سُئل البَوْحُ
شعر عدنان عبد النبي البلداوي
سُــئل البَـوْحُ عن عَـفاف الوِصالِ
قــال : مِـن رافِــدٍ ، سـواقِيه تِـبْـرُ
كــلما هَــبَّـت الحروفُ اشـتـياقــا
للقــوافي اسـتجابَ للشــوق سـِفْـرُ
ليس للــثوب إنْ زهــا ، مِن مَقامٍ
ان غَــفــا خــلْــفه شــعـورٌ وفِـكْرُ
طــيّــباتُ الذكرى ، نَسائمُ خُــلْــدٍ
تــرفــدُ الجّــوَ ، والتجارِبُ عِـطْرُ
ياربـــيـبَ الابداع ، عَزْفـك يسْمو
بـِـتَراتـِـيل ، فـــي البلاغـة سِحــرُ
ذاك إنْ كـــان تاجُــه فـــوق رأسٍ
قــــد أبـَـتْ تــنحني ، ولـلـتاج ذِكْرُ
قَــــوْلَـةُ الحـــقِ ، لــلثـِقـات وِســامٌ
(عِــش عـزيزا) والسّـِـرُ عندك سِرُ
والتــمني إنْ لـم يكن ، عـن طمـوحٍ
هـــو لـهْــو ٌ، يــليه عَـوْزٌ وعُسْـرُ
عِـــزّةُ الــنـفــسِ والإبــاءُ ســجـايا
فــي اداء الصواب ، شــمسٌ وبـَدرُ
تـُـرَّهاتٌ رَصْفُ المــديحِ لـكــسـبٍ
- مــاءُ وجهٍ يُراقُ – والعَـوْزُ عُذْرُ
لــلوصال العُــذْري تـوظيـفُ عَقْـلٍ
واحتواءُ الوضوح ، في السّير فَخْرُ
فـــي الـتّـأني ، ســلامَـةٌ وحــبـورٌ
وأمـاني العَــلــياء ، طــوْدٌ وجِسْــرُ
(من الخفيف)

رد مع اقتباس