نضب الفتات الذي كان يُرمى إلي من حين لآخر، حتى الفئران إنقطعت زيارتُها ،...النمل و الصراصير غيروا مكان الإقامة بعد أن كانت تُصرف مبالغ هامة للقضاء عليهم ها هم اليوم يغادرون دون مبيدات حشرية...
....أصبحت ربة البيت و صغارها يقومون بدور الصراصير و الفئران يتجولون بين الأزقة يفتشون في القمامات إن وُجدت .
....حيهم مُحاصر منذ مدة ،السماء تُمطرهم رصاصا و الأرض تُنبت ألغاما...
....كل صباح تستفيق سكينة و لما تعي أنها ما زالت من الأحياء هي و صغارها و قد إدخرتها الصواريخ و المسيرات فريسة لجوع يجعل المعدة تهضم نفسها ولعطش يجفف الكلى ،تنهض بلا امل،تغادر الحصير الخشن مع صغارها و تتجه بأقدام حافية نحو مجمع المساعدات ،لكن جسمها الجاف النحيل جدا لا يطاوعها على مزاحمة من ما زالت مناكبهم عريضة،فتنزوي و إن رُمي لها كيس تلتهم ما بداخله ....
صورهم تصل مباشرة إلى المشاهدين الأعزاء بالمباشر الذين يلتقون في المقاهي أو ليالي السمر ليعيدوا ما شاهدوه و هم مطمئنين بل واثقين أن محكمة العدل الدولية ستثور و أن مجلس الأمن سيقيم الدنيا...و أن...و أن....

رد مع اقتباس


