ريحٌ تثَعْلبُ يمنةً وشمالْ
وتجرُّ فوقَ مَفازةٍ أميالْ
ولمرّها صوتٌ بهزةِ عِشْرقٍ
فتخالها لبِستْ به خُلخالْ
وتجوسُ بطنَ القفْر أجْمَلَ أجْمُلٍ
حُذِيَتْ من السيرِ العريضِ نعالْ
تبدو قطاراً والحِداءُ يطيرُها
وتذوبُ قبْلَ السِّيرِ فيهِ بغالْ
ويغالُ دجَّالٌ أمانيَ أمَّةٍ
وأرى سرابَ مفازةٍ دجَّالْ
منْ كانَ يحملُ في المَزادَة ِ(ربَّما)
أو كانَ يشربُ من غَديرِ( يقاُلْ)
فمسيرهُ تِيْهٌ يسيلُ لُعابهُ
ونجَاتُهُ من غيِّهِ كمُحالْ
بَدْو ٌ كأمثالِ الجِمالِ صفاتُنا
نمضي وإنّا في القتال رجالْ
وعدِيدُنا بحْرٌ ونحنُ قبائلٌ
يأتي بموجٍ مثْلمَا الأجبالْ
والشَّيءُ يرأسُ حِينَ يَكثُرُ جِنسُهُ
فالماءُ في نهْرٍ وفي فنْجالْ
وأنا كريحٍ والقصيدُ مَجاهلي
لا أسْتكينُ ولا أهابُ مجالْ


العِشْرقُ: نبت بتهامة يشبه السَّنا مكيّ، له زهر أصفر، وبذوره تكون في جيوب خنجرية، إذا جفَّتْ وحركتها الريح تسمع لها قلقلة عالية.