صراع في القرية
-1-
لحظةٌ صغيرةٌ فتحت أبوابَ الكون في قلبِ إنسانٍ.
كان الفجرُ ينسلُّ بهدوءٍ على القرية والهواءُ يحمل خُمرةَ التربةِ بعد المطر، وعرفَ أشجار( العلب)، وعطرَ نبات (الخُوعة) و(الضَّومر) يفوح ليزيدَ الجوَّ انتعاشًا، مع صوتٍ شجيٍّ لحنينِ الرعد ولمعانِ برقٍ صيفيٍّ ممتع، مع تنفُّسِ الفجرِ بنسيمٍ عليلٍ.
جلس أحمد بجانب الحاج عبد التواب في المسجد القديم يسمع صوتَه الرخيم وهو يردِّد أذكارَ ما بعد الصلاة. توقَّف الصوت عند آية الكرسي: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾، فتسرَّبت إلى قلبه كنسيمٍ يلامس الروح. اقترب من عبد التواب، الرجلِ البسيط صاحبِ الفرن، وسأله:
– عمَّ عبد التواب، ما معنى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾؟
ابتسم عبد التواب بهدوء وقال:
– ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾!
صمت متأمِّلًا، وأخذ نفسًا عميقًا:
– يا لطيف يا أحمد! :
ماذا تعني؟
تعني أنها أكبرُ من الكلام، ولا تتحمَّلها الحروف.
أنا حُميسك! ومَن أنا حتى أجيبك؟ انا الفقير الحقير عبد التواب أمام عظمة الخلق والخالق! تدري؟ سؤالك هزَّني من أعماقي، مع أنني أقرأها كل يومٍ خمس مرات
ثم أضاف:
الله الله… سبحانك! ربي ما هذا الاتساع! ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾!
قالها وهو ينظر إلى سقف المسجد وكأنه ينظر إلى سقف الكون، بينما نظر مرةً أخرى إلى الأرض وكأن كوكب الأرض معلَّقٌ في فراغٍ سحيق.
– سبحان ربي، ليس كمثله شيء.
ثم ختم حديثه قائلًا:
– أنا لا أعرف أن أجيبك يا أحمد، لكنني أشعر بكل هذا الاتساع، والكثيرِ الكثيرِ من العظمة التي لا حدود لها.
قالها وهو يرتجف كمن دخل في حالة ذهول.
كتم أحمد أنفاسه وقد تسلل اليه ذهول عبد التواب، كحالةً نور مشعَّةً جاذبةً . تصوَّر أحمد أمامه الفراغ الكبير وما فيه من أكوانٍ وأجرامٍ متسعة، ملياراتِ المجرات والكواكب والثقوب السوداء التي تلتهم الكواكب والنجوم العملاقة، الكونِ المنظور وغير المنظور؛
كلُّ هذا الاتساع العظيم المتجدِّدسريعِ التوالد والتوسُّع ليس أكثر من نقطةٍ في كرسيِّ الخالق جلَّ وعلا.
ارتجفت نفس أحمد من الدهشة، وسمت روحه إلى حالة تجلٍّ.
لم تكن إجابة عبد التواب كلماتٍ، بل شعورًا يغمر القلب. .
في اليوم التالي قال أحمد لصديقه وهو يصف حالته مع عبد التواب:
لقد بحثت عند العلماء وفي الكتب عن تفسير الآية، واستوعبت الإجابة وفهمتها باستفاضةٍ علميًّا ولغويًّا، لكنني لم أجد إجابةً كإجابة عبد التواب، صاحب الفرن البسيط.
ضحك صديقه:
– وما إجابة عبد التواب؟
أصلًا هو لم يقل شيئًا!
قال أحمد:
– لا، قال ما لم يقله أحد… إجابة العلماء استوعبتها علميًّا ولغويًّا، أما إجابة عبد التواب فهي التي استوعبتني يا صاحبي.
وهذا هو الفرق بين
إجابةٍ تستوعبها، وإجابةٍ تستوعبك .
واضاف احمد.:
الفكرةُ التي تستوعبها تضيف معلوماتٍ إلى ذهنك، أما الفكرةُ التي تستوعبك فتغيِّر سلوكك، وتدخل أنت بكُلِّك فيها، فيستقيم روحك وتطمئن نفسك.
- تغيَّرت حياة الشاب أحمد، وأصبح أكثر جديةً ونهمًا للقراءة والاطلاع، يميل إلى التأمل وإثارة الأسئلةوالتواصل.
-2-
كان عبد التواب رجلًا بسيطًا يملك فرنًا، ويعمل منذ الفجر الأول، يتعامل مع الحطب والنار والخبز، ويحب الناس وصناعة المعروف دون ضجيجٍ أو لفت انتباه.
بعد سنةٍ مات عبد التواب بهدوءٍ كما عاش، لكنه ترك أثرًا عميقًا عند أحمد الذي أخذ يتحدث كثيرًا عنه كرجلٍ صالحٍ وملهم، كما حزن عليه عددٌ واسعٌ من فقراء القرية، ظهروا بعد موته يبكونه؛ فقد كان يخصص نسبةً من إنتاج الفرن يوزعها للفقراء دون منٍّ أو أذًى أو إعلان.
قال الفقيه محمود والذي عرف باحد حكماء القرية :
كان عبد التواب رحمه الله يوصل إحسانه اليومي إلى المحتاجين عن طريق عمَّاله وكأنهم زبائن، حفاظًا على كرامتهم، :
مهمةُ الإنسان الأساسية الإحسانُ للناس، ومعها وقبلها حفظُ كرامة الإنسان قال الفقيه محمود مضيفا :
وكم كان عبد التواب يكره تعريض الناس للإهانة بحجة الصدقة!
الرجل عاش بيننا دون أن نعرف قدره.
3
تغيَّر أحمد منذ التقى بعبد التواب؛ أصبح مثقفًا ومصلحًا اجتماعيًّا، ونشطًا بين الناس، وخصوصًا الشباب. أسَّس ناديًا بسيطًا للرياضة والثقافة، وقاد حملة تبرع أسَّس بها مكتبةً في النادي سماها مكتبة عبد التواب، كما أسَّس مكتبةً أخرى في مسجد القرية. تحوَّل الرجل البسيط رمزًا خالدًا، بينما حمل أحمد نوره واعتبره مُلهمًا له،
وتعلَّم منه أن بعض الإجابات لا تُقال بل تُستشعر في القلب، فتمتد الروح من الأرض إلى عرش الرحمن،
حيث الوصول إلى بوابة النور وعتبة اليقين.
رأى الناس أن سرَّ عبد التواب هو الذي غيَّر أحمد، الذي أصبح له أتباعٌ من الشباب وتلاميذ أنعشوا القرية بالعلم والصلاح، حتى إن المخدرات والظواهر السلبية التي بدأت تنتشر في القرية كادت تتلاشى وتختفي بفضل حركة أحمد وزملائه.
ذات يومٍ قرر أحمد السفر من القرية، وفي صباح يوم السفر ذهب لزيارة قبر عبد التواب، وثبَّت على القبر لوحةً كان قد أعدَّها، مكتوبٌ فيها:
العارف بالله عبد التواب.
قال الحاج محمود معلقًا على سفر أحمد:
– يا قهري، غاب سراج القرية.
وعندما يذهب العلم يحضر الجهل، وعندما يغيب الروح يملأ الفراغَ بالترابُ، فيضيق الأفق ويقصر النظر.
ومع الوقت بدأ أهل القرية يتحدثون عن عبد التواب في غياب أحمد، ورويدًا رويدًا بدأت مقولاتٌ تنتشر بأنه وليٌّ صالح وصاحب خوارق وكرامات، وأنه يشفي المرضى.
-4-
عاد رمزي البتول، الذي طُرد سابقًا على خلفية اتهامه بقيادة عصابة نهب وترويج المخدرات، وقد غيَّر هيئته وأطلق لحيته واعتمَّ بعمامةٍ خضراء، وبدأ يدَّعي أنه يرعى مقام الولي الصالح عبد التواب،
كان رمزي ورفاقه قد جمعوا مافيه الكفاية من معلومات حول مستجدات القرية وحكاية عبد التواب واعتبروها فرصه للسيطرة على القرية وممارسة هوياتهم هذه المرة تحت تخدير الخرافة التي تغطي على بقية البلاوي التيى يردونها للقرية
.
وفي جمعٍ ضمَّ بعض أهل القرية قال رمزي البتول، وهو يغمض عينيه ويمطُّ عنقه:
تدرون يا عباد الله؟
لقد جاءني البارحة في منامي العبدُ الصالح عبد التواب وأمرني بخدمته.
وانا قررت ان اسخر ماتبقى من حياتي في خدمة هذا الولي الصالح؟
لقد وجد رمزي أمامه فراغًا ومهنةَ تسلُّقٍ سهلةً تُبيِّض صفحته السوداء وتعطيه مكاسبَ وحياةً جديدةً من خلال استغلال الخرافة كسلاح مخدر سهل وفعال .
بدأ الترويج لكرامات عبد التواب، بما فيها شفاء الأمراض عند التبرك به، وكثرت النساء اللاتي يزرن الضريح لمطالب متنوعة وحاجات مختلفة، ويتركن أموالًا وأشياء عينيةً وبعض المعادن الثمينة بقصد الاستشفاء والتبرك، مع ترديد قصصٍ متوهَّمةٍ عن كرامات، بينما نصب رمزي البتول نفسه قائمًا وخادمًا للولي الصالح لتعود إليه كل تلك العطايا.
هذه امرأةٌ تقسم بأنها شُفيت من مرضها بعد زيارة قبر عبد التواب وقراءة الفاتحة، وأخرى تؤكد أن بقرتها لم تعد مريضة وعادت تدرُّ حليبًا مضاعفًا بعد أن رأت في المنام أن عبد التواب مسح على ضرعها بعد عودتها من زيارته.
وأكملت سعود الطويل:
– تصدقين يا أخواتي، (حميراء) – الله يبارك به – رجعت تحلب لي لبن خيرااات الصبح والعشي، وتكفيني، وأزيد اوزع للجيران، بعد ما كانت (تبزي نفسه ) ولا أحصل منها حاجة. كانت بها (عين،) والبركة بسيدي عبد التواب.
كثرت الحكايات وتعدَّدت من العامة والتجار والعمال والأزواج والزوجات وأصحاب الحاجات؛ كلٌّ يقدِّم حكايته التي أصبحت حقائق.
وقف الفقيه محمود موجها حديثه لصاحبه سعد:
انظر كيف تتحول الأوهام إلى حقائق عند شيوع أجواء الخرافة التي تُخدِّر العقل و تحكم على الحقيقة بالإعدام
يجب أن تعرف ياصاحبي أن الخرافة والفساد ينطلقان من بابٍ واحد، يتعاضدان فيما بينهما ويعملان كثنائيٍّ متكامل…
- سعد: الله يُخارِج قريتنا يافقيه .
-5-
بعد غيابٍ لسنوات عاد أحمد إلى القرية، وكلُّه شغفٌ وشوقٌ ليراها في أحسن حال، لكنه صُدم بما وجد
أغلب زملائه الذين كانوا ينشطون ثقافيًّا واجتماعيًّا قد غابوا، ومن بقي منهم انطوى في بيته يشكو سوء حال القرية وسيطرة البلطجة والخرافة
لم يصدِّق ما رأى!
لقد رأى رمزي البتول وهو يأخذ مكان القائد والمرجع الروحي للقرية!
– هزلت، قال أحمد وتمتم متحسرًا… ما الذي جرى؟
تحوَّل مرقد عبد التواب إلى تجمع غوغاء وارتزاقٍ باسم الولي الصالح، تُمارَس فيه الخزعبلات والتوسل والنصب وتدار في محيطه الصفقات المشبوهة وأشياء أخرى.
استقبل الناس أحمد باعتباره صاحب الولي الصالح عبد التواب. تظاهر رمزي البتول بالسرور لمجيئه على مضض، مع أنه كان قد أشيع أن أحمد قد مات في غربته.
-6-
ذات مساءٍ زار عبد التواب أحمد في منامه، كان يبدو غاضبًا وعليه آثار الإنهاك. نظر إلى أحمد معاتبًا وقال جملةً واحدة:
– أزعجتني يا أحمد، وسببت لي أذًى… الله المستعان. حملتني ما لا أطيق.
قام أحمد مفزوعًا، وقرر أن يواجه الواقع الفساد والخرافة التي انتشرت باسم عبد التواب،
.
كان قد أُنشئت رابطة سموها «رابطة العارف عبد التواب»، وجمعوا كل الخرافات والأقوال المكذوبة التي نسبوها إليه، وادَّعوا أن الكتاب من تأليف صاحب الولي أحمد لعلم الناس بقرب أحمد من عبد التواب.
صرخ أحمد:
– الحقيقة أن لا علاقة لعبد التواب بكل ما يجري.
بدأت الرابطة وجماعة رمزي حملةً منظمةً ضده، واتهموه بأنه انحرف عن طريقة عبد التواب، وأن الغربة أفسدته، وأنه يحارب الدين ومكانة الولي الصالح.
وقف أحمد في المسجد يخاطب الناس وقال:
– أنا أعرف منكم بعبد التواب، لم يكن مخرفًا، ولم يقل شيئًا مما نسبوه إليه في هذا الكتاب.
تقدم رمزي بحركةٍ بطيئة:
– أنت لا تعلم ما نعلم. أنت يا أحمد سطحي للأسف؛ عرفت عبد التواب ( الظاهر) بينما نحن والقرية عرفنا عبد التواب (الباطن).
رفع أحمد الكتاب الذي زعموا إنه أقوال عبد التواب أمامهم قائلًا:
– ما كُتب هنا كذب، لم يقله عبد التواب.
قال بعضهم:
– أليس هذا من تأليفك؟!
قال أحمد:
– لم أؤلف ولم أكتب شيئًا من هذا، لقد كذبوا على عبد التواب ميتًا، وكذبوا عليَّ وأنا حي!
سأله محمود الأعرج بخبث:
– هل كان عبد التواب وليًّا صاحب كرامات؟
أجاب أحمد:
– لم يقل عبد التواب عن نفسه شيئًا من هذا.
قال الأعرج:
– ألم يكن عالمًا بل بحرًا للعلوم يا أحمد؟ أم تراه كان أميًّا لا يقرأ ولا يكتب ولا يفهم بزعمك؟
قال أحمد:
– كان رجلًا صالحًا، لكنه ليس عالمًا، وهو أقرب إلى أن يكون أميًّا، وهذا لا يعيبه.
قال محمود الأعرج:
– أفصح الله لسانك! خلاص، أنت ترى الولي عبد التواب أميًّا جاهلًا لا يقرأ ولا يكتب وليس عالمًا! ماذا تبقى يا ناس؟.
ضجَّ الناس استنكارًا، وارتفعت الأصوات في وجه احمد :
– اخرج! اخرج! اخرج!
صاح أحمد:
– لقد كان عبد التواب عارفًا بنفسه وربه، يعشق اتساع الروح ويفر من ضيق الفكرة. لقد حبستم إيمانه الواسع بين أحجار الضريح، وشوَّهتم جمال الروح الذي يتصل بعرش الرحمن ويسبح بحمده وحده لا شريك له.
-7-
عاد أحمد إلى بيته حزينًا، وتبعه بعض الغوغاء يحذرونه من دخول المسجد أو الكلام في أي تجمع
. قال سعيد الأصنج متوعدًا:
– اسمع يا جني، الكلام معك، وإلا فإن الوجه من الوجه أبيض.
--8 --
مكث أحمد في منزله أشهرًا، ألَّف فيها كتابًا قسمه إلى أبواب سماه: «نهضة العلم ومعركة الوعي». كتب عن الخرافة والإيمان، عن الروح والعلم والجهل، عن الوعي والغيبوبة، عن السلبية والإيجابية، وعن سيرة عبد التواب الحقيقية وصفاته، وعن ضرر الفساد والمخدرات ومحاربته ، وعن أسباب القوة والضعف.
بدأ يوزع الكتاب سرًّا، فانتشر بسرعة وأحدث هزَّة وعي، خاصةً لدى الشباب الذين بدؤوا يتوافدون إليه خفية.
أحسَّت رابطة عبد التواب وجماعة رمزي بالخطر. شنُّوا حملةً ضده، وأصدر مجلس فتوى القرية بحرمة تداول الكتاب وزندقة صاحبه. قالوا إن أحمد لم يعد أحمد، وإنه يحارب الأولياء،ويفسد عقيدة الناس وانه يمثل خطر على القرية وهو اقرب الى الكفر منه للإيمان
وبداوا بمضايقة كل من يثبت تواصله مع أحمد أو نشر أفكاره، وصل إلى الاستيلاء على ممتلكات ومزارع بعضهم بمبرراتٍ شتى، وتسليط البلطجية والسفهاء عليهم.
،استمرت مواجهة ابناء القرية ونشر فكرة الكتاب المناهضة للخرافة
كسروا حواجز الخوف واهتزت قوة وسلطة جماعة رمزي البتول
.
ومع توسع رقعة الوعي وشعور جماعة رمزي بالخطر، دعا رمزي البتول إلى صلح، ووسَّط مدير المدرسة ومندوب القرية للذهاب إلى أحمد للصلح.
قال رمزي:
– نحن إخوة، فقط أقنعوه بالتوقف عن تسفيه الولي الصالح عبد التواب ومحاربة أولياء الله، حرصًا على سلامة القرية
وأضاف
– قولوا له يتقِ الله في القرية، والذي يريده رقبتي سداده؟
رد أحمد :
– لن أتوقف عن قول ما أراه حقًّا.
ولكي يُحسم الأمر أمام القرية، طرح للوسطاء فكرة الحوار المفتوح، ودعا إلى مناظرة يوم الجمعة مع رمزي أو أي أحدٍ من جماعته في المسجد أو مكان يختاره.
قال رمزي لمن حوله بعد سماع المقترح:
– أحمد الخبيث يريد أن يعرِّيَنا ويؤلب الناس علينا!...
لكن سهل.
بعد أسبوع، وفي صباح يوم جمعة، وُجد أحمد مقتولًا بثلاث طعنات. لم يُعرف القاتل ؟!. اهتزت القرية وكأن زلزالًا قد حدث، وخرجت القرية عن بكرة أبيها غاضبةً تندد بالقتلة.
كانت جنازته تاريخيةً وغير متوقعة، أذهلت الجميع وكشفت تأثير أحمد وفكرته على القرية. تم توزيع كتابه علنًا،. وسارع رمزي وجماعته بالتنديد بالجريمة، وسارعوا باقتناء كتاب أحمد ايضا ،
. -9-
على القبر وقف .الفقيه محمود متحدثا
﴿قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾ صدق الله العظيم.
ثم قال:
– ذهب احمد عبد الرحمن شهيدا بعد ان تحول الى فكرة والفكرة لاتموت
في وصيته حدد احمد أهم ما ورد في كتابه، حيث أوصاهم بأن يحاربوا بلا هوادة ثلاثي الضعف والتخلف
: الفقر – الجهل – الظلم،
وأن يحافظوا على ثلاثي القوة وأعمدة النهضة:
الوحدة – العلم – العمل.
احمد عثمان
صحفي وإعلامي وكاتب يمني
تعز

رد مع اقتباس