|
|
ضاقَ المدى ! ومداي ليلٌ مطبقُ |
الدربُ أدلجَ .. والسّراةُ تفرّقوا |
ألقى النهارُ على دجايَ بوزرِهِ |
ما كنتُ أزجرهُ.. دَنا يتملّقُ |
ما بينَ جفنيَ والكرى أنشودةٌ |
الناظمون لحونَهـا لم ينطقوا ! |
ووسادتي.. كم زفرةٍ أترعتُها |
حتى رأيتُ نسيجَها يتمزقُ |
فوق اليبابِ صنعتُ فُلْكـيَ علّها |
تجري على ماء الرجاءِ وتُعتـَـقُ |
وحسبتُ أنّ البِشـْـرَ مـُـزْنٌ دافقٌ |
فإذا بدمعيَ صيّباً يترقرقُ |
للصمت في لُـجّ الهواجس حكمةٌ |
والعين إنْ سحّـتْ أفاضَ المنطـقُ |
ما كان يسْهدني فراقُ مليحةٍ |
أو كنتُ من نهر الصبابة أغدقُ |
كلاّ.. ولا هدْبٌ أقضّتْ مضجعي |
أو رحتُ في أشفارها أتعلّقُ |
لكنّها الدنيا تؤزّ بحملِها |
حتى انثنيتُ وشاب منّي المفرقُ |
دهرٌ تنكّـر للخيار ِ فغُيّـبوا |
وتَرأّس الباغي .. وسادَ الأخرقُ |
وإذا السجيَّـةُ بادرتْ بصفائها |
سودُ الضغائن حولها تتحلّقُ |
كفّي على جمرٍ ، وصبريَ جنّتـي |
الجمرُ يكوي.. والمهانةُ تحرقُ |
لو طلتُ خيطَ الفجر رحتُ أشدّه |
فعسى يفضّ الهمّ صبحٌ مفلـقُ |
إنّي متى سُدَّتْ دروبيَ ناشدٌ |
بابَ الرحيم و بابهُ لا يغلق! |