أزاحَ إبليسَ عن عرشِ الشياطينِ
فصارَ يتبعهُ شيخُ الملاعينِ
ظبيٌ يعيثُ بنا جذباً بفتنتِهِ
يلهو ويمرحُ في كل الميادينِ
بنتٌ مدللةٌ بنتٌ مرفهةٌ
صادفتها ذاتَ يومٍ في المدائينِ
تختالُ فاتنةً في زيِّ راهبةٍ
يوماً بدينٍ وفي يومٍ بلا دينِ
والقسُّّ يتبعها في كل صومعةٍ
يجري ويلهثُ من حينٍ إلى حينِ
قالت بثينةُ ماقالت فقلتُ لها
مهلاً فإنَّ الضحايا بالملايينِ
ماذا فعلتِ بهم كيفَ انبريتِ لهم
إني سأهذي عنِ القومِ المجانينِ
أفديكِ يا طفلةً في الأربعينِ سرت
تلهو وتلعبُ في كل البساتينِ
قالت ألا فاسمعوا ياقومُ فلسفَتي
إني منَ الفلاسفةِ الغيدِ السلاطينِ
لقد سكنتُ بساتينَ القلوبِ هوىً
إني لأهوى مراجيحَ الشرايينِ
مرجيحةُ القلبِ قبلَ القلبِ لعبتُنا
إنا لنلهو بها وسطَ الرياحينِ
والشيءُ يبدو كشيءٍ في تقلبِهِ
وَكُنْهُهُ كانَ شيئاً في الأفانينِ
والحبُ عندي دواءٌ لستُ أجهلُهُ
حيناً وداءٌ لنا بعضَ الأحايينِ
داءُ الجوى ودواءُ النفسِ من وصبٍ
كأنهُ منهما سمُّ الثعابينِ
قلتُ العبي في بساتينِ المجانينِ
إنَّا لقومٌ بلينا بالمزايينِ
لقد تفلسفتِ الحسناءُ فلسفةً
فاقت أرسطو وهردوتٍ وبيرونِ

رد مع اقتباس
