أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: طوفان وجرحان

  1. #1
    الصورة الرمزية د. سمير العمري
    المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل: Nov 2002
    الدولة: هنا بينكم
    العمر: 61
    عدد المشاركات: 39,274
    :عدد المواضيع 1128
    :عدد الردود
    المعدل اليومي 4.63

    افتراضي طوفان وجرحان

    مَا فِي الدِّيَارِ مِنَ العُرُوبَةِ مَظْهَرُ
    عَجُمَ الجَنَانُ بِهَا وَعَجَّ الجَوْهَرُ
    جَرَتِ الخُطُوبُ عَلَى القُلُوبِ فَضَجَّرَتْ
    أَمَلَ الدُّرُوبِ وَضَرَّجَتْ مَنْ يَجْأَرُ
    وَهَفَتْ نُفُوسُ الأُمَّتَيْنِ إِلَى هَوًى
    فِيهِ الرُّبَى عَنْ ورْدِهَا تَتَنكَّرُ
    فَإِذَا التَّدَابُرُ فِي المَوَاقِفِ مُقْبِلٌ
    بِبَنِي العُرُوبَةِ وَالتَّقَابُلُ مُدْبِرُ
    وَا حَسْرَتَاه عَلَى الدِّيَارِ وَقَدْ خَلَتْ
    مِنْ صِيدِ قَـــدْرٍ بِالمُرُوءَةِ تَزْخَرُ
    حَيثُ الرَّخَاءُ وَشَمْلُهَا مُتَآلِفٌ
    وَالصَّدْرُ مِنْ أَرَجِ الوَفَاءِ مُعَطَّرُ
    إِذْ كَانَ طَرْفُ المَجْدِ يَرْنُو نَحْوَهَا
    وَالعِزُّ فِي سَاحَاتِهَا يَتَبَخْتَرُ
    وَعُهُودُ أَمْنٍ ثُبِّتَتْ أَرْكَانُهَا
    بِبَشَائِرِ السِّلْمِ المُنِيفِ تُؤَزَّرُ
    مَاذَا دَهَى أَبْنَاءَ يَعْرُبَ كُلَّمَا
    غَارَ الأُبَاةُ عَلَى الحِيَاضِ تَغَيَّرُوا
    أَلَسَتْ بِهِمْ لُغَةُ الجِدَالِ وَأَبْلَسَتْ
    شَفَةُ الضَّمَائِرِ حِينَ يَتْلُو المُنْكَرُ
    عَقُمَتْ عَنِ الشَّرَفِ السُّرَاةُ فَلَمْ يَثُرْ
    غَضَبُ الشُّعُوبِ وَلَا تَحَرَّكَ عَسْكَرُ
    عَبَدُوا المُلُوكَ وَحَرَّفُوا شَرْعَ الهُدَى
    وَأَضَلَّهُمُ إِبْلِيسُ حَتَّى كَفَّرُوا
    قَدْ أَتْخَمُوا بَطْنَ التَّنَاجُشِ بِالقَذَى
    وَالمَوْتُ فِيهِم جَائِعٌ يَتَضَوَّرُ
    وَتَنَازَعُوا كَأْسَ التَّفَاخُرِ بِالأَنَا
    حَتَّى افْتَرَى كِسْرَى البِلَادِ وَقَيْصَرُ
    يَشْكُو الفُرَاتُ أَذَى الطُّغَاةِ لِدِجْلَةٍ
    وَالنِّيلُ مِنْ شَكْوَاهُ لَا يَتَكَدَّرُ
    وَتُطِلُّ فَوْقَ الشَّامِ ظُلَّةُ غُرْبَةٍ
    عَنْ ذَاتِهَا وَيَدُ التَّوَاطُؤِ تُمْهَرُ
    وَالقَتْلُ فِي السُّودَانِ يَحْدُو رَكْبَهُ
    بِقَوَافِلِ الذَّهَبِ الَّتِي لَا تَحْذَرُ
    وَالجُوعُ فِي اليَمَنَيْنِ يَلْعَقُ جُرْحَهُ
    فَالصَّحْنُ غَدْرٌ وَالمَلَاعِقُ خِنْجَرُ
    وَالقُدْسُ يُفْتِي بِالمَصِيرِ جُنَاتُهَا
    وَالمَسْجِدُ الأَقْصَى يُدَاسُ وَيُؤْسَرُ
    يَا ابْنَ الَّذِينَ مَضَوْا يُهَابُ زَئِيرُهُمْ
    وَابْنَ الَّذِينَ أَتَوْا وَلَمَّا يَزْأَرُوا
    مَا كُلُّ دَاعٍ لِلْفَضِيلَةِ مُدَّعٍ
    أَوْ كُلُّ حَادٍ لِلْقَبِيلَةِ حَيْدَرُ
    لَا تَحْسَبَنَّ النَّدْبَ يَكْفِي ثَاكِلًا
    إِلَّا كَمَا يَكْفِي الكَفِيفَ الأَعْوَرُ
    لَا يَسْتَوِي الجُرْحَانِ فِي كَأْسِ الأَسَى
    جُرْحِي أَنَا مِلْحٌ وَجُرْحُكَ سُكَّرُ
    حَتَّامَ تَشْكُلُكَ النُّدُوبُ فَلَا تَرَى
    وَإِلَامَ تَرْكُلُكَ الكُرُوبُ وَتُنْكَرُ
    وَلَعَلَّ مَنْ يُخْفِي الأَسَى مُتَجَلِّدًا
    وَلَعَلَّ مَنْ يُبْدِي الأَسَى وَيُصَوّرُ
    وَلَقَدْ تَضِجُّ الرُّوحُ مِنْ نَهْزِ الَّذِي
    يُذْكِي لِيُذْكَرَ أَوْ يُشِيرُ لِيَشْكَرُوا
    يَا مَنْ رَكَنْتَ إِلَى النَّمَارِقِ مُتْرَفًا
    مِثْلَ النِّسَاءِ تَقُولُ فِيمَ تَهَوَّرُوا؟
    لَوْ كُنْتَ تَدْرِي مَا الحَقِيقَةُ لَاسْتَحَى
    مِنْكَ الإِبَاءُ وَلَازْدَرَاكَ المَأْثَرُ
    لَيْسَ التَّهَوُّرُ مَنْ يُقَاوِمُ ظَالِمًا
    بَلْ مَنْ يُوَالِي الظَّالِمِينَ وَيَسْخَرُ
    لَمْ يَفْضَحِ الطُّوفَانُ نَقْمَةَ مُعْتَدٍ
    بَلْ كُلَّ مَنْ أَغْضَوْا إِلَيْهِ وَأَضْمَرُوا
    لَوْلَا أَبُو لَهَبٍ وَ"بَيْتٌ أَسْوَدٌ"
    وَخَنَا الوُلَاةِ لَمَا طَغَوْا وَاسْتَكْبَرُوا
    لَوْ أَنَّ خِنْزِيرًا تَعَثَّرَ أَوْ قَضَى
    لَقَضَوْا إِلَى دَنَسِ الضَّنَى وَتَعَثَّرُوا
    أَوْ أَنَّ كَلْبًا قَدْ تَأَثَّرَ بِالطُّوَى
    فِي رِجْسِهِ، لَبَكَوْا لَهُ وَتَأَثَّرُوا
    أَمَّا اغْتِيَالُ الصَّامِدِينَ بِنَارِهِمْ
    فَأَقَلُّ مِنْ شَعَرٍ يُقَصُّ وَإِظْفَرُ
    جَارَ اليَهُودُ عَلَى فِلَسْطِينَ الَّتِي
    فِيهَا الطُّفُولَةُ بِالقَنَابِلِ تُمْطَرُ
    حَرَقُوا تُرَابَ الأَرْضِ حِقْدَ عَدَاوَةٍ
    لَمْ يَتْرُكُوا شِبْرًا يُدَاسُ وَيُبْذَرُ
    قَدْ حَاصَرُوا فَالمَاءُ وَالزَّادُ الَّذِي
    يُبْقِي الحَيَاةَ غَدَا نَعِيمًا يُحْبَرُ
    تِسْعُونَ أَلْفًا أَوْ يَزِيدُ اسْتُشْهِدُوا
    لَمْ يَنْعَهُمْ فِي الأُمَّتَيْنِ الأَكْثَرُ
    لَمْ يَرْحَمُوا طِفْلًا وَلَا شَيْخًا وَلَا
    رَجُلًا وَلَا امْرَأَةً، وَكُلًّا حَسَّرُوا
    لَمْ يَبْقَ بَعْدَ شُرُورِهِمْ مِنْ مَوْرِدٍ
    لَمْ يَبْقَ إِكْسِيرٌ يُرَامُ وَدَفْتَرُ
    وَتَغَوَّلُوا حَتَّى تَأَفَّفَ غُولُهُمْ
    مِنْهُمْ، وَدَارُوا الكَأْسَ حَتَّى أَسْكَرُوا
    لَمْ يَكْفِ رَهْطًا أَنْ تَخَاذَلَ أَزْرُهُمْ
    حَتَّى تَآَمَرَ جُلُّهُمْ وَتَأَمَّرُوا
    وَلأَنَّ غَزَّةَ أَرْضُ عِزَّةِ مَنْ أَبَى
    قَالُوا اقْتُلُوهَا إِنَّهَا تَتَطَهَّرُ
    فَكَأَنَّمَا الطُّوفَانُ سَوْأَةُ مَنْ رَأَوْا
    أَنَّ الإِرَادَةَ قُوَّةٌ لَا تُقْهَرُ
    وَكَأَنَّ أَشْطَانَ البُطُولَةِ سُبَّةٌ
    فِي عَيْنِ مَنْ رَهِبُوا الوَغَى وَتَعَذَّرُوا
    عُذْرًا إِذَا نَزَفَ الأَسَى مِنْ أَحْرُفِي
    فَالرُّوحُ مِنْ هَوْلِ الرَّزِيَّةِ تُسْجَرُ
    فِي مُهْجَتِي حِمَمٌ يَشِبُّ أُوَارُهَا
    وَالحُزْنُ فِي صَدْرٍي يَجِيشُ وَيَهْدُرُ
    فَكَأَنَّنِي صَخْرٌ يَذُوبُ وَفِي المَدَى
    عَيْنٌ تَجُوبُ وَعَبْرَةٌ تَتَسَتَّرُ
    وَكَأَنَّ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ رَزَانَتِي
    قَابُ احْتِمَالٍ مِنْ رُؤًى تَتَهَوَّرُ
    عَزَفَتْ يَرَاعِي عَنْ شِرَاعِي كُلَّمَا
    هَبَّتْ رِيَاحُ قَصَائِدِي لَا تَمْخَرُ
    مُزَمِّلًا حُزْنِي النَّبِيلَ مُعَزِّياً
    ذِكْرَى سِنِينٍ دَمَّرَتْهَا الأَشْهُرُ
    أَيَّامَ لَا أُمٌّ تُضَامُ وَلَا أَبٌ
    يَخْشَى الهَوَانَ وَلَا وَلِيدٌ يُنْهَرُ
    أَيَّامَ أَنْبَتَتِ الكَرَامَةُ دَوْلَةً
    لَا فَرْعَ فِيهَا امْتَدَّ إِلَّا يُثْمِرُ
    أَيَّامَ كَانَ هَوَى الأَحِبَّةِ حَوْلَنَا
    لَا يُضْمِرُ الشَّكْوَى وَلَا يَتَذَمَّرُ
    أَيَّامَ شَيَّدْنَا البُيُوتَ بِغُرْبَةٍ
    نَهَبَتْ خُطَى العُمْرِ الَّذِي يَتَحَسَّرُ
    يَا قَوْمُ، لِمَ آيُ الهُدَى مَهْجُورَةٌ؟
    أَوَلَيْسَ فِيكُمْ ذُو نُهًى يَتَبَصَّرُ؟
    هُوَ نَهْجُكُمْ، هُوَ عَهْدُكُمْ مَعَ رَبِّكُمْ
    مِنْهُ الحَيَاةُ مَسَارُهَا يَتَبَلْوَرُ
    مَا بَالُنَا وَالمُجْرِمُونَ تَوَاطَؤُوا
    أَنْ نُسْتَبَاحَ بِدِينِنَا وَنُحَقَّرُ؟
    سَادُوا بِمَا اقْتَرَفُوا وَدَاسُوا قَدْرَنَا
    وَلَنَحْنُ أَجْدَرُ أَنْ نُرَى وَنُؤَمَّرُ
    نَسَبُوا إِلَى الإِرْهَابِ أَكْرَمَ أُمَّةٍ
    تَاللَّهِ كَمْ ظَلَمُوا الهُدَى وَاسْتَهْتَرُوا
    كُنَّا حُمَاةَ الحَقِّ حَيْثُ سَرَى بِنَا
    مَا كَانَ فِينَا جَائِرٌ مُتَجَبِّرُ
    هُوَ ثَعْلَبُ الصَّحْرَاءِ عَادَ بِمَكْرِهِ
    وَبِهِ الضَّغَائِنُ وَالمَطَامِعُ تَجْهَرُ
    سَبَكُوا مِنَ الكَذِبِ الصُّرَاحِ أَسِنَّةً
    فَالحَقُّ يُبْقَرُ وَالحَقِيقَةُ تُقْبَرُ
    وَعَلَى ضَرِيحِ الوَعْيِ يَصْرُخُ زَيْفُهُمْ
    أَنَّ الَّذِي يُكْسَى الكَرَامَةَ يُكْسَرُ
    زَعَمُوا الحَضَارَةَ إِرْثَهُمْ، لَكِنَّمَا
    لَهُمُ الدَّعَارَةُ وَالخَنَا وَالمَيْسِرُ
    رَغَمُوا السَّلَامَ عَلَى الأَنَامِ، وَلَمْ يَرَوْا
    فِي كُلِّ نَاصِيَةٍ دِمَاءً تُهْدَرُ
    أَمِنَ الحَضَارَةِ وَالسَّلَامِ مَجَازِرٌ
    غَصَّتْ بِهَا الدُّنْيَا وَغَضَّتْ تَجْأَرُ؟
    مَا شِيدَ لِلْعُمْرَانِ صَرْحٌ لَمْ يَكُنْ
    جَشَعٌ بِهِمْ؛ إِمَّا لَهُمْ أَوْ يُبْتَرُ
    الحَرْبُ سُوقٌ وَالغِلَالُ غَنِيمَةٌ
    وَالعَيْشُ يُنْهَكُ وَالخُدُودُ تُصَعَّرُ
    هَا قَدْ حَطَمْتُمْ كُلَّ غَزَّةَ بِاللَّظَى
    فَهَلِ اسْتَقَرَّ العَالَمُ المُتَحَضِّرُ؟
    يَا أَيُّهَا اللَّزِجُ الزَّنِيمُ وَفِي الثَّرَى
    تَخْتَالُ فِي صَلَفٍ وَقَدْرُكَ أَحْقَرُ
    يَا مَنْ إِذَا ذُكِرَ الخَبَالُ تَخَيَّلُوكَ
    وَمَنْ إِذَا ذُكِرَ الهُرَاءُ تَصَوَّرُوا
    إِنْ كَانَ سَرَّكَ أَنْ تَفَرَّقَ شَمْلُنَا
    فَلَعَلَّ يَجْمَعُنَا المُصَابُ فَنَظْفَرُ
    أَوْ كَانَ غَرَّكَ مَا تَرَى مِنْ حَوْلِنَا
    فَاللهُ مِنْكَ وَمِنْ جُيُوشِكَ أَكْبَرُ
    الجُرْحُ يَنْزِفُ وَالرُّؤَى نَضَّاحَةٌ
    مِمَّا مَضَى وَالثَّأْرُ يَهْتِفُ: خَيْبَرُ
    كَمْ ثُلَّةٍ عِنْدَ الوَغَى قُمْنَا لَهُمْ
    يَوْمَ اسْتَبَدُّوا بِالوَرَى وَتَكَبَّرُوا
    فَوَحَقِّ مَنْ فَرَضَ الجِهَادَ بِعِزَّةٍ
    وَقَضَى لَنَا بِالحُسْنَيَيْنِ سَنَنْفِرُ
    وَلَنَأْتِيَنَّ لَكُمْ بِأَعْظَمِ مَا أَتَى
    قَوْمٌ مِنَ العَزْمِ الَّذِي لَا يُعْقَرُ
    مِنْ كُلِّ فَارِسِ عِزَّةٍ يَجِدُ الرَّدَى
    عَيْشًا وَيَسْعَى بِالشُّمُوخِ فَيُذْكَرُ
    وَكَتَائِبٍ خُضْرٍ تَظَلُّ أُسُودُهَا
    مِمَّا يَهَابُ الصَّائِلُ المُتَنَمِّرُ
    يَا قَوْمِ مَا لِلنَّوْمِ عِنْدَ مَذَلَّةٍ
    مِنْ بَعْدِ أَنْ كُنَّا نَهُبُّ وَنَسْهَرُ
    مَنْ ذَا يَفُلُّ صُمُودَ مِثْلِكَ فِي الكُدَى
    إِنْ نَادَتِ الأُخْرَى وَجَادَ الكَوْثَرُ
    تَصْطَفُّ بَيْنَ المُكْرَمِينَ فَمَا يُرَى
    مُتَقَدِّمٌ عَنْكُمْ وَلَا مُتَأَخِّرُ
    إِنْ نَرْتَضِ العَيْشَ الهَوَانَ فَإِنَّهُ
    عَيْشٌ نَمُوتُ بِهِ وَرَأْيٌ أَخْسَرُ
    لَا يَقْبَلُ اللهُ الدُّعَاءَ تَوَاكُلًا
    بَلْ بِالفِعَالِ وَبِالتَّوَكُّلِ نُنْصَرُ
    يَا قَوْمِ فَاسْتَبِقُوا الصِّرَاطَ وَقَدِّمُوا
    مِنْ قُوَّةٍ تُخْزِي العَدُوَّ وَتَزْجُرُ
    هِيَ قُوَّةُ الإِيمَانِ، مَا مِنْ قُوَّةٍ
    قُصِفَتْ بِهَا إِلَّا تُصَدُّ وَتُدْحَرُ
    يَا غَزَّةَ الأَحْرَارِ يَا أَرَجَ الفِدَا
    يَا كُلَّ مَعْنًى لِلْمَآثِرِ يُؤْثَرُ
    يَا رَمْزَ عِزَّتِنَا وَطَوْدَ شُمُوخِنَا
    يَا صَرْخَةَ الإِقْدَامِ حِينَ تَقَهْقَرُوا
    هَذِي دِمَاؤُكِ تُرْسِلُ الغَضَبَ الَّذِي
    يَرْجُو لِأَهْلِ الأَرْضِ أَنْ يَتَحَرَّرُوا
    سَيَظَلُّ يَصْعَدُ مِنْ رَمَادِكِ لِلْعُلَا
    عَنْقَاءُ تَارِيخٍ بِصَبْرِكِ تَفْخَرُ
    وَتَفُوقُ هَامَتُكِ الجِبَالَ كَأَنَّهَا
    لُغَةٌ تُبَشِّرُ أَنَّ مَهْدَكِ مِنْبَرُ
    آوَيْتَ فِي الإِنْسَانِ رُوحَ تَحَرُّرِ
    وَرَوَيْتَ فِي الوِجْدَانِ مَا لَا يُحْصَرُ
    سَرَّحْتَ كُلَّ مُكَبَّلٍ فِي وَهْمِهِ
    وَنَصَحْتَ كُلَّ مُضَلَّلٍ مَا يَحْذَرُ
    وَأَضَأْتَ قِنْدِيلَ الحَقِيقَةِ فِي دُجَى
    مِنْ جَوْرِ مَنْ يَقْضِي لِمَنْ يَتَعَثَّرُ
    فَلَكَ الثَّنَاءُ عَلَى الإِبَاءِ وَلِلْوَرَى
    أَنْ يَقْبِسُوا مِنْكَ الَّذِي يُتَدَبَّرُ
    إِنْ طَابَ فِي دَمِهِ الشَّهِيدُ مُلَثَّمٌ
    فَهُنَاكَ أَلْفُ مُلَثَّمٍ يَتَصَدَّرُ
    أَوْ غَابَ فِي يَحْيَى الرُّجُولَةِ قَائِدٌ
    فَالقَادَةُ العُظَمَاءُ جُنْدٌ مُحْضَرُ
    مَا أَسْلَمُوكِ سِوَى لِيَرْكَعَ ظِلُّهُمْ
    لِضِيَاءِ مَجْدِكِ فِي الخُلُودِ وَيُثْبَرُوا
    خَذَلُوكِ يَا بُشْرَى السَّمَاءِ وَخُذِّلُوا
    كُثرٌ عِدَاكِ، وَأَنْتِ وَحْدَكِ أَكْثَرُ
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    شاعر
    تاريخ التسجيل: Sep 2016
    عدد المشاركات: 430
    :عدد المواضيع 7
    :عدد الردود
    المعدل اليومي 0.12

    افتراضي

    كنت على ثقة تامة حد اليقين بأن بعد هذا الغياب
    معلقة من العيار الثقيل
    طال الانتظار وآلم اللقاء

    سأقتبس وأقول:

    ياليت أمة اقرأ لو تقرأ:

    عَبَدُوا المُلُوكَ وَحَـرَّفُوا شَـرْعَ الـهُـدَى
    وَأَضَـلَّـهُـمُ إِبْلِـيــسُ حَتَّـى كَـفَّـرُوا


    ما أحوج هذه الأمة إلى هكذا فكر يلملم ما أمكن لملمته إن كان في عمرها بقية
    أتقدم منك بأسمى وأجل آيات الاحترام والتقدير
    إنسانا ومفكرا
    ومن ثم شاعرا لا يشق له غبار