإرهاب بمفهومه الغربي
الاستقلال بمعنى تكريس تشطير الأمة.
الوطن ، ككرسي للنظام وإكسابه مفهوما من القدسية بمعزل عن العقيدة . ثم الانطلاق من هذا المفهوم لتكريس الإقليمية.
السلام وله مفهومان شرعي وغربي
إن استعمال لفظ بمدلوله من حضارة ما لا يكون في الأغلب إلا بتبني جملة مفاهيم تلك الحضارة بخصوص ذلك المصطلح ولو بعد فترة من الاضطراب في المفاهيم، وهكذا فإن أغلب من بلعوا شرعية فصل الخصم لفلسطين عن أمتها وقبلوا طرح القضية على أساس (استقلالية القرار الفلسطيني) ا انتهى بهم المطاف إلى قبول بقية منظومة نظرة الخصم للقضية. ولا يحتج هنا بقبول بقية الأنظمة بذلك إذ كلها ناجمة عن قبول النظرة القطرية التي فرضها علينا الخصم، وإنما الزيادة في خطورة موقف أهل فلسطين راجع إلى خطورة الشرعية التي يضفونها على عدوهم وهي أشد ضررا من الشرعية التس يضفيها سواهم على عدو الأمة جمعاء.
وقد سقت هذه كأمثلة ورأيت أن أضع هذا الرد على مشاركة أخي محمد عن الترجمة في عنوان مستقل بعنوان (دلالات الألفاظ) متمنيا طرح هذه الفكرة للنقاش وتناول الإخوان للأفاظ الأخرى التي تندرج في هذا السياق مع ما يتعلق بها من ملابسات لما يقدمه ذلك من فائدة وتوعية تبدأ بالكلام وتنير الطريق للعمل بإذن الله.
وختاما رأيت أن أقتبس هذه الفقرات عن الحدود لعلاقتها بموضوعنا، من الموقع: http://www.sakifah.com/vb/showthread.php?threadid=3247
37) الحدود: وما أدراك ما الحدود. إنها أصنام هذا القرن، فَـبْـركَهَا (عرّب ضمير الأمّة كلمة fabricate* الإنجليزية هنا لـيـؤكد على الـزّيف والاصطناع الذي يـلـفّ الحدود الجغرافية القائمة في بلاد المســلمين الآن) لحكّام العرب والمســلمين أســيادهم من الإنجليز والفرنسيس ثم الأمريكيين، فصاروا لها عاكفين: يفْــدونها بالأرواح والمُـهـَــج وبأقوات الكادحين. اســتـنــفروا من أجل بقائها الجيوش من كل صــوب، وهدروا الأموال من كل جيب حتى عادوا مديونين لعشــرات الســنين. مَــنْ الــدّائـن؟ الأســياد أنفســهم الذين أقاموا هذه الأصنام، فجــعــلوا منها أســلاكاً شــائكــةً، وأعمدة من البيــتــون بارزةً، وخنادق عميقة، وحواجز ترابية هائلة، واحتفظوا لها بالخرائط المفصّــلة ليظـلّوا هم المحكَّمين في إعادة ترسـيم هذه الحدود بين دول الكرتون كلّما عَـفَـتْ بفعل العوامل الطبيعية، أو بكيد الحكام النواطير لبعضهم البعض.
· لم يســبق للمسلمين أن أعطوْا للفظ "الحدود" أيّ معنى لغوي أو اصطلاحي له أدنى صلة بالمعنى الصَّــنَـمِيّ المعاصر، أي: "علامات وهمية تُـغرز في الرمال وتُـنصــب على الجبال والهضاب وتركّز في بطون الأودية والأنهار بل عبْر البحار لتفصِل بين كِيانين سـياسيين". فقد وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم في تســعة مواضع وفي مواضع عديدة من الحديث بمعنى: "منْـهـيّات الله ومحرّماتـه". أما في اصطلاح الفقهاء فهـي: عقوبة مقدرة تجب حَقّا لله تعالى سُـمّيت به لأنّها تمنع من المعاودة.
· في أواخر القرن الرابع الهجري ضـعُـفَـتْ دولة الخلافة في بغداد، مما أدّى إلى ظهور خلافة مُـفْتــراة في مصر ومثلها في الأندلس. وبالرّغم من هذا التمزّق في قيادة الدولة الإســلامية إلا أنه لم يظهر بين هذه الكيانات أدنى وجود لمفهوم الحدود المعاصر لا في أذهان الحكّام ولا عند جماهير الناس في واقع الحياة، مع أن رؤوس هذه الكيانات الثلاثة كانوا يناصبون بعضهم البعض العداء ويكيد بعضهم لبعض.
· لقد ظـلّــت الدولة الإسلامية، حتى مع وجود ذلك التّمزّق بين الحكام، دولة واحدة في صراعها مع الكفار المحاربين، وظـلـّـت الأرض بينها و بينهم في مـــدٍّ وجزر جغرافيين. وقد اعتاد المسلمون أن يختاروا من الجيش الإســلامي أفراداً من بين الأقوى شــكيمةً والأصلب عوداً، كي يـنـتـدبوهم لأقســى المهمّـات وأكثرها أهمية، ألا وهــي الرّباط في ســبيل اللــه، أي الإقامة الدّائمة في نقاط الـتّمـاس مع أخطر عدوٍّ لأمتنا: الروم ومَنْ وَرِثَـهُـمْ من الأوروبيين الآن. وقد أُطلقت في الفقه الإســلامي وفي الأحكام المتعلقة بالجهاد على نقاط الـتّمـاس تلك لفظة "الثّـغــور".
· قال في القاموس المحيط: الــثّــغــر: ما يلي دار الحرب، وقال الأزهري: أصل الــثّــغــر الكـسْـر والهـدْم، وثَـغَـرْتُ الجدار: هدمْـتـُــه، ومنه قيل للموضع الذي تخاف أن يأتيك العدوّ منه، في جبل أو حصن: ثـَـغْــر، لانــثـــلامـــه وإمكان دخول العدوّ منه.
* If you fabricate information, you invent it in order to deceive people, a formal word.
(14)
تـــابع (37) الحـــــدود:
· إن جمهور الناس في العالم الغربي وربّما في العالم الإســلامي لا يعلمون أن ما يســمّى بمفاوضات السلام في الشرق الأوسط التي أُطْـلِـقَـتْ في مدريد فـجـذبت أنظار وأســماع العالم كله لمتابعتها إنما جرت وتجري بين أربعة أو خمســة كيانات كرتونية كانت جميعها جزءاً من ولاية واحدة في الدولة الإســلامية قبل ســبعــين عاما، هــي بلاد الشــام، وظـلّت كذلك بدءاً من ســفوح جبال طورس شــمــالاً حتى تخوم صـحراء ســيناء جنوباً إلى أن ظفر بنا أعدى أعداء أمتنا المتربّـصــون بها منذ قرون: الإنجليز والفرنسيس، حين اتّـفـقـوا على هدْم دولة الخلافة
وإزالة نظام الإســلام من الحياة، ثم قـطّـعـوا بلاد الشــام فيما بينهم مُــزَقــاً ضمن اتّـفاقـيتهم الشــهيرة (سايكس - بيكو Sykes - Picot Agreement). لقد ســمّــوْا هذه المُــزَق بادىءَ ذي بَدء: منطقة أ، ومنطقة ب، ومنطقة جـ، والمنطقة الحمراء، والمنطقة الخضراء....إلخ ثم ما لبثوا أن حـوّلوا هذه المناطق إلى دولٍ كرتونية، وجعلوا لها دســاتير وأعلاماً وحكّـاماً وأجهزة جلاوزة وحدوداً جَغرافية حتى تكـرّســت كـأمرٍ واقعٍ الآن تحرســه أمريكا زعيمة العالم الرأسمـالي. إن ســياسة الخرائط هذه التي وضعــها الإنجليز والفرنسيس هي ســـرّ شــقاء المنطقة وعدم استقرارها ومصدر عذاب وبـُؤس دائـمــيْـن لأبناء المسلمين الذين ضاعوا بضياع دولتهم، ووهنوا بغربة دينهم عن الحياة،
وهانوا على الكفار بقـعــودهم عن الجهاد من وراء خليفة يرفع راية التوحيد. فـــهـــل مِـنْ مُــدّكِــــرْ؟

تقديري



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: قِرَاءَةٌ فِي كِتَابٍ

 

 

 

 

 

التوقيع

فرسان الثقافة
  رد مع اقتباس
قديم 24-09-2007, 10:08 PM   #3
معلومات العضو
مفكر أديب
عضو الاتحاد العالمي للإبداع
الصورة الرمزية خليل حلاوجي


يقول المفكر السوري الطيب تيزني : ( كان المستعمر يرفع شعار فرق تسد ... فهزمنا واليوم يرفع شعار وحد تسد )

وانا اقول :
ان زمن المابعديات يوجب علينا ان نعيد التبصر والتدبر في آليات العدو المتجددة ...

لو أذنت لي عندي مقال بعنوان : زمن المابعديات ... وددت أن اضعه هنا لتكتمل الرؤية


بوركت وعوفيت أخي الحبيب الأستاذ : سمير الشريف



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: قِرَاءَةٌ فِي كِتَابٍ

 

 

 

 

 

التوقيع

الإنسان : موقف
  رد مع اقتباس
قديم 24-09-2007, 10:21 PM   #4
معلومات العضو
شاعر

No Avatar


الأستاذ الفاضل سمير الشريف حفظه الله

الأكارم المشاركون

قرأت عن آباء الحركة الصهيونية ، فعرفت مكمن القوة فيهم ، وموطن الضعف فينا ، وما أرى شمعون بيرس ، وأقرانه إلا امتدادا لأسلافهم يحذون حذوهم حذو القذة بالقذة ، وأما نحن ...
أفدتُ مما قرأتُ ، وسأسعد طالبا الفائدة والنفع بمتابعة ما يكتب هنا .

تحيتي وتقديري



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: قِرَاءَةٌ فِي كِتَابٍ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 25-09-2007, 12:41 AM   #5
رد


أشكرك أستاذتي على المرور وإثراء المقال بمعلومات هامة ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
ارجو ان يكون الرابط المرفق صحيحا .............
فإنه لا يعمل,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: قِرَاءَةٌ فِي كِتَابٍ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 25-09-2007, 12:45 AM   #6
رد


أنتظر جديدك أستاذي الكريم......
شكرا للتعليق وألاضافة المرتقبة
وألمرور الكريم,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: قِرَاءَةٌ فِي كِتَابٍ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 25-09-2007, 12:48 AM   #7
رد


أخي أحمد,,,,,
يسعدني مرورك وتعليقك....
النقاش والقراءة المتعمقة وسيلتان لأثراء الموضوع
أهلا بك,,,,,,,,,,,,,,,,,,,



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: قِرَاءَةٌ فِي كِتَابٍ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 25-09-2007, 04:19 AM   #8


اعتذر استاذي لم استطع تلافي عطل الرابط
يكفينا النص
اشكر اهتمامك



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: قِرَاءَةٌ فِي كِتَابٍ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 26-09-2007, 11:28 PM   #9


شكرا للاستاذ سمير الشريف

هذا تصديق لآيات القرآن الكريم



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: قِرَاءَةٌ فِي كِتَابٍ

 

 

 

 

 

التوقيع

تظل جماعات من الأفئدة ترقب صباح الانعتاق,لترسم بسمة الحياة على وجوه استهلكها لون الشحوب و شكلها رسم القطوب ,يعانقها الشوق و يواسيها الأمل.

  رد مع اقتباس
قديم 27-09-2007, 12:15 AM   #10
رد


أستاذي عبد الصمد....
شكرا لمرورك...
حبذا لو أتحفتنا بما لديك
إثراء للبحث وتعضيضا بآيات القرآن الكريم زيادة في الفائدة,,,,,,,,,,,,,



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: قِرَاءَةٌ فِي كِتَابٍ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
أنواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: .... قراءة في أخطر كتاب..../ الشرق الأوسط الجديد/ تأليف شمعون بيرس
الموضوع
الشرق الأوسط الجديد.. من الزرقة إلى السواد!
قراءة في المشروع الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط (وسياستها في العراق)



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
vBulletin Optimisation by vB Optimise.

HTML Counter
جميع الحقوق محفوظة