أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: ألوان من الحب

  1. #1
    قلم مشارك الصورة الرمزية عصام عبد الحميد
    تاريخ التسجيل : Apr 2007
    الدولة : مصر
    المشاركات : 198
    المواضيع : 15
    الردود : 198
    المعدل اليومي : 0.05

    افتراضي ألوان من الحب


    فراشة كلية الهندسة...
    يا أعذب من كل حروف الحب...
    وأرق من كل أوراق الورد....
    أحبك...
    نظرة عينيك تسرى فى مشاعرى فتحيل كل ألوان حياتى إلى لون واحد...
    لون حبك...
    تدرين ماهو لون حبك؟...
    أغمضت عينى فى محاولة لاستعادة ذلك الشعور الرفراف الذى كان يحلق بمشاعرى هناك بعيدا عند أول نقطة فى استدارة القمر... أحاول أن أقبض عليه... أستعطفه... ليملأ كيانى ويروى روحى... لكن شئ ما انكسر بداخلى... ومات... شئ أشبه بالفجيعة حين تحل بقلوبنا...
    علت الدهشة وجه أمى لحظات قليلة... ثم ابتسمت ابتسامة قلقة... لا شك انك تمزحين... بوجه جاد ضغطت على كلماتى حرف حرف حتى تخرج بوضوح شديد جدا... أنا لا أمزح بالفعل أوافق على الزواج من هذا الرجل... صرخت أمى فى وجهى صرخة مدوية كانت إيذانا ببدء معركة مريرة كنت أدافع فيها بكل ذرة فى كيانى عن أيام عمرى الضائعة... ومشاعرى المهزومة... وأحلامى المصلوبة على جدار الانتظار...
    مالذى يغرينى بالتطلع له من نافذة حجرتى كلما خرج منصرفا من بيتنا... ماهو الشئ المختلف فى هذا الرجل؟... أهو مشاهدة ماستؤل إليه حياتى؟... لم يكن فى شكله ما يجذب أى فتاه إليه... صلعة باهرة... وكرش صغير مستدير يتدلى أمامه.. شارب خشن يعلو شفتان غليظتان تحيط به لحية مهملة... حين اتصلنا بإحدى الشركات لإرسال مهندس لإصلاح الغسالة... لا شئ لفت نظرى إليه مطلقا سوى مهارته فى التعامل مع الجهاز الذى يصلحه وسرعة بديهته فى اكتشاف العيب الذى أعيا حتى الشركة الصانعة... وهذه لا تجعلنى أبدا أوافق على الزواج منه... ولكنى ببساطة وافقت... بعد عدة زيارات لتفقد بعض الأدوات الكهربائية... وحوارات قصيرة بينى وبينه… تقدم خطوة واحدة فقط باتجاهى... كسر بها الحاجز الضخم المقام حولى... كأنه جدار هش من فرط ضعفه تجاوزه بتلقائية مدهشة وبلا تردد قال مبتسما بعيناه العسليتان... أريد أن أتزوجك...
    كل شئ يمكن أن يكون خارج تصور الحدوث هو ببساطة شديدة جدا يمكن أن يكون هو الحقيقة الواقعة والتى يمكن أن نغفل عنها كثيرا... نعم تلك بديهتى التى تركتها الحياة لى جرحا مدويا فى أعماقى حين كتبت الحياة فى صفحة أيامى أن المستحيل هو الحقيقة الواقعة...
    لماذا صباح الخير دائما منك مختلفة؟
    لماذا صباحك دائما ندى وحنون ومبهر؟
    ماذا تفعلين له هل تتأمليه بعينيك الدافئتين؟
    أم تتنسمه أنفاسك العاطرة كأنك ترسلينه قبلة؟
    أم تخطيه بأناملك قصيدة شعر تكتبيها بقطرات الندى على أوراق الورد؟
    ما أشهى صباح الخير حين تنطقها شفتيك.... حين ترن فى أذنى كل صباح سيمفونية عشق...
    أحاول مرة ثانية وثالثة... وعاشرة وللمرة المليون أن أسترد روحى من خلال كلماتك... لم أستطع أبدا... أبحث فى أجزاء الرسالة عن حبى الضائع عن ذاتى... بلا جدوى..
    لم يكن ذلك كله بفعل حب جديد... أو دخول رجل فى حياتى... كما يحدث عادة فى الأفلام العربية... ولكنه أبغض شئ فى الوجود.. الانتظار... شئ من الموت حل بروحى أحالها إلى كيان مهترئ... قلب لم يعد لديه القدرة على القبض على تلك اللحظات السعيدة التى نتمسك بها عادة فى مواجهة صعاب الحياة... اكتشفت أننى فى لحظة واحدة فى حرب ضروس مع الحياة بلا سلاح .. بلا ذرة قوة... بلا رغبة أكيدة فى مواصلة الكفاح من أجل حب يعيش ويقتات على اليأس...
    فراشة كلية الهندسة... تتراءى لى منامى تلك الصور والتى بت أكرهها فاستحالت لكوابيس بعدما كانت هى سمر ليالى الانتظار... لم تكن فتاة فى أرجاء الكلية بفصولها الأربع... فى جمال عيناى السوداوين المشعتان بالدفء ولا استدارة البدر ليلة التمام على وجهى... صورا من الفتنة أحدثها اجتماع الضدين بين بياض وجهى وسواد شعرى المنسدل حوله كالليل حين يحتضن القمر... فى قلوب الطلبة أبحر بشراع جمالى فى أنهار من حلو الكلمات... حتى أصبحت فراشة كلية الهندسة الحلم الجميل لقلوب كثيرة تهفو لنظرة منى... ولم يكن كذلك طالبا أذكى ولا أروع منه فى كل رجال الكون... الطالب المثالى والمتفوق والرياضى... حين التقينا لم نستطع أن نقاوم ذلك الشعور الجميل... الذى يقع أول ما يقع فى القلوب... عندما تلاقت عينانا فى تلك اللحظة السحرية والتى يسمونها مجازا بالحب عرفت أن شيئا ما كنت أفتقده فى حياتى كلها ووجدتها عنده... حلقت فى عالم من الأحلام وردى السمات والملامح... اطمأن قلبى لغدى الجميل المبتهج.... لم نفترق لحظة من يومها… حتى تخرجنا وسافر بعيدا على وعد منه بالعودة ووعد منى بالانتظار…
    فى مواجهة رجل… حصد من حياته الماضية بنتان... وخمسة وأربعون عاما مثقلة بالوحدة... حفر الترمل على ملامح وجهه حزنا دفينا... مالذى يغرى فراشة كلية الهندسة به... وجهى فى المرآة مازال يحمل نفس ملامح الجمال برغم أننى تجاوزت الثالثة والثلاثين منذ أيام قليلة... حين تأملت جمالى فى المرآة قبضت على سؤال مر أمام عينى وتوقفت عنده... ماهى قيمة أجمل قصيدة شعر لو لم تجد أحد يغنيها؟... هل لهذا السبب وافقت عليه؟... ربما... لا أعرف... لا أستطيع أن أحدد بالضبط أين يمكن أن يكون الاتجاه الصحيح... شئ ما يقودنى إليه....
    حين جلس إلى للمرة الأولى بعد خطبتنا بدا لى مختلفا... كان واضحا وصريحا... وقويا... لم يحدثنى ولامرة عن جمالى... وكأن كل كلمات الغزل قد انتهت عند شواطئ كلماته... ولكنه حدثنى عن بناته والحنان الذى افتقدوه طويلا... حدثنى عن نفسه وعن احتياجه.... لم يسألنى هل تستطيعين أم لا... ولكنه بتأكيد مضنى قال لى أنه يثق تماما أننى أستطيع فعلها...
    كانت الزيارة الأولى للبيت الذى سيكون مستقرى ثقيلة على أمى فلم تكن تتصور أننى سأقبل الحياة فى هذا البيت الصغير والذى سيضمنى أنا وهذا الرجل وابنتاه...سايرتنى أمى معتقدة أن كل خطوة سأخطوها فى هذا الاتجاه ستحمل لى من المفاجآت ماسيجعلنى أتراجع... لم تدرك أمى بعد أننى أنا لا أدرك ولا أفهم ما الذى حدث لى لدرجة أن كل مفاجأة كانت تقابلنى أقابلها بمزيد من الإصرار والعناد على المضى فى طريقى إلى نهايته... حتى ذلك الموقف الصعب حين قابلت لأول مرة ابنتاه للتعرف عليهما...
    المحاولة الوحيدة التى أفعلها كل ليلة فى محاولة لفهم هذا الاندفاع نحو هذا البيت اليتيم هى تصفح رسائله وهداياه... فى محاولة منى لأن أعطى لنفسى آخر فرصة لتغيير قرارى... محاولة الاستمساك بآخر أمل فى عودة الغائب رغم علمى الحقيقى أن مجرى حياته كله قد تغير ولكنى مازلت أحلم أن يعود إلى بنفس العينان المشعتان بالحياة والشباب والدفء ونزق العاشقين... مازالت أوتار جيتاره تدندن بمشاعر من الحب... مازال صوته الجميل يتردد فى مشاعرى وهو يغنى...كامل الأوصاف... جفنه علم الغزل.... تخليت عن كل طموحاتى من أجله حتى بت أرضى بأن أكون له زوجة ثانية... فقط يعود لى.... فشلت كل محاولاتى فى القبض على ذلك الشعور الطاغى بحبه... لم يعد لدى مشاعرى القوة على الاستمساك بشئ منه... ومن ثم كان الطريق الجديد الذى تهيئ لى قد استعد تماما لاستقبال رحلتى فيه...فى تلك الليلة ودون أن أدرى وجدتنى أمزق أحدى رسائله...
    الصغيرة لم تتجاوز الثامنة بعد... ذات ضفيرتان ووجه يتيم مبتسم لم تتردد فى القدوم إلى وتقبيلى كانت رسالتها واضحة... الكبرى... فتاه تقف على أعتاب المراهقة... كل شئ فيها يقف فى منطقة بين بين... جسدها يستعد لرحلة التحول الكبرى... وجهها مابين الابتسام والحزن... على شفتيها كلمة ما تريد أن تنطق بها فتختلج بهمس غير مسموع... يعلو وجهها شحوب وحزن دفين مؤلم... كانت تتطلع إلى بعينين حائرتين متسائلتين... كيف ستكون رسالتى لها؟
    هكذا بدأت حياتى الجديدة... أسرة صغيرة تعيش فى رحلة طويلة من الأحزان بعد فقد الأم.. كان على أن أضئ جوانبها بالفرح... فى الماضى كان الكل يتسابق ليرضينى... وأنا هنا فى سباق مع الأحزان لأرسم فوق الوجوه البريئة الابتسام لأعمر قلوبهم الغضة بالأمان... بدأت أشعر أن لحياتى كيان ومعنى كلما نجحت فى مهمتى... البنت الصغرى ألقت بنفسها بين يدى بلا تردد... كان احتياجها لى فوق كل تصور حتى أنها ليال كثيرة لا تنام إلا فى حضنى مصرة على سماع أقصوصة قبل النوم... الكبرى... بين النظر لى كزوجة أب احتلت مكان أمها وبين احتياجها الشديد لى فى هذه المرحلة... مترددة كعادتها... تقربت إليها بكل ود وحنان... تحملت صمتها وترددها وردود فعلها العنيفة الغير مبررة فى بعض الأحيان حتى جاء اليوم التى لجأت لى فيه تبكى بلهفة وجزع... فقد بدأت دورة جديدة فى حياة الأنثى أذنت بإنهاء حالة التردد نحوى وبداية صداقة جميلة بيننا وجدت لدى فيها كل رعاية وحنان وإجابة على كل أسئلتها... وبرغم ذلك لم تستطع أبدا أن تنادينى ماما...
    لم يكن زوجى يشبه فتى أحلامى فى شئ على الإطلاق... ولا يشبه حتى فتى أحلام أى فتاة... كنت أشعر أن الحياة تخرج لى لسانها وهى تقدمه لى فلجأت أنا لمعاندتها بالزواج منه... على الرغم من تحسن هيئته بشكل واضح نتيجة اعتنائى به... فقد اهتممت بشاربه الكث وذقنه فتحسنت ملامحه قليلا... كذلك اهتممت بملابسة وتنظيفها بصورة كبيرة... ألغيت التدخين من حياته نهائيا... والقهوة والشاى فى حدود قليلة... إلا أن صلعته وكرشه الصغير بدا أنهما من تضاريس الكون التى يصعب تغيرها... على الرغم أنه لا شيئ يغرى امرأة مثلى بقبول شكله الخارجى إلا أنه قدرا هائلا من الرجولة والشهامة والحنان كانت كفيلة بأن تدارى كل عيب تراه عينى فيه.... فقد كان ودودا حنونا جدا معى يتحول إلى طفل ثالث فى البيت يستسلم لى تماما لا يعترض على شئ من تعليماتى بل على العكس كنت ألمح قدر من السعادة لهذا الاهتمام... كان زوجى متلهفا على الإنجاب... يشعر أن الجنين الذى سيتحرك فى أحشائى يوما ما هو الوثيقة النهائية لوجودى فى حياتهم إلى الأبد... هى صك الأمان لهذا التحول الجميل فى حياة الثلاثة... لكن... شئ ما يحول بينى وبين ذلك....
    فى مفاجأة خارج حدود تصورى عرفت اليوم أنه عاد... وأنه يريد أن يرانى... مفاجأة لم تخطر على بالى أبدا... طرت إلى بيتنا لم ألتفت لأحد ولم انظر حتى لأمى... دخلت حجرتى وأخرجت صندوق رسائله الذهبى... فتحت رسائله...و صرت أضمها وأقبلها... شئ ما مس عقلى شعرت أننى كالمجنونة... ضحكت وبكيت فى ذات اللحظة صرت أهذى بكلمات لا معنى لها ولا معالم... تفجرت بداخلى كل مشاعرى المكبوتة... جاء حبيبى... عاد لى.... حلقت الفراشة بداخلى وكأننى ابنة العشرين... نسيت كل شئ فى حياتى... خلت الحياة كلها فلم أعد أرى سواه.. وقفت على أطرافى قدمى وشددت جسدى... ورفعت يدى فى الهواء بحركة راقصة... كل دروس البالية استعدتها فى حركات رشيقة سابحة فى الهواء... تدفق نهر الحب مرة أخرى... ورحت أدور وأدور محلقة وراء أمنيتى التى انتظرتها سنوات الجمر من عمرى... درت ودار كل شئ حولى متسارعا... حتى سقطت مغشيا على....
    تحلق الجميع حولى فى دائرة بدت لى متماسكة كأنها حلقة واحدة عندما بدأت مساحات الرؤية أمام عينى فى التمدد... ثم بدأت الصور تتضح شيئا فشيئا... أمى... مسكينة تلك المرأة مع ابنتها الوحيدة المدللة... ابتسمت لها ابتسامة اعتذار فقد كنت مشكلتها الكبرى طول عمرى لم تقدر على خاصة بعد رحيل والدى... كم أتمنى الآن أن أقبل قدميك معتذرة... البنت الصغرى بابتسامتها اليتيمة التى قابلتنى بها أول مرة أضافت إليها رجاء يبكى الحجر... أما الكبرى فقد عاد لوجهها ذلك الشكل الذى قابلتنى به أول مرة... كلمة على شفتيها تهمهم بها... لا أتبين معناها... شجعت ابتسامتى الصغرى على الاقتراب منى وتقبيلى قالت... أحضرت لك هدية... وفتحت ورقة كبيرة مرسوم فيها أربع قلوب... قلب أخضر كبير مكتوب عليه بابا وقلب اصغر بجواره لونه وردى مبهج مكتوب عليه أنا... وثالث لونه كوردة البنفسج الحزين كتبت عليه أختى وقلب كبير رابع قالت هذا قلبك لم أعرف أى لون أختاره لك... فتركت لك اختيار اللون... ابتسمت بوهن والتفت إلى الكبرى مشجعة لها على الاقتراب منى... وقلت لها ما رأيك؟... تعثرت الحروف على شفتيها وهى تحاول التماسك... شجعتها ابتسامتى فقالت بقدر من التردد وقد اختلجت شفتيها واختنقت بالبكاء... بالأمس دعوت الله وتضرعت له قائلة... يارب لم أستطع أن أناديها ماما من حبى لأمى الراحلة.. ولكنى سأدعوها منذ اللحظة ماما بشرط أن تبقيها لنا فنحن نحتاجها جدا... ثم صرخت باكية أرجوك لاتموتى... لاتموتى... وارتمت فى حضنى تضمنى لها بقوة...
    وفى غمرة لحظات الشجن الثقيلة دخل زوجى فجأة وهو يكاد يقفز فى الهواء من الفرح... صارخا أنت حامل... حامل... و.... أغمى على مرة أخرى...
    لم أشعر أبدا فى حياتى بمثل هذا الشعور وأنا أتحسس بطنى... أتلمس ذلك القادم من سفره البعيد... كم سيطول انتظارى حتى تأتى؟... سأنتظرك بكل كيانى وبكل ذرة حب قادرة على أن أمنحها للدنيا... سأقبض بقوة على كل حنان الدنيا لأمنحه لك... كيف أحمل فى قلبى كل هذا الحب... من أين ينبع هذا النهر العذب الذى يرتوى منه الجميع... لم أشعر بهذا المذاق الفريد الرائع للاهتمام من قبل... هذا الرجل الذى ساقته لى الأيام يوما فى اللحظة التى ظننت أنى غير قادرة على ذرة عطاء لأحد… وتزوجته... كيف أحبه الآن كل هذا الحب... لماذا أراه اليوم وسيما وجذابا... البنت الصغرى كأنها ولدت منى... أقبل يديها الصغيريتين حين تأتينى وقد صنعت شيئا للمولود الذى تنتظره بلهفة... الكبرى صارت أقرب صديقة لى... تأتمننى على أسرارها وأحلامها.... عادت يدى تربت على بطنى... وذلك الغائب الذى ينتظره الجميع بلهفه... متى سيأتى؟
    كنت أستعد للعودة لبيتى وأعد حاجياتى حين دخلت أمى على... اقتربت منى كان فى يديها الصندوق الذهبى... قالت بقدر قليل من التردد... عندما أغمى عليك فى المرة الأولى كان هذا الصندوق بين يديك... وقد احتفظت به حتى تتعافى... ثم مدت يدها لى به... الآن تذكرت... كيف نسيت هذا الأمر طوال فترة مرضى... تناولته منها... ثم جلست على مكتبى ووضعته أمامى.... أغمضت عينى فى محاولة لأن أحظى بقدر من التوازن ثم التفت كانت أمى… مازالت واقفة... وعلى عينيها سؤال تنتظر إجابته... ابتسمت لها.... ثم فتحت الصندوق وتناولت الرسائل... رسالة... رسالة... وبدأت فى تمزيقها...
    الأحباب ليسوا سوى قنابل موقوتة للحزن والفرح فهل من الحكمة أن نزرعهم فى الحنايا

  2. #2
    أديب
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 9,070
    المواضيع : 101
    الردود : 9070
    المعدل اليومي : 2.17

    افتراضي

    العزيز عصام...
    لقد مزجت هنا اصناف الحب..
    وكأني بها كلها تصب في نهر واحد..
    بغض النظر عن كون هذا النهر يصب هو الاخر
    في كأسك الهجر أم الحنان...
    الحب أم العذاب..
    الوله والولع..أم النزف والانين..
    ولقد اثار انتباهي هذا الخلط الجميل بين السرد القصصي والنثر في النص..
    لقد تمكنت من جعل النص اشبع بقصة، وفي النفس وقته وجدت لافتات عديدة تميل للخاطرة اكثر..

    النص جاء كاشفا لمخالجات الذات..
    تلك الذي وعت الحياة بما فيها من انواع واصناف من الحب والمحبة
    فقمت انت بريشتك برسم ملامح هذه الاصناف بدقة

    فاجدت..
    واعجبتني الخاتمة كثيرا
    فهي وحدها ربما تكون قصة..
    او خاطرة...

    دمت بالق
    محبتي لك
    جوتيار

  3. #3
    مستشار المدير العام للشؤون الإدارية
    شاعر وناقد
    الصورة الرمزية د. محمد حسن السمان
    تاريخ التسجيل : Aug 2005
    المشاركات : 4,318
    المواضيع : 59
    الردود : 4318
    المعدل اليومي : 0.98

    افتراضي

    سلام الـلـه عليكم
    الأخ الفاضل الأديب عصام عبد الحميد

    لقد قدمت هنا نصا غاية في الابداع الأدبي , وقد حوى بعض معالم القص الذاتي , مقدما لمحات نفسية ووجدانية عميقة الأثر , كما أنه قدم صورا ولوحات للمشاعر الانسانية , إنه نص جميل فعلا .
    ولكن يبدو أن النص حوى كثيرا من المخالفات النحوية , التي شابت معالمه الجميلة , وهي لم تؤثّر على الصورة الابداعية , وإنما يجب أن لاتكون موجودة في نص أدبي له هذا المستوى الرفيع .
    تقبل احترامي وتقديري

    أخوكم
    د. محمد حسن السمان

  4. #4
    قلم مشارك الصورة الرمزية عصام عبد الحميد
    تاريخ التسجيل : Apr 2007
    الدولة : مصر
    المشاركات : 198
    المواضيع : 15
    الردود : 198
    المعدل اليومي : 0.05

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جوتيار تمر مشاهدة المشاركة
    العزيز عصام...
    لقد مزجت هنا اصناف الحب..
    وكأني بها كلها تصب في نهر واحد..
    بغض النظر عن كون هذا النهر يصب هو الاخر
    في كأسك الهجر أم الحنان...
    الحب أم العذاب..
    الوله والولع..أم النزف والانين..
    ولقد اثار انتباهي هذا الخلط الجميل بين السرد القصصي والنثر في النص..
    لقد تمكنت من جعل النص اشبع بقصة، وفي النفس وقته وجدت لافتات عديدة تميل للخاطرة اكثر..
    النص جاء كاشفا لمخالجات الذات..
    تلك الذي وعت الحياة بما فيها من انواع واصناف من الحب والمحبة
    فقمت انت بريشتك برسم ملامح هذه الاصناف بدقة
    فاجدت..
    واعجبتني الخاتمة كثيرا
    فهي وحدها ربما تكون قصة..
    او خاطرة...
    دمت بالق
    محبتي لك
    جوتيار
    الأستاذ العزيز الغالى
    شكرا لمرورك الكريم وتعليقك الجميل على القصة وأشكر لك كذلك اهتمامك العام بأغلب مايكتب فى الواحة ففيه تشجيع وتحفيز على مواصلة السير نحو الأفضل دمت بخير

  5. #5
    قلم مشارك الصورة الرمزية عصام عبد الحميد
    تاريخ التسجيل : Apr 2007
    الدولة : مصر
    المشاركات : 198
    المواضيع : 15
    الردود : 198
    المعدل اليومي : 0.05

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. محمد حسن السمان مشاهدة المشاركة
    سلام الـلـه عليكم
    الأخ الفاضل الأديب عصام عبد الحميد
    لقد قدمت هنا نصا غاية في الابداع الأدبي , وقد حوى بعض معالم القص الذاتي , مقدما لمحات نفسية ووجدانية عميقة الأثر , كما أنه قدم صورا ولوحات للمشاعر الانسانية , إنه نص جميل فعلا .
    ولكن يبدو أن النص حوى كثيرا من المخالفات النحوية , التي شابت معالمه الجميلة , وهي لم تؤثّر على الصورة الابداعية , وإنما يجب أن لاتكون موجودة في نص أدبي له هذا المستوى الرفيع .
    تقبل احترامي وتقديري
    أخوكم
    د. محمد حسن السمان
    الأستاذ الدكتور محمد السمان
    ملاحظة هامة جدا أتمنى أن يعيننى الله عليها وييسر لى الضبط النحوى
    أشكر لك تعليقك واهتمامك ونصيحتك الغالية...

  6. #6
    أديبة وناقدة الصورة الرمزية د. نجلاء طمان
    تاريخ التسجيل : Mar 2007
    الدولة : في عالمٍ آخر... لا أستطيع التعبير عنه
    المشاركات : 4,218
    المواضيع : 71
    الردود : 4218
    المعدل اليومي : 1.10

    افتراضي

    للرفع

    للتذكير بهذا البذخ

    وللسؤال عن سر الغياب !!

    تفتقدكَ الخضراء , فعساكَ بكل الخير أخي الكريم

    تقديري
    الناس أمواتٌ نيامٌ.. إذا ماتوا انتبهوا !!!

  7. #7
    قلم مشارك الصورة الرمزية عصام عبد الحميد
    تاريخ التسجيل : Apr 2007
    الدولة : مصر
    المشاركات : 198
    المواضيع : 15
    الردود : 198
    المعدل اليومي : 0.05

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. نجلاء طمان مشاهدة المشاركة
    للرفع

    للتذكير بهذا البذخ

    وللسؤال عن سر الغياب !!

    تفتقدكَ الخضراء , فعساكَ بكل الخير أخي الكريم

    تقديري
    القاصة المبدعة د.نجلاء طمان
    الشكر الجزيل للسؤال
    أنا بخير والحمد لله
    أخذتنا أحداث غزة بعيدا عن العالم الافتراضى
    فقد كان العالم الواقعى هو الأولى بالجهد والوقت
    شكرا جزيلا
    واعتبرى أننى منذ تلك اللحظة قد عدت لواحتنا الوارفة

المواضيع المتشابهه

  1. ألوان الطيف
    بواسطة خديجة منصور في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 13-11-2015, 12:10 PM
  2. ألوان
    بواسطة حسام القاضي في المنتدى أَدَبُ العَامِيَّة العَرَبِيَّةِ
    مشاركات: 33
    آخر مشاركة: 14-01-2015, 06:58 PM
  3. ألوان وأشياء !
    بواسطة سحر الليالي في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 43
    آخر مشاركة: 08-06-2008, 02:18 PM
  4. ألوان من قصصي
    بواسطة محمد سامي البوهي في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 12-08-2007, 04:57 PM
  5. عالمٍ بلا ألوان!
    بواسطة نهى شعبان في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 29-01-2007, 10:56 PM

HTML Counter
جميع الحقوق محفوظة