مآثر ومواقف
كان الأخوين محمد وأحمد متلازمين كجسد واحد
تربطهما الأخوة والمحبة بكل معانيها عاشا معاً لأكثر من خمسين عاماً
محمد يكبر أحمد بعام واحد
علاقتهما كانت بعيدة عن العتاب والحساب
مفعمة بالتفاني والإخلاص ومواقفهما في مدينتهما كانت شاهدة على أجمل معاني الأخوة والمودة والترابط الأسري
وفي يوم تعكر صفو العلاقة مابين الأخوين لأسباب عائلية ودام الخصام ثلاثة أشهر---
وفي ذاك الصباح كانت تكبيرات العيد تصدح في المآذن تملأ المكان والزمان
أما أحمد هو أول عيد بالنسبة له فيه الكثير من الغصة والألم
طُرقَ الباب وإذ بأصدقاء أخيه محمد قد جاؤوا لمعايدته
جلس الحاضرون يهنؤون بالعيد ويثنون على أخلاق الأخوين
ومالبث أحد الحاضرين أن طلب من أحمد
أن يذهب معهم الى بيت أخيه محمد لمعايدته ومصالحته
التزم أحمد قليلاً بالصمت وأجاب طبعاً سأذهب
ولكن اعذروني سأذهب قبلكم
فلن أقبل أن يقال إن محمدا وأحمد
قد صالحهم بعض الأصدقاء
وفعلاً ذهب أحمد قبلهم الى منزل أخيه الذي استقبله بالأحضان والدموع
وكان للعيد معنىً آخر

رد مع اقتباس


