عارض أحد الشعراء قصيدتي التي مطلعها:
ماذا فعلت بحرف البلبل الشادي
أغويته فغوى من دون إفساد
لكن على بحر الكامل فقلت :
أمنَ الغرامِ طربتَ أم إنشادي
أم من طرافةِ شاعرٍ متمادي
إني أعيذكَ ياصديقي فاستعذ
من صفعةِ الغزلانِ للآسادِ
نالَ الوصالَ فتىً يزورُ بحيلةٍ
فاحتل لقلبٍ مستهامٍ صادي
هذي خلاصةُ فاهمٍ ومجربٍ
خذها بلا تعبٍ ولا إجهادِ
إن كانَ من تهوى مريضاً متعباً
فادخل عليهِ بعلةِ العوادِ
أو جاءَ عيدُ الفطرِ فالبس مشلحاً
واذهب إليهِ بحجةِ الأعيادِ
أو كانَ في أمرٍ ينوءُ بحملهِ
فاذهب إليهِ بعلةِ الإسنادِ
أو أنهُ وصلَ المطارَ برحلةٍ
فاظهر لهُ في صورةِ الكدَّادِ(تاكسي)
واذهب إليهِ وقل فقيرٌ جائعٌ
إن كانَ من تهوى منَ الأجوادِ
إن كانَ ظبيكَ كاتباً أو شاعراً
فاهجم عليهِ بجرأةِ النقادِ
إن كانَ نثراً بوحهُ فاصرخ وقل
أبدعتَ حتى كنتَ كالعقادِ
واصرخ إذا ما كانَ شعراً قائلاً
أعليتَ سوقَ الشعرِ بعدَ كسادِ
وإذا حوى شعرُ الحبيبِ تمرداً
فاضرب بسوطِ الناقدِ الجلادِ
خطئهُ مهما كانَ واصرخ قائلا
أخطأتَ في الأسبابِ والأوتادِ
سيدورُ بينكما حوارٌ ممتعٌ
يفضي إلى قربٍ بلا إبعادِ
وإذا رأيتَ الظبيَ مالَ لنعلهِ
فاهرب سريعاً كالفتى خلَّادِ
لن يجنيَ المشتاقُ وصلَ حبيبهِ
إلا بحيلةِ عاشقٍ متمادي
هذي النصائحُ من خبيرٍ فاهمٍ
فاهنأ بها يانورَ هذا النادي

رد مع اقتباس

