أحدث المشاركات
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 18

الموضوع: ذاكرة امرأة...... قصة قصيرة

  1. #1

    افتراضي ذاكرة امرأة...... قصة قصيرة

    لازالت تتذكر ملامحه،ذلك الرجل العربي،تعلوا محياه سمرة خفيفة.لتوها لمحته من الحافلة التي تستقلها،يقف هناك كما العادة يلوح بيده لسيارة اجرة ليلتحق بمقر عمله.
    اشتغلت معه مدة من الزمن كمتدربة كان رئيس المصلحة حينها،كان نعم المثال للرجل العربي المسلم،لم يرفع عينيه من قبل فيها دوما كان يكلمها وعيناه اما بالملفات التي فوق مكتبه او بقلمه الذي لايفارق يده.
    ابتسمت ابتسامة خاطفة،تذكرت يوم طلبت منه ان يمدد مدة تدريبها لانها لم تكتسب خبرة بعد وعليها تعلم المزيد والاستفادة من خبراته اكثر،ففطن الى مبتغاها فحسم الامر بلباقة وذكاء"لااعتقد انك قليلة خبرة،وفوق ذلك لم يعد لدي ما القنك اياه".خرجت يومها من مكتبه ناقمة،خجلة،اكملت دواماها ودعته ورحلت.
    انطلقت الحافلة فرن هاتفها المحمول،فتحت حقيبتها،اخذت منها الهاتف،فاذا بحموها:-"اين انت الآن ياخديجة؟"
    -"انا!؟بالحافلة،ذاهبة الى مكتبي!لما؟ما الامر؟"
    -"فلتأتي بسرعة الى البيت "
    اسرعت نحو باب الحافلة رفعت يدها للسائق راجية منه ان يوقف الحافلة،نزلت الدرج، لوحت بيدها لسيارة اجرة،اذا باحداها تتوقف مع ان بداخلها راكب،فتحت الباب واستقلت الطاكسي مسرعة"ارجوك بسرعة شارع الحسن الثاني"،التفت الراكب الامامي فاذا به يلقي عليها التحية "السلام عليكم "،رمقته نظرة خاطفة واذا بها تعيد النظر وعيناها شاخصتان ""انه هو الاستاذ عبد المجيد!!"".
    -وعليكم السلام ورحمة الله،كيف حالك سيدي؟
    -الحمد لله وانت؟
    -في احسن حال-مع ان ملامحها لاتوحي بذلك-.
    -لما انت مسرعة؟
    -نسيت ملفا مهما بالبيت-قالتها في ارتباك كبير-
    -حسبت مكروها ما حدث لعجلتك،الحمد لله.
    اذا بسيارة الاجرة تتوقف ،ودعته،ولكم تمنت لو ان الظرف كان غير الظرف، لو ان الصدفة كانت غير الصدفة ،لو ان المكان كان غير المكان ولو ان امورا اخرى كثيرة كانت غير ماهي عليه.
    اعطت صاحب الطاكسي اجرته،وتثاقلت خطاها-مع انها كانت مسرعة- وصلت الى البيت،فتحت الباب فاذا بها تجد زوجها العربيد مرمي على الارض في حالة مخزية من شدة السكر.
    في بيتنا ....جدع حنى أيامه......وما انحنى..فيه أنا!
    .................................................. ..............احمد مطر

  2. #2

    افتراضي

    إذن فهي متزوجة، وزوجها سكير!
    إنها القفلة التي شهدت المفارقة الجميلة التي أخفاها عنا السياق، وأوهمنا بشيء آخر، حين خدَّرنا بحكاية إعجابها برئيسها في المرحلة التدربية..
    ربما لا يبرر النص تصرف البطلة الذي لم يكن فادحا على كل حال، بقدر ما أثار مسألة مهمة، حين يغيب الحب في البيت، ويحل محله السكر، وربما العنف..
    إن القصة تلميح إلى ضريبة قد يدفعها الزوج حين يتخلى عن مروءته، وهي ضريبة لم تصل في النص إلى علاقة كاملة مع الآخر..
    إنها تلميح إلى أن الأنوثة تطغى أحيانا فوق المنطق، حين يغيب الزوج ولو مجازا عن البيت..

    تلك كانت قراءتي.. لكنني أحيي هذا الألق في شكله ومضمونه..







    أكملت دوامها
    لما ... لِمَ
    http://bairoukmohamednaama.wordpress.com/

  3. #3

    افتراضي

    إنها النقمة الكبرى أن يكون شريك الحياة في الإتجاه المعاكس و حتى إن كانت الصفة طبيعية كالذكاء أو مكتسبة كالثقافة و العلم فإن الخلل في توازن الأسرة واقعا لا محالة.
    هنا الزوجة تبحث عن نصفها الحقيقي و الذي فقدته في شخص زوجها و رأت في رئيس مصلحتها الشخصية المناسبة فكادت أن تغرق لولا فطانة رئيس المصلحة الذي كان على خلق عظيم.
    صورة من المجنمع أحسنت

  4. #4

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد النعمة بيروك مشاهدة المشاركة
    إذن فهي متزوجة، وزوجها سكير!
    إنها القفلة التي شهدت المفارقة الجميلة التي أخفاها عنا السياق، وأوهمنا بشيء آخر، حين خدَّرنا بحكاية إعجابها برئيسها في المرحلة التدربية..
    ربما لا يبرر النص تصرف البطلة الذي لم يكن فادحا على كل حال، بقدر ما أثار مسألة مهمة، حين يغيب الحب في البيت، ويحل محله السكر، وربما العنف..
    إن القصة تلميح إلى ضريبة قد يدفعها الزوج حين يتخلى عن مروءته، وهي ضريبة لم تصل في النص إلى علاقة كاملة مع الآخر..
    إنها تلميح إلى أن الأنوثة تطغى أحيانا فوق المنطق، حين يغيب الزوج ولو مجازا عن البيت..

    تلك كانت قراءتي.. لكنني أحيي هذا الألق في شكله ومضمونه..



    حين كتبت النص كنت قد تصورت انها حينما كانت متدربة لم تتزوج بعد..وانها اساءت اختيار شريك الحياة فقط بداع العرف المجتمعي..لكن قراءتك للنص راقتني اذ يحمل اكثر من وجه..تحياتي سيد بيروك



    أكملت دوامها
    لما ... لِمَ
    ملاحظاتك في محلها شكرا

  5. #5

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زليخة ارقاقبة مشاهدة المشاركة
    إنها النقمة الكبرى أن يكون شريك الحياة في الإتجاه المعاكس و حتى إن كانت الصفة طبيعية كالذكاء أو مكتسبة كالثقافة و العلم فإن الخلل في توازن الأسرة واقعا لا محالة.
    هنا الزوجة تبحث عن نصفها الحقيقي و الذي فقدته في شخص زوجها و رأت في رئيس مصلحتها الشخصية المناسبة فكادت أن تغرق لولا فطانة رئيس المصلحة الذي كان على خلق عظيم.
    صورة من المجنمع أحسنت
    للاسف هذا حال البيوت التي بنيت فوق رمال متحركة..ورئيس المصلحة ماهو الا الاستثناء الذي قل نظيره اليوم.
    سررت بتواجدك وتعليقك..بوركتي اخية

  6. #6

    افتراضي

    السلام عليكم


    حقيقة استمتعت بقراءة النص

    فالأسلوب جد رشيق , و كذلك تسلسل الأحدث

    أعان الله تلك الزوجة على بلائها

    نص يستحق كل التحية والتقدير

    أيامك رضا و ...... إبداع




    تعلوا = تعلو

  7. #7
    الصورة الرمزية وليد عارف الرشيد
    شاعر
    تاريخ التسجيل: Dec 2011
    الدولة: سورية
    العمر: 62
    عدد المشاركات: 6,280
    :عدد المواضيع 88
    :عدد الردود
    المعدل اليومي 1.22

    افتراضي

    قصة جميلة معبرة آسرة بسردها الشائق ولغتها السهلة وحملت الكثير من معالم القصة ابتداءً من الدخول وانتهاءً بالقفلة المفاجئة التي تعيد ترتيب أوراق القارئ بسرعة كالومض
    رأيت بعض أخطاء مطبعية فتمنيت لو أن مثل هذه النصوص الجميلة تأخذ حقها بالشكل كما بالجوهر
    مودتي أختي المبدعة فتيحة وكثير تقديري

  8. #8
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل: Jun 2012
    عدد المشاركات: 47
    :عدد المواضيع 1
    :عدد الردود
    المعدل اليومي 0.01
    من مواضيعي

    • لا توجد مواضيع للعرض

    افتراضي

    المودة والرحمة عنصران مهمان لديمومة الحياة السعيدة

    فالانوثة عطاء متدفق وسخي لايمنعه الا كبرياء الانثى واحترامها لنفسها ومكانتها

    بعكس الرجولة المتعجرفة غير الآبهة بشيء في مجتمع ذكوري متردي

    وفي القصص لفتة رائعة من حوارات النفس التي لاتتوقف ليلا ولانهاراً صحوا ً أو نوما ً ... وهي خير مانحمي به أنفسنا من خطرات الضعف

    قصة رائعة ومعبرة نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  9. #9

    افتراضي

    قد يدفع ضعف النّفس صاحب العاطفة العطشى للبحث عن ماء الارتواء من آبار الآخرين
    وهذه مشكلة اجتماعيّة ونفسيّة تفتح أبواب التّدمير الأسريّ
    قصّة هادفة بأسلوب جميل وعرض لما يخالج النّفس الأمّارة بالسّوء مع قفلة موفّقة
    حبّذا اكتمال الجمال بالانتباه للأخطاء النّحويّة والإملائيّة وتصحيحها
    بوركت
    تقديري وتحيّتي

  10. #10

    افتراضي

    عناصر السرد والتشويق والدهشة والانتقالات من الواقع الى التفكير والتأمل ، الى التذكر ومن ثم الى استكمال الواقع
    كانت تثبت سرداً متمكناً لافتاً لوصف الركن المهم من احاسيس البطل
    اخذنا فيها صدق الاحساس وسلاسة المفردات الى حيث شاءت الكاتبة
    .
    وربما بشئ من التفصيل الذي تفضلت به الكاتبة
    بلغنا ذروة الحقيقة التي لم تكن واضحة كباقي المفارقات الاخرى،بخصوص زواجها من عدمه.
    .
    وليس ثمة ما يمنع المرء ان اخطأ القرار بالأمس
    ان تأخذه أكفّ القياس والتحليل في يومه
    بحثاً عن خلاصٍ لغده.
    وكان اجمل ما في هذه الالتفاته انه لم يرافق ما وقر في القلب تصديقا بالجوارح
    وأشارة ببراءة ماتحمله ذات البطلة في عدم توفيقها بموقف يمكّنها من التفكير بسرعة مع وجود الاخر
    وهذا لعمري عين التوفيق الالهي

    كم راقتني هذه القصة حد الدهشة
    واستمتعت بالمرور من هنا بصدق
    تاركاً اعتذاري على طول الحديث

    فشكراً لتألقك

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. .. امرأة البوح / امرأة الفصول ..
    بواسطة وفاء شوكت خضر في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 48
    آخر مشاركة: 06-09-2022, 07:59 PM
  2. امرأة القمر / قصة قصيرة
    بواسطة عبدالكريم الساعدي في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 05-11-2021, 09:03 PM
  3. إلى امرأة لا تدانيها امرأة
    بواسطة عبد العزيز المطيري في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 12-10-2010, 03:36 PM
  4. امرأة من ذاكرة النسيان
    بواسطة باسم الخندقجي في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 21-05-2009, 06:15 PM