نُقَشْتُ الْوَرْدَ مُبْتَسِمَ الْمَعَانِي عَلَىَ جِسْمِي وَقَلْبِي كَالْأَغَانِي
أَرَاهُنَّ الْمَرَايَا فِي صَبَاحِي وَتَخْشَى الْعَيْنُ مِنْ غَدرِ الْزَمَانِ
تُسَافِرُ كَالْبُدُورِ إِلَى سَمَاءٍ بَرِيقُ الْزَّيْزفوْنِ عَلَىَ الْبَيَانِ
بِلَا خَوْفٍ وَقَفْنَ لْقَاذِفَاتٍ كِعَشْتَارٍ بمَلْحمةِ الطِّعانِ
وَيَرْفَعْنَ الْعِرَاقِ عَلَى جَبِينٍ وَتَكْبِير الصَّلَاةِ لَهُم أُذَانِي
ضَفَائِرِهِنَّ سَعفٌ مِن صُمودٍ وحين بنِينوى ربحَتْ رِهَانِي
أَصَابِعِهِنَّ أَقْمَارِي وَشَمْسِي كَتَشْجِيرِ الْسَّمَاءِ بِأُقْحُوَانٍ
وميضُ الْنَّخْلِ فِي أَعْشَارِ قَلْبِي وَفِي مَنْفَايَ يَنْبِضُ فَيِ كَيَانِي
وَصَمْتٌ فِي خَلِيجِ الْعُرْبِ يُشْقِي صَدَى أَصوَاتِ أَعْدَاءِ الْزَّمَانِ
وَنُوْحُ حَمائِمي يَزْدَادُ بُؤْساً فَلَا صَدَحَتْ وَلَا عَيْنٌ تَرَانِي؟ !
وَمَا بِعنا تُرَابَ الْأَرْضِ يَوْمَا وَلَا بَغْدَادُ هَانَتْ يَا حِصَانِي
بمَلَحْمَتِي أُعِيدُ رَشِيدَ عِزٍّ يَهُزُّ نَوَافِذَ الْدُّنْيَا بَيَانِي
عَلَىَ أَمْجَاده عَزْفِي وَلَحنِي نُحَلِّقُ فَوْقَ دِجْلَةَ كالكمَان
أَبِي أُمي أَنَا فِي كُلِّ نَفْسٍ وَبَابِلُ لِي تَوَارِيخُ الْحِسَانِ
وَدِجْلَةُ قَد شَرِبْنَاهَا حنَيينا وَسِحْرُ الْخَيْرِ فِي الْوَاحَاتِ دَانِ
وَأَشْرِعَةُ الْسفَائِن تَحْتَ جِسرِي مُحَمَّلَةٌ بِتَمرٍ بَصرَوَانِي
وَأَجْدَادِي وَصَايَاهُم إِبَاءٌ وَمَجْدٌ جُرَّ فِيهَا عُنْفُوَانِي
وَكَانَ الْصَّوْتُ فِي العشَّار عَذْبٌ تُرَدِّدُهُ الْخُيُولُ مَعَ الْأَغَانِي
صَهِيْلُ الْضَّادِ قَدْ مَلَأْتْ رُبَانَا صَلَّيلَا كَانَ فِي نَحتِ الْمَعَانِي


