ملتقى رابطة الواحة الثقافية
ملتقى رابطة الواحة الثقافية
التسجيل مدونات الأعضاء روابط إدارية مشاركات اليوم التعليمـــات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
Loading...
نرحب بكل حر كريم من أبناء الأمة ينتسب لهذا الصرح الكبير شرط أن يلتزم ضوابط الواحة وأهمها التسجيل باسمه الصريح ***** لن يتم تفعيل أي تسجيل باسم مستعار ولهذا وجب التنويه ***** نوجه عناية الجميع إلى ضرورة الالتزام بعدم نشر أكثر من موضوع واحد في قسم معين يوميا ، وكذلك عدم رفع أكثر من موضوعين لنفس العضو في الصفحة الأولى لأي قسم ***** كما يرجى التفاعل المثمر مع جميع مواضيع الملتقى والتركيز على رقي الطرح وسمو المضامين ********************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************
الواحة صرح الأدب الأرقى فحافظوا عليه
درس الحبيب [ الكاتب : نزهان الكنعاني - المشارك : نزهان الكنعاني - ]       »     مــلامـــح بـاهــتـــة [ الكاتب : عصام فقيري - المشارك : أحمد العكيدي - ]       »     قصة اليتيمة [ الكاتب : هائل سعيد الصرمي - المشارك : أحمد العكيدي - ]       »     كبْرياء العطش [ الكاتب : خالد صبر سالم - المشارك : خالد صبر سالم - ]       »     العاقبة [ الكاتب : خالد صبر سالم - المشارك : خالد صبر سالم - ]       »     بين الهدى والردى [ الكاتب : رياض شلال المحمدي - المشارك : خالد صبر سالم - ]       »     كفّي الصدود [ الكاتب : تفالي عبدالحي - المشارك : خالد صبر سالم - ]       »     ما بين العربية والرياضيات [ الكاتب : ميسر العقاد - المشارك : ميسر العقاد - ]       »     مَعْبَر " بزيبز " [ الكاتب : رياض شلال المحمدي - المشارك : رياض شلال المحمدي - ]       »     مواربة ! [ الكاتب : رياض شلال المحمدي - المشارك : رياض شلال المحمدي - ]       »     ****************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************
العودة   ملتقى رابطة الواحة الثقافية > فُنُونُ الإِبْدَاعِ الأَدَبِي > فُنُونٌ أَدَبِيَّةٌ أُخْرَى > أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

الموت الرحيم - الطيب بنعبيد

أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

يرجى من الأعضاء الالتزام بما يلي
1- عدم انكفاء العضو على مشاركاته ونصوصه والتفاعل المثمر مع جميع مواضيع الأعضاء والتركيز على رقي الطرح وسمو المضامين.
2- عدم إغراق الصفحة الأولى للقسم بمواضيع عضو بذاته ولا يسمح للعضو يوميا إلا بنشر موضوع واحد في القسم ورفع اثنين من مواضيعه كحد أقصى.
3- نحن هنا نلتقي لنرتقي بتفاعل كريم بعيدا عن النرجسية والأنانية والتقوقع ومعا نكون أقدر وأظهر فطوبى لكريم وتبا للئيم.
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع أنواع عرض الموضوع
قديم 19-01-2013, 05:50 AM   #1
معلومات العضو
قلم منتسب

No Avatar
الموت الرحيم - الطيب بنعبيد


الموت الرحيم

الطيب بنعبيـد


هبت نسائم الصبا مصافحة وريقات الصفصاف الوارفة الضلال ، و هناك على مرمى البصر يتطاير رذاذ الماء حبورا، ليستحم مع ألسنة الشمس الذهبية السابحة على سحنة النهر الرقراق...و في هذا الفضاء الساحر باكر الأيل الوحيد مقتحما مخرج مغارته التي ولجها مند عهد بعيد، يغازل حبات الخرطال و ينشق أريج الزهر الفواح، ويطلق العنان لبصره الذي يراقص عرائس المروج..و بينما هو على هذه الحال الساحرة إذا به يلمح حمامة جريحة تجاهد للتمسك بفرع شجرة يتلاعب به ماء النهر الدافق. و يجرفه تيار الشلال و بلمح البصر. ألقى الأيل بنفسه في النهر رغم أنه لا يحسن السباحة ،فخاطر بحياته متلقفا الحمامة و قد أخذ منه الجهد مأخذا حتى وصل الضفة الناطقة خضرة، فوضع الحمامة في قلبه قبل أن يضعها في مرقد ناعم قرب مروج الخزامى الزاهية.وهو يحنو عليها كما لو أنها من جنسه بل من ولده،
شملت رحمة الله الحمامة و لامستها الألطاف الإلهية ، فاستعادت وعيها،وأضحى الأيل كلفا بها يقضي كل وقته في رعايتها وعلاجها، فبدأت تشفى و الأيل واقف حولها يقيها حر القيظ نهارا و قر البرد ليلا، و كم ليلة واجه الضواري المفترسة التي جذبتها رائحة الحمامة الجريحة و عزمت على افتراسها فوجدت الأيل الضعيف أقوى من العادة ،يصدها و يرد كيد الأعداء في نحورهم، لا هم له سوى حماية الجريحة...توالت الأسابيع فدبت السعادة في نفس الأيل لسلامة الحمامة ، و لكونه وجد مؤنسا صافي القلب، رفيع القدر ،رهيف الإحساس ،يبدد وحدته و يعطي لحياته معنى ، ويبادله الإحساس الرفيع بالحب . دلك الإحساس العظيم الدي زرعه الخالق تعالى في الكون ليشكل لحمة التواصل الإنساني السامي، وجوهر العلاقات الشريفة المثالية بين الكائنات ، وسر السعادة الكامنة التي تقود في النهاية إلى المحب الأعظم مبدع الحب في الوجود ومجازي المحبين المتقين بنعم الجزاء.
بعد مدة غير يسيرة من الألفة ،حل موسم هجرة الطيور فدنت الحمامة من الأيل السعيد لتطفئ نور السعادة المتوهج بذات هذا الصديق الوفي ،و تخبره بعزمها على الرحيل مع أقرانها إلى ما وراء البحر...لم ينبس الأيل ببنت شفة ، بل ترك الصفرة التي علت سحنته فجأة ترد ببلاغة الفصحاء على قرار الحمامة التي لم تنتظر هنيهة حتى فتحت جناحيها و طارت شرقا و الأيل لا يصدق أنها النهاية...
لم يقم من مجلسه ، ولم يذق طعاما ولا شرابا لمدة طويلة ، ولم يعد لمغارته التي إحتلتها الوحوش في غيابه، لم تعد للحياة عنده معنى،ولم يفهم سر هدا التحول المفاجىء في موقف الحمامة فاستكان لصمت قاتل وغبشت حوله سبل الخلاص، ظل على هذه الحال اليائسة فترة من الزمن ليستفيق في صباح مشرق بوقوف الحمامة من جديد عند رأسه وهي تحمل في فمها وردة حمراء و نبتة صفراء ،وبعد التحية الحارة الصادقة قالت للأيل الذي حاول الوقوف على أرجله الواهية من الحزن و الجوع :"لم أستطع التخلي عنك ، و قد وجدت فيك ما لم أجده في غيرك و هذه الوردة عربون محبتي لك ، وبعد تفكيرعسير ، وجدت ما يحل مشكلتنا...إنها هذه النبتة التي ستجد فيها خلاصا لما تعانيه ، و ما أعانيه". إبتسم الأيل وأخد النبتة الصفراء اليابسة من الحمامة فأكلها دون أن يطرح أي سؤال أو استفسار لأن سعادة اللقاء أفحمته بعد هنيهة بدات أوصاله تضعف،ولم يقو على الوقوف .. أحس بشعور غريب بعث السكينة في نفسه ، ثم استلقى على جنبه وهو يجاهد لكي لا يظهر ضعفه أمام الحمامة...أدمعت عينا الحمامة متألمة و هي ترى الأيل يتمدد بوهن و قالت له:
-"لقد وفرت لي العطف و الحماية، ووفرت لك السعادة و الأمل فجمعتنا الصداقة و المحبة و لكن عالمي هو الفضاء الفسيح و عالمك هو الأرض الضيقة، و طينتي ليست من طينتك و يستحيل أن تلتقي عوالمنا ، و في نفس الوقت لا أظن أننا قادران على الإفتراق لما بيننا من رباط المحبة السامي .فلذلك جئتك بهذه النبتة التي ستحملك إلى عالم الملائكة ، فتتخلص من ألم الوحدة والفرقة... سأبكيك أنا بصدق دهرا ،وآمل أن يعلوه النسيان وتصبح ذكرى عزيزة أرويها لأحفادي ، إن عشت أنت ، فلن استطيع أن اعيش انا ، لأنك ستشدني الى الماضي وتحول دون انطلاقي، ."
فنظر إليها الأيل و قد بدأت مسحة ضباب خافت تخفي عنه بياضها الفاتن وقال لها:
-"هو السم إذن...أعظم به من منقذ...يسعدني أن يكون بياضك آخر شيء أراه في الدنيا ،و أشكرك لأنك منحتني السعادة و الأمل لفترة غير يسيرة أعادتني لعهود الصبا ،ورجت مهجتي التي بدأ يعلوها الصدأ ،فدقت طعم السعادة الذي نسيته لزمن حتي أدكيت جذوته...و أقسم أنك لن تجدي من سيحبك كما أحببتك ما حييت ...و حسبي أنني سأموت جسدا و أنت حية في قلبي إلى الأبد ، سأرحل قرير العين لأنك قتلتني بحب و ليس بكراهية، وشتان بين الحالتين، و يكفيني أنك فكرت في خلاصي من معانات آنية قضت مضجعي و أوهنت عظمي ،وهدا السم أهون وأرحم لي من عيش بدون من أحببت...موعدنا الجنة إن شاء الله"
تمدد الأيل على العشب الندي فغادرت آخر أنفاسه وجها بشوشا مبتسما و هو يحاول رؤية الحمامة الحزينة التي بدأت صورتها تختفي شيئا فشيئا حتى غطتها عتمة الموت الرحيم...وقفت الحمامة طوال اليوم تنوح على الفنن المورق تتأمل جثة أيل ملقى على ضفة النهر و الذئاب تنهش لحمه بوحشية و همجية...فهبت رياح الجنوب ملتهبة و محملة بغبار أحمر و طارت الحمامة باكية ، لتلتحق بآخر الطيور المهاجرة و هي تغني مقاطع أغنية كان الأيل يغنيها خصيصا لها عند رأسها كل ليلة قبل خلودها للنوم...
الطيب بنعبيد / مكناس - المغرب



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 26-01-2013, 02:02 AM   #2


أخي الأكرم الطيّب أسعد الله أوقاتك
قصّة قصيرة على ألسنة الحيوانات ، طريفة من حيثُ أضفت على الحمامة الوفيّة الرقيقة الأليفة ملمحاً لم يعرفه ربما الأدب من قبل ، وهي ( القتل الرحيم ) ! والغدر !
الحكاية مثيرة مشوّقة بعجائبيّتها وبالسرد السلس الجميل ، ولكنني أتساءل عن المغزى الخلُقي منها .. هل تحمل هدفاً خلقياً يصلح للكبار فضلاً عن الأطفال ؟ .. لا أظن ذلك ..
( الموت الرحيم .. أو القتل الرحيم ) ليس من ثقافتنا الإسلامية ، ولا يوافق عليه الشرع على حد علمي . وكذلك لم تقره قوانين كثير من بلدان العالم غير الإسلاميّ ..
وكذلك فكرة الغدر !!
أقترح نقل النص إلى قسم القصة وهناك سيأخذ حقه من النقاش
- الوارفة الضلال = الظلال
- رغم أنه لا يُحسن السباحة = أظن أن الأيل ( وكل الحيوانات ) تُحسن السباحة
- الأيل واجه الضواري المفترسة ؟!!!!!
- من معانات .. = من معاناة
تحياتي وتقديري



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

 

 

 

 

 

التوقيع

اللهمّ لا تُحكّمْ بنا مَنْ لا يخافُكَ ولا يرحمُنا

  رد مع اقتباس
قديم 28-01-2013, 11:09 AM   #3
معلومات العضو
قلم منتسب

No Avatar
رد


أخي الكريم مصطفى ، أشكر لك كرمك بقراءة النص والرد عليه ، وأشكر كلماتك اللطيفة التي ابتدأت بها لتتلوها صفعات غير مبررة، فتذكرت النابغة في تقصيه الغريب للعيوب واسمح لي أن أرد على ملاحظاتك ، لقد قلت بأن النص ليس فيه فائدة ولا مغزى، فالمغزى الذي يمكن استخلاصه من الحكاية هوحتمية حسن اختيار الأصدقاء المناسبين ،والحذر من العزلة لأنها تدفع الانسان الى التعلق بما لا يناسب أحيانا ، والحب صفة سامية ينكر فيها المحب الصادق ذاته ويضحي من أجل من يحب عن طيب خاطر ، ولا محبة بدون ايثار، وتقديم يد العون لكل المخلوقات واجب ، والألفة الصادقة تخلق المعجزات ، وعلى الانسان أن يتعلق بما هو منطقي وصالح وليس بما لا يناسبه حتى لا تحصل له المفاجآت....
، فليس لأنك لم تتوصل إلى واحدة منها تعتبرها غير موجودة...ويمكن للناقد ان يجد غير هذابالتأكيد ، وهي حكم صالحة للصغار والكبار . أما قولك أن الحمامة لا تغدر فاعتقد أن من حق الاديب أن يتصور خلق الحيوان أو الطائر وهو ليس ملزما باقتفاء أحكام وتصورات السابقين التي لا تثبت علميا .فهل الحمامة علميا وفية ، وهل ابن آوى غادر ؟؟إنها أحكام تصورها بيدبا الفيلسوف وغيره وليست حقائق مثبثة فلماذا تفرضها علي أنت ؟ .
وقولك بأن كل الحيوانات تحسن السباحة فاسمح لي أن أقول لك أنك تخلط بين خيال القصة والواقع ، فهذا الأيل هرم ومن حقي أن أجعله عاجزا عن السباحة أن كان يناسب السياق السردي.. إن الانسان يحسن السباحة ولكن هل كل الناس يحسنونها وهل كل الحيوانات تحسنها ولو كانت من نفس الجنس ، ؟
وأنا هنا لا أدافع عن القتل الرحيم لأنه محرم فعلا بالنسبة للانسان ،ولكني أصور حالة متخيلة تتعلق بالحيوان وليس بالمسلم فلماذا تخلط الأوراق؟،
واستغربت يا أخي على كونك اعتبرت أخطاء الطبع أخطاء تحاسبني عليها فأثبثتها.على قلتها للتقليل من قيمة العمل.. وعلى كل حال أنا ممتن لك لكونك الوحيد الذي وقف على النص . وأعتقد أن مثل هذه الملاحظات الهدامة لا تخدم الثقافة العربية بقدر ما تجعل المهتمين بها ينصرفون عنها لغيرها و تخلق الحزازات بين الادباء، كما تجعل الأدباء يبحثون على من يضع الورد في طريقهم لا من يغرس البوابة شوكا، واسمح لي في النهاية أن أخبرك بأنني أكتب في القصة والشعر والنقد والتربية منذ أربعة عقود تقريبا وقد نشرت في عدة جرائد مجلات عربية ومنها مجلة العربي الكويتية الغراء ولأول مرة أحس بالإهانة .فشكرا لك .
وآمل ألا تقلق لأنك وبصدق دفعتني للرد دفعا ، وأصدقك القول أنني سعدت بمعرفتك وتشرفت بنقدك، وأعجبني فيك التحري الدقيق وكان بودي أن يكون أول تعارف بيننا وديا ولكنك فاجأتني. وأتوقع أن تتقبل الرد بصدر رحب كما تريدنا أن نتقبل نقدك .



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 10-02-2013, 02:53 PM   #4


الموت الرحيم!
هذا لم يكن موتا رحيما بل قتلا قاسيا وغدرا وإجراما

والقصة يملأها حب وإخلاص اليل وقسوه وإجرام الحمامة
لا يمكن أن اسمح لبناتي بقراءتها




المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 26-02-2013, 12:44 AM   #5


القصة جميلة بحق والأسلوب فيها راقي , لكن لو كنتُ طفلة فلن افهم كثيرا هذه القصة لأن اسلوبها ستكون أكبر من مستواي
ولأن معانيها وبما حوت من حب وتضحية أنسب للكبار من الصغار , ربما نحكي قصصا في الحب والإيثار للصغار ولكن في غير هذا المجال من الحب الذي يكون بين الجنسين
كما أن القتل والذي فهمته من هنا هو القتل عن طيبة ونقاء في قلب الحمامة فهي لاتود الايل يتعذب لكن مسألة القتل هنا لاتناسب الطفل البتة لأنه سيضعها في ذهنه وستترسخ
ويبدا بالتقليد من غير فهم ووعي وهذا ربما نراه امرا عاديا نحن الكبار لكنه خطير على الأطفال وحتى المراهقين
أخي الفاضل .. الطيب
أؤيد ماكتبه الأستاذ والفاضل الفاضل / مصطفى حمزة
ولتعلم أيها العزيز أن انقد الصريح وتبيين وجهات النظر ومايراه الشخص من خطأ لايعني الغهانة لشخصكم فنحن نتناول النص لا الشخص
هكذا هي واحة الخير ومن فيها يدعون للأدب والخلق ولا يمسون الأعضاء أو يتعرضون لهم بسوء
الإنسان مهما كتبت وبلغ من العلم مابلغ فقد يأتي يوما من يستدرك عليه بعض الأمور ويكتب ملاحظات في قلمه وليس عنى هذا أنه كره له أو تحبيط أو غيره
أتمنى يتسع صدرك لآراء الجميع
دمتَ بخير



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

 

 

 

 

 

التوقيع

سلكتُ طريقي ولالن أحيد = بعزمٍ حديدٍ وقلبٍ عنيد
  رد مع اقتباس
قديم 15-03-2013, 10:35 PM   #6
معلومات العضو
نائب رئيس الإدارة العليا
المديرة التنفيذية
شاعرة
الصورة الرمزية ربيحة الرفاعي


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نداء غريب صبري مشاهدة المشاركة
الموت الرحيم!
هذا لم يكن موتا رحيما بل قتلا قاسيا وغدرا وإجراما

والقصة يملأها حب وإخلاص الأيل وقسوه وإجرام الحمامة
لا يمكن أن اسمح لبناتي بقراءتها

استوقفني تعليق الفاضلة نداء غريب صبري
فلم يكن ما قرأنا هنا صورة للموت الرحيم، بل تصوير للغدر في جريمة كانت الحمامة فيها نقيضا لما حمله الأدب من صورة لها على مر العصور

تحاياي



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

 

 

 

 

 

التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 01-04-2013, 06:23 PM   #7


أخي الكريم الطَيب استغربت حقّا من ردّة فعلك حيال النّقد الذي لقيه النصّ.

نصوصنا ليست كتبا سماويّة مُنزلة يا أخي ورأي الآخر بها لا يمكن أن يُنقص من قيمتها بقدر ما يمكنه أن يساهم في تطويرها وتقويمها، وما جاء النّقد إلاّ لهذا الهدف.

الحرف رسالة موجّهة إلى الفئة التي نخاطبها،وأنت اخترت أن تكتب للطّفل.

لكي نصل إلى عالم الطّفل علينا أن نجد اللّغة والتّعابير التي تلائم عالمه، مفردات بسيطة يستطيع أن يتدبّر معانيها، وأن تصله فحوى رسالتك من خلال سطورها.

ولنتأمّل نصّك الذي اخترته ليوصل هذه الرّسالة من جوانب مختلفة:


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيب بنعبيـد مشاهدة المشاركة
الموت الرحيم

الطيب بنعبيـد


هبت نسائم الصبا مصافحة وريقات الصفصاف الوارفة الضلال=الظِّلال ، و هناك على مرمى البصر يتطاير رذاذ الماء حبورا، ليستحم مع ألسنة الشمس الذهبية السابحة على سحنة النهر الرقراق...و في هذا الفضاء الساحر باكر الأيل الوحيد مقتحما مخرج مغارته التي ولجها مند عهد بعيد، يغازل حبات الخرطال و ينشق أريج الزهر الفواح، ويطلق العنان لبصره الذي يراقص عرائس المروج..و بينما هو على هذه الحال الساحرة إذا به يلمح حمامة جريحة تجاهد للتمسك بفرع شجرة يتلاعب به ماء النهر الدافق. و يجرفه تيار الشلال و بلمح البصر. ألقى الأيل بنفسه في النهر رغم أنه لا يحسن السباحة ،فخاطر بحياته متلقفا الحمامة و قد أخذ منه الجهد مأخذا حتى وصل الضفة الناطقة خضرة، فوضع الحمامة في قلبه قبل أن يضعها في مرقد ناعم قرب مروج الخزامى الزاهية.وهو يحنو عليها كما لو أنها من جنسه بل من ولده،

(مقدّمة رائعة صيغت بلغة أدبيّة عالية المستوى، واستعملت بها صورًا جميلة عميقة، هذه المقدّمة تصلح لمتذوّق للأدب ولشخص ذي ثقافة عالية لكن هل تتصوّر أن يستطيع الطّفل بمعجمه البسيط أن يفكّ رموزها الأدبيّة وأن يستوعب ما تريد إيصاله له؟
هنا بالطّبع لا أقصد المسّ بالنصّ فالمقدّمة مبهرة وجميلة لا تخلو من عامل التّشويق والدّهشة، لكن ما أقصده أنّها لا تلائم الطّفل وعالمه ومعجمه البسيط الذي لا يزال قيد الإنشاء.)


شملت رحمة الله الحمامة و لامستها الألطاف الإلهية ، فاستعادت وعيها،وأضحى الأيل كلفا بها يقضي كل وقته في رعايتها وعلاجها، فبدأت تشفى و الأيل واقف حولها يقيها حر القيظ نهارا و قر البرد ليلا، و كم ليلة واجه الضواري المفترسة التي جذبتها رائحة الحمامة الجريحة و عزمت على افتراسها فوجدت الأيل الضعيف أقوى من العادة ،يصدها و يرد كيد الأعداء في نحورهم، لا هم له سوى حماية الجريحة...توالت الأسابيع فدبت السعادة في نفس الأيل لسلامة الحمامة ، و لكونه وجد مؤنسا صافي القلب، رفيع القدر ،رهيف الإحساس ،يبدد وحدته و يعطي لحياته معنى ، ويبادله الإحساس الرفيع بالحب . دلك=ذلك الإحساس العظيم الدي=الذي زرعه الخالق تعالى في الكون ليشكل لحمة التواصل الإنساني السامي، وجوهر العلاقات الشريفة المثالية بين الكائنات ، وسر السعادة الكامنة التي تقود في النهاية إلى المحب الأعظم مبدع الحب في الوجود ومجازي المحبين المتقين بنعم الجزاء.

(في نهاية هذه الفقرة نراك تعمد لعرض نوع من التّفسير يعرض فلسفة التصرّف الذي سلكه الأيل وسنّة الله في الخلق.
كما أنّك ذكرت مفردة الحبّ والتي كان يُفترض أن تأتي بمفهوم المحبّة والمودّة لا الحبّ.
وهنا أيضا نرى أنّ النصّ بات عصيّا على فكر طفل لا زال في مرحلة مبكّرة على مثل هذا التّحليل الفلسفيّ للسّلوك والدّوافع.
هو يرى العالم بمنظار الشرّ والخير والصّحيح والخطأ، والأبيض والأسود. فلماذا نكلّفه ما لا طاقة له به.
وهذا أيضا لا ينفي جمال الفقرة، وروعة الأساليب التي أضفت الكثير من الجماليّة على النصّ، وأعني هنا النصّ كقصّة قصيرة وليس كقصّة مخصّصة لعالم الأطفال).


بعد مدة غير يسيرة من الألفة ،حل موسم هجرة الطيور فدنت الحمامة من الأيل السعيد لتطفئ نور السعادة المتوهج بذات هذا الصديق الوفي ،و تخبره بعزمها على الرحيل مع أقرانها إلى ما وراء البحر...لم ينبس الأيل ببنت شفة ، بل ترك الصفرة التي علت سحنته فجأة ترد ببلاغة الفصحاء على قرار الحمامة التي لم تنتظر هنيهة حتى فتحت جناحيها و طارت شرقا و الأيل لا يصدق أنها النهاية...

(هنا أيضا أخي الطّريقة الحكيمة التي ردّ بها الأيل على الحمامة أعمق بكثير من أن يفهمها طفل بريء، وهي في ذات الوقت لغة عميقة هادفة جميلة يستمتع بها القارئ المتذوّق للأدب).


لم يقم من مجلسه ، ولم يذق طعاما ولا شرابا لمدة طويلة ، ولم يعد لمغارته التي إحتلتها الوحوش في غيابه، لم تعد للحياة عنده معنى،ولم يفهم سر هدا التحول المفاجىء في موقف الحمامة فاستكان لصمت قاتل وغبشت حوله سبل الخلاص، ظل على هذه الحال اليائسة فترة من الزمن ليستفيق في صباح مشرق بوقوف الحمامة من جديد عند رأسه وهي تحمل في فمها وردة حمراء و نبتة صفراء ،وبعد التحية الحارة الصادقة قالت للأيل الذي حاول الوقوف على أرجله الواهية من الحزن و الجوع :"لم أستطع التخلي عنك ، و قد وجدت فيك ما لم أجده في غيرك و هذه الوردة عربون محبتي لك ، وبعد تفكيرعسير ، وجدت ما يحل مشكلتنا...إنها هذه النبتة التي ستجد فيها خلاصا لما تعانيه ، و ما أعانيه". إبتسم الأيل وأخد النبتة الصفراء اليابسة من الحمامة فأكلها دون أن يطرح أي سؤال أو استفسار لأن سعادة اللقاء أفحمته بعد هنيهة بدات أوصاله تضعف،ولم يقو على الوقوف .. أحس بشعور غريب بعث السكينة في نفسه ، ثم استلقى على جنبه وهو يجاهد لكي لا يظهر ضعفه أمام الحمامة...أدمعت عينا الحمامة متألمة و هي ترى الأيل يتمدد بوهن و

(ولنتمعّن في هذه الفقرة هل حقّا يمكن أن تكون مناسبة لوعي ومفاهيم طفل، وما الذي نريده أن يصل للطّفل من خلالها، ذلك الإناء الذي لا يشتمل إلاّ البراءة والطّهر، هل نريد له أن يطّلع في هذه المرحلة المبكّرة على أبشع صور الخيانة والغدر، وممّن من أقرب النّاس إلى الشّخص؟ صحيح أنّ هدف القصّة هو تعرية الواقع وكشف ما يحيط بنا من زيف المشاعر، لكن هذا الأمر لا نكشفه لهذه البراعم الواعدة، بل للأشخاص البالغين الذين سيتفهّمون مقصدك ويستنبطوا العبرة منه).

قالت له:
-"لقد وفرت لي العطف و الحماية، ووفرت لك السعادة و الأمل فجمعتنا الصداقة و المحبة و لكن عالمي هو الفضاء الفسيح و عالمك هو الأرض الضيقة، و طينتي ليست من طينتك و يستحيل أن تلتقي عوالمنا ، و في نفس الوقت لا أظن أننا قادران على الإفتراق لما بيننا من رباط المحبة السامي .فلذلك جئتك بهذه النبتة التي ستحملك إلى عالم الملائكة ، فتتخلص من ألم الوحدة والفرقة... سأبكيك أنا بصدق دهرا ،وآمل أن يعلوه النسيان وتصبح ذكرى عزيزة أرويها لأحفادي ، إن عشت أنت ، فلن استطيع أن اعيش انا ، لأنك ستشدني الى الماضي وتحول دون انطلاقي، ."
فنظر إليها الأيل و قد بدأت مسحة ضباب خافت تخفي عنه بياضها الفاتن وقال لها:
-"هو السم إذن...أعظم به من منقذ...يسعدني أن يكون بياضك آخر شيء أراه في الدنيا ،و أشكرك لأنك منحتني السعادة و الأمل لفترة غير يسيرة أعادتني لعهود الصبا ،ورجت مهجتي التي بدأ يعلوها الصدأ ،فدقت طعم السعادة الذي نسيته لزمن حتي أدكيت جذوته...و أقسم أنك لن تجدي من سيحبك كما أحببتك ما حييت ...و حسبي أنني سأموت جسدا و أنت حية في قلبي إلى الأبد ، سأرحل قرير العين لأنك قتلتني بحب و ليس بكراهية، وشتان بين الحالتين، و يكفيني أنك فكرت في خلاصي من معانات آنية قضت مضجعي و أوهنت عظمي ،وهدا السم أهون وأرحم لي من عيش بدون من أحببت...موعدنا الجنة إن شاء الله"
تمدد الأيل على العشب الندي فغادرت آخر أنفاسه وجها بشوشا مبتسما و هو يحاول رؤية الحمامة الحزينة التي بدأت صورتها تختفي شيئا فشيئا حتى غطتها عتمة الموت الرحيم...وقفت الحمامة طوال اليوم تنوح على الفنن المورق تتأمل جثة أيل ملقى على ضفة النهر و الذئاب تنهش لحمه بوحشية و همجية...فهبت رياح الجنوب ملتهبة و محملة بغبار أحمر و طارت الحمامة باكية ، لتلتحق بآخر الطيور المهاجرة و هي تغني مقاطع أغنية كان الأيل يغنيها خصيصا لها عند رأسها كل ليلة قبل خلودها للنوم...
الطيب بنعبيد / مكناس - المغرب

قصّة جميلة أخي، وربّما يجد المتمعّن بها الكثير من القيم والعبر ليستنتجها، ولغتها الأدبيّة رائعة وممتعة ومشوّقة، وقد حقّقت بعض التّغيير والدّهشة من خلال النّهاية الغير متوّقعة لها.
لكنّها تُلائم الكبار ومتذوّقي الأدب أكثر من الأطفال.
وأتمنّى أن يتّسع صدرك وحسّك الأدبيّ والفنيّ والذي لمسته من خلال هذه القطعة الأدبيّة الرّاقية لآراء أخوتك بها.
وأن ننعم بتناول ثمار قلمك المميّزة ثانية.
لأنّ نتاجك يستحقّ المتابعة أخي.
دمت بودّ.
فاتن



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

 

 

 

 

 

التوقيع

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
أنواع عرض الموضوع

الانتقال السريع




Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
vBulletin Optimisation by vB Optimise.

HTML Counter
جميع الحقوق محفوظة